1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

شباب غير لائق اجتماعيا!

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة ANGEL, بتاريخ ‏25 نوفمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ANGEL

    ANGEL ???

    إنضم إلينا في:
    ‏9 مارس 2006
    المشاركات:
    4.629
    الإعجابات المتلقاة:
    1.657
      25-11-2006 12:44
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخواني واخواني واحبتي في الله

    كنت اتصفح اليوم احد المواقع ولفت نظري هذه المقالة الرائعة

    عن مشكلة وظاهرة سلبية جدا تخص فئة وشريحة معينة في مجتمعانا الا وهي الشباب من الاسر الفقيرة

    الذين يعاملون بأسوء معاملة وباستعلاء وازدراء عندما يتقدمون لطلب وظيفة من قبل اصحاب المؤسسات

    الخاصة او السفارات او قطاعات اخرى

    واردت من خلال هذا النقل والطرح نقاشكم و ارائكم

    حول هذا الموضوع لو تكرمتم لان تعدد الاراء تزيد من واقعية الموضوع


    بانتظار تعليقاتكم الجادة والقيمة

    ولكم مني كل المحبة والاحترام



    واليكم المقال وارجو ان يتسع صدركم لقراءتها



    شباب غير لائق اجتماعيا !

    قبل عام صعد شاب في عمر الزهور أعلى بناية شاهقة الارتفاع وألقى بنفسه ليسقط جثة هامدة بعد أن ترك بحجريته المتواضعة في منزل أسرته الأكثر تواضعا رسالة أشار فيها الى أنه اقدم على الانتحار والتخلص من حياته لأنه أيقن استحالة تحقيق الحلم الذي ظل يراوده منذ نعومة أظفاره بالالتحاق بالسلك الدبلوماسي .

    واستطرد الشاب في رسالته قائلا " بذلت كل ما بوسعي لنيل ما أصبو اليه ، حصلت على الثانوية العامة بمجموع كبير والتحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة ، وكلما تقدمت لاختبار وزارة الخارجية لتعيين ملحقيين جدد افاجأ باستبعادي من كشوف الناجحين دون مبرر مقنع حتى قالها لي أحدهم بصراحة أن سبب الرفض هو عدم اللياقة الاجتماعية ".

    لم يمض سوى بضعة أشهر على تلك الفاجعة التي شغلت الرأي العام المصري حينها الا وكان المصريون على موعد مع فاجعة أخرى مشابهة عندما ألقى شاب بنفسه في النيل.

    الرسالة التى تركها الشاب هذه المرة لم تختلف كثيرا عن الرسالة الأولى اللهم الا في المهنة التي كان يحلم بها وهي النيابة العامة وصولا الى اعتلاء منصة القضاء والحرمان من الحلم كان للسبب نفسه وهو عدم اللياقة الاجتماعية .

    هاتان الفاجعتان على قدر قسوتهما، ساهمتا في اعادة فتح جرح لم يندمل بعد لآلآف الشباب في مصر والذين حرموا من وظائف حلموا بها ولكن أحلامهم تحطمت على صخرة اللياقة الاجتماعية ، فهم بذلوا أقصى ما بوسعهم من جهد ، واصلوا الليل بالنهار لتحصيل العلم واعتلاء مراكز متقدمة بين رفاقهم في الدراسة حتى حصل بعضهم على تقدير امتياز في كليات يندر أن تمنح ذلك التقدير العلمي .. لم يكتفوا بالكتب الدراسية وعكفوا على القراءة والاطلاع في شتى المجالات .. جمعوا بين الدراسة والعمل لتوفير متطلبات الدراسة التي لا تقوى اسرهم البسيطة على الوفاء بها.. .وفروا في الملبس والمأكل لجمع المبلغ اللازم للحصول على دورات تدريبية في الحاسب الآلي واللغات الأجنبية ، لم يعد ينقصهم شيئ للحصول على تلك الوظيفة المرموقة - على الأقل من الناحية النظرية - ، فالاختبارات التي تعقد خلال مسابقات التعيين فيها باتت سهلة جدا بالنسبة لهم قياسا الى مستوى ثقافتهم وما تحمله ذاكرة كل منهم من معلومات ، فمظهرهم ايضا لا بأس به بالنسبة لشخص يقترض لشراء قميص أو بنطال ، فما يعانيه من مناطق قصور يمكن تعويضها عند الحصول على الراتب الأول من الوظيفة .

    فالتعليم من وجهة نظرهم كان الطريق الوحيد للعبور من ذلك النفق المظلم الذي يعيشون فيه نتيجة ما يعانون من فقر توارثوه من جيل الى جيل على مدى سنوات طوال .. آن الآوان لوضع حد لمأساة اسرهم التي كتب عليها أن تبقى في قائمة الفقراء ، فقد استثمروا جميعا في صفقة رابحة وهي التعليم ، لم يبخلوا على ابنهم الذي أظهر نبوغا مبكرا فقرروا الوقوف خلفه وصولا الى أعلى الشاهادات .

    وبقدر ما كان الحلم جميلا بقدر ما كان الواقع مؤلما .. فكل تلك المؤهلات وغيرها من المهارات وحدها لا تكفي لحقيق الحلم ، سيبقى شرط اللياقة الاجتماعية عقبة في الطريق ، فالبواب لا ينجب سفيرا والعامل لا يصلح أن يكون ابا لقاض ، كما أن الموظف البسيط من الصعب أن يتحول بين يوم وليلة الى والد الضابط ، اذا كان هذا كله مقبولا من الناحية النظرية فمن الصعب أن يدخل حيز
    التطبيق العملي ، فغالبا تكون تلك المهن حكرا على ابناء من يمتهنوها أو من هم في مثل مراكزهم الاجتماعية على أقل تقدير حتى لا يصل أحد من العامة اليها ..

    حتى وان كان من بين هؤلاء العامة من هو أقدر على العمل في تلك الوظائف من حيث المهرارت الشخصية على الأقل ، فمثل تلك النماذج من حقها فقد أن تحلم ويدفعها الحلم الى ملأ استمارة التقدم لمثل هذه المهن ، ومن حقها أيضا أن تدخل الاختبارات التي تجري لهذا الغرض وصولا الى المقابلة الشخصية وهي المرحلة الأخيرة التي يتم من خلالها اختيار المقبولين ، وتعرف تلك المقابلة تجاوزا باسم " كشف الهيئة " ، وخلالها يتم تحديد ما اذا كان الشخص لائقا اجتماعيا أم لا .

    على الرغم من أن اللياقة الاجتماعية بالفعل هي أحد شروط الالتلحاق بتلك المهن الا أن المقصود من ذلك الشرط بالطبع ليس ما يتم تطبيقه على أرض الواقع ، المقصود باللياقة الاجتماعية هو حسن السير والسلوك للمتقدم والسمعة الطيبة للأسرة بحيث لا يكون أحد الاقارب قد سبق ادانته في قضية مخلة بالشرف.

    لكن ما يحدث في الواقع أن تحول هذا الشرط الى مقصلة يعدم بها آلاف الشباب من الطبقات الفقيرة ، فمثل هؤلاء يقطنون الأحياء الشعبية ، ويزاحمون أشقاءهم في منزل متواضع لا يحوى سوى قطع من الأثاث المتهالك ، يستقلون المواصلات العامة ويفضلون منها الأقل سعرا ، صفات مشتركة تجمع بين أناس من الصعب بل من المستحيل ان يسمح لهم بشغل وظيفة بهذه الدرجة من الحساسية ، والمبرر هو أن مثل تلك الوظائف تمنح الشخص سلطة تتيح له اتخاذ قرارت هامة وربما تكون مصيرية في بعض الأحيان وهو ما قد يجعله لين أمام كم الغراءات المادية التي يتعرض لها يوميا نتيجة ما عاناه من فقر طوال حياته بينما الشخص الثري لن يكون لقمة سائغة أمام للاغراءات مهما بلغت شدتها ، فهو فى النهاية ينتمى لأسرة ثرية يمكن أن توفر له كافة مطالبه ولا تجعله مضطرا للمجازفة بمستقبله ، من هذا المبدأ ينطلق اختيار الشباب للوظائف الحساسة بالدولة ، مبدأ يفترض في الثري أن يكون شريفا طوال الوقت بينما يضع الفقير في قفص الاتهام الى أن يثبت العكس ، والى أن يثبت العكس يحرم من شغل أي وظيفة بها قدر من السلطة .

    حرمان الشباب الفقير من شغل تلك الوظائف غالبا ما يترك غصة في قلوبهم يصعب زوالها حتى بمرور السنوات ، طريقان لا ثالث لهما يسلك الشاب أحدهما في هذه لحالة ، اما أن ينضم الى التيار الديني بمستوياته المتدرجة في رفض الواقع والتي تصل زروتها في الجماعات التي تعتبر العنف السبيل الوحيد لتغيير المجتمع واما أن يؤثر الشاب السلامة وينضم الى حزب أبناء الصمت الذي يمثل الغالبية الساحقة من المصريين ، القليل منهم من يخرج عن تلك القاعدة ويبقى على انتمائه لبلد حرمه من أبسط حقوقه ، فهو لا يحمل البلد مسؤولية ظلم تسبب فيه أفراد مهما بلغت درجة أهميتهم فى صنع القرار داخل النظام الحاكم ، فالبلد باقية والنظام الى زوال مهما طال أمده.

    بحرمان الشباب الفقير من اعتلاء تلك الوظائف الحساسة نكون قد ظلمناهم مرتين ،الأولى عندما حرمناهم من تولي وظائف يملكون المهارات اللازمة لتوليها لا لشيئ الا لكونهم قد ولدوا لأسر فقيرة ، والثانية أننا افترضنا فيهم الفساد وسعيهم لاستغلال تلك الوظائف لتحقيق مكاسب شخصية على حساب وظائفهم الحيوية ، وكأن الفقراء لا يمكن أن ينجبوا شرفاء !
     
  2. Annibal

    Annibal كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    4.578
    الإعجابات المتلقاة:
    1.085
      25-11-2006 13:03
    شكرا على الموضوع
     
  3. Annibal

    Annibal كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    4.578
    الإعجابات المتلقاة:
    1.085
      25-11-2006 13:06
    انت نجم بالفعل
     
  4. rival

    rival عضو مميز بقسم الرياضة

    إنضم إلينا في:
    ‏10 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    671
    الإعجابات المتلقاة:
    14
      25-11-2006 13:28
    :cool: :cool::spinstar: :wahooo: :spinstar: :cool: :cool:
     
  5. sudghost

    sudghost عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 أفريل 2006
    المشاركات:
    594
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      25-11-2006 13:42
    للأسف صديقي ان المناصب و المواقع الوظيفية التي لها مكانة اجتماعية في جميع بلدان العالم الثالث هي محجوزة لفئة ليس لها من الدنيا الا البهرج و الاسم و النقاء ام حثالة المجتمع و سقط المتاع و الرعاع مهما كانو متفوقين و اذكياء فليس لهم الا البلاء او الانتحار المشكل ليس هنا المشكل في الحل
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...