طلب شروط اعداد سند الملكية

elfdenuit

عضو جديد
إنضم
10 نوفمبر 2015
المشاركات
30
مستوى التفاعل
46
اعداد : الاستاذ محسن القاطري

متفقد مركزي للملكية العقارية

شروط اعداد سند الملكية



يرتكز نظام الاشهار العيني على جملة من المبادئ وهي مبدا التخصيص ومبدا الشرعية ومبدا التسلسل ومبدا المفعول الحفظي ومبدا المفعول المنشئ للترسيم.

وقد تم اقرار العمل بحملة هاته المبادئ صلب مجلة الحقوق العينية الصادرة بتاريخ12 فيفري 1965 باستثناء مبدا المفعول المنشئ للترسيم هذا المبدأ الذي يعني ارتباط نشاة الحق العيني بترسيمه بالسجل العقاري أي ان الترسيم اصبح الشكلية والاجراء الذي يكون سند ومنطق نشاة ذلك الحق او انتقاله او زواله او تعديله.

وترتب عن عدم اعمال هذا المبدا عدم سعي اصحاب الحقوق العينية لترسيمها خاصة اذا اعترضتهم صعوبات مالية او فنية فتراكمت هذه الحقوق بمرور الزمن الامر الذي نتج عنه ظاهرة جمود الآلاف من الرسوم العقارية أي ان محتوى الرسم اصبح لا يتطابق مع واقع العقار.

ولمعالجة هذا الوضع تدخل المشروع التونسي خلال قوانين 4 ماي 1992 وذلك يتبنى من جديد لمبدأ المفعول المنشئ لترسيم Le principe de l'effet constitutif de l'inscription حيث جاء صلب الفصل305 م م ح ع "كل حق عيني لا يتكون الا بترسيمه بالسجل العقاري وابتداء من تاريخ ذلك الترسيم".

ونظرا لتراكم ظاهرة الجمود فقد تعذر دخول هذا القانون حيز التنفيذ الامر الذي ادى الى اختيار اتجاه التطبيق التدريجي وذلك بموجب قانون عدد30 لسنة1998 المؤرخ في 20 افريل 1998 حيث اصبحت الرسوم العقارية المحينة وهي التي تخضع لمبدا المفعول المنشئ للترسيم دون سواها.

وجاء القانون عدد34 لسنة2001 المؤرخ في 10 افريل 2001 المتعلق بحيين الرسوم العقارية لتوضيح المقصود بالرسوم المحينة صلب الفصل الثالث وهو ان يكون محدثا لحكم بالتسجيل صادرا بعد دخول العمل بالقانون عدد30 لسنة 1998 حيز التنفيذ والرسوم المحينة بموجب قانون التحيين لسنة 2001 والصادرة في شانها قرار ختم اجراءات التحيين.

يمكن عامة تصنيف هذه الشروط الى شروط تتعلق بالرسم الخاضع لاجراء السند (1) واخرى تتعلق بسند الملكية (2).

1) الشروط المتعلقة بالرسم العقاري الخاضع لاجراء سند الملكية:

نص المشروع التونسي صلب الفصل 401 م ح ع على انه سلم سند الملكية في الرسوم المحينة فلا يتم الترسيم إلا بتقديمه.

ونص الفصل الثالث من القانون عدد34 سنة2001 ان المقصود بالرسوم المحينة هي ما احدث منها تنفيذا للأحكام الصادرة بالتسجيل بعد اجراء العمل بالقانون عدد30 سنة 1998 المؤرخ في 20 افريل 1998...وما تم تحيينه تطبيقا لأحكام هذا القانون.

ويستنج من ذلك ان الرسوم العقارية الخاضعة لاجراء سند الملكية هي الرسوم الخاضعة لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم دون سواها وهي نوعان:

هذا اذن في ما يتعلق باهم الشروط الشكلية والموضوعية الواجب توفرها في وثيقة سند الملكية حتى يمكن تسليمها للمالك وقيامها بالدور الاشهاري المطلوب منها.






-الرسوم العقارية المقدمة تنفيذا لاحكام بالتسجيل صادرة بداية من 28 افريل 1998



- الرسوم العقارية المحينة قضائيا من قبل المحكمة العقارية بموجب قانون التحيين عدد24 لسنة 2001 والصادرة في شانها قرارات حكم اجراءات التحيين.

قبالنسبة للنوع الاول: وهي الرسوم العقارية المقامة تنفيذا لاحكام بالتسجيل صادرة بداية من 28 افريل 1998 وان كان في ظاهره لا يثير اشكاليات لا يكفي الرجوع الى تاريخ حكم التسجيل لمعرفة ما كان الرسم خاضع لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم وبالتالي لاجراء السند ام لا وهو ما دأبت عليه ادارة الملكية العقارية منذ ان بدا العمل باجراءات سند الملكية بموجب المذكرة عدد 23 لسنة2002.



الا ان هذا المعيار سرعان ما تراجعت عنه ادراة الملكية العقارية معتبرة ان مقصد المشروع يتنافى مع ما ذهبت اليه و ان الصواب هو ان تاريخ احداث الرسم تنفيذا لحكم التسجيل هو الذي يجب اعتماده في تحدبد خضوع الرسم لاجراء السند يعني انه حتى وان كان تاريخ خكم التسجيل صادرا قبل 28 افريل 1998 ووقع تنفيذه بعد هذا التاريخ فان الرسم المحدث خاضغ لمبدا المفعول المنشئ للترسيم وبالتالي لاجراءات تسليم سند الملكية.

هذا الموقف الجديد من الادارة يثير لدى بعض التحفظات اذ بالرجوع الى عبارات الفصل 3 من قانون عدد34 لسنة2001 فانها تبدو واضحة ولا تقبل أي تأويل اذا نصت على ...ما احدث منها تنفيذا للأحكام الصادرة بالسجيل بعد اجراء العمل بالقانون عدد30 لسنة 1998 المؤرخ في 20 افريل 1998....

فالتاريخ هنا راجع على حكم التسجيل وليس على الاحداث فليس من المنطق ان يكون الاحداث الذي يمثل عملية ادارية بحتة متمثلة في تنفيذ الحكم بالتسجيل هي المعيار المعتمد لاخضاع رسم معين لنظام قانوني معين.

فالنفترض ان المحكمة العقارية بتونس اصدرت بالتسجيل بتاريخ غرة افريل 1997 من مشمولات الادارة الجهوية ببن عروس والادارة الجهوية بنابل وتمت احالة هذين الحكمان بتاريخ غرة افريل 1998 فقامت الادارة الجهوية ببن عروس بتنفيذ الحكم بتاريخ 20 افريل 1998 وتبعا لذلك فان الرسم المحدث لا يخضع لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم اما الادارة الجهوية بنابل ونظرا لتراكم احكام التسجيل الواردة عليها قامت بتنفيذ الحكم بتاريخ 02 ماي 1998فاصبح ذلك الرسم خاضع لمبدا المفعول المنشئ للترسيم.


وهذا يعني ان حكمان صادران عن نفس المحكمة واحيلا على الادارتين الجهويتين بنفس التاريخ يخضعان الى انظمة قانونية مختلفة نظرا لتنفيذها بتواريخ مختلفة وبالتالي تكون الادارة هي التي حددت معيار اخضاع الرسم لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم طالما انها هي التي تتحكم في تاريخ الحكم أي تاريخ احداث الرسم العقاري وهذا امر يبدو انه لا يتماشى مع روح القانون عدد 34 لسنة 2001وذلك لختلاف الآجال المعمول بها في احالة الأحكام من محكمة عقارية الى اخرى وكذلك باختلاف آجال تنفيذ هذه الأحكام من ادارة جهوية الى اخرى.


فكيف يعقل ان يكون مثلا حكما بالتسجيل صادر سنة 1988 ونفذ بعد 28 افريل 1998 بعتبر محينا رغم انه لا ندري عن الاتفاقات المبرمة في خصوص العقار في الفترة الممتدة بين تاريخ الحكم و تاريخ تنفيذه في حين ان حكما صادرا بتاريخ فيفري 1998 أي بعد ما يقارب عن عشرة سنوات ونفذ في 20 افريل 1998 لا يمكن اعتباره محينا على اساس ان الرسم أحدث في 28 افريل 1998.



ورغم اننا بدانا بالادارة الجهوية ببن عروس في اعتماد معيار تاريخ احداث الرسوم وليس تاريخ الحكم لتحديد خضوع الرسم العقاري لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم الا انه لا بد حسب راي بين التفكير في اعادة قراءة الفصل الثالث من القانون عدد34 لسنة 2001 قراءة معمقة توطئا الى فهم المشرع من هذا القانون.


هذا اذن فيما يتعلق بالنوع الاول من الرسوم العقارية الخاضعة لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم وبالتالي لاجراءات تسليم سند الملكية.


اما النوع الثاني فيشمل الرسوم العقارية المحينة بموجب قانون التحيين عدد 34 لسنة2001 المؤرخ في 10 افريل 2001 والصادرة في شأنها قرار ختم اجراءات التحيين.



حيث قام المشرع التونسي صلب هذا القانون بتوحيد مسالك التحيين وجعل المحكمة العقارية تتفرد بهذه المهام الثنائية التي كانت سائدة المتمثلة في لجان التحيين من جهة و المحكمة العقارية من جهة اخرى.


وتقوم المحكمة العقارية باصدار قرار ختم اجراءات التحيين اما مع حكم عقاري يقضي بترسيم عملية عقارية ورأت المحكمة ان التحيين شمل جميع الرسم العقاري وتبعا لذلك وجب اعتباره رسما محيلا وبالتالي اخضاعه لمبدا المفعول المنشئ للترسيم.


واما ان يصدرقرار ختم اجراءات التحيين دون وجود حكم بالترسيم وذلك بطلب من المجلس الذين يريدون اخراج رسومهم من النظام القانوني للرسوم العقارية الغير محينة وذلك لغايات معينة اذ نفترض ان شخصا معينا تقدم الى ادارة الملكية العقارية ببن عروس قصد ترسيم عملية ضم تشمل عقارين الاول خاضع لمبدا المفعول المنشئ للترسيم والثاني غير خاضع فمن الأكيد ان الادارة ستقوم برفض مطلب ترسيم الضم هذا على اساس ان العقارين ينتميان الى نظامين قانونيين مختلفين فيمكن لهذا الشخص التقدم بمطلب للمحكمة العقارية قصد اضفاء صفة التحيين على رسمه كي يتمكن من ادراج عملية الضم فتقوم المحكمة باصدار قرار ختم اجراءات التحيين في شانه وتتولى ادارة الملكية العقارية ادارج هذا القرار بالسجل العقاري و التنصيص صلبه على اخضاعه

لمبدا المفعول المنشئ للترسيم وبالتالي يصبح الرسم خاضعا لاجراءات تسليم سند الملكية.

وان كانت الرسوم المحينة قضائيا لا تثير اشكاليات عموما الا انه من الممكن ان تثار بعض الصعوبات اذ يمكن اخضاع رسم عقاري صادر في شانه قرارات خنم اجراءات التحيين لاجراءات تسليم سند الملكية وتقوم الادارة باحداث السندات وتسليمها ثم يصدر قرارا اخر من قبل المحكمة العقارية بالرجوع في قرار ختم إجراءات التحيين فتجد الادارة نفسها في حرج تجاه المالكين الذين طلباتهم في مرحلة اولى باتمام اجراءات السند ودفع معلومه على اساس ان رسومهم خاضعة لاجراء السند ثم يقع استدعائهم مرة اخرى لارجاع سندات الملكية المسلمة على اساس قرار الرجوع في ختم اجراءات التحيين.


وبصفة عامة وان لم تحدث هذه الوضعية على مستوى ادارة الملكية العقارية ببن عروس فانه لا بد من المحكمة العقارية من التأني والتريث عند اصدار قرار ختم اجراءات التحيين لما لهذا القرار من اثار قانونية عامة.


وتجدر الاشلارة الى ان الرسوم العقارية ببن عروس الصادرة في شانها قرارات ختم اجراءات التحيين ليس بالعدد الكثير وانما هي لا تتجاوز الاربعين رسما دون احتساب الرسوم المستخرجة في اطار عملية قسمة او استخراج اعتبارا الى كون الرسوم المستخرجة من رسوم عقارية محينة سواء بموجب احداثها تنفيذا لحكم بالتسجيل بعد28 افريل 1998 او بموجب قرار ختم اجراءات التحيين فهي تعتبر ايضا محينة وينطبق عليها ما ينطبق على الرسم الأم.



هذه اذن بصفة عامة الشروط الواجب توفرها في الرسم العقاري عند اخضاعه لاجراءات سند الملكية .


فماهي الشروط المتعلقة بالسند؟

2) شروط تتعلق بسند الملكية:



اعتبارا لكون سند الملكية اعلى وثيقة اشهارية تسلمها ادارة الملكية العقارية وحتى يكون مرآة عاكسة لمضمون السجل العقاري كان لابد من الاحاطة بشكله ومضمونه حتى يؤدي الوظيفة الاشهارية المطلوبة.


وبالرجوع الى وثيقة سند الملكية يتضح انها تخضع لجملة من الشروط الشكلية والموضوعية واجب توفرها نضمنها الامر عدد 462 لسنة1998 المؤرخ في 23 فيفري1998.



ويستنتج من ضرورة التنصيص على البيانات الكاملة للمالك ان سند الملكية لا يسلم الا للمالك وهو ما نص عليه الفصل 364 م ح ع "يسلم لكل مالك سند مطابق للبيانات الثابتة بالرسم العقاري" أي صاحب حق الملكية دون غيرها من الحقوق العينية الأخرى.

وما تجدر ملاحظته في هذا الخصوص هو ان ادارة الملكية العقارية دأبت في صورة تفرع حق الملكية الى حق رقبة وحق انتفاع الى احداث سند ملكية لصاحب حق الرقبة فقط على اعتبار ان حق الانتفاع بنصف بخصوصية الوقتية.



الا ان هذا الراي يبدو في غير محله ذلك ان صاحب حق الانتفاع هو مالك بالرسم العقاري وهو صاحب حق عيني ولا مانع من احداث سند ملكية في شانه على ان يتم الغاؤه بمجرد استكمال مدة الانتفاع او تحقق سبب من اسباب انقضائها.


كما اوجب امر 1998 على ضرورة التنصيص على نسبة استحقاق المالك مع بيان مراجع انشاء الحق وتسجيله وترسيمه وهذا يعني ضرورة ان يتضمن سند الملكية جميع الحقوق المنجرة للمالك بالرسم العقاري وادراجها على التعاقب كأن يكون المالك اكتسب حقوق بموجب الشراء والهبة والارث.


وفي هذا الخصوص نشير الى كونه قد تعترضنا بعض الصعوبات عند احداث السند و محاولة التنصيص على نسبة استحقاق المالك بعنوان كل حق على حده اذ بامكان المالك الذي يكون قد اكتسب حقوق بموجب الشراء والهبة والارث قد فوت في بعض مناباته دون ذكر مراجع انجرارها فنجد ذلك صعوبة في تحديد ما اذا كانت المنبات المشاعة يقع طرحها من المنابات المنجرة بالشراء ام بالهبة ام بالارث.


ومن البيانات الواجب توفرها صلب سند الملكية هو ذكر التحملات والارتفاقات الموظفة على العقار او لفائدته وذلك بذكر طبيعة التحمل او الارتفاق والمستفيد منه وقيمته المالية ونسبة الفائض ان كان رهنا و المحامي القائم بالتتبع العدلي ان كانت اعتراض تحفظيا او عقلة عقارية وغيرها من البيانات التي توضح هذا الارتفاق او التحمل.


فبالنسبة للشكل فقد حدد الامر المذكور شكل وثيقة سند الملكية حيث ميزه عن جملة الوثائق الاشهارية الاخرى التي تسلمها الادارة وهي عبارة عن مطبوعة تقارب في حجمها حجم شهادة الملكية.


وما تجدر ملاحظته هو التساؤل حول ما اذا كانت وثيقة سند الملكية في شكلها المعتمد حاليا من قبل ادارة الملكية العقارية قادرة على الصمود عبر السنين اذ كما نعلم فان السند لا يتغير الا في اطار عمليات عقارية من شانها الغاء السند القديم و تعويضه باخر وفي غياب أي عملية عقارية فان السند يمكن ان يبقى مع صاحبه عدة سنوات وحسب رايي المتواضع فان الشكل الحالي سرعان ما يبلى وهو ما عاينته من خلال السندات المقدمة في اطار عمليلت عقارية اذ تكون في حالة يرثى رغم عدم مرور وقت كبير على احالتها وتسليمها.


لذا فاني اقترح التفكير في شكل اخر من لدنه ان يقاوم مرور السنين ويحافظ على هيئته كأغلى وثيقة اشهارية وذلك باعتماد نوعية معينة من الورق القوي و ان يقع تغليفه بلاستيكيا.


اما من ناحبة الشروط الموضوعية الواجب توفرها في وثيقة الملكية فقد حددها امر 1998 وهي رقم مطبوعة السند والمعطيات المتعلقة بالعقار والمتعلقة في اسم العقار وعدد الرسم العقاري وموقعه ومساحته وتجزئته وعدد القطع المكونة له وتاريخ احداثه وطبيعة الأحداث.


اضافة للحالة المدنية كاملة للمالك وذلك بذكر اسمه ولقبه وتاريخ ومكان ولادته وجنسيته ومقر اقامته وعدد بطاقة وثيقته ان كان شخصا طبيعيا اما ان كان المالك شخصا معنويا فيتحتم ذكر اسمه ومقره الاجتماعي وشكله القانوني وممثله القانوني وتاريخ ترسيمه بالدفتر التجاري ان كان شركة تجارية وتاريخ التصريح بتكوينه او مراجع نشر المضمون المتعلق بالتصريح بالرائد السمي واي بيان اخر يسهل التعرف عليه إن كان جمعية.
 

بوقـرنين

نجم المنتدى
إنضم
3 أفريل 2019
المشاركات
2.487
مستوى التفاعل
4.404
تم طلب قيمة مالية على كل سند ملكية عند توزيع منابات بخصوص ملكية على الشياع ، وهي 45 دينار ؟
لم تكن تطلب قيمة عليه ؟
 
أعلى