• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

النّْضوح.. هنشير الشعال.. قْبُلاّط و المحامية الطموحة

Votramos

عضو فعال
إنضم
22 ديسمبر 2017
المشاركات
562
مستوى التفاعل
1.057
كانت شابة طموحة و كان همها الأكبر مسيرتها المهنية.. لم تتجاوز سن الستة و ثلاثين و وُفقت رغم قلة خبرتها في تولي مناصب حساسة و رئاسة جمعيات عديدة و قيادة آلاف مؤلفة من المتابعين.. لم تكن تخجل من حياتها الخاصة و كانت تشارك مع متابعيها في الأنستجرام بعض تفاصيل حياتها عبر صور لطفليها و هما يلعبان في حديقة المنزل و لنفسها و هي تمارس الرياضة و تشارك في أنشطة لحماية البيئة.. ظن أن لقائه بها سيكون صعبا و قاسيا ليكتشف فجأة عمق جراحها و الإنسان الذي تخفيه تلك الصورة المشعة.. لم تجرؤ على النظر في عينيه فظن في البداية أن ذلك سببه ذكائها الحسي و محاولتها إخفاء علمها و وعيها بعمق جراحه إلا أنه بالتمعن قليلا أيقن أن السبب جراحها هي نفسها لا جراحه هو.. كانت شقيقتها التي لم تتجاوز الأربعين سنة أما لخمسة أطفال و أبت أن تكون طرفا في ما يطلق عليه بالحياة المعاصرة.. إختارت هي و زوجها أن يبيعا كل ما يملكان و يغادرا إلى حياة أقل رفاهية و أقل تعقيدا.. حياة داخل هنشير الشعال تجمع فيها الحطب و تعجن الخبز العربي (أي البلدي).. و هنا يترك الكاتب الشكل عمدا.. و تساعد زوجها في جمع الزيتون مقابل أجر بسيط في فصل الشتاء و تنتقل في فصل الصيف إلى قبلاط أين تحصد مع زوجها القمح.. شاركت الشقيقة الصغرى ذات يوم في الماراطون و لم تكن تعرف في حياتها غير الفوز و ما كانت لتحيد عن القاعدة هذه المرة.. لقد كانت أول من يصل إلى خط النهاية و ظلت تنتظر بقية المتسابقين.. و لم يصلوا.. صبرت قليلا و لم يصلوا.. مر الوقت و لم يصلوا.. أيقنت آنذاك أنها وصلت إلى المكان الخطأ و أنها خسرت السباق و هي التي إعتادت الفوز و لا شيء غير الفوز.. لم يتحمل قلبها الرقيق الهزيمة فقررت أن تْسلّم في الداعي و اللي كسب و تلتحق بشقيقتها المغامرة...
 

محسن الفقي

كبير مسؤولي منتدى الشعر والأدب
طاقم الإدارة
إنضم
28 جويلية 2008
المشاركات
5.159
مستوى التفاعل
18.603
كانت شابة طموحة و كان همها الأكبر مسيرتها المهنية.. لم تتجاوز سن الستة و ثلاثين و وُفقت رغم قلة خبرتها في تولي مناصب حساسة و رئاسة جمعيات عديدة و قيادة آلاف مؤلفة من المتابعين.. لم تكن تخجل من حياتها الخاصة و كانت تشارك مع متابعيها في الأنستجرام بعض تفاصيل حياتها عبر صور لطفليها و هما يلعبان في حديقة المنزل و لنفسها و هي تمارس الرياضة و تشارك في أنشطة لحماية البيئة.. ظن أن لقائه بها سيكون صعبا و قاسيا ليكتشف فجأة عمق جراحها و الإنسان الذي تخفيه تلك الصورة المشعة.. لم تجرؤ على النظر في عينيه فظن في البداية أن ذلك سببه ذكائها الحسي و محاولتها إخفاء علمها و وعيها بعمق جراحه إلا أنه بالتمعن قليلا أيقن أن السبب جراحها هي نفسها لا جراحه هو.. كانت شقيقتها التي لم تتجاوز الأربعين سنة أما لخمسة أطفال و أبت أن تكون طرفا في ما يطلق عليه بالحياة المعاصرة.. إختارت هي و زوجها أن يبيعا كل ما يملكان و يغادرا إلى حياة أقل رفاهية و أقل تعقيدا.. حياة داخل هنشير الشعال تجمع فيها الحطب و تعجن الخبز العربي (أي البلدي).. و هنا يترك الكاتب الشكل عمدا.. و تساعد زوجها في جمع الزيتون مقابل أجر بسيط في فصل الشتاء و تنتقل في فصل الصيف إلى قبلاط أين تحصد مع زوجها القمح.. شاركت الشقيقة الصغرى ذات يوم في الماراطون و لم تكن تعرف في حياتها غير الفوز و ما كانت لتحيد عن القاعدة هذه المرة.. لقد كانت أول من يصل إلى خط النهاية و ظلت تنتظر بقية المتسابقين.. و لم يصلوا.. صبرت قليلا و لم يصلوا.. مر الوقت و لم يصلوا.. أيقنت آنذاك أنها وصلت إلى المكان الخطأ و أنها خسرت السباق و هي التي إعتادت الفوز و لا شيء غير الفوز.. لم يتحمل قلبها الرقيق الهزيمة فقررت أن تْسلّم في الداعي و اللي كسب و تلتحق بشقيقتها المغامرة...
و لأنها قررت أن تسلم في الدّاعي و اللي كسب قررتُ أن أعلنَ لك اني استمتعتُ و أنّ مروري بنصك أصابني بفائدة تحتملُ أن ترتقي بقليل من عناية و كثير من انتباه للغة يعزّ علينا أن نراها تُنتهكْ..أما من قبل فلك الشّكر و أكثر..
 

Votramos

عضو فعال
إنضم
22 ديسمبر 2017
المشاركات
562
مستوى التفاعل
1.057
شكرا أخ (عم؟) محسن و أتمنى لك يوما سعيدا.
 
أعلى