• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

خرافة العين وهدم الأنظمة الكونية

marwen124

عضو
إنضم
19 أفريل 2014
المشاركات
1.230
مستوى التفاعل
1.442
العين حق !!!
ما رأيكم لو نجمع جيشا من "العائنين" - إن صح التعبير - و نوجه قوة أشعة أعينهم الضارة صوب إسرائيل، فنستأصل شأفة الصهاينة من أساسها و نمحوهم من هذا الوجود ؟
لماذا تستنكرون علي هذا القول ؟
أليست العين حق ؟
أليس باستطاعة العين إلحاق الضرر بالناس بمجرد رؤيتهم ؟
لماذا تستبعدون إذن إمكانية هزم إسرائيل بأعيننا الفتاكة ؟
من يؤمن بأن العين حق، يؤمن اضطرادا بأننا نستطيع أن ننتصر على إسرائيل بمجرد إمعان النظر في أسلحتها النووية .. و إلا فهو ينافي أبسط أبجديات علم المنطق، أو يعيش حالة من الشيزوفرينيا ..


خرافة "العين" تشغل حيزاً هاماً في الموروث اﻹجتماعي الثقافي و الكهنوتي، و هي لا تشذ عن القاعدة، شأنها في ذلك شأن معظم اﻷساطير و الخرافات التي لا تنافي العقل و المنطق و حسب بل تضرب بعرض الحائط كل قوانين الطبيعة و علوم الفيزياء ..
يساعد على انتشار و تجذر خرافة "العين" و غيرها، اﻹستعداد الفطري لدى اﻹنسان لتبني معتقدات "ما وراء طبيعية" بغية تفسير الظواهر الطبيعية التي يعجز عن إيجاد فهم و تفسير مادي منطقي لها ؛ فقد عبد اﻹنسان الشمس و القمر و الرعد و البرق عندما لم يجد تفسيراً لوجود هذه الظواهر و اعتبرها آلهة تستحق أن تعبد و تستلزم تقديم القرابين لها تحت إشراف و إمرة السحرة و المشعوذين ..
و نحن في هذا لا نختلف كثيراً عن إنسان ما قبل التاريخ ؛ إذ يتواجد بيننا اليوم كهنة يذوذون عن الخرافة و يحمونها تحت غطاء الدين حتى يتسنى لهم جمع اﻷموال في شكل أجور عن الرقى الواقية المزعومة، من العين الحاسدة المتوهمة ..
هكذا تتحول خرافة مثل "العين" إلى عقيدة إيمانية يصعب محوها أو حتى مناقشتها عقليا و منطقياً ..

إن التصور الشائع بين الناس عن قدرة العين على إلحاق الضرر باﻷشياء أو بالشخص المحسود هو تصور ميثولوجي خرافي بائس ! يعطي لعيون الحاسدين سلطة على الناس و قدرة على التحكم في مصائرهم و أحوالهم، وهو ما ينافي صريح المنطق القرآني الذي أكد غيرما مرة بأنه لا سلطان لمخلوق على على مخلوق آخر !
الحسد كما جاء في القرآن الكريم هو مجرد تمني زوال النعمة عن الغير .. و لا قيمة لهذا الحسد إلا إذا انتقل من مرحلة التمني إلى مرحلة التطبيق الفعلي المادي؛ أي أن يشرع الحاسد في إلحاق الضرر بالمحسود ..
يقول رب العالمين : { و من شر حاسد إذا حسد }
أفهم من اﻵية الكريمة أن الحاسد لا سلطان له إلا إذا حسد، أي أن رغبة و تمني زوال النعمة هي شعور يحتاج لتطبيق على أرض الواقع بدلالة وجود [ إذا ] في اﻵية و هي أداة شرط تشترط الفعل العيني لوقوع شر الحاسد و إلا لكانت تستقيم اﻵية بقوله تعالى [ من شر حسد الحاسد ] أو [ من شر عين الحاسد ] ...
فمن حسد جاره على سيارته الجديدة لن يصيبها بسوء بمجرد الشعور بالحسد و إمعان النظر بالعين المجردة، حتى ولو بقي يحذق فيها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. لكن لو كان حسده شديدا ربما ستؤزه نفسه اﻷمارة بالسوء حتى يقوم بإحداث ثقب في إطارات السيارة باستعمال اداة حادة مثلا ..
و هنا يكمن شر الحاسد ..
شر الحاسد عمل فعلي ملموس خاضع لقوانين الفيزياء و سنن الكون التي سنها الخالق عز وجل و التي لا تبديل لها إلا بإذنه !
إن تدخل اﻹنسان في مجريات اﻷحداث لا يخرج عن قوانين الطبيعة التي يسير بها الخالق هذا الكون !
و كل ما يشاع عن شر حاسد بمجرد النظر بالعين فهو محض هراء و تخريف !

في نور القرآن أيضا، عندما حسد إبليس سيدنا آدم عليه السلام و تمنى زوال النعمة عليه، لم تكن ﻹبليس سلطة على آدم إلا حين قام بتتبعه و إغوائه فانتقل الحسد هنا من مرحلة التمني إلى مرحلة التطبيق و العمل؛ ولو كانت للعين قدرة على التأثير لكان حسد إبليس ﻵدم كافياً ﻹخراجه من الجنة ..

و يقول عز وجل :
{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ }
اﻵية الكريمة هنا تبطل مفهوم الحسد و سلطة العين الشائعة بين الناس و تؤكد قدرة اﻹنسان على التغيير من نفسه و تنفي سلطة اﻵخريين على تغييره و بالتالي ليست لهم أدنى قدرة على إلحاق الضرر به.

حاول البعض اﻹستدلال بالقرآن الكريم ﻹثبات صحة اﻹعتقاد بالعين و ذلك من خلال اﻵيتين التاليتين :

الأولى قوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام في وصيته لأبنائه :
{ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ }
فقد فُسِّرت دعوة يعقوب لأولاده بالتفرق بأنها حماية لهم من العين، لأنهم كانوا ذوي جمال وهيئة وكمال.
لكن التفسير المذكور غير تام إذ من الممكن أن يكون السبب وراء أمرهم بالتفرق هو حمايتهم من الأذى والملاحقة في حال دخولهم مجتمعين من باب واحد، ثم أنه لا يوجد أي شيء يدل على العين في اﻵية لا من قريب ولا من بعيد.

الثانية قوله تعالى :
{ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وما هو إلاّ ذكر للعالمين}
و هنا حمل قوله "ليزلقونك بأبصارهم" على معنى: يهلكونك ويصيبونك بأعينهم.
ويلاحظ على ذلك: بأنّ دلالة الآية على الإصابة بالعين غير واضحة، وغاية ما تدل عليه، أن الذين كفروا لشدة غيظهم ينظرون إلى رسول الله نظرات ملؤها الحقد والغضب تكاد تصرعه، وهذا التعبير متعارف ومألوف ويراد به بيان حدة النظرة ولؤم صاحبها، دون أن يكون لها تأثير سلبي واقعاً، ونظيره ما يتردد على الألسنة في التعبير عن النظرة الحانقة:"يكاد يأكلك بعينيه".

سؤال يطرح نفسه :
هل يعقل أن تكون العين بهذه الخطورة على اﻹنسان و يخلو القرآن الكريم الذي جعله الله تبيانا لكل شيء من أي تحذير صريح منها ؟

و بخصوص اﻷحاديث و الروايات في مسألة العين فهي ليست بحجة على كتاب الله، خصوصاً أن العين من القضايا ذات البعد اﻹعتقادي الذي يحتاج إلى أدلة تفيد اليقين و الوثوق، وهو ما لا يتأتى في قضايا اﻹيمانيات الغيبية إلا بآيات قرآنية قطعية الثبوت و قطعية الدلالة !
فاﻷحاديث التي يقال فيها أن [ العين من قدر الله ] و أن [ أكثر من يموت من اﻷمة بعد قضاء الله و قدره يموت بالعين ] هي في واقع الأمر روايات لا يقبلها العقل السليم، ﻷن القدر فيها يصبح خاضعا لسلطة اﻹنسان مما يترتب عليه إهانة الذات العلية و انتقاص شرط من شروط اﻹيمان؛ ونحن ننزه الرسول الكريم عن هذه اﻷقوال المنسوبة إليه زوراً و تدليسا !

و تجدر اﻹشارة إلى أن اﻹعتقاد بالعين ـ رغم شهرته ـ لم يحظ بإجماع إسلامي فقد أنكره أيضًا العديد من العلماء و الفقهاء

إن اﻹعتقاد بالعين يصيب المنظومة الكونية باظطراب كبير، يستحيل معه ظبط إيقاع الكون ..
و يولد الشك و التوجس من أشخاص طيبين بريئين من هذه التهمة ..
كما يرسخ في اﻷذهان اﻹعتراض على قضاء الله و قدره ؛ إذ يبحث الكل عن العين الضارة المسؤولة كلما أصابتهم مصيبة، متناسين قدرة الله و إرادته عز وجل ..
العين و هم كبير و خيال صنعه الفاشلون و جعلوا منها شماعة يعلقون عليها فشلهم و يبررون بها خيباتهم ..
 

Snaky

نجم المنتدى
إنضم
15 جوان 2011
المشاركات
2.289
مستوى التفاعل
3.523
موضوع ممتاز
خضت نفس النقاش مرارا مع والدتي.
من الواضح انك تمتلك بعض القدرة على التفكير النقدي و هذا ما يفتقر له اغلب البشر الذين يعجزون عن النظر لموروثهم من زاوية محايدة
التاريخ اثبت مرارا ان اقناع عامة الناس ببطلان فكرة متوارثة عن طريق المنطق امر مستحيل. انا لا اقول ان نقاش هكذا مواضيع يجب ان يكون نخبويا بل العكس. لكن لا تتوقع ان تجد حججا منطقية او ان تقنع الكثيرين.
فقط الزمن كفيل بازالة هكذا افكار بالية و لا توجد قوة في الكون قادرة على ايقاف فكرة قد حان وقتها




ادناه تجد بعض اقوال الفهاء في العين و هي اقرب للكوميديا كما ذكرت ههه

أما العين فالكلام فيها وفي أنواعها يطول ويتشعب إلا أنه لا بد من البيان ولو بشيء من الاختصار حيث أبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين وقالوا: إنما ذلك أوهام لا حقيقة لها، وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل ومن أغلظهم حجاباً وأكثفهم طباعاً وأبعدهم معرفة عن الأرواح والنفوس وصفاتها وأفعالها وتأثيراتها، وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره وإن اختلفوا في سببه وجهة تأثير العين، فقالت طائفة: إن العائن إذا تكيفت نفسه بالكيفية الرديئة انبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعين فيتضرر.

وقالت فرقة أخرى: لا يستبعد أن ينبعث من عين بعض الناس جواهر لطيفة غير مرئية فتتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيحصل له الضرر.

وقالت فرقة أخرى: قد أجرى الله العادة بخلق ما يشاء من الضرر عند مقابلة عين العائن لمن يعينه من غير أن يكون منه قوة ولا سبب ولا تأثير أصلاً، وهذا مذهب منكري الأسباب والقوى والتأثيرات في العالم وهؤلاء قد سدوا على أنفسهم باب العلل والتأثيرات والأسباب وخالفوا العقلاء أجمعين.

وتنقسم العين إلى عينين: عين إنسية وعين جنية فقد صح عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: «استرقوا لها فإن بها النظرة»(36)، قال الحسين بن مسعود الفراء: وقوله: سفعة أي نظرة يعني: من الجن يقول: بها عين أصابتها من نظر الجن أنفذ من أسنة الرماح، ويذكر عن جابر يرفعه: «إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر»(37).

وعن أبي سعيد: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان ومن عين الإنسان»(38).
 

Broady11

عضو مميز
إنضم
22 جويلية 2016
المشاركات
678
مستوى التفاعل
1.331

لا يمكن الجزم ببطلانها و موافقة طرحك لأسباب عدّة أبرزها؛ تأويلك للآيات خاطئ، من شر حاسد إذا حسد و ليس إذا فعل و نفّذ بحسده، بل فقط حسد، يعني مجرّد الحسد، الذي هو تفكير و إحساس داخلي لا يتعدى الفكر و العقل، فيه شرٌّ، و هذا الشر هو العين بإعتبار الحسد يكون بعد الرؤية و التعيين
كما أنّ إنكار الأحاديث كلها بكثرتها و تواترها في المسألة بغضّ النظر عن التفاصيل أي ردُّ المسألة ككل إثم و جهالة، الأحاديث المتواترة في المسألة تثبتها و تؤكدها دون الحاجة لآية من القرآن، رغم أن الآية موجودة كما قلتُ، لأن تواتر الأحاديث عند طوائف مختلفة و من طرق متعددة ينفي عنها فرضيّة الوضع و التزوير، و رادُّها رادٌّ على رسول الله صلّى الله عليه و آله أي على الله عزّ و جلّ
و مسائل "العقيدة" ،كما ٱصطلح عليها، لا تستمد مما يكون فقط فيه آيات من القرآن، و هذا من المتفق عليه منذ فجر الدين، فما ثبت في الأحاديث صحيحًا متواترًا أو حتى آحادًا يدخل في الثبُوت و التصديق و الإيمان، و مجددًّا الآية معلومة في سورة الفلق، و آية يزلوقنك بأبصارهم، أي بالأبصار فقط يمكنهم التأثير، و التنطع في التأويل مردود،
ما لا يوافق عقلك و لا تحيط به علمًا الآن ليس بالضرورة مردودًا فعقلك ليس كاملًا محيطًا بكل العلوم، رد الأحاديث و الأحكام درايةً باطل آثم، و من عمل المتنطعين و الزائغة قلوبهم، بل إصبر و سَلْ الله يُعلّمك و لا تعجل،
حسدُ العين أمرٌ فوق أفهامنا، لعلها باب من أبواب لعنة هذه الدنيا التي قُضِيَ فيها بالفناء و البلَى، فكلما أظهَر إمرئ حسدًا لنعمة عند غيره فنَت و بلَت و إنقطعت و مُنِعت، قضاء الله و فتنةً منه، و الله أعلم، سنعلم الأمر بعد حين،
و مقاربتك الطائشة لإستعمال العين في تدمير الأعداء و ما إلى ذلك من العبث الذي قِستهُ و صنعته بخيالك بعيد كل البعد عن الواقع و طيشٌ و قلة نضج في التعامل مع مثل هذه المواضيع الجِديّة، العين لا إراديّة و ليست بيد صاحبها يسقطها و يرميها على من يشاء، بل هي أكثر من ذلك ردٌّ من قدر الله على وقع الحسد و ظهور النعمة حتى أثارت الأعين و فتنتها
 

SAHBOUCHE82

نجم المنتدى
إنضم
29 أوت 2015
المشاركات
2.089
مستوى التفاعل
3.185
العين حق !!!
ما رأيكم لو نجمع جيشا من "العائنين" - إن صح التعبير - و نوجه قوة أشعة أعينهم الضارة صوب إسرائيل، فنستأصل شأفة الصهاينة من أساسها و نمحوهم من هذا الوجود ؟
لماذا تستنكرون علي هذا القول ؟
أليست العين حق ؟
أليس باستطاعة العين إلحاق الضرر بالناس بمجرد رؤيتهم ؟
لماذا تستبعدون إذن إمكانية هزم إسرائيل بأعيننا الفتاكة ؟
من يؤمن بأن العين حق، يؤمن اضطرادا بأننا نستطيع أن ننتصر على إسرائيل بمجرد إمعان النظر في أسلحتها النووية .. و إلا فهو ينافي أبسط أبجديات علم المنطق، أو يعيش حالة من الشيزوفرينيا ..


خرافة "العين" تشغل حيزاً هاماً في الموروث اﻹجتماعي الثقافي و الكهنوتي، و هي لا تشذ عن القاعدة، شأنها في ذلك شأن معظم اﻷساطير و الخرافات التي لا تنافي العقل و المنطق و حسب بل تضرب بعرض الحائط كل قوانين الطبيعة و علوم الفيزياء ..
يساعد على انتشار و تجذر خرافة "العين" و غيرها، اﻹستعداد الفطري لدى اﻹنسان لتبني معتقدات "ما وراء طبيعية" بغية تفسير الظواهر الطبيعية التي يعجز عن إيجاد فهم و تفسير مادي منطقي لها ؛ فقد عبد اﻹنسان الشمس و القمر و الرعد و البرق عندما لم يجد تفسيراً لوجود هذه الظواهر و اعتبرها آلهة تستحق أن تعبد و تستلزم تقديم القرابين لها تحت إشراف و إمرة السحرة و المشعوذين ..
و نحن في هذا لا نختلف كثيراً عن إنسان ما قبل التاريخ ؛ إذ يتواجد بيننا اليوم كهنة يذوذون عن الخرافة و يحمونها تحت غطاء الدين حتى يتسنى لهم جمع اﻷموال في شكل أجور عن الرقى الواقية المزعومة، من العين الحاسدة المتوهمة ..
هكذا تتحول خرافة مثل "العين" إلى عقيدة إيمانية يصعب محوها أو حتى مناقشتها عقليا و منطقياً ..

إن التصور الشائع بين الناس عن قدرة العين على إلحاق الضرر باﻷشياء أو بالشخص المحسود هو تصور ميثولوجي خرافي بائس ! يعطي لعيون الحاسدين سلطة على الناس و قدرة على التحكم في مصائرهم و أحوالهم، وهو ما ينافي صريح المنطق القرآني الذي أكد غيرما مرة بأنه لا سلطان لمخلوق على على مخلوق آخر !
الحسد كما جاء في القرآن الكريم هو مجرد تمني زوال النعمة عن الغير .. و لا قيمة لهذا الحسد إلا إذا انتقل من مرحلة التمني إلى مرحلة التطبيق الفعلي المادي؛ أي أن يشرع الحاسد في إلحاق الضرر بالمحسود ..
يقول رب العالمين : { و من شر حاسد إذا حسد }
أفهم من اﻵية الكريمة أن الحاسد لا سلطان له إلا إذا حسد، أي أن رغبة و تمني زوال النعمة هي شعور يحتاج لتطبيق على أرض الواقع بدلالة وجود [ إذا ] في اﻵية و هي أداة شرط تشترط الفعل العيني لوقوع شر الحاسد و إلا لكانت تستقيم اﻵية بقوله تعالى [ من شر حسد الحاسد ] أو [ من شر عين الحاسد ] ...
فمن حسد جاره على سيارته الجديدة لن يصيبها بسوء بمجرد الشعور بالحسد و إمعان النظر بالعين المجردة، حتى ولو بقي يحذق فيها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. لكن لو كان حسده شديدا ربما ستؤزه نفسه اﻷمارة بالسوء حتى يقوم بإحداث ثقب في إطارات السيارة باستعمال اداة حادة مثلا ..
و هنا يكمن شر الحاسد ..
شر الحاسد عمل فعلي ملموس خاضع لقوانين الفيزياء و سنن الكون التي سنها الخالق عز وجل و التي لا تبديل لها إلا بإذنه !
إن تدخل اﻹنسان في مجريات اﻷحداث لا يخرج عن قوانين الطبيعة التي يسير بها الخالق هذا الكون !
و كل ما يشاع عن شر حاسد بمجرد النظر بالعين فهو محض هراء و تخريف !

في نور القرآن أيضا، عندما حسد إبليس سيدنا آدم عليه السلام و تمنى زوال النعمة عليه، لم تكن ﻹبليس سلطة على آدم إلا حين قام بتتبعه و إغوائه فانتقل الحسد هنا من مرحلة التمني إلى مرحلة التطبيق و العمل؛ ولو كانت للعين قدرة على التأثير لكان حسد إبليس ﻵدم كافياً ﻹخراجه من الجنة ..

و يقول عز وجل :
{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ }
اﻵية الكريمة هنا تبطل مفهوم الحسد و سلطة العين الشائعة بين الناس و تؤكد قدرة اﻹنسان على التغيير من نفسه و تنفي سلطة اﻵخريين على تغييره و بالتالي ليست لهم أدنى قدرة على إلحاق الضرر به.

حاول البعض اﻹستدلال بالقرآن الكريم ﻹثبات صحة اﻹعتقاد بالعين و ذلك من خلال اﻵيتين التاليتين :

الأولى قوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام في وصيته لأبنائه :
{ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ }
فقد فُسِّرت دعوة يعقوب لأولاده بالتفرق بأنها حماية لهم من العين، لأنهم كانوا ذوي جمال وهيئة وكمال.
لكن التفسير المذكور غير تام إذ من الممكن أن يكون السبب وراء أمرهم بالتفرق هو حمايتهم من الأذى والملاحقة في حال دخولهم مجتمعين من باب واحد، ثم أنه لا يوجد أي شيء يدل على العين في اﻵية لا من قريب ولا من بعيد.

الثانية قوله تعالى :
{ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وما هو إلاّ ذكر للعالمين}
و هنا حمل قوله "ليزلقونك بأبصارهم" على معنى: يهلكونك ويصيبونك بأعينهم.
ويلاحظ على ذلك: بأنّ دلالة الآية على الإصابة بالعين غير واضحة، وغاية ما تدل عليه، أن الذين كفروا لشدة غيظهم ينظرون إلى رسول الله نظرات ملؤها الحقد والغضب تكاد تصرعه، وهذا التعبير متعارف ومألوف ويراد به بيان حدة النظرة ولؤم صاحبها، دون أن يكون لها تأثير سلبي واقعاً، ونظيره ما يتردد على الألسنة في التعبير عن النظرة الحانقة:"يكاد يأكلك بعينيه".

سؤال يطرح نفسه :
هل يعقل أن تكون العين بهذه الخطورة على اﻹنسان و يخلو القرآن الكريم الذي جعله الله تبيانا لكل شيء من أي تحذير صريح منها ؟

و بخصوص اﻷحاديث و الروايات في مسألة العين فهي ليست بحجة على كتاب الله، خصوصاً أن العين من القضايا ذات البعد اﻹعتقادي الذي يحتاج إلى أدلة تفيد اليقين و الوثوق، وهو ما لا يتأتى في قضايا اﻹيمانيات الغيبية إلا بآيات قرآنية قطعية الثبوت و قطعية الدلالة !
فاﻷحاديث التي يقال فيها أن [ العين من قدر الله ] و أن [ أكثر من يموت من اﻷمة بعد قضاء الله و قدره يموت بالعين ] هي في واقع الأمر روايات لا يقبلها العقل السليم، ﻷن القدر فيها يصبح خاضعا لسلطة اﻹنسان مما يترتب عليه إهانة الذات العلية و انتقاص شرط من شروط اﻹيمان؛ ونحن ننزه الرسول الكريم عن هذه اﻷقوال المنسوبة إليه زوراً و تدليسا !

و تجدر اﻹشارة إلى أن اﻹعتقاد بالعين ـ رغم شهرته ـ لم يحظ بإجماع إسلامي فقد أنكره أيضًا العديد من العلماء و الفقهاء

إن اﻹعتقاد بالعين يصيب المنظومة الكونية باظطراب كبير، يستحيل معه ظبط إيقاع الكون ..
و يولد الشك و التوجس من أشخاص طيبين بريئين من هذه التهمة ..
كما يرسخ في اﻷذهان اﻹعتراض على قضاء الله و قدره ؛ إذ يبحث الكل عن العين الضارة المسؤولة كلما أصابتهم مصيبة، متناسين قدرة الله و إرادته عز وجل ..
العين و هم كبير و خيال صنعه الفاشلون و جعلوا منها شماعة يعلقون عليها فشلهم و يبررون بها خيباتهم ..
نتفق معاك في اشياء ونختلف معاك في اشياء اخرى , اولا نتفق معاك انو بعض الناس حياتهم ولات معلقة على العين (شماعة يعلقون عليها فشلهم و يبررون بها خيباتهم) اسهل حل لبرشة عباد قيد على عطاوني عين ونهار الكل هوما خذاوه بالعين و حياتوتوقف غادي. لكن نختلف معاك في بعض الاحاديث بخصوص العين ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العين حق .متفق عليه ، زاد مسلم : ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) هذي الاحاديث واضحة وماتحتاج تفسير. تحب تقبلها ماتقبلهاش من منظور علمي ولا من منظور ديني انو الاحاديث ما نعتمدوهاش لانو ماهيش قران (لو كنت من جماعة اللي مايستعرفوش بالاحاديث)هذي حاجة تخصك .
(ﻷن القدر فيها يصبح خاضعا لسلطة اﻹنسان مما يترتب عليه إهانة الذات العلية و انتقاص شرط من شروط اﻹيمان) القدر لا يخضع لسلطة الانسان لانو الانسان خاضع لقدرة الله , (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) لانو كل شي خاضع لله سبحانه,المسلمون يعرفون أن الله قد خلق كل شيء بقدر و أن كل ما أصابهم اراده الله عز و جل و قدره. (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله و من يؤمن بالله يهد قلبه و الله بكل شيء عليم) سورة التغابن الأية 11. ولهذا العين او اي شيئ يصيب البشر الا هو سبب من الاسباب , خذ مثال الموت عندما تحين ساعة الانسان لا مؤخر لها فقط السبب هو المختلف الذي لا يغير شيء.
 

web master

نجم المنتدى
إنضم
1 فيفري 2008
المشاركات
3.333
مستوى التفاعل
6.878
العين حق !!!
ما رأيكم لو نجمع جيشا من "العائنين" - إن صح التعبير - و نوجه قوة أشعة أعينهم الضارة صوب إسرائيل، فنستأصل شأفة الصهاينة من أساسها و نمحوهم من هذا الوجود ؟
لماذا تستنكرون علي هذا القول ؟
أليست العين حق ؟
أليس باستطاعة العين إلحاق الضرر بالناس بمجرد رؤيتهم ؟
لماذا تستبعدون إذن إمكانية هزم إسرائيل بأعيننا الفتاكة ؟
من يؤمن بأن العين حق، يؤمن اضطرادا بأننا نستطيع أن ننتصر على إسرائيل بمجرد إمعان النظر في أسلحتها النووية .. و إلا فهو ينافي أبسط أبجديات علم المنطق، أو يعيش حالة من الشيزوفرينيا ..


خرافة "العين" تشغل حيزاً هاماً في الموروث اﻹجتماعي الثقافي و الكهنوتي، و هي لا تشذ عن القاعدة، شأنها في ذلك شأن معظم اﻷساطير و الخرافات التي لا تنافي العقل و المنطق و حسب بل تضرب بعرض الحائط كل قوانين الطبيعة و علوم الفيزياء ..
يساعد على انتشار و تجذر خرافة "العين" و غيرها،
اﻹستعداد الفطري لدى اﻹنسان لتبني معتقدات "ما وراء طبيعية" بغية تفسير الظواهر الطبيعية التي يعجز عن إيجاد فهم و تفسير مادي منطقي لها ؛ فقد عبد اﻹنسان الشمس و القمر و الرعد و البرق عندما لم يجد تفسيراً لوجود هذه الظواهر و اعتبرها آلهة تستحق أن تعبد و تستلزم تقديم القرابين لها تحت إشراف و إمرة السحرة و المشعوذين ..
كيف كيف العكس توا فما شكون يحاول يفسر ظواهر ما وراء الطبيعة بقواعد الطبيعة و هو يتنافى مع المنطق.
المشكل إنو نفس الناس لي تحاول تخرج الناس الأخرى من الجهل حسب زعمهم و تحاول تكون محايدة و تسعمل المنطق في غالب الأحيان يسقط في نفس الفخ و يعكس الأية تمام...
حكاية العين ما تنجمش تسقطها على مفهوم علمي و الإنسان مهما بلغ من العلم باش يبقا جاهل بأغلب القوانين لي تسير الحياة و محاولة إخضاع كل شي لقوانين الطبيعة هو خطأ كبير.
 

Uploader_2016

عضو
إنضم
5 سبتمبر 2016
المشاركات
1.150
مستوى التفاعل
3.783
ربي بعد عليك " العين الحاسدة"
وتوا كيف تجرب، توا الخرافة إلي كتبها لكل تولي تضحك عليها

تنجمش في المقابل تعطينا تفسير علمي لما يسميه الغرب " Karma " ولماذا في 90% من الحالات أو أكثر مهما فعلت شرا، طال الزمن أو قصر يرجع عليك في فترة ما (شارون كمثال حي)




 

Ferdinand V

عضو
إنضم
25 أوت 2015
المشاركات
298
مستوى التفاعل
467
بدون كثير من التعمّق فقد أثبت العلم أن أحاسيس الإنسان تفرز موجات كهرومغناطيسية و هناك أبحاث عميقة حول الطاقة الإيجابية و هناك الآسياويين ( جببّنة و شناوة ) متقدمين جدا في الأمور هاذي متاع الطاقة في جسم الإنسان ،، و بالتالي فالعين هي موجات كهرومغناطيسية سلبية نتيجة إحساس سلبي ( الحسد )
إذا بعيدا عن الخزعبلات الدينية و بالعلم و الفيزياء أكيد أن الحسد و العين أمور صحيحة و لم أبحث و لكن أكيد هناك أبحاث في هذا المجال !!
 

hrouz13

عضو مميز
إنضم
13 أكتوبر 2015
المشاركات
1.227
مستوى التفاعل
1.917
الفيزياء الكمية تثبت ان الكون كله مترابط تأثير البشر على البشر موجود في عالم الطاقة
 
أعلى