• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

أحزاب المعارضة تعتبره خصما سياسيا وأحزاب الإئتلاف الحاكم ترى أنه مارق متمرد… آفاق تونس يحشر نفسه في

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
12.911
مستوى التفاعل
24.471
أحزاب المعارضة تعتبره خصما سياسيا وأحزاب الإئتلاف الحاكم ترى أنه مارق متمرد… آفاق تونس يحشر نفسه في منزلة بين المنزلتين




عاش حزب آفاق تونس خلال الفترة الأخيرة، على وقع زخم التصريحات، التي تنتقد الحكومة والأحزاب المكونة لها وهو منذ كان شريكا فيها ومؤمنا بتوجهاتها، حتى أن من المحللين من يفسر ذلك بأن الحزب فقد تاجه الملكي الذي كان ينعم به خلال حكومة المهدي جمعة، بالتقليص من عدد أعضاء حزبه الممثلين في الحكومة.

وتحوّل آفاق تونس من شريك في الإئتلاف الحكومي، وصاحب حقائب وزارية في حكومة يوسف الشاهد، إلى صف اللاشريك، بعد إعلانه الإنسحاب من الحكومة والانضمام إلى المعارضة، وأصبح خصما سياسيا في نظر أحزاب المعارضة، ومارقا، متمردا في نظر أحزاب الإئتلاف الحاكم، فظل في منزلة بين المنزلتين.

ويشير مراقبون إلى أنه قد اُصيب بـ”الفصام” و“ازدواجية المواقف”، فضلا عن الزلزال الذي أربك بيته الداخلي، ودفع وزراءه إلى الإنسحاب منه، حتى أن البعض من متابعي الشأن السياسي ذهب إلى أن “لعنة” أصابت الحزب الذي اصطف خلف “الحكم” منذ تكوين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد.

وقال القيادي بحركة النهضة عبد الكريم الهاروني في حوار لجريدة الصباح الصادرة اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2017 إنّ مشكلة آفاق تونس هي أنّه ”يريد أن يضع ساقا في الحكم والأخرى في المعارضة”، مشيرا إلى أنّ ”من يسير في هذا الدرب يصل إلى نتيجة واحدة وهي أنّه لن يكون في الحكم ولا في المعارضة".

واعتبر الهاروني أنّ حزب آفاق تونس مهدّد بالإنقسام متوقّعا أن يعيش أزمة خطيرة تمسّ بسمعته وبسمعة الأحزاب، وقال إنّ الحزب جديد وصغير وإنه يتعيّن عليه أخذ تجربة في الحكم، مبديا نصيحته له بعدم الإستعجال أو أخذ حجم أكبر من حجمه.

هذا ويثتب الواقع السياسي أن أغلب الأحزاب السياسية والقيادات الحزبية في تونس في مقدمتها حزب آفاق تونس، فشلت في إثبات قدرتها على مجاراة الواقع الديمقراطي والثبات، وإقناع عموم الشعب بمبادئها المتغيرة، حتى تسببت في أزمة ثقة بين التونسيين والأحزاب الناشطة، وحتى مع منخرطيها، ما تسبب في عزوف الناخبين عن الإنتخابات المقبلة.

وقد هدد الحزب باتخاذ إجراءات ضد ممثليه في الحكومة في صورة عدم التزامهم بدعوته لهم بالاستقالة منها، عقب خروجه منها، حيث رفض رئيس الحكومة استقالة ممثلي حزب آفاق تونس وشدد على ضرورة النأي بالعمل الحكومي عن التجاذبات السياسية، فيما جمدوا عضويتهم واستقالوا من الحزب.

وانتقدوا ممارسات رئيس الحزب ياسين إبراهيم، كما دعوا إلى تكوين لجنة تحقيق في التجاوزات التي شهدها مجلسه الوطني.

وعن مستقبلهم السياسي، وكيفية التموقع والعودة إلى المشهد، بعد الهزات التي عاشها آفاق تونس، يتكتم الحزب عن خططه المستقبلية، وقررت قياداته مبدئيا عدم الإدلاء بأي تصريح حولها، فيما تؤكد تقارير إعلامية أن آفاق تونس، قرر الدخول في تكتل سياسي يضم عشرة أحزاب من المعارضة، سيخوضون الإنتخابات البلدية بقائمات مشتركة.

وكان الحزب منذ كان ضمن الإئتلاف الحكومي، يمارس ازدواجية الحوار، وكان يمارس المعارضة من داخل الحكومة، في عدة مواقف منها مثلا دخوله في تحالف مع أحزاب معارضة في إطار ما أطلقوا عليه، جبهة برلمانية، للتصدي للتوافق بين شريكيه في الحكم، حركة النهضة ونداء تونس، حيث عاش على وقع زخم التصريحات التي انتقدت الحكومة، وهو ما دفع بعض القيادات الحزبية من داخل الإئتلاف الحكومي إلى دعوته إلى توضيح موقفه من الحكومة.

كما دعاه حزب الإتحاد الوطني الحر إلى مغادرة الحكومة وممارسة المعارضة من خارج الحكومة وليس من داخلها.

المصدر: الشاهد
 
أعلى