• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

أزمة الخطاب الديني

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

Ahmed_Volkan

نجم المنتدى
إنضم
24 فيفري 2012
المشاركات
7.715
مستوى التفاعل
13.854
هل مازالت المنظومة الفقهية التي تعود الى القرنين الثاني و الثالث للهجرة تستجيب لاسئلة المسلم المعاصر الحارقة ؟
الانعيش على وقع منظومة فقهية مرهقة و محرجة امام تسارع العصر و تتالي المستجدات ؟
هل يعيش المسلم عصره بثقة في النفس ام يعيش غربة زمانية؟

ما اقوله ليس ترفا فكريا بل هو حقيقة واقعية يلمسها المسلم وهو يستمع لخطب جمعة بعيدة عن واقعه ، يحدثه الامام عن تقويم سلوكه و عن الصلاة التي تنهى الفحشاء و المنكر لكنه لا يحدثه عن منكر الرشوة و فحشاء الاستغلال ، يحدثه عن تحريم سرقة الرغيف لكنه لا يحدثه عن سرقات الشركات و الغش في تعبيد الطرقات و سرقات اصحاب السلطة و النفوذ .يحدثه عن غض البصر و تجنب غير ذوي المحارم و يتجاهل اننا ندرس معا و نعمل معا و نناضل معا ونعيش زمن العولمة حيث نتواصل عبر الفيسبوك و انستغرام و الواتساب و تويتر .

العالم يميل الى الوحدة و التجميع بفضل تطور وسائل الاتصال و المنظومة الفقهية القديمة تميل الى التقوقع .اغلب سلوكيات المسلم و مرجعيته الفكرية منبعها السنةالنبوية اكثر من القران الكريم، و لعبت الزيادات التاريخية في السنة النبوية دورا كبيرا في تشكيل وعي المسلمين، و هي احاديث موضوعة ناتجة عن الصراع السياسي بين الفرق الاسلامية حيث اختلط الصحيح بالزائف و الحقيقة بالخرافة و قد اتخذه قوم بضاعة يطلبون بها ما عند الناس و استدروا به الولاة ، و حتى جهود علماء الحديث مثل البخاري و مسلم لانتقاء الاحاديث الصحيحة كان على اساس صحة السندلا و المتن . لم يناقشوا مثلا مسالة كيف يمكن ان يكون النبي قد تنبأ بظهور ابي حنيفة . لقد دعا ابن خلدون الى ان يكون تمييز الصحيح من الزائف هو تمييز بين الممكن و المستحيل ، اما ابن عبد البر و النووي فقد نفيا صفة الحديث الصحيح عن كل ما يخالف المنطق .

من ناحية اخرى تحول الاسلام التاريخي الى دين جديد اكثر قداسة من الاسلام المعياري كما ظهر في صفائه الاول ، فتحولت اراء الخلفاء و اجماع العلماءضمن ظروفهم التاريخية مرجعا للمسلم الحديث حتىقيل ان الاموات صاروا يحكمون الاحياء الم يقل ابو حنيفة :"هم رجال و نحن رجال " .
و انه لمن اسباب التنفير من الدين هو تحول بعض المسلمين الى رجال دين رغم انتفاء هذه الصفة في الاسلام ، و ارتدائهم الغريب من اللباس و اطالة اللحى و الوجوه المكفهرّة ، كان الرسول صلى الله عليه و سلم لا يلبس لباس غريبا عن قومه و كان مبتسما و يقول لاصحابه ؛روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فان القلوب اذا كلّت عميت" ، يحدثونهم عن الطاعة العمياء من الزوحة لزوجها و لا يحدثوهم ان الرسول كان يساعد زوجته في شؤون البيت ، و انه عند فتح مكة بنى خيمة قرب قبر خديجة و جلس الى جانب صاحبة خديجة ،
يتناسون ان الزوج و الزوجة يعملان معا و يغادران البيت سويًا و يعودا سويًا و مسؤولية تربية الابناء و شؤون المنزل مشتركة .

نحتاج الى ثورة فكرية و فقهية لن يكون اصحابها فقهاء السلطان الذين يفكرون في السيارات الادارية و وصولات البنزين المجانية . نحتاج الى علماء يفقهون الواقع و مقاصد الاسلام مثلما كان الامر مع خير الدين التونسي و الافغاني و محمد عبدة ، نحتاج فقه المقاصد الذي يحررنا من حرفية النصوص الى الاهداف الكبرى التي جاء بها الاسلام.انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ، هكذا قال الرسول الكريم ، فقد كانت رسالات السماء ليكون الدين تحقيقا لسعادة الانسان ، اما اذا تحوّل الى سبب لتعاسته وشقائه و قتله فهو من فعل علماء الجهل و التخلف و المنحطين فكريا واخلاقيا .
 
مرحبا
مشكور على النقل الجميل وكان من الواجب الإشارة إلي كاتب المقال الأستاذ سالم بولبابة
على كل نحن بالمنتدى العام لا ندعم المواضيع المنقولة
تحياتي
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى