النظام المالى الامريكى يهتز واسواق المال تتراجع بحدة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      16-09-2008 01:37
    [​IMG]
    عصار قوى يضرب بورصات العالم

    "أحد أسود" إتشح بتقلبات مالية عنيفة قد تقذف بمصارف العالم الى مصير مجهول بعد اعلان مصرف الاعمال الاميركى "ليمان براذرز" الاثنين افلاسه "لحماية أصوله" مقابل تصريحات خطيرة لـرجل المال القوى "آلان غرينسبن" الذى وصف الازمة المالية الراهنة بالاخطر منذ قرن.

    وأقرت إدارة بنك "ليمان براذرز هولدينجز" رابع أكبر مصرف استثمار فى الولايات المتحدة إفلاسه، لتطوى بذلك صفحة فى تاريخ المصارف الأمريكية، التى كان لها ثقل كبير على المستوى العالمي، ولتزيد مشاكل الاقتصاد الأمريكى الذى يعد أكبر اقتصاد فى العالم مع أزمة فى نظامه المالى لم يسبق لها مثيل.

    ووصف آلان غرينسبن الرئيس السابق للاحتياطى الفدرالى الاميركي، ان الازمة المالية الراهنة هى الاخطر منذ 50 عاما وعلى الارجح منذ قرن، موضحا ان حل هذه المشكلة ما زال بعيدا.

    واعتبر غرينسبن ان "القسوة" الاستثنائية للأزمة المالية ستؤدى الى انهيار عدد كبير من المؤسسات المالية الكبيرة، فيما كانت واشنطن تسعى الى انقاذ مصرف الاعمال ليهمن براذرز من الافلاس. وقال "بالتأكيد، يفترض الا نسعى الى حماية كل المؤسسات المالية الكبرى".

    واضاف غرينسبن الرئيس اللامع للبنك المركزى الاميركى طوال 19 عاما "حتى 2006" "لا شك فى انى لم اواجه امرا مماثلا وهو لم ينته بعد والازمة ستستغرق مزيدا من الوقت".

    هذه التصريحات غير المسبوقة، تأتى بعد ثلاثة أيام من المحادثات بين الرؤساء التنفيذيين للبنوك والسلطات التنظيمية فى مقر مجلس الاحتياطى الاتحادى إلا أن "وول ستريت" وواشنطن تسلمان بأن قدرا هائلا من الدعم والمساعدة أصبح مطلوبا فى مواجهة أزمة الائتمان ومتاعب سوق المساكن فى الولايات المتحدة.

    ويرى خبراء ان التحرك الامريكى لتلافى الأزمة من خلال حلول "سريعة" قد لا يجدى نفعا اذ لا يمكن وضع شبكة "أمان" فوق كل الشركات المالية التى تتعرض للافلاس.

    وفى محاولة لتهدئة موقف يبدو متوترا اعلن مصرف "بنك اوف اميركا" انه سيعيد شراء مصرف الاعمال الاميركى ميريل لينش بخمسين مليار دولار فى صفقة ستؤدى الى ولادة اكبر مؤسسة مالية فى العالم، وذلك فى مسعى للإيحاء بأن تراجع أوضاع المصارف ربما يوفر فرصة للشراء بدلا من البيع.

    كما قرر الاحتياطى الفدرالى الاميركى "البنك المركزي" فتح ابوابه على "مصراعيها" رغبة منه فى إحتواء الازمة حيث وافق على مساعدة مصارف متعثرة يصعب بيعها، مقابل أموال تهدف الى التخفيف من وقع الصدمة الناجمة عن انهيار بنك "ليمان براذرز".

    وتشمل هذه الاجراءات التى تتسم بطبيعة تقنية، خصوصا على توسيع حقل العمليات المطبقة حاليا لجهة اعادة تمويل المصارف التجارية ومصارف الاعمال وعلى زيادة اعتمادها.

    ويفسر اقتصاديون "الميل التدخلي" غير المألوف للسلطات العامة فى الولايات المتحدة، حيث الحرية الاقتصادية هى المعيار، بالعولمة المتسارعة فى السنوات العشر الاخيرة.
    وكان الاحتياطى الفدرالى الذى يقوم بمهام المصرف المركزى فى الولايات المتحدة سمح لمصارف الاعمال بعد شبه افلاس "بيرز ستيرنز" الى اعادة تمويل منه كما تفعل المصارف العادية منذ فترة طويلة.

    ووصف ملاحظون هذه الخطوة بـ"الخاطئة" حيث ساهمت بشكل غير مباشر فى اندلاع ازمة الرهن العقارى التى تسببت فى الأزمة الراهنة وذلك لإصرار البنك المركزى على ابقاء نسب الفائدة على مستويات متدنية جدا فترة طويلة.

    والثابت ان تبعات "صدمة" وول ستريت التى هبطت بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 للمعاملات الآجلة فى الأسهم 3.6 بالمئة ستفتح على هبوط حاد فى قادم الايام للدولار الذى تأثر بشدة بأحدث تطورات الازمة حيث قفز اليورو الى 1.4416 يورو للدولار مقارنة مع 1.4225 يورو فى اواخر المعاملات الامريكية الجمعة.

    البنوك المركزية فى اوروبا سارعت الى اتخاذ اجراءات حمائية فى محاولة منها لتهدئة العاصفة ودعم الاسواق التى تترنح تحت وطأة انهيار "ليمان براذرز" حيث أعلن البنك المركزى الأوروبى إنه مستعد للمساهمة فى ضمان انتظام أحوال العمل فى السوق النقدية باليورو بينما قال بنك انجلترا المركزى إنه سيتحرك اذا تطلب الأمر.

    كمااعلنت عشرة مصارف دولية -أميركية وأوروبية- كبيرة تأسيس صندوق يحتوى سبعين مليار دولار تستطيع الاستعانة به اذا ما واجهت خطر الحاجة الى سيولة.

    ويستشرف خبراء تداعيات "صدمة" وول ستريت على الاقتصاد الاوروبى بشكل ايجابى حيث اكد اقتصاديون ان الازمات المالية لعدد من المؤسسات المالية الامريكية وأخرها "فانى ماي" و"فريدى ماك" و"ليممان براذرز" تدفع بأوروبا الى تحسين قدراتها لتدارك الازمات والتصدى لها فى حال حدوث اى خلل فى قطاعها المالي.

    ورغم خطورة الكارثة المالية العالمية، يصف مسؤولون اوروبيون مصارفهم بـ"الصلبة" متعللين فى ذلك بـ"جاهزيتها" الكبيرة لامتصاص الازمة.

    يذكر انه بعيد بدء أزمة الرهن العقاري، أطلق وزراء الاتحاد الاوروبى "خارطة طريق" تهدف الى تحسين الشفافية والرقابة على القطاع المصرفي.

    ووصفت تقارير خليجية الأزمة الراهنة بـ"الوعكة الخطيرة" التى قد تطيح بأكبر الشركات خاصة ان بوادر الانفراج لازالت بعيدة ويصعب التكهن بمدى تأثر المنطقة بتداعياتها الآنية.

    وشهدت بورصات الخليج ابان قضية افلاس مصرف ليمان براذرز "بلبلة" ادت الى انخفاض مؤشرات الاسهم فى دول الخليج إلى أدنى مستوياتها منذ 17 شهرا، مع نزوح المستثمرين من الاسواق الناشئة خشية تأثرها بتداعيات الاضطرابات الاخيرة فى قطاع المال الامريكي.

    ولم تنج من الاتجاه النزولى سوى أسهم عدد قليل من الشركات الخليجية وسط "موجة" اقبال على البيع فى مختلف أنحاء العالم.

    وكانت أسواق الاسهم العربية فى الخليج اضطربت حتى قبل أن يواجه القطاع المالى الامريكى الأزمة الاخيرة إذ أقبل المستثمرون على بيع الاسهم خوفا من التوترات مع ايران المجاورة ومن "فقاعة" عقارية واتساع نطاق تحقيقات فى اتهامات بالفساد ببنوك وشركات عقارية شملت اعتقال مسؤولين كبار.

    ولم يستغرب خبراء اقتصاديون، العنف الذى اتسمت به التعاملات الخليجية"المحمومة"التى أطاحت بأسواق الاسهم التى تعانى اصلا من ضغوطات جيواستراتيجية، دفعت بمؤشر "الثقة" الى التراجع.

    ورغم تأكيد بعض الخبراءالاقتصاديين على بصيص أمل فى آخر "نفق" الأزمة الراهنة الا ان البعض الاخر يشكك فى قدرة النظام المالى العالمى على إحتواء الأزمة ملمحين الى ان الاسابيع القادمة تحمل فى طياتها "قطارا قادما فى الاتجاه المعاكس".

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...