ميناء النفيضة بوابة تونس على الأسواق الأوروبية

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏17 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      17-09-2008 04:26
    [​IMG]
    حركة النقل البحرية فى تونس تتدعم بميناء اخر

    تقع تونس بين حوضى البحر الأبيض المتوسط وعلى محور جنوب شمال يربطها بأهم الموانئ الأوروبية المتوسطية، على مسافة لا تتجاوز 24 ساعة ملاحة، وهو ما يدعوها الى الانخراط فى إطار شبكات عالمية تمكّنها من أن تكون على استعداد للاستفادة من هذه الحركية وتوظيفها للرفع من قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

    وتستعد تونس إلى البدء فى مشروع ميناء بالمياه العميقة ومنطقة الأنشطة الاقتصادية واللوجيستية بالنفيضة "على بعد 90 كلم جنوب تونس العاصمة"، خصوصا وأن ميناء النفيضة يعتبر موقعا متميزا فى مفترق الطرقات البحرية المتوسطية المؤمّنة لما يفوق خُمس التجارة البحرية الدولية حيث يمرّ يوميا ما يقارب 300 سفينة تجارية، ويفتح فى آن على السوق الأوروبية والمغاربية والمتوسطية.

    ويندرج إنجاز مشروع الميناء بالمياه العميقة ومنطقة الأنشطة الاقتصادية ضمن سياسة الدولة الرامية إلى جعل تونس مركزا دوليا للتجارة والخدمات وتوفير أكثر الحظوظ لانصهارها فى محيطها الإقليمى والدولى وتدعيم مكانتها فى الاقتصاد المعولم، ويعزز جاذبيتها كإحدى أهم الوجهات السياحية فى المتوسط ونقطة عبور هامة بين مختلف القارات.

    وسيشهد هذا الميناء الذى سينجز على ثلاث مراحل تمتد من سنة 2010 الى سنة 2030 اقامة محطتين، وسيكون ميناء النفيضة ـ الذى سيوفر عند انتهاء أشغاله حوالى 5200 متر من الأرصفة ـ أحد أهم الموانىء فى منطقة المتوسط وسيتخصص فى نقل البضائع من سفينة الى أخرى ونقل الحاويات.

    ويمثل هذا النوع من النقل سوقا واعدة فى البحر المتوسط الذى يسجل سنويا عبور 40 بالمئة من حركة النقل العالمية للحاويات.

    ومن المنتظر ان تصل حركة النقل الجملية لميناء النفيضة الى 250 الف وحدة قياس "20 قدما" سنة 2010 ثم 335 الف سنة 2020 و570 الف سنة 2030 وستبلغ حركة نقل السلع غير المعلبة 2.5 مليون طن سنة 2010 و3.2 ملايين طن سنة 2020 و4 ملايبن طن سنة 2030.

    ويشار إلى أن هذا المشروع يتضمن بعث قطب مينائى من الجيل الثالث يحتوى على ميناء بعمق 17 مترا، بحيث يكون قادرا على إستقبال السفن ذات حمولة تقدر بنحو 80 ألف طن، إلى جانب تشييد منطقة أنشطة لوجيستية تمتد على مساحة 3 آلاف هكتار، وذلك لتقديم خدمات تجارية وصناعية.

    وتصل طاقة إستيعاب هذا الميناء إلى نحو 5 ملايين حاوية بالنسبة إلى محطة الحاويات، فيما تبلغ طاقة المحطة متعددة الإختصاصات 4.5 ملايين طن.

    وانطلاقا من وعيها بأن نجاح هذا المشروع الضخم يرتكز كذلك على البنية الأساسية اللوجيستية طورت تونس مشروع ميناء المياه العميقة بالتوازى مع مشروع مطار النفيضة الدولى ومنطقة ذات نشاط اقتصادى وصناعى ولوجيستي، وسيتم تركيز هذه المنطقة الممتدة على مساحة تقارب 3000 هكتار فى منطقة مجاورة للميناء من أجل النهوض بأنشطة التجارة والصناعة والخدمات مع الخارج.

    كما سيستجيب إنجاز ميناء النفيضة لحاجيات الاقتصاد التونسى ويدعم المنظومة المينائية الحالية التى تجاوزت طاقتها القصوى ولم تعد تتماشى ومتطلبات النقل البحرى الحديث.

    وسيمكن هذا المشروع من اندماج تونس بثبات فى برنامج الطرقات السيارة البحرية والربط مع الشبكة الأورومتوسطية للنقل التى ترتكز بالأساس على النقل متعدد الوسائط البحرى والحديدى وعلى الخدمات اللوجيستية فضلا عن تحقيق أرفع نسب الجدوى والمردودية مع العمل بمواصفات السلامة والأمن والمحافظة على البيئة.

    وقد تم اختيار ثمانية مستثمرين أجانب فى عملية انتقاء أولية للتنافس على الفوز بصفقة إنجاز ميناء المياه العميقة، ويمثلون 6 دول وهى كندا والكويت والامارات العربية المتحدة وايطاليا والدنمارك والبرتغال، وحدد آخر موعد لتقديم العروض النهائية لتنفيذ هذا المشروع الكبير فى الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، على أن يتم الإعلان عن الفائز بصفقة إنجاز المشروع خلال الثلاثية الثانية من العام المقبل.

    ويعد ميناء المياه العميقة بالنفيضة الذى تقدر استثمارات انجازه بنحو 2.520 مليار دينار تونسى أى ما يعادل حوالى 2.100 مليار دولار من بين أهم المشاريع التى تقبل على إنجازها تونس وقد خصصت حوالى 1200 هكتار لإنجاز المشروع كليا مع ضمان توسعة على المدى البعيد فضلا عن 2000 هكتار لمشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية واللوجستية رصد منها 500 هكتار كمرحلة أولى لفائدة مستثمرى الميناء ويمكن استغلالها تحت نظام المناطق الحرة.

    وسيدعم هذا المشروع توافد الاستثمارات المحلية والأجنبية خصوصا وأن تونس تعدّ قطبا متميزا للاستثمار ولها مؤشرات عالية فى هذا المجال من ذلك تحقيق نسبة نمو متواصلة فى مستوى 5 فى المئة وتوفير يد عاملة ذات كفاءة عالية إضافة إلى استقطاب رؤوس أموال واستثمارات أجنبية، ونظرا لمناخها السياسى الذى يتسم بالاستقرار فقد دخلت مؤخرا عديد المشاريع الكبرى حيّز التنفيذ كـ"بوابة المتوسط" المنجز من قبل سما دبى و"مدينة تونس الرياضية" من قبل مجموعة بوخاطر باستثمارات جملية تفوق 30 مليار دولار، فضلا عن المشاريع الصناعية الأخرى من ذلك تصنيع مكونات السيارة التى تدعمت مؤخرا إثر قرار شركة "إيرباص" بإنشاء مصنع فى تونس حيث سيكون له انعكاس مباشر على حركة النقل الدولى بجميع أنماطه.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...