...""في رحاب آية""...""تفسير ميسر""...

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Tom_Hanks, بتاريخ ‏21 سبتمبر 2008.

  1. Tom_Hanks

    Tom_Hanks عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فيفري 2006
    المشاركات:
    228
    الإعجابات المتلقاة:
    390
      21-09-2008 00:44
    :besmellah1:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخواني، أخواتي، سيكون لنا باذن الله موعد متجدد كل يوم مع آية أو أكثر من آيات القرآن الكريم مفسرة تفسيرا ميسرا وبسيطا وسيكون قريبا للفهم بعيدا عن التعقيد والاطالة وستلاحظون ذلك ان شاء الله

    لن تكون الآيات مرتبة بل ستكون مختارة لأسباب (عبرة، حكمة، نصيحة...)

    أرجو من الله أن ينال هذا العمل اعجابكم وتحصل به الفائدة للجميع باذن الله

    نبدأ على بركة الله بهذه الآية

    {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً** **الفرقان24

    والمعنى كما جاء فى التفسير الميسر :

    أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة, فراحتهم تامة، ونعيمهم لا يشوبه كدر.

    الآية التالية

    (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ)(وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الروم :25-26- 27 )

    يبين الله تعالى أن من العلامات الباهرة التي تدل على عظمة قدرة الله جل وعلا قيامَ السماوات والأرض واستمساكَها بأمره الكوني وقدرته العالية من غير عمد يحملنها ولامستقر تستقران عليه , أوَ ليس هذا الأمر الظاهر الذي تشاهدونه أيها الناس دليلا على مقدرته على ماهو أقل, وذلك في إعادة الحياة إلى الأجسام بعد موتها ؟!

    بلى إن ذلك دليل على مقدرته الكاملة على ذلك , وسيدعوكم أيها البشر دعوة من الارض التي دُفِنَتْ فيها أجسامكم فإذا أنتم تخرجون من غير توقف ولاتلبث إلى المحشر وقد عادت الحياة إلى أجسامكم .

    والله سبحانه هو الذي له وحده كل من في السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد , كل هؤلاء له خاضعون .

    وهو جل وعلا الذي يبدأ خلق الإنسان من العدم ثم يعيده بعد الموت فيحييه الحياة الدائمة, وهذه الإعادة أهون عليه جل جلاله من بداية الخلق, والكل هين عليه سبحانه وإنما هو مثل ضربه ليقرب ذلك إلى فهم الناس , وله عز وجل الوصف الأعلى في السموات والأرض , فليس كمثله شيء وهو العزيز القوي الذي لايغلب , الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه .


    يتبع...
     
    1 person likes this.
  2. Tom_Hanks

    Tom_Hanks عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فيفري 2006
    المشاركات:
    228
    الإعجابات المتلقاة:
    390
      21-09-2008 02:19
    :besmellah1:

    "ومن آياته منامكم بالليل والنهار"

    (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ((وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

    (الروم :2- 24 )

    في هذه الآيات يبين الله تعالى أن من العلامات الدالة على قدرة الله تعالى العظيمة أن قدَّر لكم النوم الذي تستريحون فيه , وهو يشبه الموت , وقدَّر لكم اليقظة التي تعملون فيها, وهي تشبه الحياة بعد الموت , أليس الذي قدَّر ذلك بقادر على أن يعيد الحياة إلى أجسامكم بعد الموت الحقيقي؟!

    بلى إنه قادر على ذلك جلَّ وعلا , وإن في ذلك التقدير الذي تعلمونه من حياتكم لَعلاماتٍ واضحةً لقوم يسمعون سماع تفكر وتدبر .

    وكذلك من الدلالات على قدرة الله جل وعلا تكوين البرق في السحاب الذي يكون مصدرًا لخوف الناس من نزول الصواعق , ومصدرا لطمعهم في نزول الغيث الذي هو رحمة ونعمة, ومن ذلك إنزاله عز وجل المطر من السحاب الذي يعقبه حياة الأرض بالنبات بعد موتها بالجدب, أوَ ليس القادر على ذلك جل جلاله بقادر على البعث بعد الموت ؟!

    بلى إنه سبحانه قادر على ذلك , وإن في هذه الأمور الظاهرة العجيبة التي يؤمن البشر بأنها من تقدير إله عظيم القدرة مايدفعهم إلى الإيمان بما أخبرهم به من بعث الحياة في الأجسام بعد الموت في الأجل المقدر لذلك , إذا كانوا ممن يستخدمون عقولهم فيما خلقها الله تعالى من أجله .




    يتبع...
     
  3. Tom_Hanks

    Tom_Hanks عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فيفري 2006
    المشاركات:
    228
    الإعجابات المتلقاة:
    390
      21-09-2008 02:26
    :besmellah1:

    "ولقد آتينا لقمان الحكمة"

    (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان :12- 13 ).

    يخبرنا الله تعالى أنه أعطى عبدا من عباده الصالحين – وهو لقمان – الحكمة وهي الفقه في الدين وسلامة العقل والإصابة في القول والعمل , وإن من مقتضيات هذه الحكمة شكر الله تعالى على نعمه , فإن من يشكر الله جل وعلا فإنما يعود نفع شكره على نفسه , وذلك بالبركة في وقته وعلمه وعمله وماله , ومن جحد نعمة ربه عليه فإنه هو الخاسر لأن الله عز وجل غني عن شكره غير محتاج إليه , محمود من خلقه الذين يعرفون عظمته وجلاله .

    واذكر – أيها الرسول – نصيحة لقمان لابنه حين قال له وهو يعظه : يابني لاتشرك بالله , فبدأ بنهيه عن الشرك لأنه أعظم الذنوب , ووصَفَ الشرك بأنه ظلم عظيم , لأن حقيقة الظلم هو صرف الحق عن أهله , والحق في العبادة لله تعالى وحده , لأنه هو الخالق وحده, فصرْف العبادة عنه إلى غيره وضعٌ للحق في غير موضعه , والحقيقة أن المشرك قد ظلم نفسه ظلما عظيما في الدنيا والآخرة , فأما في الدنيا فلأنه حرمها من السعادة الروحية التي يشعر بها الموحدون في عبادتهم لله تعالى , وأما في الآخرة فلأنه اختار لنفسه الطريق المؤدي إلى الشقاء الدائم , وحرمها من النعيم الدائم .


    يتبع...
     
  4. Tom_Hanks

    Tom_Hanks عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فيفري 2006
    المشاركات:
    228
    الإعجابات المتلقاة:
    390
      21-09-2008 02:29
    :besmellah1:

    "الله الذي خلقكم ثم رزقكم"

    (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)

    يبين الله تعالى أنه وحده الذي خلقكم أيها الناس ثم رزقكم في هذه الحياة , ثم يميتكم إذا انقضت آجالكم فتنقضي حياتكم الدنيا , ثم يحييكم مرة أخرى للحياة الآخرة فتصيرون إلى الحساب والجزاء , فهل من آلهتكم الذين أشركتموهم مع الله تعالى من يستطيع أن يفعل شيئا من ذلك و سواء كانت هذه الآلهة من الجماد أم من الأحياء الذين تخضعون لهم وتطيعونهم في معصية الله جل وعلا ؟!

    ليس هناك من يستطيع ذلك إلا الله عز وجل وحده فتنـزه وتقدس عن شرك هؤلاء المشركين.


    يتبع...
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...