• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

۩۩ البعــــــــــــــد الثــــــــــــــــــــــــــــــــــــالث الــــــــموسم الاول و الثانـــــــي ۩۩

theoxc

كبير مراقبي المنتدى العام
طاقم الإدارة
إنضم
22 جويلية 2008
المشاركات
10.551
مستوى التفاعل
27.954



الحــــــــــــــــلقة 2



و كأنها لم تقل شيئا و دون ان تطرح حبيبة أي سؤال لا عن معنى اسم هيثل و لا عن البعد الثالث و اكتفت فقط باحتساء فنجان القهوة و هي تنظر الي حنان بطريقة طبيعية تماما الي درجة ان الأخيرة احست بأن ما قلته بعيدا جدا عن ان يتم تصديقه لذا توقفت عن الحديث و هي تحدق في حركات حبيبة و تقول في نفسها كيف لي ان اشرح لها ما جرى و هل ستعبرني مختلتا عقليا ام ستصدقني رغم كل الجنون الذي سأقوله... في ظل ذلك الصمت اخذت حبيبة منديلا و قدمته لحنان ثم طلبت منها ان تواصل الحديث... رغم غرابة الموقف الذي فاق كل توقعات حنان استطاعت ان تحرك شفتيها مجددا و قالت... ان البعد الثالث على ما يبدو امل للعودة الي الحياة و هكذا كان حال كل من يدخل الي هناك و هناك أيضا تعرفت على المهدي او كما يلقب هناك مالك... الحقيقة انه سبب وجودي هنا و سبب عودتي الي عالمنا الأصلي... اذكر كل شيء بالتفصيل اذكر اول لقاء بيننا كان حينها يفر من الموت الي المجهول اذكر انني و لا اعرف لماذا انقذته كما انني صعقت عندما استطاع قرأت كل الطلاسم و هذا ما جعلني اخافه حين سنحت لي فرصة قتله.

كانت حنان تقول تلك الجملة الأخيرة و على ملامحها ابتسامة طفيفة و لم تتغير تلك الابتسامة حتى بعد ان نظرت اليها حبيبة بحدة... و بعد ثواني من الصمت واطلت حنان قائلة... اذكر انني كنت منهارة عندما دخل مالك الي السجن وسندني و اعتنى بي كما اني و الي تلك اللحظة لم احدد موقفي منه الا عندما احسست انه قد يضحي من اجلي في خطة الهرب التي رسمها العم كازارس... اذكر أيضا انني لم ارد ان يراني و انا اقتل نوعام لكن حينها فقط شرحت له ما يدور حوله... كل تلك اللحظات لم تكن سهلة علينا و نحن نتبع خطوات الدجال لكن ما ارهقني حقا هو عندما رجع مالك الي العالم الحقيقي و تركني خلفه حينها كنت اود الموت لكنه عاد ليبعث الحياة في كل البعد الثالث... اجل لقد كان المنقذ الخامس بل كان الأقوى على الاطلاق... كان الشخص الذي استطاع ان يستقطب جمع القوى حوله من بشر و ملاعين و حتى وحوش... فعلا استغرب حقا كيف كان يفهم الوحش أيضا...

توقفت حنان عن الكلام حين احست ان نظرة حبيبة قد تغيرت مجددا و كان هناك خطبا ما... كان هناك إحساس غريب او قوة رهيبة تكمن في ام مالك تخيف حنان ربما شخصيتها او ربما شيء اخر لا تعلمه لكنها لم تتوصل الي سره ... وقفت حبيبة بكل وقار ثم اتجهت الي خريطة المعلقة على جدار المنزل عندما اقتربت منها لاحظت حنان ان الخريطة ليست طبيعية و كأنها مواقع محددة لحيوانات مختلفة و كل منها يوجد في مكان معين إضافة الي كتابة غريبة... رفعت حبيبة يدها و لمست بأصابعها الخريطة و كأنها تتحدث اليها ثم اتجهت الي رمز الكلب و نطقت بكلمات غريبة لا هي لغة و لا انين... و دون أي انذار مسبق استدارت الي حنان و طلبت منها مواصلة الحديث.

لم تكن حنان تملك أي خيار اخر عدى مواصلة القصة و بصوت يملئه الخوف قالت... لم اكن هناك حين عاد مالك و حل ضيفا على القلعة الفضية لكن العم كازارس كان يصر على ان لا اقابله بنفسي رغم اني لم افهم ذلك في البداية لكني عرفت في ما بعد انني حلقة الوصل التي تربط مالك بجيش البشر الذي شارك في الحرب بغية العودة الي الحياة و لم نتقابل سوى في الحرب الكبرى التي كان فيها مالك ملكا فعلا يتحكم في مجرى الأمور غير ان شيء حصل جعله يسقط و ما لم افهمه حينها كيف اختفى و عاد مجددا الي الحرب لكن رفقت المنقذين الأربعة لتنقلب الحرب مجددا لصالحنا... اذكر قتله ضد يأجوج و مأجوج ذلك القتال الذي ابهر كل الحاضرين حيث كان البطل الذي علقنا عليه جميعا امالنا و احلامنا... كان يقاتل القادة بنفسه بحركات سريعة يعجز لساني عن وصفها غير انني استطيع ان أقول ان الفرق بينه و بينهم كان شاسعا حتى ان احدهم قام بطعن الاخر عن طريق الخطاء من شدة سرعة مالك... فرحتنا و بهجتنا كانت لا توصف في تلك اللحظة التي تخلص منهم و الي الابد قبل ان يقول القادة كلمتهم الأخيرة “ سنعود “ في تلك اللحظة كانت أرى البشر يهللون و حتى قوم يأموج كانوا سعداء بنصرهم الذي انتظروه لقرون... كنت أقول في نفسي الان سنعود الي حياتنا بعد ازحنا كل العقبات كنت اعتقد انني سأمسك يد مالك و سنتجه الي الشجرة و نحتفل هناك حتى طلوع الفجر او لما علينا الذهاب فانا لا زلت املك ثمرتين نستطيع بها العودة.


بعد كلام حنان كانت الدموع قد نزلت مجددا الا انها هذه المرة لمحت ابتسامة خفيفة على وجه حبيبة التي قالت لها ماذا حصل بعد انتهاء الحرب... امسكت حنان راسها من شدة الألم ثم قالت... انتهاء الحرب هذا ما ظنناه جميعا ان الحرب قد انتهت و كان ذلك اكبر خطاء... حينها فقط غابت ابتسامة حبيبة لكنها لم تتفوه بكلمة.


... يتبع
 
أعلى