معا نتعلم كيف نتفكر في صلاتنا

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2008.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      16-09-2008 11:01
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كيف تراك تصلي؟ أهي صلاة الورعين؟
    ام انك تنقر صلاتك نقر الدجاج؟
    حيث أضحت صلاتك عادة, ذهب الخشوع و قست القلوب

    فلنحاول معا أن نتعلم كيف نتفكر في صلاتنا

    أول ما نبدأ به الصلاة نقول الله أكبر إنها كلمة نقولها في صلاتنا مرات
    هل أحسست مرة أن الله هو الأكبر في قلبك؟
    هل الله أكبر أم أن حبك للدنيا أكبر؟ حبك للمال أكبر؟
    حبك للناس أكبر؟
    طوبى لك يا من كان الله في قلبك أكبر

    عندما نقول الله أكبر ننزع من قلوبنا كل حب ليس خالصا لله فنستهل صلاتنا بالله أكبر

    مرة إستمعت درسا لأحد الدعاة يقول صلى بجانبه رجل في إحدى صلاوات التروايح فأول ما قال الإمام الله أكبر بدأ الرجل يبكي ويبكي فبعد إنتهاء الصلاة سأله قال له لماذا بكيت والإمام لازال لم يبدأ حتى بالقراءة قال له لأني أحسست أن الله ليس الأكبر في قلبي
    فاسأل نفسك يا أخي و إسئلي نفسك يا أختاه هل حب الله في قلبك أكبر
    أكتفي بهذا الحد الآن ولي عودة إن شاء الله
     
    20 شخص معجب بهذا.
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      16-09-2008 11:22


    هل تستشعر أخي ذالك الحوار الذي يدور بينك و بين الله و أنت تقرأ الفاتحة حيث اذا قال العبد " بسم الله الرحمن الرحيم " قال الله جل وعلى : بدأ عبدي باسمي , وحق عليّ ان اتم اموره وابارك له في احواله


    فاذا قال " الحمدلله رب العالمين " , قال الله جل جلاله: حمدني عبدي وعلم ان النعمة التي له من عندي , وان البلايا التي ان رفعت عنه فبطولي . أشهدكم اني اضيف له الى نعم الدنيا , وادفع عنه بلايا الدنيا كما دفعت عنه بلايا الآخرة


    فاذا قال " الرحمن الرحيم "
    قال جلّ جلاله: شهد لي عبدي اني الرحمن الرحيم , اشهدكم لأوقرن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه.


    فاذا قال :" مالك يوم الدين " قال الله جلّ جلاله:
    اشهدكم كما اعترف اني مالك يوم الدين لاسهلن عليه يوم الحساب حسابه, ولاتقبلن ولاتجاوزن عن سيئاته


    فاذا قال " اياك نعبد " قال الله : صدق عبدي اياي يعبد , اشهدكم لاثيبنه على عبادتي ثوابا " يغبطه عليه كل من خالفه في عبادته لي


    فاذا قال" أياك نستعين " قال الرحمن عزّ و جلّ : بي استعان واليّ التجأ , اشهدكم لأعيننه على أمره ولاغيثنه على شدائده ولآخذن بيده يوم القيامة


    فاذا قال " اهدناالصراط المستقيم " الى آخر السورة . قال الله هذا لعبدي , ولعبدي ما سال قد استجبت لعبدي واعطيته ما امل وآمنته مما منه وجل .

    هل أحسست أختاه بذلك أنّك قريبة من الله و يخاطبك و تخاطبينه؟
     
    13 شخص معجب بهذا.
  3. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      16-09-2008 18:27
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته​



    لا يخشع في صلاته إلا من أحب الله تعالى .. يقول ابن قيم الجوزية - رحمه الله :
    في القلب شعث "أي تمزق" لا يلمه إلا الإقبال على الله , وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله , وفي القلب خوف وقلق لا يذهبه إلا الفرار إلى الله

    يقول ابن تيمية : مساكين أهل الدنيا , خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها ! قيل له : وما أحلى ما فيها ؟ قال : حب الله عز وجل.

    نشهدك اللهم اننا نحبك,ونسألك رضاك,نشهدك أنت حبيبنا ورجاءنا وملاذنا,نشهدك مالنا أحد سواك,نشهدك نحتاج قربك,اللهم ارزقنا الخشوع في الصلاة اللهم أرزقنا قيام الليل,اللهم ارزقنا لذة مناجاتك,اللهم ارزقنا حلاوة الايمان,اللهم ارزقنا حبك وحب من احبك وحب كل عمل يقربنا لحبك,اللهم أحبنا يا مولانا ,نشهدك يا الله سعادتنا برضاك,وحبك,ولذة مناجاتك,نشهدك يا الله ما عصيناك الا ضعفا من انفسنا ونشهدك انا نادمون,وانت الغفور الرحيم,نشهدك يا عفو يا غفور يا ودود انا نحبك نسألك رضاك,نسألك يا الله ان ترزقنا لذة النظر الى وجهك الكريم
    اللهم امين..اللهم امين​


    جزاكى الله خيرا يا أختي الكريمة على هذا الموضوع و نحن فانتضار عودتك ان شاء الله​
     
    10 شخص معجب بهذا.
  4. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      17-09-2008 14:12
    أخي إستحضر أنّ الله يراك و أنّ صلاتك أختاه هي آخر صلاة لك قبل موتك سئل حاتم الأصم رحمه الله كيف تخشع في صلاتك ؟؟؟

    قال : بأن أقوم فأكبر للصلاة .. وأتخيل الكعبة أمام عيني ..

    والصراط تحت قدمي ,,

    والجنة عن يميني والنار عن شمالي ,, وملك الموت ورائي ,,

    وأن رسول الله يتأمل صلاتي وأظنها آخر صلاة , فأكبر الله بتعظيم

    وأقرأ وأتدبر

    وأركع بخضوع وأسجد بخضوع وأجعل في صلاتي الخوف من الله والرجاء في
    رحمته ثم أسلم ولا أدري أقبلت أم لا
     
    10 شخص معجب بهذا.
  5. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      17-09-2008 14:20
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جميل جدا أضحى هنالك من ينافسنا على الثواب
    سعدت بمشاركاتكم الأخ مجدي ومحمد
    أسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتكم
    أرجو أن لا يحذف الرد فهي دعوة حتى يشاركنا الجميع ليس بأحاديث ومواقف للسلف الصالح وحسب بل كذلك بمواقف عاشوها هم يرون أنها تساعدنا على الخشوع والتفكر في صلاتنا
     
    7 شخص معجب بهذا.
  6. المتوكل عليه

    المتوكل عليه عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.475
      19-09-2008 00:10
    اختي/اخي قبل أن تؤدي الصلاة هل فكرت يوماً
    ***وأنت تسمع الآذان بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة
    ***وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك
    ***وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم
    ***وأنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين
    ***وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أطَّت السماء بهم
    ***وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد
    *** وأنت تسلم في آخر الصلاة بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم . الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا .
    المستأنس بالله جنته في صدره وبستانه في قلبه ونزهته في رضى ربه .
    أرق القلوب قلب يخشى الله وأعذب الكلام ذكر الله وأطهر حب الحب في الله
    من وطن قلبه عند ربه سكن واستراح ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق.
    إذا أحسست بضيق او حزن ، ردد دائماً لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين هي طب القلوب نورها سر الغيوب ذكرها يمحو الذنوب لا إله إلا الله اللهم حرم وجه من يقرأ هذه الرسالةعلى النار واسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب آمين يقول صلى الله عليه و آله وسلم (بلغوا عني ولو آية)اللهم صلِ على محمد وآل محمد ..أتمنى لكم الاستفادة ونسألكم الدعاء لاتدع الرسالة تقف عندك بل ارسلها لكل من تحب
    _____
     
    10 شخص معجب بهذا.
  7. sahrawi

    sahrawi عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    244
    الإعجابات المتلقاة:
    395
      19-09-2008 00:47
    :besmellah1:

    فعلا نحن بحاجة أكيدة لإدراك هذا الإحساس الذي هو أساس الخشوع في الصلاة و التقرب من الله عز و جل و هو أيضا من مضاهر تعضيم شعائر الله. أما عدم إدراك عضمة هاته العبادات و الإقتصار على إعتبارها حركات ضاهرية قد يورث الملل و السهو و التهاون في آدئها.

    شكرا أخي على هذا التذكير, وفقك الله !

    اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
     
    5 شخص معجب بهذا.
  8. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      19-09-2008 11:58
    أخي عندما تذهب إلى الصّلاة حاول أن تكون في الجامع قبيل الأذان! صلّ بهدوء تحيّة المسجد و إقرأ ما تيسّر من القرآن حتّى ولو كانت بعض الآيات القليلة! ردّد مع الأذان! صلّ ركعتين السّنّة المؤكّدة! ردّد مع الإقامة! و ستجد نفسك قد أعددت للخشوع في صلاتك!



    و الآن يا أخي حتّى يكتمل خشوعك لا تقلق خشوع من بجانبك! لا تفتح رجليك بطريقة لا يستطيع الذي بجانبك أن يقف! و لا تردّد مع الإمام الآيات التي يقرأه بل أنصط له و تدبّر الآيات! لا تدعوا في سجودك بصوت مسموع! فعدم خشوع جارك سيأخذ من خشوعك حتّى و إن حاولت!
     
    7 شخص معجب بهذا.
  9. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      19-09-2008 12:35
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    كان الرسول صلى الله عليه وسلم عند قراءة القرآن يتوقف قليلا عند رأس كل آية وخاصة سورة الفاتحة

    فلتكن قرائتك بتأني وكما ذكر الأخ مجدي إستشعر الحوار بينك وبين من خلقك

    يا أخي أنت إن قلت الله أكبر أتدري من ينظر إليك إنه الله العظيم الله الحي اللذي لا يموت الله السميع البصير تفكروا يا إخوتي في أسماء الله الحسنى و إبحثوا عن معاني أسمائه سبحانه وصدقوني لها وقع في النفس غير اللذي تعودتم به قبل أن تعرفوا معانيها فإعرفوا الله من أسمائه

    عندما تبدأ لاتلاوة إن كانت جهرية حاول أن تحسن صوتك عند تلاوة القرآن -بالنسبة للرجال- كما أمرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام

    وعندما أقول حسن صوتك لا كما قال الإمام البارحة في درس التراويح ذكره الله بخير يعني أن تقرأ على وزن السيكة أو الصالحي لا تلاوتك تكون متأنية فيها تفكر وبالأحكام الصحيحة ماشاء الله مدارس تعليم القرآن موجودة في كل أنحاء الجمهورية, على النت تستطيع كذلك تعلم كل شيء

    الكثير عندما يكون على عجل من أمره يقرأ السور القصيرة من بين هذه السور سورة الإخلاص و لكن العديد يجهل الفضل في هذه السورة أذكر مرة ان داعية تحدث عن صحابي -إن كان هنالك من يعلم إسمه فليخبرنا نسيت إسمه-

    عند وفاته كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج مع أصحابه في إحدى الغزوات وفي غسق الليل أتى جبريل عليه السلام و طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهض ويصلي على الصحابي صلاة الغائب فإستغرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل جبريل عن امر الرجل قال له إنه كان يحب سورة قل هو الله أحد

    أكتفي بهذا الحد وإن كان في العمر بقية لي عودة إن شاء الله
     
    7 شخص معجب بهذا.
  10. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-10-2008 23:22
    أعظم تحية في الكون


    بقلم - الدكتور رشاد لاشين
    ماجستير طب الأطفال - جامعة الزقازيق وليسانس الشريعة الإسلامية





    يبذل الناس جهودا كبيرة في تقديم التحية لبعضهم البعض، فنجد اليقظة والاهتمام، ونجد الانتباه والإقبال، ونجد الإبداع والتفنن في ابتكار أرقى الوسائل والأساليب ومراسيم الاستقبال؛ فيعدون الترتيبات ويعلقون الزينات وينشرون الرايات ويفرشون المفروشات وقد يعزفون المقطوعات أو يطلقون الطلقات، ويرصون الصفوف أو يحشدون الناس على جانبي الطريق أو... أو ... أو ...

    كل هذا من أجل تحية تقدم من بشر إلى بشر، ومهما علا المقام فالكل عبيد، والكل تحت سلطان الكبير المتعال، والكل حتما إلى زوال.

    أما التحية العظيمة التي نتحدث عنها هاهنا فهي تحية رائعة فريدة لا مثيل لها على وجه البسيطة، إنها تحية الإنسان إلى الخالق العظيم الجليل الله سبحانه وتعالى، إلى خالق الخلق ومالك الملك ومدبر الأمر إلى الكبير المتعال المتصف بالعظمة والجلال؛ فكيف تكون هذه التحية وكيف يكون معدل الهيبة والإجلال الذي يلفها، وكيف تكون درجة اليقظة والانتباه، وكيف يكون مدى الإقبال والاهتمام.. بالطبع ينبغي أن يكون في أعلى وأرقى وأقوى الدرجات، وبالطبع لا ينفع ولا يليق ولا يصح ولا يجوز أن تؤدى هذه التحية بغفلة أو عدم انتباه، وهل يؤدي أحدنا تحية لصديقه أو والده أو رئيسه في العمل أو لوزير أو رئيس أو ملك من ملوك الأرض وهو ساه أو لاه أو غير منتبه لحركاته أو لكلماته.

    إن كثيرا من الناس ينتبه كل الانتباه عند تحية البشر، ولكن - وللأسف - قليل من ينتبه عند تحية الخالق العظيم، وحتى ندرك ذلك هيا نتفحص أحوالنا عند قراءة التشهد، هل ندرك معناها؟! هل نعي مدلولاتها؟! هل نعرف من نحيي ونقدره حق قدره؟! هل نتيقظ كل اليقظة أثناء التحية؟!

    النص والمعنى في أعظم تحية

    أخرج البخاري ومسلم وابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، وكفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين - فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

    (التحيات) إنها ليست تحية واحدة، بل هي تحيات بصيغة الجمع المعرف، أي كل الألفاظ التي تحمل معاني التحية والتقدير والإجلال والتعظيم.

    قال القتبي: إنما قال: "التحيات لله" على الجمع لأنه كان في الأرض ملوك يُحَيَّون بتحيات مختلفات، فيقال لبعضهم: أبيت اللعن، ولبعضهم: أسلم وأنعم، ولبعضهم: عش ألف سنة، فقيل لنا: قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على الملك، ويكنى بها عنه لله تعالى.

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "التحيات يعني جميع التعظيمات مستحقة لله عز وجل وخالصة لله عز وجل؛ لأن التحية بمعنى التعظيم والإكرام فجميع أنواع التعظيمات وجميع أنواع الإكرامات مستحقة لله عز وجل وخالصة لله عز وجل.

    (والصلوات) يعني الصلوات المعروفة لله لا يصلى لأحد غير الله، (والطيبات) يعني الطيب من أعمال بني آدم لله، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، كذلك الطيبات من الأقوال والأفعال والأوصاف كلها لله، فقول الله كله طيب، وفعل الله كله طيب وأوصاف الله كلها طيبة، فكان لله الطيب من كل شيء، وهو بنفسه جل وعلا طيب ولا يقبل إلا طيبا.

    التحية الثانية

    بعد أن نكون قد قدمنا أول وأعظم تحية نتوجه بالتحية الثانية، وهي تحية رائعة وعظيمة وخاصة بأعظم إنسان في الكون، ألا وهي تحية رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم خلق الله وأحب الخلق إلى الله وأحب الخلق إلى نفوسنا جميعا، نتوجه إليه: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، وعند هذه التحية ترد الروح إلى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم فيرد علينا السلام، ولكن بالتأكيد لا يحدث هذا إلا كان ملقي التحية يقظا ومنتبها وخاشعا، ما أجمل وما أروع هذه العلاقة وهذه التحية، تخيل أن الروح تدب في جسد حبيبك العظيم صلى الله عليه وسلم ليرد عليك السلام باسمك وبشخصك أنت، فيقول وعليك السلام يا رشاد لاشين أو فلان أو فلان ... صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

    التحية الثالثة

    بعد تحية الله تعالى ثم تحية أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم تأتي التحية الثالثة الفريدة من نوعها والتي تمثل الرابطة القوية والعلاقة المتميزة، ألا وهي التحية لجميع الصالحين من عباد الله تعالى: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، وتبدأ بتحية أنفسنا بصيغة الجمع: السلام علينا نحن العابدين لله، وهي من المواقف النادرة لتحية النفس، ثم تحية عباد الله الصالحين جميعهم، سواء من الملائكة أو من الإنس أو من الجن، من أول بدء الخليقة وإلى أن تقوم الساعة، سواء كانوا أحياء أو أمواتا.

    إنها تحية تشمل المليارات من عباد الله (ملائكة - إنس - جن) فما أعظم معناها وما أعظم أجرها، تخيل عدد هؤلاء (ملائكة - إنس - جن ) الذين تتوجه إليهم بعاطفتك وتأييدك وحبك.. كل عبد صالح في أي بقعة في الأرض أو موقع في السماء أو حقبة من الزمن؛ لذا يثير رسول الله صلى الله عليه وسلم انتباهنا بقوله: (فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض).

    وبالتأكيد حتى ننال هذا الأجر العظيم الكبير بتحية كل هؤلاء يلزم اليقظة والانتباه والتوجه بالقلب واللسان وكيان الإنسان كله.

    تحية العسكر وتحية الملائكة!

    إذا نظرنا إلى التحية العسكرية وجدناها كيف تؤدى بقوة وحيوية وانتباه ودقة وإتقان، تضرب الأقدام في الأرض وترفرف الأيدي في الهواء ثم تستقر أمام الوجه بهيئة متفق عليها، وأتذكر حين كنت في كلية الضباط الاحتياط كم استغرقنا من الوقت في التعلم والتدريب على التحية العسكرية، ثم في الاختبار الخاص بها، وكيف كنا نمر ليس أمام أي قيادة بل أمام السيد اللواء مدير الكلية ومن يخطئ يعاد تدريبه، ثم يمر مرة أخرى ولا يجاز إلا بعد الإتقان والأداء الجيد الذي يرضى عنه السيد اللواء، وليس أحد غيره.. ثم بعد ذلك في الوحدات كيف يتعامل الجنود مع قائد الوحدة، وكيف ينتبهون له ويؤدون له التحية، وليس له فقط، بل ينتبهون للسيارة التي يركب فيها السيد القائد كلما غدت أو راحت يتابعونها بدقة حتى إذا مرت عليهم يقفون ويؤدون التحية له وهو جالس فيها بكل حماس واهتمام.

    ولله المثل الأعلى أين همتنا واهتمامنا ونحن نحيي ربنا وخالقنا؟! وما أروع أداء الملائكة وأدبها وخشوعها وفزعها عند مناجاة ربها، وانظر إلى التعبير الذي يصف حالة الإجلال والفزع والهلع التي تنتاب الملائكة عندما يأذن العلي الكبير لها أن تشفع عنده (وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [سبأ : 23].

    وانظر إلى تعظيمهم لله وإدراكهم لقدره ومقداره: (قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)

    فحبذا لو جددنا إيماننا، وبعثنا الروح في عبادتنا، وشحذنا عقولنا، ورفعنا درجة اليقظة والانتباه، وأقبلنا على الله بكل كياننا نؤدي هذه التحيات الراقية الرائعة العظيمة، لترتقي أرواحنا وهي تحيي الله العظيم سبحانه وتعالى، ولتزكو نفوسنا ونحن نحيي أعظم إنسان صلى الله عليه وسلم، ولتسمو أخلاقنا ونحن نحيي جميع الصالحين من عباد الله، وما أجمل الصلاة وما أجمل التحيات وما أروع العلاقات في ظلالها، ويا حبذا أن نرفع شعار (أصلح صلاتك تنعم بحياتك).




    islamonline
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...