1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

دراسة حول: ظاهرة العنف اللفظي لدى الشباب التونسي

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Ahmed_b4u, بتاريخ ‏4 سبتمبر 2008.

  1. Ahmed_b4u

    Ahmed_b4u عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏16 جوان 2007
    المشاركات:
    142
    الإعجابات المتلقاة:
    31
      04-09-2008 11:20
    - دراسة حول: ظاهرة العنف اللفظي لدى الشباب التونسي
    21 مارس 2004


    أولا : مقدّمة

    بيّنت الدراسة أن ظاهرة العنف اللفظي أصبحت متفشية في المجتمع التونسي ، وهي تبرز بشكل واضح في أوساط الشباب بمختلف شرائحه مع شيء من التفاوت. وإذا كان لهذه الظاهرة جذورها التاريخية فإنّ أهم أسباب ودوافع انتشارها في الفترة الحالية وبشكل يبعث على القلق ويستدعي التدخل، جملة التحوّلات الكثيفة والسريعة التي عرفها المجتمع التونسي الحديث والمعاصر، فهي ترتبط بأسباب ثقافية و اجتماعية وحضارية ما انفكت تطبع الشخصيّة القاعدية التونسية فتجعل من العنف اللفظي خاصية من خصائصها .

    وإذا بيّنت الدّراسة بعض الأبعاد الخطيرة للظاهرة فهي قد بيّنت أيضا أن مثل هذه الظواهر تمثل بالمقابل علامة حركية وحيوية ونشاط في بنية المجتمع، ذلك أن التحليل المتأني للظاهرة يفضي أحيانا إلى اعتبارها مظهرا من مظاهر حركية المجتمع وعلاقة تفاعل وتعبير ليست في كل الأحيان تحمل مخاطر التدمير والإيذان بالتخريب .

    لكن البحث عن صورة أفضل للمجتمع التونسي عبر معالجة ما يمكن أن يعترضه من مظاهر الباتولوجيا الاجتماعية الناجمة عن حركية المجتمع وتطوره الدائم يقتضي التنبّيه إلى أهمية تفسير دوافع وأسباب ظاهرة العنف اللفظي المنتشرة بين الشباب والعمل على وضع مقترحات عمليّة للتصدّي إلى مخاطرها وانعكاساتها السلبية، دون الوقوع في وهم القضاء عليها جملة وتفصيلا، لأن ذلك غير ممكن ولا محبذ أيضا .

    وإذا ما حصرنا مخاطر الظاهرة كما بينت الدراسة في ما نشهده من استفحال للملفوظ العنيف وتهديد للمقدّسات والمحرمات بدرجة لا تواجه فيها بالاستهجان والردع الكافيين، خصوصا من قبل المؤسسات المعنية كالأسرة والمدرسة والعدالة والأمن وغيرها ممّا أدّى إلى نوع من التطبيع الاجتماعي مع ظاهرة تبدو مرشحة لتغذية العنف المادي، فإنّ الحاجة تبدو ماسة للتدخل و الإصلاح .

    لكن الإصلاح، وكما يبدو من التجارب السابقة، لا يمكنه أن يبلغ مداه ويحقق أهدافه إذا لم يكن مستندا إلى خطة عمل مستقبليّة تعتمد التخطيط والمتابعة والتقييم المستمرّ والمراجعة الدائمة على ضوء جملة من الأهداف العامة والمحددات الأساسيّة تستمد من السياسات التي تعتمدها الدّولة وفق الثوابت القيمية للمجتمع ومرجعياته .

    ويمكن لهذه الخطّة أن تعتمد المحاور التالية :



    ثانيا : عناصر خطّة مقاومة العنف اللفظي .

    أ- على المستوى المنظور ( المتوسط والبعيد ) .

    1-اعتبار أن عملية الحدّ من العنف اللفظي في المجتمع التونسي أو مقاومته هي جهد وطني شامل تساهم في بلورته وتنفيذه أطراف مجتمعية ومؤسسات عديدة. فهي تشمل خصوصا قطاعات التربية والثقافة والشباب والرياضة و الإعلام والعدل والأمن والشؤون الدينية والجمعيات والمنظمات والأفراد .

    2-اعتبار أن هذه العمليّة تتطلب الاستمرارية والديمومة، لأنها تمثل جهدا أساسيا في بناء الشخصيّة الوطنية وحمايتها من أي انحراف يهدد توازنها أو يلغي خصائصها القاعدية .

    الابتعاد عن الشعارات وأساليب الوعظ والإرشاد وإتباع مقاربات تشاركية تربويّة مدروسة .

    3-اعتماد نقاط مرجعية تستنبط من التوجهات العامة للدّولة والمجتمع تكون نقطة انطلاق لحملة دائمة حول حماية اللغة الوطنيّة نطقا وكتابة واستعمالا، وتدفع كل الأطراف الاجتماعية والمجتمعية إلى احترامها ( منع المزج اللغوي- منع استعمال الكلام البذئ التشجيع على استعمال اللغة الوطنية ) .

    4-التركيز في البرامج التربويّة و الاعلامية والثقافية والدينيّة على قيم الحوار الهادئ والمنطق السليم واللغة النظيفة ومواقف الاتزان وجمالية التعبير، وبالمقابل استهجان مواقف العنف ومظاهره الماديّة واللغوية .

    5-توسيع مفهوم جمالية ونظافة البيئة من المجال الطبيعي إلى المجال الاجتماعي واعتبار أن الملفوظ اللغوي السليم هو جزء من جمالية المجال والمحيط الذي نعيش فيه .

    6-التشجيع على تطوير مضامين ولغة الابداع وخاصة الأغاني والمسرحيات والأفلام، بما في ذلك إغناء النصوص بالروح الجمالية والرومانسية وإذكاء النزعة الوطنية ومقاومة كل أشكال التسيب اللغوي التي تظهر عبر الأغاني والمسرحيات وفي بعض وسائل الإعلام .

    7-العمل على تحقيق التوازن بين الحداثة والأصالة لأن ذلك سيمكن من تجاوز التوترات التي يفرضها التطوّر الاجتماعي. وتلقي مسألة حقوق الإنسان بظلالها على هذا التوازن المنشود للشخصيّة التونسية. ذلك أن السيل الهائل من مفاهيم وقيم حقوق الإنسان الوافدة على المجتمع التونسي بطبيعة انفتاحه وحيويته يمكن أن يهدد بعض المقوّمات الأخلاقية للمجتمع ويجرف معه بعض الثوابت باسم الحرية الشخصية والتفاعل مع العصر .

    ب – على المستوى الرّاهن( القريب ) .



    المؤسسات التربويّة .

    1-تطوير مضمون برامج التربية المدنية والتربية الدينية لتشمل نصوصا ودروسا حول مخاطر العنف اللفظي و أخرى حول التربية الجنسية والثقافة الجنسية .

    2-تكوين أطر تنظيمية للقيام بعملية التحسيس و التأطير في موضوع مقاومة ظاهرة العنف اللفظي ( لجان، جمعيات، نوادي ...الخ .) .

    3--إعادة النظر في أوقات فراغ التلاميذ في المعاهد والمدارس الاعدادية ( الحكومية والخاصة). والاستفادة من تجربة " المراجعة في الساعات المتوسطة للدروس " والتنسيق مع الأمن في مراقبة مداخل المؤسسات التربويّة والأماكن المؤدية لها .

    4-ردّ الاعتبار لدور وصورة المربي وتمكينه من القيام بدور أوسع في تربية النشئ وحماية الأخلاق الحميدة حتى خارج المؤسسة التي يعمل بها .

    5-مزيد تشريك الأولياء في متابعة ومراقبة أبنائهم وتقاسم المسؤولية التربوية بين المؤسسة التربوية والأسرة .







    - المؤسسات الدينيّة :

    * تمثل الجوامع والمساجد ( خطبة الجمعة ، المحاضرات ، الدّروس) مجالا يمكن توظيفه لتحسيس الناس بأهمية مقاومة العنف اللفظي، خصوصا أن هذه الفضاءات تتميّز بقدرة فائقة على التأثير في قطاعات واسعة من المواطنين .



    المقاهي :

    التدخل في مراقبة المقاهي وفرض نظام يعتمد :

    1-فرض شروط تنص على ضرورة منع استعمال العنف اللفظي في فضاءات المقهى في كراس الشروط .

    2-إخضاع العاملين في المقاهي إلى دورات تكوينية و تحسيسيّة حول موضوع مخاطر العنف اللفظي .

    3-إسناد جوائز تشجيعيّة للمقاهي التي تقاوم الظاهرة .

    4-إحكام توظيف المقاهي وتطوير وظائفها ، ويمكن الاستعانة في ذلك بالمنشطين ( خريجي المعاهد المختصّة ) .

    5-عدم التساهل في إسناد رخص فتح المقاهي .

    6-تكليف البلديات بتنفيذ هذا الجزء من الخطّة في علاقتها بالمقاهي التابعة لها .



    قاعات الألعاب :

    1-مراجعة أساليب وقوانين اسناد الرخص، ووضع شروط تربويّة وأمنيّة إلى جانب الشروط الأخرى التجارية و المتعلقة بالبيئة .

    2-مراجعة موضوع المشرفين على هذه القاعات ( جعلهم من المربين أو من المنشطين حتى ينظموا النشاط فيها ويخضعوه إلى أهداف ترفيهيّة موجهة ) .



    الفضاءات العامة المفتوحة :

    1-تنظيم حملات تحسيسيّة لمقاومة مظاهر العنف اللفظي في الأسواق والساحات العامة يمكن أن تشارك فيها ( منظمات الكشافة والشباب والتلاميذ والطلبة ...) .

    2-المراقبة الأمنية للسوق (إلى جانب مراقبة الأسعار والنظافة يمكن مراقبة اللغة المتداولة).

    3-مراجعة طريقة عرض وكتابة اللوحات الاشهارية وخاصة تلك التي تحمل إيحاءات جنسية أو تستعير عبارات هجينه ومثيرة تتحدى الذوق العام وتنتهك الآداب والأخلاق .

    مراقبة مظاهر اللباس الخليع المثير للمشاعر.



    دور الشباب والثقافة :

    توسيع دائرة نشاط دور الشباب والثقافة في الأحياء الشعبية وفي القرى والأرياف، بعد أن بينت الدراسة أن هذه الفضاءات المراقبة و المؤطرة لنشاطات الشباب لا يستعمل فيها لعنف اللفظي .

    تكوين نوادي وجمعيات داخل هذه الدور تختصّ في حماية اللغة الوطنيّة ومقاومة مظاهر العنف اللفظي .

    البلديات :

    1-القيام بحملات تحسيسيّة دوريّة للحدّ من الظاهرة ( محاضرات توجيهيّة قطاعية أ و بحسب الأحياء – لوحات دعائيّة ) .

    2-توسيع مجالات مهام الأعوان البلديين ( تكوين فرقة لمقاومة العنف اللفظي بالتعاون مع الأمن ) .

    3-تنشيط لجان الأحياء وتكليفها بالقيام بنشاطات تتعلّق بموضوع الحد من ظاهرة العنف اللفظي .

    وسائل الإعلام :

    اعتماد خطّة إعلامية لمقاومة العنف اللفظي عبر :

    1-بث لقطات تحسيسيّة تدعو إلى حماية اللغة الوطنية ( ومضات، لقطات... برامج )

    حملات للتوعية لمقاومة ظاهرة العنف اللفظي تشترك فيها الإذاعات، التلفزات ، الصحافة

    2-إقامة يوم ( أو أيام ) وطني للإقلاع عن الكلام البذئ .

    3-مراقبة لغة المنشطين ولغة المواد الثقافيّة والمنوعات المبثوثة في وسائل الإعلام الوطنية، من تسرب العبارات النابي والبذيئة وإقامة دورات تكوينية للمنشطين والمذيعين لتعريفهم بالخصائص اللغوية والثقافية والعادات والتقاليد لمختلف الجهات التونسية



    في الأسرة :

    إقامة برامج وطنية و جهويّة ومحلية لتوعية الأولياء وأفراد الأسرة عامة بأهمية مراقبة لغة الأبناء وتنمية روح المراقبة الذاتية لديهم وتربية الأبناء على احترام والآخر وعلى آداب الحوار واحترام الآداب العامة داخل الأسرة وخارجها .
     
  2. achill2005

    achill2005 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2006
    المشاركات:
    2.669
    الإعجابات المتلقاة:
    7.577
      04-09-2008 15:21
    يرجى أخي دمج الموضوعين , الإستفتاء و الدراسة
     
  3. prince2ombre

    prince2ombre صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    2.359
    الإعجابات المتلقاة:
    9.470
      04-09-2008 15:35
    زيد على ملاحظة خويا achill ممكن تعطينا المصدر وشكون عمل هالدراسة ;وكيفاش عرف جذورها التاريخية معناها الظاهرة هذي متفشية فينا من قديم توا هذا معقول وكان جدودنا عملو هكة لا ملام علينا مالا
    بالله قبل ما نهبطو حاجة نثبتو
     
    1 person likes this.
  4. julien977

    julien977 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2008
    المشاركات:
    3.611
    الإعجابات المتلقاة:
    7.893
      04-09-2008 21:49
    لا يهمّنا الآن منهج الدراسة بل يهمّنا موضوع الدراسة ألا و هو تفشّي ظاهرة العنف اللّفظي لدى الشباب التونسي الأمر يدعو إلى تطويق هذه الظاهر فهي في إزدياد أخرج للشارع أنت و أمّك و إلاّ أنت و بوك تحشم على روحك لا لا ما تنجمش جملة تخرج باش ما يطيحش لقدر بينك و بين والديك أمشي للستاد أنت و بوك و إلا خوك ما تنجمش لا لا و أنت في الدار قدّام التلفزة تسمع الكلام الخايب
    أخي الأمر يا يتعلّق بالبلديّة و لا برجل الأمن و لا بالمقاهي و لا بحتّى شيء يتعلّق بالعائلة و الأسرة إلّى ربّاتك على الفضيلة و الإحترام هذه الأسرة في الوقت الرّاهن و نظرا لأسلوب الحياة اليوم لم تعد تحكم رقابة الناشئة " فلتت الأمور من يدين الجميع " كنّا نشترك بدار الشباب كانت هيّ بيتنا الثاني نشارك في نوادي التصوير الشمسي ، المسرح ، الكرة الحديديّة ، كنّا نذهب للمكتبة العموميّة ، كنّا نمارس الرياضة لدى الجمعيات المدنيّة ،كنّا بالكشّافة تربينا بالمنزل و صلب هذه الأسر الثانية كنّا نحرم الغير أما الآن تطوّر أسلوب هذه المؤسّسات لما هوّ أحسن لكن كانت النتائج إلى الوراء لماذا ؟ دور الأسرة لكن هذا لا ينفي أنه لنا شباب متربّي تعمل عليه كيف
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...