1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

«المنصف الباي: الملك الشهيد» لعمار الخليفي

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏3 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      03-09-2008 14:56
    كتاب «الملك الشهيد» بمناسبة مروره 60 سنة على وفاة المنصف باي.

    صعوبة البقاء على الحياد

    لقد كانت الغارات الجوية العديدة والقاتلة، التي تعرضت لها تونس منذ نزول قوات الحلفاء بشمال افريقيا، مدعاة للماريشال بيتان للظهور على الساحة والإعراب للمنصف باي، في برقية بعث بها اليه يوم 9 أفريل 1943، عن عميق تعاطفه مع أهالي الضحايا العديدين الذين سقطوا من جراء قصف طائرات الحلفاء وتقديم اعانات قيمتها 200.000 فرنك لإغاثة العائلات المتضررة أكثر من غيرها. كما قال في برقيته انه لا يشك ابدا في ان المحن التي ضربت أخيرا وبدون تمييز جميع الاوساط التونسية سوف تزيد في تدعيم وحدة الصف وراء الباي والحماية.
    وكلف المنصف باي الأميرال «استيفا» بتقديم تشكراته للماريشال. فعمد المقيم العام كعادته الى التعليق على مجرى الأحداث وزاد في الطنبور نغمة: «لقد حادثني الباي لدى زياراتي له أول أمس، بصراحته المعهودة عن رئيس الدورة وعن رئيس الحكومة وعن حبه الراسخ لفرنسا. وانه ليمكنني التأكيد بأن السكان التونسيين يشعرون في جملتهم بحتمية الوقوف صفّا واحدا وراء الباي والحماية. ان الاحداث الجارية حاليا لن تزيدهم الا لحمة من أجل الوحدة التي بذلت في طلبها مدة ثلاث سنوات بفضل تعييني من جانب الماريشال ومن طرف حكومة معاليكم في خطة مقيم عام لفرنسا بتونس».
    هذا ولم تنفك السلطات الألمانية والايطالية منذ حلولها بتونس عن إبداء عجبها المتزايد من عدم توسيمها من قبل الباي. بل ذهب بها الأمر الى الإعراب علانية في كل مناسبة، عن رغبتها في تلقي الاوسمة. ولكن الباي ووزراءه، لم يستمعوا لنداءاتها وذلك خشية خرق الحياد.
    بيد ان تقليد رئيس ديوان الأميرال استيفا،وهو المقدم الطيار «سارتون دي جونشاي» بالصنف الاول من نيشان الافتخار وقد دفع بالعديد من البعثات السياسية وضباط قوات المحور الى إعلام السلطات الفرنسية برغبتهم في ان يتم تقليدهم بأوسمة من لدن الباي.
    وكان «دي جونشاي» رئيس ديوان المقيم العام قد تدخل شفاهيا بالحاح للاستجابة لهذا الطلب لدى عدد من أعضاء الحكومة التونسية. ولكن أجيب بأن منح هذه الأوسمة يتنافى مع موقف الباي المحايد. ففي 9 أفريل 1943، تقدمت الاقامة العامة بطلب رسمي كتابيا الى الوزير الأوّل محمّد شنيق لتلافي ذلك الرفض ودعته إلى منح أوسمة من نيشان الافتخار لستة وعشرين شخصية من سامي مسؤولي السلطات المدنية والعسكرية الألمانية.
    فردّ الوزير الاول على ذلك الطلب بالتأكيد من جديد في رسالة مؤرخة في 10 افريل، على حياد الباي وأعرب عن رغبته في أن يبين له المقيم العام لفرنسا بتونس ان هذا العمل لا يتنافى مع حياد الباي الذي اتخذه موقفا له منذ شهر نوفمبر الماضي، خاصة وانه بموجب الامر العلي المؤرخ في 9 افريل 1881 يعتبر وزير الخارجية التونسية وبالتالي فهو الوسيط الرسمي الوحيد لربط العلاقات بين الباي والدول الاجنبية.
    وفي نفس اليوم أجاب المقيم العام بأن ليس في هذا الأمر اي تنافر، بل ذهب الى أبعد من ذلك، إذ طلب ان يشمل التوسيم السلطات الايطالية كذلك، فقال:
    «يا صاحب المعالي،
    جوابا على رسالتكم رقم 74 الصادرة عنكم اليوم، أتشرف بإعلامكم بأن ليس هناك اي تنافر بين مسألة الحياد التي اتخذ الباي موقفا رسميا بشأنها في نوفمبر الفارط وبين منح اوسمة من نيشان الافتخار لسامي السلطات المدنية والعسكرية الالمانية بتونس.
    وينسحب الامر نفسه على ممثلي السلطات الايطالية الموجودة حاليا بالإيالة. (نسخة عدد 37 س.د).
    (لقد استحدث نيشان الافتخار عام 1839 من طرف المشير احمد باشا باي الاول).
    في يوم السبت 12 افريل 1943، انتظم في قصر حمام الانف حفل كبير وصفته الجريدة اليومية «تونس ـ جورنال» بأنه «تظاهرة يفهم مدى تأثيرها الدبلوماسي وبدون عناء اي شخص كان». وما ان اطمأن المنصف باي بما وجده من تطمينات في رسالة المقيم العام حتى قام بنفسه بتوزيع الاوسمة على 26 شخصية المانية و22 شخصية ايطالية من السلطات المدنية والعسكرية. وقد خص الوزير الالماني «رودولف راهن» بالصنف الاكبر من نيشان الافتخار وكذلك الجنرالين شفون ارمين» و«سوينو».
    وزيادة على ذلك فان الاميرال استيفا قد حضر بنفس هذه الحفل الذي قدم فيه (لأول مرة في تاريخ البلاط باسم الاقامة العامة). جميع ما وزع من أوسمة.
    وهذه صحيفة «تونس ـ جورنال» تنتهز هذه الفرصة لاغراض دعائية لتقول «ان جلالة الملك ابى الا ان يؤكد ارتياحه الكامل لما تم من تعاون وثيق بالايالة بين حكومته والسلطات الالمانية والايطالية. وتولى معالي الوزير «راهن» الاعراب باسم كافة الموسمين عن امتنانه لما خصهم به الباي من اهتمام بهذه الالتفاتة الكريمة.
    ان قضية التوسيم المحرجة هذه، ليست في صالح المنصف باي ولا حتى حكومته حيث لم يكن لديهم قليل من الادراك يجنبهم الوقوع في فخ سياسة التعاون التي ينتهجها الاميرال جان بيار استيفا وبالاخص في هذا الشهر بالذات المتسم بانهزام جيوش المحور بانسحابهم نهائيا من ثلاثة ارباع البلاد التي صارت تحت سيطرة قوات الحلفاء. وهناك شيء آخر يثير كثيرا من التعجب، الا وهو ان حفل التوسيم وقع غداة دخول الحلفاء الى مدينة سوسة التي تبعد مسافة 140 كيلومترا عن العاصمة. وتجدر الاشارة هنا الى انه كان يكون بمثابة توجيه اهانة خطيرة لسلطات المحور، وجرح كرامتهم قد يؤدي الى ردود فعل غير مأمونة العاقبة، خاصة ان الوضع العسكري يتطور بوضوح لفائدة الأنقلوسكسون، حيث ان قوات الحلفاء هي في الواقع على ابواب مدينة تونس. ويبدو ان المنصف باي ودائرته قد تجاوزتهم الاحداث، فاختاروا اخف الضررين بقبولهم الخنوع لطلب الاقامة، مع البرهنة على ان الباي لم يقم بذلك العمل عن طواعية ولا ببادرة من حكومته، وتحفظا للمستقبل آل على نفسه توسيم قادة جيوش الحلفاء بيده الكريمة في اول يوم من دخولهم الى الحاضرة. (كتاب «امال وخيبات تونس ص 42 ـ 43) للصادق الزمرلي).
    لقد كان بالإمكان تلافي هذه الورطة وهذه الكبوة بالتخفيف من وقعها بالادعاء بالمرض الدبلوماسي قصد اجتناب توريط الباي مباشرة فيها فيقوم احد غيره بعملية التوسيم.
    وبعد ثلاثة ايام، سعى المنصف باي لتلافي الامر، فأسرع الى توسيم عدد من سامي الشخصيات الفرنسية اثناء حفل الطابع المنتظم يوم الخميس 15 افريل وقلد بالخصوص الصنف الاكبر من نيشان الافتخار للسادة «فونتر» و«كيلار» والمحامي «برنارسيبو» الذي تدرب عنده الحبيب بورقيبة بمكتبه كمعلم.
    وانتهى حفل الطابع، حسب قول جريدة «تونس ـ جورنال» في جو من الأخوة الفرنسية التونسية.
    ولما حوكم الاميرال استيفا في 1945، اعترف بأنه هو المسؤول الوحيد عن توسيم الألمان والطليان.

     
    صياد القرش ،ghoudi habib و hachefa39 معجبون بهذا.

  2. عبد السلام مسمار

    عبد السلام مسمار عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    63
    الإعجابات المتلقاة:
    87
      05-09-2008 17:33
    اخي
    اشكر مواضيعك التاريخيه
    الوطنيه
    المتميزة
    شكرا لك
     
    1 person likes this.
  3. habibfaraji

    habibfaraji عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    31
    الإعجابات المتلقاة:
    10
      04-12-2008 00:31
    شكرا وارجو لو لديك فيلم التحدي او الفلاقة لعمار الخليفي ان تنزله بمنتدي الافلام وشكرا

    صعوبة البقاء على الحياد

    لقد كانت الغارات الجوية العديدة والقاتلة، التي تعرضت لها تونس منذ نزول قوات الحلفاء بشمال افريقيا، مدعاة للماريشال بيتان للظهور على الساحة والإعراب للمنصف باي، في برقية بعث بها اليه يوم 9 أفريل 1943، عن عميق تعاطفه مع أهالي الضحايا العديدين الذين سقطوا من جراء قصف طائرات الحلفاء وتقديم اعانات قيمتها 200.000 فرنك لإغاثة العائلات المتضررة أكثر من غيرها. كما قال في برقيته انه لا يشك ابدا في ان المحن التي ضربت أخيرا وبدون تمييز جميع الاوساط التونسية سوف تزيد في تدعيم وحدة الصف وراء الباي والحماية.
    وكلف المنصف باي الأميرال «استيفا» بتقديم تشكراته للماريشال. فعمد المقيم العام كعادته الى التعليق على مجرى الأحداث وزاد في الطنبور نغمة: «لقد حادثني الباي لدى زياراتي له أول أمس، بصراحته المعهودة عن رئيس الدورة وعن رئيس الحكومة وعن حبه الراسخ لفرنسا. وانه ليمكنني التأكيد بأن السكان التونسيين يشعرون في جملتهم بحتمية الوقوف صفّا واحدا وراء الباي والحماية. ان الاحداث الجارية حاليا لن تزيدهم الا لحمة من أجل الوحدة التي بذلت في طلبها مدة ثلاث سنوات بفضل تعييني من جانب الماريشال ومن طرف حكومة معاليكم في خطة مقيم عام لفرنسا بتونس».
    هذا ولم تنفك السلطات الألمانية والايطالية منذ حلولها بتونس عن إبداء عجبها المتزايد من عدم توسيمها من قبل الباي. بل ذهب بها الأمر الى الإعراب علانية في كل مناسبة، عن رغبتها في تلقي الاوسمة. ولكن الباي ووزراءه، لم يستمعوا لنداءاتها وذلك خشية خرق الحياد.
    بيد ان تقليد رئيس ديوان الأميرال استيفا،وهو المقدم الطيار «سارتون دي جونشاي» بالصنف الاول من نيشان الافتخار وقد دفع بالعديد من البعثات السياسية وضباط قوات المحور الى إعلام السلطات الفرنسية برغبتهم في ان يتم تقليدهم بأوسمة من لدن الباي.
    وكان «دي جونشاي» رئيس ديوان المقيم العام قد تدخل شفاهيا بالحاح للاستجابة لهذا الطلب لدى عدد من أعضاء الحكومة التونسية. ولكن أجيب بأن منح هذه الأوسمة يتنافى مع موقف الباي المحايد. ففي 9 أفريل 1943، تقدمت الاقامة العامة بطلب رسمي كتابيا الى الوزير الأوّل محمّد شنيق لتلافي ذلك الرفض ودعته إلى منح أوسمة من نيشان الافتخار لستة وعشرين شخصية من سامي مسؤولي السلطات المدنية والعسكرية الألمانية.
    فردّ الوزير الاول على ذلك الطلب بالتأكيد من جديد في رسالة مؤرخة في 10 افريل، على حياد الباي وأعرب عن رغبته في أن يبين له المقيم العام لفرنسا بتونس ان هذا العمل لا يتنافى مع حياد الباي الذي اتخذه موقفا له منذ شهر نوفمبر الماضي، خاصة وانه بموجب الامر العلي المؤرخ في 9 افريل 1881 يعتبر وزير الخارجية التونسية وبالتالي فهو الوسيط الرسمي الوحيد لربط العلاقات بين الباي والدول الاجنبية.
    وفي نفس اليوم أجاب المقيم العام بأن ليس في هذا الأمر اي تنافر، بل ذهب الى أبعد من ذلك، إذ طلب ان يشمل التوسيم السلطات الايطالية كذلك، فقال:
    «يا صاحب المعالي،
    جوابا على رسالتكم رقم 74 الصادرة عنكم اليوم، أتشرف بإعلامكم بأن ليس هناك اي تنافر بين مسألة الحياد التي اتخذ الباي موقفا رسميا بشأنها في نوفمبر الفارط وبين منح اوسمة من نيشان الافتخار لسامي السلطات المدنية والعسكرية الالمانية بتونس.
    وينسحب الامر نفسه على ممثلي السلطات الايطالية الموجودة حاليا بالإيالة. (نسخة عدد 37 س.د).
    (لقد استحدث نيشان الافتخار عام 1839 من طرف المشير احمد باشا باي الاول).
    في يوم السبت 12 افريل 1943، انتظم في قصر حمام الانف حفل كبير وصفته الجريدة اليومية «تونس ـ جورنال» بأنه «تظاهرة يفهم مدى تأثيرها الدبلوماسي وبدون عناء اي شخص كان». وما ان اطمأن المنصف باي بما وجده من تطمينات في رسالة المقيم العام حتى قام بنفسه بتوزيع الاوسمة على 26 شخصية المانية و22 شخصية ايطالية من السلطات المدنية والعسكرية. وقد خص الوزير الالماني «رودولف راهن» بالصنف الاكبر من نيشان الافتخار وكذلك الجنرالين شفون ارمين» و«سوينو».
    وزيادة على ذلك فان الاميرال استيفا قد حضر بنفس هذه الحفل الذي قدم فيه (لأول مرة في تاريخ البلاط باسم الاقامة العامة). جميع ما وزع من أوسمة.
    وهذه صحيفة «تونس ـ جورنال» تنتهز هذه الفرصة لاغراض دعائية لتقول «ان جلالة الملك ابى الا ان يؤكد ارتياحه الكامل لما تم من تعاون وثيق بالايالة بين حكومته والسلطات الالمانية والايطالية. وتولى معالي الوزير «راهن» الاعراب باسم كافة الموسمين عن امتنانه لما خصهم به الباي من اهتمام بهذه الالتفاتة الكريمة.
    ان قضية التوسيم المحرجة هذه، ليست في صالح المنصف باي ولا حتى حكومته حيث لم يكن لديهم قليل من الادراك يجنبهم الوقوع في فخ سياسة التعاون التي ينتهجها الاميرال جان بيار استيفا وبالاخص في هذا الشهر بالذات المتسم بانهزام جيوش المحور بانسحابهم نهائيا من ثلاثة ارباع البلاد التي صارت تحت سيطرة قوات الحلفاء. وهناك شيء آخر يثير كثيرا من التعجب، الا وهو ان حفل التوسيم وقع غداة دخول الحلفاء الى مدينة سوسة التي تبعد مسافة 140 كيلومترا عن العاصمة. وتجدر الاشارة هنا الى انه كان يكون بمثابة توجيه اهانة خطيرة لسلطات المحور، وجرح كرامتهم قد يؤدي الى ردود فعل غير مأمونة العاقبة، خاصة ان الوضع العسكري يتطور بوضوح لفائدة الأنقلوسكسون، حيث ان قوات الحلفاء هي في الواقع على ابواب مدينة تونس. ويبدو ان المنصف باي ودائرته قد تجاوزتهم الاحداث، فاختاروا اخف الضررين بقبولهم الخنوع لطلب الاقامة، مع البرهنة على ان الباي لم يقم بذلك العمل عن طواعية ولا ببادرة من حكومته، وتحفظا للمستقبل آل على نفسه توسيم قادة جيوش الحلفاء بيده الكريمة في اول يوم من دخولهم الى الحاضرة. (كتاب «امال وخيبات تونس ص 42 ـ 43) للصادق الزمرلي).
    لقد كان بالإمكان تلافي هذه الورطة وهذه الكبوة بالتخفيف من وقعها بالادعاء بالمرض الدبلوماسي قصد اجتناب توريط الباي مباشرة فيها فيقوم احد غيره بعملية التوسيم.
    وبعد ثلاثة ايام، سعى المنصف باي لتلافي الامر، فأسرع الى توسيم عدد من سامي الشخصيات الفرنسية اثناء حفل الطابع المنتظم يوم الخميس 15 افريل وقلد بالخصوص الصنف الاكبر من نيشان الافتخار للسادة «فونتر» و«كيلار» والمحامي «برنارسيبو» الذي تدرب عنده الحبيب بورقيبة بمكتبه كمعلم.
    وانتهى حفل الطابع، حسب قول جريدة «تونس ـ جورنال» في جو من الأخوة الفرنسية التونسية.
    ولما حوكم الاميرال استيفا في 1945، اعترف بأنه هو المسؤول الوحيد عن توسيم الألمان والطليان.

    [/quote]
     
    أعجب بهذه المشاركة hachefa39
  4. hachefa39

    hachefa39 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مارس 2011
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      07-11-2016 18:42
    merciiiiiiiiiiiiiiii
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...