الخلفية الفكرية والتاريخية للرسوم رب ضارة نافعة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Naceur56, بتاريخ ‏14 فيفري 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. Naceur56

    Naceur56 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏13 فيفري 2006
    المشاركات:
    5
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      14-02-2006 17:15
    لحمدلله رب العالمين وبه نستعين
    بمناسبة صدور الرسوم الآثمة و التي تسخر من النبي صلى الله عليه وسلم وهي صادرة عن أناس لا أخلاق لديهم ومستعدون للمتاجرة في أي شيء فلا قيم أخلاقية تردعهم ولكن مع ذلك يمكن أن نعتبر
    ما حصل ربما فيه الخير للأمة وربما نوظفه لمصلحة الإسلام والمسلمين وذلك أن هذه الإساءة للرسول عليه السلام ليست أول سابقة في التاريخ البشري وذلك أن الرسول عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام كان قد وجد أشد المعارضة و سوء المعاملة من قبل قريش التي كانت تتصور أن الإسلام سيقضي على مصالحها التجارية بعبادة إلاه واحد في السماء و ليس صنما في مكة كما سيقضي على زعامتها ومكانتها بين القبائل العربية عندما يسوي بين الناس وتبعا لذلك اتهموه بأقذر النعوت كالسحر و الكهانة و الجنون و الشعر ... ومع ذلك ينصر الله دينه وينتشر الإسلام رغما عن الطغمة الباغية في مكة ومن ناصرهم من قتلة الأنبياء من اليهود الملاعين واليوم يتكرر نفس الأسلوب و لذات الأهداف : أسلوب السخرية و الإستهزاء والأهداف المادية الدنيوية وذلك أن الذين قاموا بنشر الرسومالساخرة في الدنمارك والنرويج و فرنسا و إيطاليا وعديد الدول الأوروبية ليس مجرد عمل فردي معزول يتحمل مسؤوليته أفراد قلائل قد ينهي المشكلة بمجرد إعتذار الصحيفة الدنماركية كما فعلت أو الحكومة الدنماركية كما فعلت أيضا ولكن بكل مكر إذ اعتبرت أن الأمر يدخل ضمن حرية التعبير والفكر إلى ما هناك من معزوفتهم الضالة و المضللة حول مفهوم الحرية في الفكر الليبرالي الذي ينتمون إليه .
    تستند أوروبا و أمريكا الشمالية فكريا وتاريخيا وحضاريا إلى الجذور الفكرية للحضارتين الإغريقية و الرومانية الماديتين بحيث عندما ثارت أوروبا المسيحية على تسلط و مظالم الكنيسة في العصور الوسطى كان ذلك بوحي و تأثير من الخلفية الفكرية و الأساس الحضاري المادي لهذين الحضارتين الأوروبيتين
    وقد كانت و لا تزال خلفيات الحروب الصليبية أيضا تحرك العديد من الأوساط والجهات في العالم الغربي ضد الإسلام و المسلمين ومن ذلك تصريح الرئيس الأمريكي بوش بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 عندما أشار إلى الحروب الصليبية ثم تراجع عن التصريح و ليس عن المضمون إضافة إلى تصريح برلسكوني الشهير الذي اعتبر أن الحضارة العربية الإسلامية حضارة هجينة وكذلك الإساءة للقرآن الكريم في معتقلات باغرام وغوانتانامو إضافة إلى منع المسلمين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى الأسير...و غيرها كثير لا يمكن حصره فإن الذي يحرك الغرب ضد امتنا العربية الإسلامية اليوم هي ذاتها تلك الأحقاد الصليبية القديمة مضافا إليه الدور القذر للصهيونية العالمية ودورها في تعبئة الناس وبكل الوسائل ضد الإسلام والمسلمين واحتكارها أشد الوسائل تأثيرا في النفوس وهي البنوك حيث المعاملات الربوية ووسائل الإعلام و ما فيها من إغراءقصد التشويه لمواقف الضد و إبرازمواقفهم حيث أصبح الجهاد المشروع في فلسطين و العراق إرهابا بينما الإعتداء و الإحتلال دفاعا شرعيا عن النفس.
    ومن ناحية أخرى يمكن أن نسجل بكل فخر و اعتزاز ذلك الرد العفوي من كل الأمة جماهيرا و سلطات على هذا التحدي وهو أمر افتقدته الأمة العربية الإسلامية منذ وقت طويل بحيث لم تتوحد الأمة على موقف مماثل منذ حرب 1973 وتلك الوقفة الحازمة لكل الأمة ولا بد أن تواصل الأمة
    على هذا المنوال في وحدة الموقف تجاه أي قضية تعترضهافلا بد من وقفة حازمة تجاه التقتيل والتدمير الممنهج للإنسان والحضارة و التاريخ في كل من العراق و فلسطين وذلك فنهاء معاناة شعبنا في فلسطين والعراق وبذلك يتأكد اليوم الموقف الموحد لمواجهة الصهاينة وصلفهم في فلسطين ولا بد من مقاطعتهم نهائيا من أجل تحرير فلسطين و المسجد الأقصى الأسير حيث يعمل الصهاينة يوميا على تدميره و تدنيسه وهدمه لإقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه كما يمنعون المصلين الأقل من أربعين سنة من أعمارهم من أداء الصلاة فيه كل يوم جمعة وما في ذلك من تحد لمليار ونصف مليار مسلم
    تتحدث الأنباء عن خسائر غقتصادية تلحق الدنمارك يوميا بسبب المقاطعة تقدر بملايين الدولارات يوميا فلو كان هذا السلوك المقاطعة الإقتصادية فقط دون اللجوء للحرب هو أسلوب كل العرب و المسلمين في التعامل مع من يسيىء للإسلام ومقدسات الأمة فإنهم سوف يتعظون مستقبل و لن يعودوا لمثل هذا الصنيع مرة أخرى.
    إن ما ارتكبه الجناة بحق الرسول عليه السلام لم ينتقص من شأنه شيئا بل فعل في النفوس العكس فالأمة الإسلامية كلها توحدت وهو أمر يبشر بكل خير للأمة وكثير من الغرب أخذ يبحث هذا الدين ويتعرف عليه وكثير منهم أعلنوا إسلامهم كما حصل في الدنمارك ذاتها إضافة إلى ذلك تعاطف العديد من الأوساط والجهات الغربية مما يعطي مؤشرا إلى تصدع في الغرب في مقابل وحدة و إجماع في صفوف الأمة وهو أمر إيجابي للغاية
    وأخيرافإن الحضارة الغربية بكل تقدمها المادي و العلمي ومنجزاتها ليست هي المثل الأعلى لنا في الحياة لأنها ملوثة بلوثة الليبرالية و العلمانية و الرأسمالية و الإستعمار وهي جميعا الإرث المشترك لأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية حيث لم يتورعوا عن المتاجرة بكل شيىء حتى بالأديان و القيم و المثل في سبيل الربح المادي بحيث بإمكانهم أن يجعلوا أشخاصا تافهين نجوما تتلألأ في سماء إعلامهم المسموم كما فعلوا ذات يوم مع سلمان رشدي مؤلف كتاب آيات شيطانية في مقابل قلب حقائق أخرى إذيصبح المجاهد عن وطنه إرهابيا وهو أمر تعودنا عليه منذ الحقبة الإستعمارية .





    ]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...