اريد ان اصبح مفتيا ما يلزمني؟؟؟؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة s.sabry, بتاريخ ‏5 سبتمبر 2008.

  1. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.630
    الإعجابات المتلقاة:
    19.248
      05-09-2008 16:53
    السلام عليكم ورحمة الله
    ان اردت ان تتربع على عرش الفتيا فهذا ما يلزمك

    مسألة: فصل لا يفتي إلا مجتهد



    ( فصل : لا يفتي إلا مجتهد ) . عند أكثر الأصحاب , ومعناه عن أحمد , فإنه قال : وينبغي أن يكون عالما بقول من تقدم , وقال أيضا : ينبغي للمفتي أن يكون عالما بوجوه القرآن , والأسانيد الصحيحة والسنن . وقال أيضا : لا يجوز الاختيار إلا لعالم بكتاب وسنة . قال بعض أصحابنا : الاختيار ترجيح قول , وقد يفتي بالتقليد . ا هـ .

    وقال صاحب التلخيص والترغيب : يجوز للمجتهد في مذهب إمامه , لأجل الضرورة , وقال أكثر العلماء : يجوز لغير المجتهد أن يفتي , إن كان مطلعا على المأخذ , أهلا للنظر . قال البرماوي : يجوز أن يفتي بمذهب المجتهد من عرف مذهبه , وقام بتفريع الفقه على أصوله , وقدر على الترجيح في مذهب ذلك المجتهد , فإنه حينئذ يصير كإفتاء المجتهد بنفسه . فالمجتهد المقدم في مذهب إمامه , وهو من يستقل بتقرير مذهبه , ويعرف مأخذه من أدلته التفصيلية , بحيث لو انفرد لقرره كذلك , فهذا يفتي بذلك لعلمه بالمأخذ , وهؤلاء أصحاب الوجوه . ودونهم في الرتبة : أن يكون فقيه النفس , حافظا للمذهب , قادرا على التفريع والترجيح , فهل له الإفتاء بذلك ؟ أقوال : أصحها يجوز . ا هـ . وقال القفال المروزي من الشافعية : من حفظ مذهب إمام أفتى به , وقال أبو محمد الجويني : يفتي المتبحر فيه , وذكر الماوردي في عامي عرف حكم حادثة بدليلها : يفتي , أو إن كان من كتاب أو سنة , أو المنع مطلقا , وهو أصح , وفيه أوجه . ا هـ .

    وقال ابن حمدان في آداب المفتي : فمن أفتى وليس على صفة من الصفات المذكورة من غير ضرورة : فهو عاص آثم , وظاهر كلام أحمد تقليد أهل الحديث . قال : سأل عبد الله الإمام أحمد فيمن أهل مصره أصحاب رأي , وأصحاب حديث لا يعرفون الصحيح : لمن يسأل ؟ قال : أصحاب الحديث . [ ص: 624 ] قال القاضي : وظاهره تقليدهم . وقال في الواضح : ظاهر رواية عبد الله : أن صاحب الحديث أحق بالفتيا , وحملها على أنهم فقهاء , أو أن السؤال يرجع إلى الرواية . ثم ذكر القاضي قول أحمد " لا يكون فقيها حتى يحفظ أربعمائة ألف حديث " وحمله هو وغيره على المبالغة والاحتياط , ولهذا قال أحمد " الأصول التي يدور عليها العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون ألفا , أو ألفا ومائتين " وذكر القاضي : أن ابن شاقلا اعترض عليه به , فقال : إن كنت لا أحفظ فإني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه .

    قال القاضي : لا يقتضي هذا : أنه كان يقلد أحمد , لمنعه الفتيا بلا علم . قال بعض أصحابنا : ظاهره تقليده , إلا أن يحمل على أخذ طرق العلم منه . ثم ذكر عن ابن بطة : لا يجوز أن يفتي بما يسمع من مفت , وروي عن ابن بشار : ما أعيب على رجل حفظ لأحمد خمس مسائل استند إلى سارية المسجد يفتي بها . قال القاضي : هذا مبالغة في فضله . قال بعض أصحابنا : هذا صريح في الإفتاء بتقليد أحمد , وقال ابن هبيرة : من لم يجوز إلا تولية قاض مجتهد : إنما عنى قبل استقرار هذه المذاهب وانحصار الحق فيها , وقال الآمدي : بجواز بعض الإفتاء بالتقليد . وهو ظاهر كلام ابن بشار المتقدم , واختاره أبو الفرج في الإيضاح , وصاحب الرعاية , والحاوي من أصحابنا . كالحنفية ; لأنه ناقل كالراوي .

    رد , ليس إذا مفتيا , بل مخبر . ذكره جماعة , منهم : أبو الخطاب وابن عقيل والموفق , وزاد : فيحتاج مخبر عن معين مجتهد , فيعمل بخبره لا بفتياه ( ولا يجوز خلو عنه ) أي : عن مجتهد . قال ابن مفلح : لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند أصحابنا وطوائف . قال بعض أصحابنا : ذكره أكثر من تكلم في الأصول في مسائل الإجماع . ولم يذكر ابن عقيل خلافه , إلا عن بعض المحدثين , واختاره القاضي عبد الوهاب المالكي وجمع منهم , ومن غيرهم : قال الكرماني في شرح البخاري في قوله صلى الله عليه وسلم { لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين } - إلى آخره قال ابن بطال ; لأن أمته آخر الأمم . وعليها تقوم الساعة , وإن ظهرت أشراطها , وضعف الدين , فلا بد أن يبقى من أمته من يقوم به . قال : فإن قيل : قال النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 625 ] { لا تقوم الساعة حتى لا يقول أحد : الله الله } وقال أيضا { لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس } قلنا : هذه الأحاديث لفظها على العموم , والمراد منها الخصوص . فمعناه : لا تقوم على أحد يوحد الله تعالى إلا بموضع كذا , إذ لا يجوز أن تكون الطائفة القائمة بالحق التي توحد الله تعالى هي شرار الخلق .

    وقد جاء ذلك مبينا في حديث أبي أمامة الباهلي : أنه صلى الله عليه وسلم قال { لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله . قيل : وأين هم يا رسول الله ؟ قال : ببيت المقدس , أو أكناف بيت المقدس } ا هـ . وقال البرماوي : واختار ابن دقيق العيد في شرح العنوان مذهب الحنابلة , وكذا في أول شرح الإلمام , بل أشار إلى ذلك إمام الحرمين في البرهان , وكذا ابن برهان في الأوسط , لكن كلامهم محتمل الحمل على عمارة الوجود بالعلماء , لا على خصوص المجتهدين . ا هـ . واختار صاحب جمع الجوامع : جواز ذلك , إلا أنه لم يقع , وقيل : إن المجتهد المطلق عدم من زمن طويل , قال ابن حمدان في آداب المفتي : ومن زمن طويل عدم المجتهد المطلق , مع أنه الآن أيسر منه في الزمن الأول ; لأن الحديث , والفقه قد دونا , وكذا ما يتعلق بالاجتهاد من الآيات والآثار وأصول الفقه والعربية وغير ذلك , لكن الهمم قاصرة , والرغبات فاترة , ونار الجد والحذر خامدة , وعين الخوف والخشية جامدة , اكتفاء بالتقليد , واستغناء عن التعب الوكيد , وهربا من الأثقال , وأربا في تمشية الحال , وبلوغ الآمال , ولو بأقل الأعمال . وقال النووي في شرح المهذب : فقد الآن المجتهد المطلق , ومن دهر طويل , نقله السيوطي في شرح منظومته لجمع الجوامع . وقال الرافعي : لأن الناس اليوم كالمجمعين أن لا مجتهد اليوم . نقله الأردبيلي في الأنوار . قال ابن مفلح : لما نقل كلامهما : وفيه نظر . قال في شرح التحرير : وهو كما قال , فإنه وجد من المجتهدين بعد ذلك جماعة . منهم [ ص: 626 ] الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله . قال ابن العراقي والشيخ تقي الدين السبكي والبلقيني ​
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.630
    الإعجابات المتلقاة:
    19.248
      05-09-2008 17:05
    مسائل تتعلق بآداب المستفتي والمفتي



    مما ذكره ابن حمدان في كتابه آداب المفتي والمستفتي . فمن ذلك : أنه ( ينبغي حفظ الأدب مع مفت وإجلاله ) إياه ( فلا يفعل معه ما جرت عادة العوام به , كإيماء بيده في وجهه , ولا ) يقول له ما لا ينبغي , ولا ( يطالبه بالحجة ) على ما يفتي به ( ولا يقال له : إن كان جوابك موافقا فاكتب , وإلا فلا ) تكتب ( ونحوه ) كقوله : ما مذهب إمامك في هذه المسألة ؟ أو ما تحفظ في كذا ؟ أو أفتاني غيرك بكذا , أو أفتاني فلان بكذا , أو قلت أنا كذا , أو وقع لي كذا ( لكن إن علم ) المفتي ( غرض السائل ) في شيء ( لم يجز أن يكتب غيره ) ولا يسأله في حالة ضجر , أو هم , أو غضب , أو نحو ذلك .

    وقال البرماوي وغيره : للعامي سؤال المفتي عن مأخذه استرشادا , ويلزم العالم حينئذ أن يذكر له الدليل , إن كان مقطوعا به , لا الظني ; لافتقاره إلى ما يقصر فهم العامي عنه . انتهى . ( ولا يجوز ) للمفتي ( إطلاق الفتيا في اسم مشترك ) قال ابن عقيل في فنونه : إجماعا .
    مسألة:
    قال : ومن هنا إرسال أبي حنيفة : من سأل أبا يوسف عمن دفع ثوبا إلى قصار , فقصره وجحده : هل له أجرة إن عاد فسلمه لربه ؟ وقال : إن قال نعم أو لا , فقد أخطأ . فجاء إليه , فقال : إن كان قصره قبل جحوده : فله الأجرة . وإن كان بعد جحوده فلا أجرة له ; لأنه قصره لنفسه . واختبر أبو الطيب الطبري أصحابا له في بيع رطل تمر , برطل تمر , فأجازوا فخطأهم , فمنعوا فخطأهم , فخجلوا , فقال : إن تساويا كيلا تجوز , فهذا يوضح خطأ المطلق في كل ما احتمل التفصيل . قال ابن مفلح : كذا قال , ويتوجه عمل بعض أصحابنا بظاهره ( ولا ) يجوز للمفتي ( أن يكبر خطه , أو يوسع الأسطر ) لتصرفه في مال غيره بلا إذنه ولا حاجة , كما لو أباحه قميصه , فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا حاجة ( أو يكثر ) من الألفاظ ( إن أمكنه اختصار فيها ) أي : في [ ص: 632 ] فتيا ( ولا في شهادة بلا إذن مالك ) قاله في عيون المسائل . قال في شرح التحرير . قلت : وفيه نظر . لا سيما في الفتاوى , فإن العلماء لم يزالوا إذا كتبوا عليها أطنبوا , وزادوا على المراد , بل كان بعضهم يسأل عن المسألة , فيجيب فيها بمجلد أو أكثر وقد وقع هذا كثيرا للشيخ تقي الدين رضي الله تعالى عنه . قال ابن مفلح : ويتوجه مع قرينة : خلاف لنا , يعني على جواز ذلك , والله أعلم .
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...