1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

رمضان في تونس من خلال كتاب «الهدية في العادات التونسية»

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏25 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      25-09-2008 17:21
    عديدة هي الكتب التي تحدثت عن العادات والتقاليد التونسية عن شهر رمضان المكرم منها كتاب «الهدية في العادات التونسية» لمحمد بن عثمان الحشايشي المتوفى 12 نوفمبر 1912، وصدر بتونس سنة 2002 بطبعة أنيقة. فماذا ورد فيه عن هذا الشهر وعن احتفال التونسيين به في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين؟

    يقول المؤلف بإجمال:

    «هذا الشهر العظيم من الأشهر الشريفة خصوصا وأن اللّه تعالى أنزل فيه القرآن وجعل صومه علينا فرضا وله شروط معلومة في الدين مذكورة كلّها في باب الصوم من كتب الفقه».

    واقتصر الحشايشي على العادات الرمضانية بالبلاد التونسية ذكر منها اكثار أهالي الحواضر والمدن من ألوان الطعام والحلويات في هذا الشهر ودعوة الصائمين للأحياء للعشاء عندهم «ويعرفون في ذلك زيادة على العادة». ومما يذكره الحشايشي اسراج جميع المآذن بالمصابيح ليلا، واحياء الليالي بالألعاب المختلفة، واسراج المساجد ليلا لأداء سنة التراويح».

    ويلاحظ أن في منتصف رمضان تبتدئ أختام الحديث النبوي الشريف منها رواية ومنها دراية في جوامع البلد ومساجدها ومدارسها ويحضر الباي بنفسه في غالبها تبركا بالحديث الشريف يقول الحشايشي:

    «أحسن العوابد وأفيدها ما اشتهر به أهل الحاضرة من اعتنائهم بأختام الحديث الشريف دراية في مساجد الحاضرة وزواياها وأضرحة الصالحين». (ص 129 ـ 130).

    ومن جهة أخرى يذكر الحشايشي ما جرت به العادة من اطلاق المدافع عند المغرب ايذانا بدخول وقت الافطار واطلاقها أيضا في وقت الامساك ايذانا بالامساك عن الأكل.

    كما يذكر طواف الطبال بطبلته الصغيرة في الليل لينبه الناس من النوم لتناول «السحور» ثم الامساك. يقول الحشايشي عنه «وله أجر من كل دار». ومن المظاهر الاجتماعية الحافلة في هذا الشهر ما ينص عليه المؤلّف مما كان يجري في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من اللعب والحفلات المسرحية المسماة بخيال الظل يقول عنه ويعتبر قوله وثيقة اجتماعية وحضارية مهمّة «توجد ملاه للعب، بخصوص شهر رمضان في أماكن للصبيان يلعب فيها بتصوير من وراء الستار بالخيال من الصور في نور المصابيح ويسمّى المكان خيال الظل، وربّّما أحضر فيه نوع من الإمتاع (...) وصورة اللعب هي تشخيص حكاية بصور من الجلد على هيئة المحكي عنه واللاعب يتكلم على لسانها والجميع من وراء الستار بحيث يشخص للناظرين من خارج الستار كأن الواقعة مشاهدة وإن كانت الصور صغيرة طولها قدر شبر من الجلد (..) والأغلب في الحكايات أن تكون مضحكة مما يدركه الصبيان.

    وربما شخّصوا المستحيلات العادية كالغول والشيطان إذ هذا لا يرى ولا تعرف صورته..»

    ويلاحظ الحشايشي أن «أهل الحضارة من عادتهم السهر أغلب الليل، وأن الكثير يشتغلون بالملاهي كسماع آلات الطرب في القهاوي». (ص 152).

     
    1 person likes this.

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
في البحر ‏20 ديسمبر 2015
الاختناق في عالم اللامادة ‏13 جانفي 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...