الازمة الاقتصادية قادمة.. فما الحل؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏23 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      23-09-2008 21:02
    رغم ان بوادر الازمة الاقتصادية العالمية القادمة أخذت تلوح فى الافق بشكل يهدد بمخاطر شاملة وافلاس ومجاعات تغطى الكرة الارضية كلها الا أن بلدان العالم الثالث التى سيقع عليها العبء الاكبر من هذه الازمة لا تزال تغط فى سبات عميق ويبدو كما لو انها لم تفكر فى تدبير اجراءات تنقدها من الخطر الذى يتهددها.

    وعلى الرغم من ان هذه الازمة سببها الاساسى هو ما تتعرض له امريكا من ارتباكات مالية حادة تخلخل بناء شركاتها الكبرى المهيمنة على الاقتصاد، الا أن بلدان العالم الثالث لا تنتبه الى أنها، ما دامت تدور فى فلك الهيمنة الامريكية، لن تستطيع ان تنقذ شعوبها من مخاطر الازمة المحتملة، هكذا بمجرد ان تعتبر الاقتصاد الامريكى تداعت له الاوضاع الاقتصادية فى العالم الثالث، فلماذا اذن وبكل بساطة تستمر هذه البلدان المطأطئة رؤوسها فى التبعية لأمريكا.

    أليس فى امكان هذه البلدان ان تتخلص من كونها مجرد سوق مفتوحة واستهلاكية لما يرد اليها من امريكا، أليس فى امكانها ان تحرر نفسها وان تحقق استقلالها الاقتصادى بإيجاد تعاون حقيقى فى ما بينها وان تبنى تكاملا حقيقيا فى مجالات الصناعة والزراعة والاستثمار المتبادل وان تضع مشروعا طويل المدى يجنبها المخاطر ويؤمن حياة شعوبها بعيدا عن شظايا الازمات التى تقع داخل الولايات المتحدة.

    الغريب ان أغلب المشروعات فى العالم الثالث ارتبطت بالاقتصاد الامريكى واستعارت خدمات الشركات الكبرى وأسلمت لها القياد بحيث أصبحت هى المهيمنة، فاذا تعرضت هذه الشركات الكبرى للانهيار صار اقتصاد بلدان العالم الثالث مجرد هباء ورماد.

    الحقائق ماثلة امام حكومات بلدان العالم الثالث ولكنها تخشى مواجهة هذه الحقائق أو تؤجل المواجهة جبنا سياسيا الى ان تقع الكارثة، وامكانيات ومقدرات بلدان العالم الثالث قادرة بقليل من الشجاعة على تحرير نفسها لو تحررت من الخوف ووفرت الثقة فيما بينها لبناء منظومة اقتصادية بعيدا عن الرأسمالية الاحتكارية وهذه مخاطرها واضحة للعيان.

    لا أحد يقول بقفل الأبواب نهائيا امام التعاون مع امريكا، ولكن هذا التعاون يجب ان يقوم على الاستقلال والتحرر وبناء القوة الذاتية، حتى اذا جاء الخطر وجدت نفسها قادرة على مواجهته بالاعتماد على نفسها وحشد امكانياتها وثرواتها الطبيعية وحشد مواردها لتكون بمنأى عن النتائج المأساوية. الازمة الاقتصادية القادمة ستكون كاسحة مالم يسارع الضعفاء والمستضعفون الى تقوية أنفسهم واستنفار قواهم وامكانياتهم الذاتية

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...