موعظة غزوة بني قريظة

الموضوع في 'الإسلامي العام' بواسطة ismail1989, بتاريخ ‏5 ديسمبر 2017.

  1. ismail1989

    ismail1989 كبير المشرفين بالمنتدى الاسلامي طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مارس 2011
    المشاركات:
    9.920
    الإعجابات المتلقاة:
    17.256
      05-12-2017 00:02
    غزوة بني قريظة

    رحل الكفار بهزيمتهم، وبقي بنو قريظة بخيانتهم للمسلمين، وقبل أن يستريح المسلمون من غزوة الأحزاب، وقبل أن يلتقطوا أنفاسهم، جاء جبريل -عليه السلام- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال له: أو قد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم. فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد.. وإن الله -عز وجل- يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة، فإني عامد (ذاهب) إليهم فمزلزل بهم.
    فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم مناديًا ينادي في الناس: (لا يصلِّينَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة) [البخاري].
    فأسرع ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين إلى يهود بني قريظة، وحاصروهم في حصونهم، فلم يجد اليهود مفرًّا من المسلمين؛ ولم يجدوا ما يعتذرون به عن خيانتهم التي كادت تهلك المسلمين، لولا توفيق الله لنعيم بن مسعود، وحاصر المسلمون حصون بني قريظة، فملأ الرعب قلوبهم، وطلبوا أبا لبابة بن عبد المنذر لما بينهم وبينه من صلة، يستشيرونه أينزلون على حكم محمد؟! فقال لهم: نعم وأشار إلى حلقه، كأنه ينبههم إلى أنه الذبح، ثم أدرك أنه أفشى سرًّا من أسرار المسلمين، وأنه قد خان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرع إلى مسجد المدينة، وربط نفسه إلى عمود فيه، وحلف ألا يفك منها حتى يتوب الله عليه فقبل الله توبته؛ وعفا الرسول صلى الله عليه وسلم عنه.
    واستمر الحصار خمسًا وعشرين ليلة، فلما رأى اليهود عزم المسلمين على اقتحام حصن بني قريظة، قالوا: يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ، وكان سعد سيد الأوس، وهم حلفاء بني قريظة في الجاهلية، وقد توقع اليهود أن هذه الصلة تنفعهم، وتوقع الأوس أيضًا أن زعيمهم سوف يتساهل مع حلفائهم السابقين.
    وكان سعد مصابًا في غزوة الخندق، فحملوه راكبًا إلى بني قريظة، وجاء إليه قومه يوصونه بالإحسان إلى بني قريظة، فقال قولته الشهيرة: لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، فعلم قومه أنه سيأمر بقتلهم، فنظر سعد إلى اليهود وتذكر خيانتهم للعهد الذي بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، فأعلن حكمه عليهم، بأن يقتل رجالهم، وتسبي نساؤهم وأبناؤهم، وتقسم أموالهم على المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت فيهم يا سعد بحكم الله من فوق سبع سماوات) [متفق عليه].
    وهكذا كان حب سعد لدينه ونبيه أكبر مما كان بينه وبين اليهود من مودة في الجاهلية، وهكذا انتهت غزوة بني قريظة، ونزل قوله تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا . وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطئووها وكان الله على كل شيء قديرًا} [الأحزاب: 25-27].
     
    sasel ،MIL-BVB-RMA ،recteur و 5آخرون معجبون بهذا.
  2. ismail1989

    ismail1989 كبير المشرفين بالمنتدى الاسلامي طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مارس 2011
    المشاركات:
    9.920
    الإعجابات المتلقاة:
    17.256
      05-12-2017 00:10
    زواج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة (زينب بنت جحش):

    تبنى الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وزوجه بنت عمته زينب بنت جحش، وكان الابن بالتبني له نفس حقوق الابن الأصلي، فله حق الميراث، وزوجته تحرم على أبيه الذي تبناه، فأراد الله أن يمنع تلك العادة، وأن ينسب الابن إلى أبيه، فشاء الله -سبحانه- ألا تستمر الحياة الزوجية بين زيد والسيدة زينب -رضي الله عنهما- فوقعت بينهما جفوة وشقاق، وكلما هم زيد بتطليقها نهاه صلى الله عليه وسلم، وقال له: أمسك عليك زوجك.
    ثم طلقها زيد، ثم أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتزوج السيدة زينب -رضي الله عنها- وبذلك بطلت عادة التبني، وما كان ينتج عنها من أمور تخالف الدين، قال تعالى: {إذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولاً . ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرًا مقدورًا . الذين يبلغون رسالات ربهم ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفي بالله حسيبًا . ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً} [الأحزاب: 37-40].
     
    HARBA ،sasel ،recteur و 3آخرون معجبون بهذا.
  3. TNN

    TNN عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2017
    المشاركات:
    587
    الإعجابات المتلقاة:
    1.316
      05-12-2017 07:04
    سؤال لو تسمحو لي ، ما ذنب أطفال ونساء بنو قريظة أن يصبحو سبايا بعد أن يقتل رجالهم ، إذا كان الإسلام دين رحمة فكيف يرضى بحياة الذل و العبوديّة لأطفال لا ذنب لهم إلاّ كونهم أبناء لخونة . هل يُعاقب إبن لجريرة أبيه ؟ أشكّ في صحّة الحديث القائل بأنّه حكم اللّه .
     
    أعجب بهذه المشاركة hyper87
  4. stan6487

    stan6487 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أوت 2012
    المشاركات:
    4.796
    الإعجابات المتلقاة:
    8.234
      05-12-2017 09:37
    لو تأملت جيدا في الحديث لوجدت أن ذلك حكم الله أوحاه إلى عبده و حكم الله هو الحق حتى و لو لم تستوعبه عقولنا البسيطة
     
  5. أحمد القروي الشابي

    أحمد القروي الشابي كبير مشرفي المنتدى الإسلامي العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2011
    المشاركات:
    4.209
    الإعجابات المتلقاة:
    9.901
      05-12-2017 10:03
    إن من المعلوم لدينا أن للحرب أحكاما ما ليس للسلم قال تعالى (الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون (56) فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون (57) الأنفال،
    هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث: الكفر، وعدم الإيمان، والخيانة، بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا قول قالوه، هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها، لأن الخير معدوم منهم، والشر متوقع فيهم ، فإذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين، لئلا يسري داؤهم لغيرهم، ولهذا قال: { فإما تثقفنهم في الحرب } أي: تجدنهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق. ولما كان بنو قريظة قد نقضوا العهد استحقوا العقوبة بما يراه الإمام أو قائد الحرب لأن المسألة مسألة اعتداء على الحوزة واستباحة البيضة ، وإنما كانت هذه القسوة في الحكم من قبل سعد رضي الله عنه لان خيانة بني قريظة كانت كبيرة ء ( كان المسلمون في حرب وقتها مع الكفارء غزوة الخندقء، وكانو في شدة وبلاء..) فجاء الجزاء من جنس العمل ، يقول ابن القيم ،3/116 :زاد المعاد :(وأما قريظة فكانت أشد اليهود عداوة لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأغلظهم كفرا ولذلك جرى عليهم ما لم يجر على إخوانهم ) .
    فصاروا أسرى في يد المسلمين ، وحكم الأسير في يد الإمام يقضي فيهم بما يراه صالحا لأمر المسلمين فإن شاء الإمام قتل الأسير وإن شاء جعله غنيمة وإن شاء فاداه .قال تعالى:(فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء..) . لقد جر بنو قريظة أنفسهم إلى هذا الحكم الذي حل بهم؛ فأودى بحياة رجالهم وسلبت نسائهم وأولادهم نعمة الحرية، ولو أنهم ثبتوا على عهدهم لما أصابهم ما أصابهم، ولظلوا آمنين في ديارهم، لكنها الأحقاد تدفع الناس إلى الهلاك وتسوقهم إلى الفناء . إن الجزاء الذي حل ببني قريظة من جنس عملهم؛ فلو قدر للأحزاب أن ينجحوا في اقتحام المدينة لصار المسلمون إلى هذا المصير الذي صار بنو قريظة إليه . ليتهم ثابوا إلى رشدهم ، وتخلوا عن عنادهم ، لعصموا دماءهم وأموالهم من رسول الله، وكان أجرهم على الله، ولما عرضوا نساهم وأولادهم للرق وساقوهم إلى الذل وأسلموهم للهوان أبد الدهر. قَالَ مَالِكٌ والأَوْزَاعِيُّ : لاَ يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ بِحَالٍ حتَّى لَوْ تَتَرَّسَ أَهْلُ الحَرْب بالنِّسَاءِ والصِّبْيَانِ أَوْ تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ أَوْ سَفِينَةٍ وجَعَلُوا مَعَهُم النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهم ولاَ تَحرِيقُهم عملًا بالأحاديث الواردة الناهية عن قتل النساء والأطفال منها حديث : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ » منقول بتصرف
     
  6. فوضى

    فوضى عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أوت 2017
    المشاركات:
    252
    الإعجابات المتلقاة:
    602
      07-12-2017 08:34
    بصراحة ....برشة اسئلة غامضة في هذه الغزوة بالذات ....والأجوبة عادة ما تكون غير مقنعة ...
     
    أعجب بهذه المشاركة hyper87
  7. Kotz

    Kotz عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أوت 2017
    المشاركات:
    110
    الإعجابات المتلقاة:
    124
      11-12-2017 13:31
    اذا لك هاتين الآيتين من كتاب الله ... ﴿وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَـهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَـبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَـرَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيراً (27)﴾
     
  8. الفارس النبيل

    الفارس النبيل عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    7
      11-12-2017 14:22
    عبودية الإسلام ليست عبودية أمريكا فهي ليست ذل

    بل هدا خير كبير لهم وهو أن يتم انتشالهم من بيئة الكفر إلى بيئة الإسلام ليتعرفوا عليه

    ومادا كان في النهاية ؟ دخول حفصة رضي الله عنها للإسلام وتزوجت من النبي صلى الله عليه وسلم

    والإسلام يعطي للرقيق حق طلب حريته إن كان مسؤولا ويقدر على العيش وحده
     
    4003khalil و Kotz معجبون بهذا.
  9. الفارس النبيل

    الفارس النبيل عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    7
      11-12-2017 14:23
    لا أدري ما هو الغامض في الأمر !
     
    أعجب بهذه المشاركة Kotz
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
موعظة غزوة بني المصطلق ‏4 ديسمبر 2017
موعظة غزوة أحد ‏4 ديسمبر 2017
موعظة غزوة بني النضير ‏4 ديسمبر 2017

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...