1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

ســـــــــــــوء الظـــن

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة ANGEL, بتاريخ ‏3 ديسمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ANGEL

    ANGEL ???

    إنضم إلينا في:
    ‏9 مارس 2006
    المشاركات:
    4.629
    الإعجابات المتلقاة:
    1.657
      03-12-2006 13:01
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.

    إن بعض مرضى القلوب لا ينظرون إلى الآخرين إلاَّ من خلال منظار أسود، الأصل عندهم في الناس أنهم متهمون، بل مدانون.

    ومما لا شك فيه أن هذه الظنون السيئة مخالفة لكتاب الله ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف رضي الله عنهم.

    أما الكتاب فقد جاء فيه قول ربنا:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}[الحجرات: 12].

    وأما السنة فقد ورد فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظنّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا".الحديث.

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم المسلمين حُسن الظن، فقد جاءه رجل يقول: "إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمْرُ. قال: هل فيها من أورق؟ [يعني فيه سواد] قال: إن فيها لأورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق"[رواه البخاري ومسلم واللفظ له].

    وأما السلف رضي الله عنهم وأرضاهم؛ فقد نأوا بأنفسهم عن هذا الخلق الذميم، فتراهم يلتمسون الأعذار للمسلمين، حتى قال بعضهم: إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا لا أعرفه. فهلا تأسى الخلف بالسلف، فنأوا بأنفسهم عن سوء الظن؟.

    إن هؤلاء الذين ساءت ظنونهم بالمسلمين أسوتهم في ذلك هو ذاك الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله إن هذه القسمة ما عُدل فيها وما أريد بها وجه الله".


    وقد قسَّم بعضهم سوء الظن إلى قسمين كلاهما من الكبائر وهما:

    1- سوء الظن بالله: وهو أعظم إثمًا وجرمًا من كثير من الجرائم؛ لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بجوده سبحانه وكرمه.

    2- سوء الظن بالمسلمين: وهو أيضًا من الكبائر، فمن حكم على غيره بشر بمجرد الظن حمله الشيطان على احتقاره وعدم القيام بحقوقه وإطالة اللسان في عرضه والتجسس عليه، وكلها مهلكات منهيٌ عنها.
    وقد قال بعض العلماء: وكل من رأيته سيئ الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه، وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه.
    فإياك أخي والظن، وادع ربك أن يصرف عنك خواطر السوء، وإن لم تستطع أن تدفع عن نفسك فلا أقل من السكوت وعدم الكلام بما ظننت لعلك تسلم.
    فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلاَّ فإني لا إخالك ناجيًا.


    وما أحسن ما قال الشاعر:
    فلا تظنن بربك ظـن سـوء.. ... ..فإن الله أولـى بالجميـل
    ولا تظنن بنفسك قطُّ خيـرًا.. ... ..فكيف بظـالم جانٍ جهولِ
    وظنَّ بنفسك السوءى تجدها.. ... ..كذلك خيرُهـا كالمستحيل
    وما بك من تقىً فيها وخـيرٍ.. ... ..فتلك مواهب الربِّ الجليل
    وليس لها ولا منها ولكـنْ.. ... ..من الرحمن فاشكـر للدليـل
     
  2. masmoudisat1

    masmoudisat1 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    218
    الإعجابات المتلقاة:
    165
      04-12-2006 18:31
    merci bien khouya bouraoui
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...