• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

قصة حياة فولارة منسية

Mazen513111

عضو فريق عمل بمنتدى الهوايات والترفيه
إنضم
19 مارس 2019
المشاركات
391
مستوى التفاعل
1.784
تنطلق الحكاية صبيحة 27 افريل 2019 حين إستفاقت معتمدية السبالة على خبر وفاة 12 ضحية من عمال و عاملات الضيعات الفلاحية أثر حادث مروري و هم في طريقهم الى العمل بمغيلة.
-رحم الله الضحايا-

في اليوم التالي رفرفت الفولارة الخضراء على أسطح منازل أهالي المنطقة كحركة تلقائيه للتعبير عن حزنهم و عن مواساتهم لأهالي الضحايا خصوصا و أن الفولارة تستعملنها العاملات بالقطاع الفلاحي لتقيهُن لفح الشمس..
633.jpg

كان للفولارة بعد رمزي جعل رّواد مواقع التواصل الإجتماعي يتخدونها كصور شخصية في حسابتهم تعبيرا منهم عن تبني القضية..
و أنطلق بعد ذلك موسم الإتّجار السياسي حيث سارعت النخبة بإلتقاط الصور مع الفولارة مع وجه عابس .. الكل بات نصيرا للعاملة الفلاحية.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ .. بين عشية و ضحاها إرتفعت أسهم الفولارة الخضراء لتعانق رقاب حسناوات الوسط الفني
400.png

ثم ماذا؟؟ هل يتوقف الأمر عند الربح المعنوي .. طبعا لا فلابد للجيوب أن تأخذ نصيبها من هاته الفولارة المنسية.. الأمر بسيط يجب تحويل الفولارة لبضائع شتّى و دماء العاملات كفيلة بتسويقها..
التجارة بهموم و آلام الناس باتت التجارة الأوفر ربحا فقليل من الدموع عن قفة الزوّالي جعلت من صاحبها رئيسا و القليل من دماء خليل جعلت من والده مرشحا رئاسيا مستقبليا وافر الحظوظ.
يا ترى كم من حاملة مفاتيح أو قميص يحمل شعار "رابعة" بيع في مصر بعد الحادثة؟؟
4200.jpg
112.png

أعود للفولارة الخضراء .. هل تستوي الفولارة المبتلّة بعرق الكادحات بتلك التي يفوح عبق عطورات شانيل و ديور منها؟؟

شخصيا لا أعتقد لكن للسوق منطق آخر!!
كيف تحوّل شيئا منسيا إلي بضاعة .. الأمر بسيط إنتظر وقوع كارثة .. راقب المشهد بصمت ثم حول شيئا كان له بعد رمزي للمأساة إلي بضاعة مضمونة الربح إما سياسيا أو ماديا..
 

nourlhouda

عضوة فريق عمل بمنتدى الحياة الأسرية
إنضم
30 أفريل 2012
المشاركات
3.564
مستوى التفاعل
7.676
يقومون برسلكة ألام االبؤساء ،يتاجرون بدمائهم ويحضرون جنائزهم وينعونهم في مواقعهم ثم يتم تحويلها الى اصوات انتخابية ثم اذا وصلوا للحكم اول شيء يفعلونه اغلاق ملفاتهم و محو تدويناتهم بلا حياء .
 

Puskas

عضو مميز
إنضم
10 أفريل 2015
المشاركات
1.384
مستوى التفاعل
1.837
قصة من قصص البؤساء الذين تتصدر ذكراهم (نعم ذكراهم لأنهم موتى في بلاد لا تهتم لمواطنيها) شريط أخبار السياسيين و الإعلاميين لجمع النقاط لمؤسساتهم ثم بعد 3 أيام يكون الفراق لذاك المواطن و توسيمه بشعار الزوالي.
العيب أراه في الشعب هو من يبني الوطن الذي يعيش فيه
 
أعلى