المعوقون فى تونس يتفوقون على الأسوياء!

الموضوع في 'أرشيف منتدى الرياضة' بواسطة cortex, بتاريخ ‏25 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      25-09-2008 05:34
    [​IMG]
    جمع منتخب تونس للمعاقين نصف الميداليات التى حازها العرب فى دورة بكين

    نجح المنتخب التونسى الذى شارك فى الالعاب الاولمبية الموازية فى بكين فى الحصول على عدد هام من الميداليات مختلفة الألوان ليتفوق على فريق "الأسوياء" الذى اكتفى بميدالية ذهبية حققها السباح اسامة الملولي، وقد جمع منتخب تونس للمعاقين نصف الميداليات التى حازها الرياضيون العرب فى دورة بكين.

    وقد احتفى التونسيون بفوز منتخب بلادهم بطريقة خاصة جدا حيث خرجوا لاستقبالهم فى المطار، وكان فى أول المستقبلين الرئيس زين العابدين بن على وحرمه، وهى خطوة قال المتابعون للشأن الرياضى فى تونس إنها تعكس اهتماما بالغا بهذه الرياضة التى حققت نجاحا كبيرا لتونس، ليس فقط فى هذه الدورة بل ، أيضا، فى الدورة التى سبقتها فى اليونان.

    وقال محللون محليون إن الحركة التى أقدم عليها بن على أكدت حرصه الكبير على الاهتمام بشريحة المعاقين وتشجيعهم وتحسيسهم أنهم فى نفس درجة الاهتمام مثل بقية التونسيين، وأن ما يفرق بين تونسى وآخر هو النجاح وخاصة فى التظاهرات الدولية.

    وتحرص تونس من خلال التشريعات والإجراءات على تأكيد اهمية هذه الفئة بالنسبة الى سياساتها الاجتماعية وابراز مكانتها المحورية فى المجتمع التونسى سواء كقوى فاعلة او كمكون اساسى فى الدورة الاقتصادية والثقافية والرياضية والاجتماعية لتونس.

    وقد كانت النتائج المميزة التى حققها الرياضيون التونسيون فى هذه الالعاب ترجمة لما توليه السلطة من اهمية لادماج المعوقين حيث تعددت النصوص والتشريعات لفائدة هذه الشريحة من المجتمع، باعتبار ان تربية المعوقين وتاهيلهم وفتح كل المجالات امامهم يعد احدى مقومات حقوق الانسان.

    وقد كان لهذا الاهتمام انعكاس ايجابى على مردود المعوق وعلى عدد المشاركين فى الاولمبياد الذى تطور من مشارك واحد سنة 1992 الى خمسة وثلاثين فى بكين بعد ان تطور عدد الجمعيات الحاضنة لهم من 24 سنة 1992 الى 141 اليوم.

    وليتطور بذلك عدد المجازين فى الجامعة التونسية لرياضة المعوقين ويبلغ اليوم قرابة اربعة الاف مجاز فى كامل التراب التونسي.

    دور كبير لجمعية بسمة

    وتعد جمعية بسمة التى اسستها حرم الرئيس التونسى ليلى بن على فى فيفرى سنة 2000 ترجمة واضحة لأهمية المعوق فى تونس وقد انطلقت منذ تاسيسها رعايته والسعى الى دمجه فى الدورة التنمويةوإعطائه الامل فى مستقبل مختلف ، ذلك ان التنمية الحقيقة هى التى يشارك فيها الجميع ويستفيد من ثمارها الجميع بعيدا عن كل اشكال الاقصاء والتهميش.

    وتسعى هذه الجمعية إلى تشغيل المعوقين سواء تعلق الامر بالعمل المؤجر او بالعمل للحساب الخاص من خلال نشر روح المبادرة لديهم وتشجيعهم على التعويل على الذات ودفعهم الى المساهمة الفعلية فى اندماجهم الاجتماعى والاقتصادي، لتحتل جمعية بسمة مكانة هامة فى حياة المعوق لما توفره له من اسباب الانتاج وتفجير طاقاته للابداع واثبات حق التواجد فى سوق العمل.

    وتحظى جمعية بسمة باحترام كبير من التونسيين بالنظر الى دورها الانسانى وسعيها الى تغيير النظرة التقليدية للمعوق من شخص مكفول الى شخص مسؤول قادر على تحمل اعباء الحياة بلا مساعدة.

    اولوية مطلقة للتشغيل

    واسست جمعية بسمة لذلك منظومة متكاملة لتنهض بالمعوق فى مرحلة مبكرة من حياته وذلك من خلال السياسة الادماجية التى انتهجتها من اجل المساهمة فى تثبيت الاطفال المعوقين فى مدارس مندمجة توفر لهم حق العيش فى وسط تعليمى طبيعى يجيرها من اى شعور بالنقص او اى احساس بالتخلف عن ركب الاسوياء عضويا. لتنجح بعد ذلك فى ارساء منظومة تكوين وتأهيل ساعدت المعوقين الراغبين فى اجراء دورات تكوينية على اختيار تكوين يتلائم وميولاتهم واعاقتهم ومؤهلاتهم البدنية والذهنية والنفسية والمهنية ومتطلبات سوق العمل.

    وبالاضافة الى دمج المعوق فى سوق العمل وفرت جمعية بسمة منذ احداثها حوالى ثمانية الاف كرسى متحرك لمن هم فى حاجة ماسة اليه لتضفى بذلك مفهوما مشرقا عن التضامن فى تونس والذى خرج من مفهوم العمل الانسانى الى "مقاربة متجددة" تساعد على اثبات حق العيش والحياة.

    وتعد تونس اذن من اهم البلدان العربية والافريقية التى راهنت على الفرد المعوق ومنحته الفرصة الكاملة للبروز واثبات وجوده فى مجتمع يعنى له التضامن الشيء الكثير.

    وقد صادقت سنة 2006 على اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الاشخاص المعوقين.
    وكانت تونس قد استصدرت سنة 2005 قانونا لحماية المعوقين وهو يعد قانونا شاملا لكل مجالات الوقاية والحماية والرعاية والادماج.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...