علوم القرآن ترجمة القرآن

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
ترجمة القرآن مدخل ... 22- ترجمة القرآن: يتوقف نجاح الدعوة إلى حد كبير على التقارب بين الداعية وأمته. فالداعية الذي ينبت من صميم البيئة يكون على دراية كاملة بمسالك الغواية ودروب الجهالة التي يغشاها قومه. يعرف نفوسهم والأبواب التي يطرقها منها حتى تتفتح لتعاليم دعوته، وتهتدي بهداها، والتخاطب بينهما بلسان واحد رمز للتجانس الاجتماعي في جميع صوره، وفي هذا يقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} 1. وقد نزل القرآن الكريم على الرسول العربي بلسان عربي مبين، فكانت هذه الظاهرة ضرورة اجتماعية لنجاح رسالة الإسلام، ومنذ ذلك الحين أصبحت اللغة العربية جزءًا من كيان الإسلام، وأساسًا للتخاطب في إبلاغ دعوته. وكانت بعثة رسولنا -صلى الله عليه وسلم- إلى الإنسانية كلها. وأعلن ذلك القرآن في غير موضع: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} 2. {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} 3. ونشأت نواة الدولة الإسلامية في جزيرة العرب، ولا شك أن اللغة تحيا بحياة أمتها وتموت بموتها، فكانت نشأة الدولة الإسلامية على هذا النحو حياة للغة العرب، فالقرآن وحي الإسلام، والإسلام دين الله المفروض، ولن يتأتى معرفة أصوله وأسسه إلا إذا فُهِمَ القرآن بلغته، فأخذت موجة الفتح الإسلامي تمتد إلى الألسنة الأخرى الأعجمية، فتعربها بالإسلام، وصار لزامًا على كل 1 إبراهيم: 4. 2 الأعراف: 158. 3 سبأ: 28.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
من يدخل في حوزة هذا الدين الجديد أن يستجيب له في لغة كتابه باطنًا وظاهرًا، حتى يستطيع القيام بواجباته، ولم يكن هناك حاجة إلى ترجمة القرآن له ما دام القرآن قد ترجم لسانه وعربه إيمانًا وتسليمًا.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
معنى الترجمة: والترجمة تطلق على معنيين: أولهما: الترجمة الحرفية: وهي نقل ألفاظ من لغة إلى نظائرها من اللغة الأخرى بحيث يكون النظم موافقًا للنظم، والترتيب موافقًا للترتيب. ثانيهما: الترجمة التفسيرية أو المعنوية: وهي بيان معنى الكلام بلغة أخرى من غير تقييد بترتيب كلمات الأصل أو مراعاة لنظمه. والذين على بصر باللغات يعرفون أن الترجمة الحرفية بالمعنى المذكور لا يمكن حصولها مع المحافظة على سياق الأصل والإحاطة بجميع معناه. فإن خواص كل لغة تختلف عن الأخرى في ترتيب أجزاء الجملة. فالجملة الفعلية في اللغة العربية تبدأ بالفعل فالفاعل في الاستفهام وغيره، والمضاف مقدم على المضاف إليه، والموصوف مقدم على الصفة، إلا إذا أريد الإضافة على وجه التشبيه مثلًا: كـ "لجين الماء"، أو كان الكلام من إضافة الصفة إلى معمولها: كـ "عظيم الأمل" وليس الشأن كذلك في سائر اللغات. والتعبير العربي يحمل في طياته من أسرار اللغة ما لا يمكن أن يحل محله تعبير آخر بلغة أخرى، فإن الألفاظ في الترجمة لا تكون متساوية المعنى من كل وجه فضلًا عن التراكيب. والقرآن الكريم في قمة العربية فصاحة وبلاغة، وله من خواص التراكيب وأسرار الأساليب ولطائف المعاني، وسائر آيات إعجازه ما لا يستقل بأدائه لسان.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
حكم الترجمة الحرفية: ولهذا لا يجد المرء أدنى شبهة في حرمة ترجمة القرآن ترجمة حرفية. فالقرآن كلام الله المنزل على رسوله المُعْجز بألفاظه ومعانيه المتعبد بتلاوته، ولا يقول أحد من الناس إن الكلمة من القرآن إذا ترجمت يقال فيها إنها كلام الله، فإن الله لم يتكلم إلا بما تتلوه بالعربية، ولن يتأتى الإعجاز بالترجمة؛ لأن الإعجاز خاص بما أنزل باللغة العربية - والذي يتعبد بتلاوته هو ذلك القرآن العربي المبين بألفاظه وحروفه وترتيب كلماته. فترجمة القرآن الحرفية على هذا مهما كان المترجم على دراية باللغات وأساليبها وتراكيبها تخرج القرآن عن أن يكون قرآنًا.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
الترجمة المعنوية مدخل ... الترجمة المعنوية: القرآن الكريم -وكذا كل كلام عربي بليغ- له معان أصليه، ومعان ثانوية. والمراد بالمعاني الأصلية المعاني التي يستوي في فهمها كل من عرف مدلولات الألفاظ المفردة وعرف وجوه تراكيبها معرفة إجمالية. والمراد بالمعاني الثانوية خواص النظم التي يرتفع بها شأن الكلام، وبها كان القرآن معجزًا. فالمعنى الأصلي لبعض الآيات قد يوافق فيه منثور كلام العرب أو منظومه، ولا تمس هذه الموافقة إعجاز القرآن، فإن إعجازه ببديع نظمه وروعة بيانه، أي بالمعنى الثانوي. وإياه عني الزمخشري في كشافه بقوله: "إن في كلام العرب -خصوصًا القرآن- من لطائف المعاني ما لا يستقل بأدائه لسان".
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
حكم الترجمة المعنوية: وترجمة معاني القرآن الثانوية أمر غير ميسور، إذ إنه لا توجد لغة توافق اللغة العربية في دلالة ألفاظها على هذه المعاني المسماة عند علماء البيان خواص التراكيب، وذلك ما لا يسهل على أحد ادعاؤه. وهو ما يقصده الزمخشري من عبارته السابقة. فوجوه البلاغة القرآنية في اللفظ أو التركيب. تنكيرًا وتعريفًا، أو تقديمًا وتأخيرًا، أو ذِِكرًا وحذفًا، إلى غير ذلك مما تسامت به لغة القرآن، وكان له وقعه في النفوس - هذه الوجوه في بلاغة القرآن لا يفي بحقها في أداء معناها لغة أخرى، لأي أي لغة لا تحمل تلك الخواص. أما المعاني الأصلية فهي التي يمكن نقلها إلى لغة أخرى. وقد ذكر الشاطبي في الموافقات المعاني الأصلية والمعاني الثانوية ثم قال: "إن ترجمة القرآن على الوجه الأول -يعني النظر إلى معانيه الأصلية- ممكن، ومن جهته صح تفسير القرآن وبيان معانيه للعامة ومن ليس لهم فهم يقوى على تحصيل معانيه. وكان ذلك جائزًا باتفاق أهل الإسلام، فصار هذا الإنفاق حجة في صحة الترجمة على المعنى الأصلي". ومع هذا فإن ترجمة المعاني الأصلية لا تخلو من فساد، فإن اللفظ الواحد في القرآن قد يكون له معنيان أو معان تحتملها الآية فيضع المترجم لفظًا يدل على معنى واحد حيث لا يجد لفظًا يشاكل اللفظ العربي في احتمال تلك المعاني المتعددة. وقد يستعمل القرآن اللفظ في معنى مجازي فيأتي المترجم بلفظ يرادف اللفظ العربي في معناه الحقيقي. ولهذا ونحوه وقعت أخطاء كثيرة فيما تُرجم لمعاني القرآن. وما ذهب إليه الشاطبي واعتبره حجة في صحة الترجمة على المعنى الأصلي ليس على إطلاقه. فإن بعض العلماء يخص هذا بمقدار الضرورة في إبلاغ الدعوة. بالتوحيد وأركان العبادات، ولا يتعرض لما سوى ذلك، ويؤمر من أراد الزيادة بتعلم اللسان العربي.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
الترجمة التفسيرية: ويحق لنا أن نقول: إن علماء الإسلام إذا قاموا بتفسير للقرآن، يتوخى فيه أداء المعنى القريب الميسور الراجح، ثم يترجم هذا التفسير بأمانة وبراعة، فإن هذا يقال فيه: "ترجمة تفسير القرآن" أو "ترجمة تفسيرية" بمعنى شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى. ولا بأس بذلك. فإن الله تعالى بعث محمدًا -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام إلى البشرية كافة على اختلاف أجناسها وألوانها: "وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس كافة" 1, وشرط لزوم الرسالة البلاغ - والقرآن الذي نزل بلغة العرب صار إبلاغه للأمة العربية ملزمًا لها، ولكن سائر الأمم التي لا تُحسن العربية، أو لا تعرفها يتوقف إبلاغها الدعوة على ترجمتها بلسانها. وقد عرفنا قبل استحالة الترجمة الحرفية وحرمتها. واستحالة ترجمة المعاني الثانوية، ومشقة ترجمة المعاني الأصلية وما فيها من أخطار، فلم يبق إلا أن يترجم تفسير القرآن الذي يتضمن أسس دعوته بما يتفق مع نصوص الكتاب وصريح السٌّنَّة إلى لسان كل قبيل حتى تبلغهم الدعوة وتلزمهم الحجة. وترجمة تفسير للقرآن على نحو ما ذكرنا يصح أن نسميها بالترجمة التفسيرية. وهي تختلف عن الترجمة المعنوية وإن كان الباحثون لا يفرقون بينهما، فإن الترجمة المعنوية توهم أن المترجم أخذ معاني القرآن من أطرافها ونقلها إلى اللغة الأجنبية، كما يقال في ترجمة غيره: ترجمة طبق الأصل. فالمفسِّر يتكلم بلهجة المبيِّن لمعنى الكلام على حسب فهمه، فكأنه يقول للناس: هذا ما أفهمه من الآية، والمترجم يتكلم بلهجة من أحاط بمعنى الكلام وصبَّه في ألفاظ لغة أخرى. وشتان بين الأمرين. فالمفسِّر يقول في تفسير الآية: يعني كذا، ويذكر فهمه الخاص. والمترجم يقول: معنى هذا الكلام هو عين معنى الآية، وقد عرفنا ما في ذلك. وينبغي أن يؤكَّد في الترجمة التفسيرية أنها ترجمة لفهم شخصي خاص، لا تتضمن وجوه التأويل المحتملة لمعاني القرآن، وإنما تتضمن ما أدركه المفسر 1 من حديث: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ... ". في الصحيحين وغيرهما.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
منها، وبهذا تكون ترجمة للعقيدة الإسلامية ومبادئ الشريعة كما تُفهم من القرآن. وإذا كان إبلاغ الدعوة من واجبات الإسلام فإن ما يتوقف على هذا البلاغ من دراسة اللغات ونقل أصول الإسلام إليها واجب كذلك. كما أن معرفتنا لهذه اللغات بالقدر الضروري تمكننا من دراسة كتبها للرد على المبشرين والمستشرقين الذين غمزوا عود الإسلام من بعيد أو قريب، وهذا هو ما عناه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "العقل والنقل" عندما قال: "وأما مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه إذا احتيج إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة - كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم، فإن هذا جائز حسن للحاجة، وإنما كرهه الأئمة إذا لم يحتج إليه" ثم قال: "ولذلك يترجم القرآن والحديث لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة، وكذلك يقرأ المسلم ما يحتاج إليه من كتب الأمم وكلامهم بلغتهم، ويترجم بالعربية، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود ليقرأ له ويكتب له ذلك. حيث لم يأتمن اليهود عليه". وإذا كانت الترجمة بمعناها الحقيقي ولو للمعاني الأصلية لا تتيسر في جميع آيات القرآن. وإنما المتيسر الترجمة على معنى التفسير, كان من الضروري إشعار القارئ بذلك، ومن وسائله كتابة جمل في حواشي الصحائف يبيِّن بها أن هذا أحد وجوه -أو أرجح وجوه- تحتملها الآية "ولو قامت جماعة ذات نيات صالحة وعقول راجحة. وتولت نقل تفسير القرآن إلى بعض اللغات الأجنبية، وهي على بينة من مقاصده - وعلى رسوخ في معرفة تلك اللغات، وتحامت الوجوه التي دخل منها الخلل في التراجم السائرة اليوم في أوروبا لفتحت لدعوة الحق سبيلًا كانت مقفلة. ونشرت الحنيفية السمحة في بلاد طافحة بالغواية قاتمة"1. 1 "بلاغة القرآن" ص21.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
القراءة في الصلاة بغير العربية مدخل ... القراءة في الصلاة بغير العربية: يختلف العلماء في القراءة في الصلاة بغير العربية إلى مذهبين: أحدهما: الجواز مطلقًا أو عند العجز عن النطق بالعربية. وثانيهما: أن ذلك محظور، والصلاة بهذه القراءة غير صحيحة. والمذهب الأول هو مذهب الأحناف، فإنه يُروى عن أبي حنيفة أنه كان يرى جواز القراءة في الصلاة باللغة الفارسية، وبنى على هذا بعض أصحابه جوازها بالتركية والهندية وغيرها من الألسنة، ولعلهم يرون في ذلك أن القرآن اسم للمعاني التي تدل عليها الألفاظ العربية. والمعاني لا تختلف باختلاف ما قد يتعاقب عليها من الألفاظ واللغات. وقيد الصاحبان: أبو يوسف ومحمد بن الحسن. هذا بما تدعو إليه الضرورة. فأجازا للعاجز عن العربية القراءة في الصلاة باللسان الأعجمي دون القادر على القراءة بها، قال في "معراج الدراية": "إنما جوزنا القراءة بترجمة القرآن للعاجز إذا لم يخل بالمعنى؛ لأنه قرآن من وجه باعتبار اشتماله على المعنى، فالإتيان به أولى من الترك مطلقًا، إذ التكليف بحسب الوسع". ويُروى أن أبا حنيفة رجع عن الإطلاق الذي نُقِل عنه. والمذهب الثاني هو ما عليه الجمهور، فقد منع المالكية والشافعية والحنابلة القراءة بترجمة القرآن في الصلاة، سواء أكان المصلي قادرًا على العربية أم عاجزًا؛ لأن ترجمة القرآن ليست قرآنًا، إذ القرآن هو النظم المُعجز الذي هو كلام الله، والذي وصفه تعالى بكونه عربيًّا، وبالترجمة يزول الإعجاز، وليست الترجمة كلام الله. قال القاضي أبو بكر بن العربي –وهو من فقهاء المالكية- في تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} 1. قال علماؤنا: هذا يُبطل قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، 1 فصلت: 44.
 

ismail1989

كبار الشخصيات
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
21.316
مستوى التفاعل
67.655
إن ترجمة القرآن بإبدال اللغة العربية منه بالفارسية جائز؛ لأن الله تعالى قال: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيّ} ؟ نفى أن يكون للعجمة إليه طريق - فكيف يُصرف إلى ما نفى الله عنه؟ ثم قال: إن التبيان والإعجاز إنما يكون بلغة العرب، فلو قُلب إلى غير هذا لما كان قرآنًا ولا بيانًا ولا اقتضى إعجازًا". وقال الحافظ ابن حجر –وهو من فقهاء الشافعية- في "فتح الباري": "إن كان القارئ قادرًا على تلاوته باللسان العربي فلا يجوز له العدول عنه، ولا تُجزئ صلاته –أي بقراءة ترجمته- وإن كان عاجزًا" ثم ذكر أن الشارع قد جعل للعاجز عن القراءة بالعربية بدلًا وهو الذِّكر. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –وهو من فقهاء الحنابلة- وإن كانت له اجتهاداته -: "وأما الإتيان بلفظ يبيِّن المعنى كبيان لفظ القرآن فهذا غير ممكن أصلًا، ولهذا كان أئمة الدين على أنه لا يجوز أن يُقرأ بغير العربية، لا مع القدرة عليها ولا مع العجز عنها؛ لأن ذلك يخرجه عن أن يكون هو القرآن المنزل"1. ويقول ابن تيمية في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" عند الحديث عن اختلاف الفقهاء في أذكار الصلاة، أتقال بغير العربية أم لا؟: "فأما القرآن فلا يقرؤه بغير العربية سواء قدر عليها أو لم يقدر عند الجمهور، وهذا هو الصواب الذي لا ريب فيه، بل قد قال غير واحد أنه يمتنع أن يترجم سورة أو مما يقوم به الإعجاز" وقد خص السورة أو ما يقوم به الإعجاز إشارة إلى أقل ما وقع به التحدي. والدين يوجب على معتنقيه تعلم العربية؛ لأنها لغة القرآن ومفتاح فهمه. قال ابن تيمية كذلك في "الاقتضاء": "وأيضًا فإن نفس اللغة العربية من الدين 1 "بلاغة القرآن" ص15.
 
أعلى