التصحيح في أسواق المال يقتضي اليقظة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏11 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      11-09-2008 02:22
    رئيس البنك المركزي الأوروبي: التصحيح في أسواق المال يقتضي اليقظة

    .

    أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه، أن أسواق المال تشهد «عملية تصحيح متواصلة منذ العام الماضي». وحذر من التوهم بالعودة إلى الوضع الذي سبقها. ورأى أن اقتصاد منطقة اليورو «يقع الآن في حفرة الموجة»، إذ تواصل معدلات النمو تراجعها، ويُتوقع ألا تتجاوز 1.7 خلال العام الجاري و1.8 العام المقبل. وحذر في المقابل من استمرار تزايد معدلات التضخم بانتظام منذ تفجر حمى ارتفاع أسعار الطاقة و «منتجات الغذاء» واضطراب أسواق المال وإصابة مصارف أميركية كثيرة، مركز النظام المالي العالمي.
    وذكر رئيس «المركزي» الأوروبي في حديثه إلى النواب الأعضاء في لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي أمس في بروكسيل، أن أسواق المال «تشهد عملية تصحيح متواصلة منذ آب (أغسطس) 2007 ، إثر تفجر أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، وتمثل العملية مساراً متواصلاً يقتضي اليقظة».

    وتحفظ عن إعلان دعمه الصريح قرار الخزانة الأميركية وضع المصرفين «فريدي ماك» وفاني ماي» تحت إشرافها المباشر. وأوضح أن التحليل المعمق الذي أجراه رؤساء المصارف المركزية، يؤكد أن القرار يمثل حركة تصحيح بالغة الأهمية، إذ «لا يمكن التفرج على الأزمة ولا يصح الامتناع عن التدخل. ويجب الأخذ في الاعتبار الظروف التي اتخذت في نطاقها مبادرة وضع المصرفين في إشراف الخزانة الأميركية». وناشد السلطات الأوروبية «اليقظة الدائمة لضمان الاستقرار المالي». وحذر تريشيه من «التوهم» باحتمال العودة إلى الوضع الذي سبق تفجر أزمة الرهن العقاري، «لأن أخطاراً كثيرة كانت تهدد النظام المالي العالمي وكان لا بد من حركة تصحيح».

    ورفض دعوات نقلها نواب لاتخاذ إجراءات تحدّ من نشاط المضاربين في تجارة منتجات الطاقة، إذ «لا يوجد سوى 70 في المئة من النفط الذي يُتداول في الأسواق، كما لا يمتلك المتعاملون سوى 10 في المئة من رأس مال المضاربة». وتحدث عن «المثلث الذي يجعل الأسعار مرتفعة، ويتألف من عنصر الطلب الهائل على المحروقات في آسيا ومناطق الاقتصادات الناشئة. ويتمثل العنصر الثاني في الاحتكارات التي تعمل لمضاعفة فوائدها». ويستهدف جان كلود تريشيه بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط من دون تسميتها. ويتمثل العنصر الثالث في نشاطات المستثمرين والمضاربين.

    واعتبر تريشيه «من الصعب تحديد مسؤولية كل من الأطراف الثلاثة في شكل منفصل، ودعا في المقابل الأطراف إلى «التحلي بالمسؤولية»، إذ «تتحمل البلدان المستهلكة جزءاً من المسؤولية و«يتوجب عليها الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة ومحطات التكرير في البلدان الغربية».

    وحذّر رئيس «المركزي» الأوروبي من «خطر تزايد معدلات التضخم بانتظام منذ العام الماضي، إلى درجات تتجاوز معايير الوحدة النقدية جرّاء ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات الغذائية». وتوقع أن تظل معدلات التضخم «مرتفعة في المستقبل وستراوح بين 3.4 في المئة و3.6 خلال العام الجاري، وبين 2.3 و 2.9 في المئة في 2009.

    وأعرب عن قلق «المركزي» الأوروبي «من خطط زيادة الأجور وفق ارتفاع مؤشرات الأسعار لأنها تزيد في ارتفاع التضخم». وأعلن «تراجع النمو في الربع الثاني من العام الجاري 0.2 في المئة نتيجة تضافر العناصر الدولية والداخلية».

    وتشير تقديرات «المركزي» الأوروبي إلى أن نمو الناتج المحلي القائم «سيراوح بين 1.1 في المئة و1.7 في المئة في 2008 وبين 0.6 في المئة و1.8 في المئة في 2009. ونبّه إلى «وجود شكوك كثيرة لا تزال تحيط بالوضع الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة جراء إمكان انقلاب اتجاه أسعار الطاقة نحو الارتفاع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أسعار منتجات الغذاء والتأثيرات السلبية التي تشهدها أسواق المال». وأكد تصميم مجلس محافظي البنك على «الضغط على معدلات التضخم في المديين المتوسط والبعيد لاستعادة استقرار الأسعار بما يساعد على تأمين القدرة الشرائية ودعم النمو الاقتصادي وإحداث مواطن العمل».
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...