أسهم أسواق المال تعانى من سقوط حر

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏19 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      19-09-2008 02:45
    [​IMG]
    البورصات تنهار نحو اسوا ازمة مالية

    يبدو ان جنون الدوامة المالية العالمية يتجه هذه المرة نحو قلب العاصفة، رغم محاولات الانقاذ والافلاس المتكررة. فبعد يوم من وضع السلطات الأمريكية خطة طوارئ لإنقاذ شركات التأمين لتجنب اشهار افلاسها، شهدت البورصات العالمية تصعيدا آخر تمثل فى مخاطر نزولية تنبأ بأن أسوأ مراحل الأزمة المالية ربما لم يأت بعد وأن مزيدا من المؤسسات المالية قد تواجه متاعب فى الشهور المقبلة.

    وكانت الأسهم الروسية انخفضت الى مستويات جديدة فى اسوأ انخفاض لها خلال عقد على الأقل فيما فشلت اجراءات لمواجهة الازمة وخطة انقاذ من قبل الحكومة فى تخفيف حدة ازمة الثقة فى الاسواق.

    وفى إجراء إستباقي، أوقفت البورصات الروسية تداول الأسهم والسندات وسط اسوأ انخفاض منذ الأزمة المالية التى شهدتها البلاد عام 1998 وتعهدت وزارة المالية بمبلغ 60 مليار دولار لصناديق مخصصة لمساعدة البنوك المحلية. وتخلى المستثمرون عن الأصول الروسية بعد الاضطرابات المالية العالمية التى تزامنت مع انخفاض اسعار النفط وحرب موسكو مع جورجيا وهى عوامل تضافرت كلها لتحد من اقبال المستثمرين.

    وقلل كريس ويفر كبير المحللين فى اورال سيب للسمسرة من مخاوف الروسيين مؤكدين القوة الحالية للاقتصاد الروسى والخبرة المتزايدة فى تناول مثل تلك المواقف "السوق تعمل كما لو كانت البلاد قريبة من الافلاس مع انها فى الواقع لديها ثالث اكبر احتياطيات مالية فى العالم ومازالت تكسب نحو 850 مليون دولار كل يوم من صادرات النفط ومنتجاته والغاز".

    ورغم ان العديد من الاسواق الناشئة فى مختلف ارجاء العالم تضررت من الاضطرابات التى احدثتها أزمة الأسواق العالمية وانهيار بنك "ليمان براذرز" الأمريكى إلا ان روسيا تضررت بدرجة أكبر بكثير من الآخرين.

    ووسط أكبر تحولات فى صورة القطاع المالى تشهدها الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم طفت على السطح أنباء اندماجات من بين أطرافها مورجان ستانلى ثانى أكبر بنك استثمارى امريكى وبنك الادخار واشنطن ميوتيوال وبنك الاقراض العقارى البريطانى اتش.بي.أو.اس.

    وجاءت موجة صفقات الاندماج المحتملة فى أعقاب الخطوة المفاجئة التى اتخذها مجلس الاحتياطى الاتحادى "البنك المركزى الامريكي" بتقديم قرض استثنائى بقيمة 85 مليار دولار لانقاذ مجموعة ايه.اي.جى أكبر شركات التأمين فى العالم الثلاثاء والتى لم يكن لها أثر يذكر فى تهدئة المستثمرين.

    ودعا اقتصاديون الى "وقف الجنون" فى وقت يبدو فيه أن اسهم القطاع المالى الامريكى تعانى من سقوط حر. وهوت سوق الاسهم الامريكية 4.7 فى المئة لتسجل أدنى مستوى منذ ثلاثة أعوام وانخفض الدولار بينما ارتفعت أسعار الذهب والنفط.

    وتوجت خطوة انقاذ ايه.آي.جى أسبوعا من عمليات الانقاذ والافلاس فى وول ستريت وجهودا من جانب البنوك المركزية فى مختلف أنحاء العالم لاغراق النظام المالى بأموال للحيلولة دون توقفه عن الحركة.

    واعتبر محللون ان نتيجة هذه تحولات أشبه بنتائج "الزلازل" إذ اختفت بعض من أكبر الاسماء فى وول ستريت. أما الفائزون فهم البنوك التى تملك السيولة الكافية لالتقاط ما يتبقى من المؤسسات المنهارة بأثمان بخسة.

    والاكيد ان الازمة الراهنة اعادت ترتيب اوراق اللعبة الانتخابية بين ماكين وأوباما، حيث ساهمت "أندية القمار" فى اشعال الحرب الاعلامية بينهما مرة اخرى.

    وسعى المرشحان الرئيسيان لانتخابات الرئاسة الى انتهاز الازمة لكسب أصوات الناخبين فهاجم الجمهورى جون مكين "ثقافة أندية القمار" فى وول ستريت وشدد الديمقراطى باراك أوباما على حماية المستثمرين من الامهات والاباء.

    وبعثت الازمة الراهنة حيوية جديدة فى حملة المرشح الديموقراطى للبيت الابيض باراك اوباما فيما باغتت منافسه الجمهورى جون ماكين الذى بات اليوم يدافع عما كان يدينه الخميس.

    وكان ماكين قبل عشر سنوات رأس حربة المعركة البرلمانية من اجل ازالة قوانين ضبط القطاع المالي، فشجع عام 1999 على اقرار قانون غرام- ليتش- بلايلى الذى اصلح الهيئات المالية وحدثها فازال كل الحواجز بين المصارف التجارية وشركات الاستثمار وشركات التأمين، وهو القانون الذى سمح لمجموعة ايه اى جى ان تنشط فى خدمات مالية تنطوى على مخاطر، مما ادى الى الازمة الحادة الى واجهتها.

    ويأمل اوباما فى اغتنام الازمة لتحقيق مكاسب سياسية بعدما تخطاه ماكين فى استطلاعات الرأي، قبل 48 يوما من الانتخابات الرئاسية فى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

    من ناحية أخرى تسعى الحكومة الامريكية فى خطوة اعتبرها المحللون "جنونية" و"نادرة" لتدبير 40 مليار دولار لدعم مجلس الاحتياطى الاتحادى بعد انخفاض سهم أحد الصناديق الرئيسية فى سوق النقد الامريكى دون دولار للسهم هذه الحركة ربما تؤدى الى إثارة الذعر بين صغار المستثمرين.

    وضخ الاحتياطى الفدرالى الاميركى 180 مليار دولار من السيولة فى الاسواق المالية فى اطار تحرك يجرى بالتنسيق مع المصارف المركزية العالمية.

    يذكر ان السلطات الامريكية أنفقت حتى الان 900 مليار دولار على دعم النظام المالى وسوق الاسكان. وربما تحصل السلطات على جانب كبير من هذا المبلغ إذا لم تنخفض أسعار الاصول عن المستويات التى هبطت اليها.

    وجاءت التطورات الاخيرة فى الازمة الائتمانية بعد أكثر من أسبوع من تدخل الدولة لانقاذ شركتى الرهن العقارى فانى ماى وفريدى ماك وبعد ستة أشهر من توسط مجلس الاحتياطى الاتحادى فى بيع بنك الاستثمار المنهار بير ستيرنز لجيه.بي. مورجان تشيس.

    وشهد هذا الاسبوع أيضا اختفاء شركتين من أكبر الاسماء فى وول ستريت باشهار افلاس ليمان براذرز وبيع ميريل لينش لبنك أوف أمريكا. وبصفقة انقاذ ايه.آي.جى يبلغ اجمالى حجم المساعدات الامريكية لتحقيق الاستقرار فى القطاع المالى وقطاع الاسكان نحو 700 مليار دولار.

    ويجمع اقتصاديون ان نزيف "الثقة" سيتصاعد خلال الاشهر القادمة وسط تنامى مشاعر الخوف من الاقتراض المتبادل بين المؤسسات المالية، رغم المرونة العالية التى تبديها البنوك المركزية لمكافحة الازمة الراهنة، وهو مامن شأنه ان يزيد من حدة الهلع فى النظام المالى العالمى وسيثقل كاهل الميزانية الامريكة بالديون.


     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...