لماذا تجرأ الأعداء على الرسول صلى الله عليه وسلم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة gues1247, بتاريخ ‏9 سبتمبر 2008.

  1. gues1247

    gues1247 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أفريل 2008
    المشاركات:
    61
    الإعجابات المتلقاة:
    72
      09-09-2008 19:38


    :besmellah1:
    ان كنت تسأل لماذا هذا الضعف لدى المسلمين و الخنوع للغرب حتى انا السياح في بلادنا يعاملون خير من أهلها في اليك هذا الموضوع الذي تركناه فاحتقرنا الكفار

    الحب في الله والبغض في الله



    والموالاة في الله والمعاداة في الله

    [​IMG]


    الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    فإن من واجبات الإيمان ولوازمه محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة المؤمنين ومحبة ما يحبه الله ورسوله من الإيمان والعمل الصالح وتوابع ذلك وبغض ما يبعضه الله ورسوله من الكفر والشرك والفسوق والمعاصي وبغض أعداء الله ورسوله من الكفرة والمشركين واليهود والنصارى والعصاة والملحدين فالحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله أوثق عرى الإيمان وأحب الأعمال إلى الله تعالى والمرء مع من أحب يوم القيامة كما وردت السنة بذلك فمحبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم مقدمة على محبة الأولاد والأموال والنفوس. قال الله تعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}. [سورة التوبة آية 24]
    ومن لازم محبة الله ورسوله عداوة المشركين والكافرين وقد أوجب الله ذلك وحرم موالاتهم وشدد فيها ورتب على موالاة الكافرين سخطه والخلود في العذاب وأخبر أن ولايتهم لا تحصل إلا ممن ليس بمؤمن، وأما أهل الإيمان بالله وكتابه ورسوله فإنهم لا يوالونهم بل يعادونهم كما أخبر الله عن خليله إبراهيم والذين معه أنهم {قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ}(سورة الممتحنة آية 4.) وقال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(سورة المائدة آية 51.) فنهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود والنصارى وذكر أن من تولاهم فهو منهم. أي من تولى اليهود فهو يهودي ومن تولى النصارى فهو نصراني وكذلك من تولى المشركين فهو مشرك، ثم أخبر تعالى أن الذين في قلوبهم مرض أي شك في الدين وشبهة يسارعون في الكفر قائلين {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} أي إذا أنكرت عليهم موالاة الكافرين قالوا نخشى أن تكون لهم الدولة في المستقبل فيتسلطون علينا فيأخذون أموالنا ويشردونا من بلادنا وهذا هو ظن السوء بالله الذي ظنه المنافقون لأنهم ظنوا غير ما يليق بالله وحكمته ووعده الصادق وقد قال الله فيهم {الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(سورة الفتح آية 6.).
    فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد نهى المؤمن عن موالاة أبيه وأخيه اللذين هما أقرب الناس إليه إذا كان دينهما غير الإيمان وبين أن الذي يتولى أباه وأخاه إذا كانا كافرين فهو ظالم فكيف بمن تولى الكافرين الذين هم أعداء له ولآبائه ولدينه أفلا يكون هذا ظالم؟ بلى والله إنه لمن أظلم الظالمين. وبين تعالى أن المحبوبات الثمانية المتقدمة وهي الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال المكتسبة والتجارة والمساكن لا تكون عذرا في موالاة الكافرين فليس لأحد أن يواليهم خوفاً على أبيه أو أخيه أو بلاده أو ماله أو عشيرته أو مخافته على زوجاته فإن الله قد سد على الخلق باب الأعذار، فمحبة الله ورسوله توجب إيثار عداوة المشركين ومقاطعتهم على هذه الثمانية وتقديمها عليها وقال تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (سورة الأنفال آية 73.)فتبين أن موالاة المسلم للكافر سبب الافتتان في الدين بترك واجباته وارتكاب محرماته والخروج عن شرائعه وسبب الافتتان في الأديان والأبدان والأموال وقال تعالى {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ}(سورة النساء آية 89.) فأخبر تعالى عن الكفار أنهم يودون كفر المسلمين كما كفروا ثم نهى أهل الإيمان عن موالاتهم حتى تحصل منهم الهجرة بعد الإسلام.
    وكيف يدعى رجل محبة الله وهو يحب أعداءه كما قيل:
    تحب أعداء الحبيب وتدعي....



    حبا له ما ذاك في إمكان


    شرط المحبة أن توافق من تحب..



    على محبته بلا عصيان


    فإذا ادعيت له المحبة مع......



    خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان



    فالحب في الله والبغض في الله أصل عظيم من أصول الإيمان ولهذا جاء في الحديث "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" (
    رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس.
    ) ولذلك أكثر الله من ذكره في القرآن قال تعالى {لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}(سورة آل عمران آية 28.) فنهى الله المؤمنين أن يوالوا الكافرين ومن يفعل ذلك فليس من ولاية الله في شيء فإن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيات {إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} فرخص في موالاتهم إذا خافوهم فلم يحسنوا معاشرتهم إلا بذلك وكانوا مقهورين لا يستطيعون إظهار العداوة لهم فحينئذ تجوز معاشرة ظاهرا والقلب مطمئن بالإيمان والعداوة والبغضاء للكافرين كما قال تعالى {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}.
    وقال تعالى {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}(سورة المجادلة آية 22.) فنفى سبحانه وتعالى الإيمان عمن هذا شأنه ولو كانت مودته ومحبته لأبيه وأخيه وابنه فكيف بغيرهم، أخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافراً فمن واد الكافر فليس بمؤمن.
    وحاصل ما تقدم: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن موالاة الكفار وأخبر أن من توالهم فهو منهم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أحب قوما حشر معهم.
    (ويفهم مما تقدم من أدلة الكتاب والسنة والآثار عن السلف أمور من فعلها تعرض للوعيد بمسيس النار):
    أحدها: التولي العام.
    الثاني: المودة والمحبة الخاصة.
    الثالث: الركون القليل. قال تعالى{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً * إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا}(سورة الإسراء الآيتان 74 ، 75.) فإذا كان هذا الخطاب الأشرف مخلوق صلوات الله وسلامه عليه فكيف بغيره.
    الرابع: مداهنتهم ومداراتهم {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}.
    الخامس: طاعتهم فيما يقولون وفيما يشيرون كما قال تعالى{وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}(سورة الكهف آية 28.).
    السادس: تقريبهم في الجلوس.
    السابع: مشاورتهم في الأمور.
    الثامن: استعمالهم في أمر من أمور المسلمين إمارة أو عمالة أو كتابة أو غير ذلك.
    التاسع: اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين.
    العاشر: مجالستهم ومزاورتهم والدخول عليهم.
    الحادي عشر: البشاشة لهم والطلاقة.
    الثاني عشر: الإكرام العام.
    الثالث عشر: استئمانهم وقد خونهم الله.
    الرابع عشر: معاونتهم في أمورهم ولو بشيء قليل كبري القلم وتقريب الدواة والقرطاس ليكتبوا ظلمهم.
    الخامس عشر: مناصحتهم.
    السادس عشر: اتباع أهوائهم.
    السابع عشر: مصاحبتهم ومعاشرتهم.
    الثامن عشر: الرضا بأعمالهم، والتشبه بهم والتزيي بزيهم فإن من تشبه بقوم فهو منهم (كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان.).
    التاسع عشر: ذكر ما فيه تعظيم لهم كتسميتهم سادات وحكماء.
    العشرون: السكنى معهم في ديارهم كما قال صلى الله عليه وسلم "من جامع المشركين وسكن معهم فإنه مثلهم" رواه أبو داود فجعل صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من اجتمع معهم وخالطهم وسكن معهم مثلهم فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على دينهم وآواهم وأعانهم (انظر مجموعة التوحيد ص 186 ، 187.) اللهم زينا بزينة الإسلام واجعلنا هداة مهتدين.
    اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين... برحمتك يا أرحم الراحمين.
    وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...