1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

لدوا للموت و ابنوا للخراب

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏26 سبتمبر 2008.

  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      26-09-2008 14:29
    :besmellah1:

    أردت أن أُعنون موضوعي بهذه الكلمات لأبي العتاهية كتمهيد لما سأقوله من كلام. لو نظرنا إلى الإنسان نظرة إنسانية خالصة ( و أكرّر إنسانية ) لوجدنا أنه قد كُتِبَ له / عليه القدوم إلى هذا العالم ليعيش مع الناس و يحيا و ليكون له دور و فعل في الوجود ككل. و في بداياته الأولى في مواجهة هذا العالم يأخذ الانسان / الرضيع في ملامسة واقعه الجديد بالصراخ و العياط ، و أجمل ما يُرى فيه تلك الإبتسامة البريئة التي ترتسم على محياه و تلك الصورة الملائكية التي لا تفارقه طوال سنواته الأولى. ثم مع تقدم العمر تأخذ تلك الصورة في التلاشي و تحل محلها ـ و بنسب متفرقة ـ صورة الشيطان كما قال أحد الشعراء الإنقليز.
    و كلما كبر يكبر الصراخ و يزداد الضجيج و الفوضى و الهواجس و الهموم. و كلما كبر يكبر شيء بداخله و تكبر رغبة في إحراز المزيد من النجاحات و الإنتصارات. و طوال سنوات عمره يقوم بعديد الأشياء : يزرع ، يحفر ، يبني ، يتعلم ، يأكل ، ينام ، يمارس الجنس ، يسرق ، يتفلسف ، يصنع ، يسبح ...
    فهل أن جملة هذه الممارسات متأتية من قوة أم من خوف ؟ هل يفعل كلّ هذا انطلاقا من شعور بالقوة يدفعه إلى حب الحياة و عشقها و التمتع بكل ما تقدمه من سعادات ؟ أم لأنه خائف ؟ و لكن ممّ الخوف ؟ الخوف من الموت الذي سيأتي رغما عن أنفه يوما ما ..و هذا ما يدفعه إلى ممارسة الملاذ الحسية و المعنوية حتى يكون قد تشبع منها حتى الثمالة قبل الرحيل.
    انظروا إلى فعل الإنجاب لدى جميع الناس في كلّ الأرض..لماذا ننجب أطفالا و نربيهم و نعلمهم ؟ هل لأننا نعشق الحياة فأهدينا الآخرين حياة أخرى ؟ أم لأننا ضعاف نخاف الذهاب إلى أحضان الموت دون ذاكرة لنا نتركها على الأرض ؟ ما الذي يغلب علينا ؟ القوة أم الضعف ؟
    بالرغم من كل حضاراتنا و ودياناتنا واختراعاتنا وفلسفاتنا وتحليلاتنا المنطقية وغير المنطقية لاتزال هناك قوة أكبر منا...و لا تزال ثمة أسرار تكتنف حياتنا.
    لماذا نجد في كل ديانة رسولا أو نبيا مخلّصا منتظرا ؟؟ نجد المهدي المنتظر و المسيح المنتظر و ماتر يا البوذا المنتظر...
    ألا يدل هذا على ضعف الإنسانية أمام الشر و الموت و على رغبتها في الإستعانة بالقوى المقدسة للتخليص من العذاب و للتخفيف من وطأة هذا العالم ؟
     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. prince2ombre

    prince2ombre صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    2.359
    الإعجابات المتلقاة:
    9.470
      26-09-2008 20:13
    صحة شريبتكم
    صحيح خويا الشاذلي لوكان نحللو حياة الإنسان بنظرة إنسانية أو نظرة فلسفية مجردة نلقوه كائن تعيس لأبعد الحدود هذاك علاش حاول ربط وجوده بقوى غيبية باش يتملص وإلا يلقى للروحو شماعة يعلق عليها تعاستو كيما الدين و الطبيعة والقدر...
    وحتى لو نظرنا للموضوع من ناحية دينية بحتة سنجد أن الله عز وجل كان قد سبق في علمه بأن الإنسان مخلوق حمل على عاتقه مسؤولية لن ينجح فيها وبالتالي ففشله في مهمته سيؤدي به للوضع إلي وصفتو

    وهذاك علاش ربي قال في كتابو العزيز
    :besmellah1:
    انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا
    صدق الله العظيم

    سورة الأحزاب - سورة 33 - آية 72
     
    6 شخص معجب بهذا.
  3. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      26-09-2008 20:34
    اشكرك اخي هيثم على اهتمامك بالموضوع و على فهمك العقلاني لجوانبه العدة..ربما يكون الموضوع مغرقا نوعا ما في فلسفيته و لكن لا باس من اعمال العقل في اشياء تمس حياتنا و وجودنا و علاقاتنا بالعالم و الحياة..و ربما تكون صيغة الموضوع و نوعية طرحه لا تتماهى و الطرح الديني الذي نهتدي به في حياتنا..و هذا لعمري ما جعل الاخوة لا يقبلون على مثل هذا النوع من المواضيع. و لكن في اعتقادي لا باس من التعرض الى هكذا مواضيع من حين لاخر و لا باس من ملامسة بعض الطروحات الفلسفية الصبغة لانها في كل الاحوال تشحذ اذهاننا و عقولنا على التبصر و التمحيص و تلهب فينا شعلة البحث و التدبر في امور لم نكن لنفكر فيها من قبل و لكنها حرية بالدراسة و التقليب و التمحيص و امعان النظر..شكرا.
     
    7 شخص معجب بهذا.
  4. عبدالكريم1977

    عبدالكريم1977 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.245
    الإعجابات المتلقاة:
    2.096
      27-09-2008 00:49
    السلام عليكم
    مشكورين على التحليل و على هذه النظرة الفلسفية
    و لكن أخي أظنك جانبت الصواب في تفسيرك لهذه الآية الكريمة, لأنني سمعت تفسيرا مغايرا, و الله أعلم
     
    1 person likes this.
  5. prince2ombre

    prince2ombre صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    2.359
    الإعجابات المتلقاة:
    9.470
      27-09-2008 06:39
    نوافقك في إنو مثل هالمواضيع ماهيش موجودة في منتدانا و شخصيا نعول عليك باش ساعات تتحفنا بفكرة من أفكارك أما ما تقويلناش في الدوزة هالمرة سلكتها وفهمت موضوعك أما منضمنلكش المرة الجاية خوك تاعب في كل ما يتعلق بالأدب هههههه
     
    4 شخص معجب بهذا.
  6. achill2005

    achill2005 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2006
    المشاركات:
    2.676
    الإعجابات المتلقاة:
    7.599
      27-09-2008 20:17
    صحو شريبتك
    أخي الشاذلي قد يكون ما قلت صحيح في مجمله, لن في النهاية لا شيء جديد.فتلك هي الفطرة الإنسانية, يخاف من الغد, و يرغب في أن يكون له سيّد (لنقل إله) يطيعه و يحميه في المثابل.
    فكانت الشمس و القمر و النهر تجسيدا للإله في فترات مختلفة من حياة الإنسان و إن لا زال بعضها متواجدا. ثم استنبط بعد ذلك إمكانية وجود آله مختلفة تتحكم فيما استصعب عله شرحه من الظواهر الطبيعية: خصوبة الأرض , الرياح, البحر الغامض و المليء بالمخاطر....
    الدين , بنظرة إنسانية خالصة , حاجة أساسية في حياة الإنسان , كالهواء و الماء و الجنس, و الغذاء...
     
    3 شخص معجب بهذا.
  7. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      27-09-2008 21:01
    اخي اشيل.. اشكرك على هذه الاضافة القيمة. و لكن لو نظرنا الى الانسان بصفة عامة ( سواء كان متبعا للاديان السماوية او الارضية او كان لادينيا او كان حتى ملحدا) فانه يبقى طوال حياته مسكونا بهواجس الخوف من كل ما هو غيبي. حتى المتدينون رغم ما توفره لهم اديانهم من طمانينة و سكينة فانهم حتما يخافون من المجهول و من الموت. و بالتالي فان الاستنتاج المنطقي لكل هذا هو ان لا احد يسلم من الخوف و الهواجس..ربما تراه احيانا مطمئنا بنصوصه المقدسة و بما توفره له من انس و طمانة..و لكن يبقى في قلبه شيء من القلق و الخوف و التوجس..هذا ما اردت ان ابينه من خلال الموضوع الذي طرحته..شكرا لكم.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. cobraaa

    cobraaa كبير مراقبي المنتدى التعليمي

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    5.809
    الإعجابات المتلقاة:
    25.476
      27-09-2008 21:56
    هذا ما جناه عليّ أبي وما جنيت على أحد

    هكذا نطق أديب الفلاسفة، بعد تأمّل وطول نظر في هذه الحياة، التي نأتيها رغما عنّا وننصرف منها مكرهين..
    من منّا يختار لحظة موته؟؟ ومن منّا يختار ساعة المجيء؟؟ لا أحد..
    ألا يمثّل هذا كابوسا لكلّ البشر؟؟
    أغلب الشعوب، فكّرت في لحظة ما بعد الموت، والحضارات المختلفة والثقافات المتنوّعة قد سجّلت تصوّر كلّ أمّة لهذه الحياة التي هي مجهولة عندنا وعنهم، وكلّ مجهول يبقى مرهوب الجانب حتّى يُهتك الحجاب...
    ربّما تكون الأديان السّماويّة مشتملة على أجوبة، ولكنّ هذه الأجزبة تبقى مرتهنة بالإيمان، والقدرة على عقلنة الأمور وهو ما يبقى العديدون عاجزون عنه نظرا لابتعاده عن المدارك الحسيّة التي تقدّم طمأنة أكثر اقناعا للغالبيّة...

     
    4 شخص معجب بهذا.
  9. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      27-09-2008 22:57
    أكيد لولا هذه الأشياء أو الأمور التي تشغل الانسان خلال وجوده لكان الفراغ يملئ عالمه

    هناك أمور تأـت بفعل الحاجه الطبيعية فينا كالأكل و الشرب و الغريزة...

    و هناك أمور تأتت بفعل حاجة شغل الوقت و الطاقة كالعمل و الانجاز و النجاح...

    و لولا هذا لما كان الانسان في حالته الحالية و لبقي كما كان منذ البداية...
     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      28-09-2008 01:05
    لا شك في أن هذه الحياة هي كتاب ألغاز و لو ادعى الانسان المعاصر فهمه لبعض ضواهرها إلا أنه يقف عاجزا أما تفسير الكثير منها...
    لا بد لكل انسان أن يقف أمام أسئلة وجودية تمسه في الصميم و توقف مسار حياته و منشدها فلما أعيش ؟و لما أموت ؟ و لماذا لم اكن شيئا قبل هذا؟؟....
    لا يمكننا أن نحصر هذه الأسئلة كما لا يمكننا أن نواصل العيش كالحيوانات دون إجابات فالإجابات هي التي تحدد طريقة حياتنا و مبادءنا و ما يجب أن نكون عليه...
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...