مضى نصف رمضان .. فهل لنا من وقفة محاسبة مع أنفسنا ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mehdibenka, بتاريخ ‏17 سبتمبر 2008.

  1. mehdibenka

    mehdibenka عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏8 فيفري 2008
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    229
      17-09-2008 00:59
    :besmellah1:
    :ahlan:
    مَاذَا وَقَدْ انْقَضَى نِصْفُ رَمَضَان ؟
    ألا مِنْ وقفةٍ مَعَ النَّفْس ؟!

    بالأمس استبشرنا بهلالِ شهرِ رَمَضَان
    كنا ندعو : "اللّهُّمَّ بَلِّغنَا رَمَضَان".
    و مُنذَ أيامٍ قلائل ، هنأنا بعضنا بقدومِهِ..
    فقد هلّ الهلال، مع النداء الشهير :
    "يَابَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ.."

    واليوم نودَّع نصفَ الشهر :(
    ستة عَشَرَ يوماً .. مرَّت كطَرْفَةِ عيْن ..
    وستمر بقيةُ الأيامِ ورُبَّما بسرعةٍ أكبر .. ونُفاجأْ بأنَّ الشهْرَ الكريم قَدْ وَدَّعنا
    ولن يعودَ إلَّا بعد عامٍ ! .. وقد نُدرِكُهُ عِنْدمَا يَعُودُ..
    وقد لا نُدْرِكْهُ فرُبَّما يكونُ هذا العام آخرَ عهدنا برَمَضَان .. فالأعمارُ بيدِّ الله.


    أفَلَيسَ مِنْ المُنِاسِبِ أَنْ نَقِفَ مع أنفسنا في لحظةِ صدقٍ ومُحاسبة ؟
    ونُفَكِّر مَاذا قدَّمنا من أعمالٍ فيما مَضَى مِنْ أيامٍ
    كَمْ قَرأنا مِنْ القرآن حتى الآن؟ أين أنتم الآن من ختم القرآن؟
    كيف كانت محافَظتُنَا على صَلاة التَراويح ؟ بِرُّ الوَالِدَيْن؟ صِلةُ الرَّحِم؟ الصدقة ؟ كم فَطَّرتُم مِنْ صَائمٍ ؟
    ما هي أحوالكنّ في القيّام ؟
    غض البصر؟ حفظ السمع؟ إفطار صائم؟ مساعدة المحتاجين؟ الدعاء للمجاهدين؟ ..الخ من أعمالِ البرِّ والخيرِّ التي تُضَاعَف أُجُورَهَا في رَمَضَان؟
    ماذا تغيَّرَ فيكِ يا نفسُ منذ 16 يومًا ؟



    فمن وجد في نفسه خيراً فليحمدِ الله وليستزيد ،
    ومن وجد غير ذلك فليتدارك نفسه وليلحق بالركب فما زال في الزمن بقية والفرصة قائمة فليشمر وليعزم وليتقوَّى بالصبرِ والإحتسابِ
    حتى لا يندم إذا ما رحل رَمَضَان وهو مازال مقيم على الكسل والتقصير.

    بعد أيامً قليلةً ، سنستقبل العشر الأواخر ـ إن كان في العمرِ بقيةً ـ ..
    و سنشد المئزر..
    و لكن ، سيُصعب على مَنْ "أَدْبرَ" في العشر الأوائل، أن "يُقْبل" في العشرِ الأواخر!!
    لكن لتستزيدي قًدر المُستطاع ..
    وهذه القاعدة : "أن الأجر على قدر المشقة"
    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : ( إِنَّ لكِ مِنَ الأَجرِ عَلَى قَدرِ نَصَبِكِ ونَفَقَتكِ ) رواه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1116) وأصل الحديث في الصحيحين .
    قال النووي في "شرح مسلم" :
    " قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عَلَى قَدْر نَصَبك أَوْ قَالَ : نَفَقَتك ) هَذَا ظَاهِر فِي أَنَّ الثَّوَاب وَالْفَضْل فِي الْعِبَادَة يَكْثُر بِكَثْرَةِ النَّصَب وَالنَّفَقَة , وَالْمُرَاد النَّصَب الَّذِي لا يَذُمّهُ الشَّرْع , وَكَذَا النَّفَقَة " انتهى .


    وتذكري ..
    أن الخَيْل إذا قَارَبتْ النِّهاية .. أَخْرَجَتْ أَحْسَنَ مَاعِنْدَهَا



    إنها تذكرة أذكِّر بها نفسي قبلكم ..
    فمن يدري مَنْ مِنّا سيُدرِك ليلة القدر
    فاللهم بلغنا ليلة القدر .. وأعنا فيها على القيام ..
    اللهم وكما سلمتنا لرمضان اللهم تسلَّمه مِنا مُتقبلاً

    نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمد في أعمارنا في طاعته وأن يبارك في أوقاتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا في رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...