1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

مواعظ ونوادر وملح تونسيّـة

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏23 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      23-09-2008 01:10
    باب المواعظ
    ما انتهى شيء إلا رجع
    المالكي:
    لما عاد القائد موسى بن نصير من فتح الأندلس، أقام أياما بالقيروان للاستراحة مع وجوه جنوده، ودخل عليه أعيان البلد لتهنئته بانتصاره العظيم، وكان من جملة الداخلين عليه: علي بن رباح.فقال موسى بن نصير في ذلك المجلس:
    «ورد عليّ اليوم بشائر ثلاث: منها كتاب أمير المؤمنين وأمر بقراءته. ومنها كتاب ولدي عبد الله يخبرني بفتح كبير بالاندلس - وأمر كاتبه فقرأه - ومنها ما صحبني من الأموال والغنائم في مقدمي هذا.
    فهنأه جميع من حضر، وعلي بن رباح ساكت، فالتفت اليه موسى وقال: - ألا تتكلم؟ فقال: « أيها الأمير، ما من دار امتلأت حبرة الا امتلأت عبرة، ولا انتهى شيء إلا رجع، فارجع قبل ان يرجع بك!» فنكس موسى بن نصير رأسه ولم ينبس ببنت شفة.
    تجارة رابحة
    المالكي:
    كان بالقيروان رجل خيّاط له بنات، وكان ليس يقوم به عمله إلا عن جهد شديد فلما كان ليلة عيد الفطر دخل على بناته فوجدهن في الظلام، وليس في البيت شيء يردّ يده اليه، فخرج من بيته هائما حزينا،وشق عليه ان يرى بناته منكسرات القلوب بين أترابهن من بنات الجيران اللاتي يلبسن يوم العيد الثياب الحسان والزينة، لما عند آبائهن من كفاية العيش، فسوّلت له نفسه الخروج من القيروان حتى ينقضي العيد، فمر بمسجد (اسماعيل تاجر الله) وقد حضرت صلاة العشاء الأخيرة فصلّى معه فلمّا انصرف الناس ولم يبق في المسجد الا الرّجل ، رآه اسماعيل وعلم ان له قصّة، فمضى الشيخ الى داره وبعث وراءه فأدخله وسأله عن قصته فذكرها الخياط له، فتوجع اسماعيل لذلك وبكى وقال له: - كم عندك من البنات؟ فقال: خمس - فصاح اسماعيل لأمهات اولاده وقال لهن: «ايتينيي بحلي بناتكن وما صنعتن لهن في هذا العيد من الثياب والزينة، فأتتنه بجميع ذلك، فقال لهن: - ايتينني بمائدة العيد، فاتينه بها وفيها أنواع الاطعمة وأصناف الحلوى- ثم قال لهن: - ايتينني بما عندكن من الطيب والحناء - فدفع جميع ذلك الى الخياط، ودفع اليه دنانير كثيرة وقال له : اكس بناتك من هذه الثياب والحلي، وطيبهن بهذا الطيب، وكل معهن من المائدة وأوسع على نفسك وعليهن بهذه الدنانير» ثم ان إسماعيل أمر عبيده فحملوا ذلك الى دار الخياط فضرب عليهن ففتحن الباب، فوجدهن على حالهن فأدخل العبيد جميع ما معهم الى داره وذهبوا - ففرح بناته بذلك فرحا شديدا، وكان في داره سرور كبير، ولبس بناته الحلي النّفيس والثياب الجميلة، واجتمعن حول المائدة ووسع عليهن في النفقة.
    يجلب الى السوق ما ينفق فيها
    أبو العرب:
    حدث عبد الله بن الوليد، قال: ان عبد الرحمان بن زياد بن أنعم خرج في وفد أهل القيروان للشكايةمما نال افريقية من مظالم الولاة، فدخل يوما على الخليفة أبو جعفر المنصور العباسي، فقال له:
    - يا ابن انعم، ألا تحمد الله ربك الذي أراحك مما كنت ترى بباب هشام وذوي هشام من بني امية؟
    فأجابه عبد الرحمان: - ما أمر كنت أراه بباب هشام الا أرى اليوم منه طرفا، رأيت ظلما فاحشا وامرا قبيحا.
    فقال المنصور: ـ لعله فيما بعد من بابي؟
    فقال له عبد الرحمان: - بل كلما قربت من بابك استفحل الامر وغلظ فقال المنصور: فما منعك ان ترفع ذلك الينا، وانت تعلم ان قولك عندنا مقبول؟
    فقال عبد الرحمان: اني رأيت السلطان سوقا، وانما يرفع الى كل سوق ما يروج فيها.
    الهداية والأمانة
    أبو العرب (طبقات):
    حكى أبو عثمان المعارفي قال: «كنت يوما عند عبد الرحمان بن زياد القاضي حتى أتاه شاب ومعه مخلاة بصل، فقال لمن كان بحضرته من الأعوان: - قل لهم - يعني أهله - يبعثوا الينا بشيء من البصل مع الفول الذي كنتم طبختموه البارحة - فبعثوا اليه بذلك، فقال لي:
    يا أبا عثمان، كل معنا، فقلت له: لا - فقال لي : ولم يا أبا عثمان أظننت ظنا؟ فقلت: نعم! فقال «أحسست يا أبا عثمان، اذا رأيت الهديّة دخلت دار القاضي من باب الدّار فاعلم ان الأمانة قد خرجت من الكوة وليس هذا هدية، انما هو أتاني به تابعي من ضيعتي».
    قاضي الحق
    الخشني:
    كان أبو كريب ربما أبصر في مجلس قضاه بالمسجد الجامع وحده، فقيل له: - أتقعد وحدك؟ لو انصرفت الىمنزلك؟ فيقول : ومن لي بالملهوف اذا قصد اليّ ولم يجدني؟
    وكان اذا عاد الى منزله واضطجع للنوم فربما تبين له وجه الحكم في قضية عرضت عليه في النهار، فينهض من فراشه ويأتي ليلا دار من ثبت الحق له، فيقرع عليه بابه ويستخرجه ويأمره بان يحضر له صالح جيرانه ليشهدهم له فيقول له صاحب الحق: لو تركت هذا الى غد فيقول أبو كريب : - فان متّ أنا في ليلتي هذه اما أكون أنا الذي أتلف عليك حقك؟».
    أمانة الصّحبة
    قال عبد الملك بن ابي كريمة:
    «صاحبت خالد بن ابي عمران وأنا صغير فمشيت خلفه بقرطاجنّة فسكت وسكتّ ثم التفت اليّ وقال:
    - يا بني! ان الصّحبة لها أمانة ولها خيانة، وإنى اذكر الله في السر فأذكر الله بصدق.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...