1. عرض جديد خاص بالإشتراك في سيرفر الأحلام و IPTV

«صيد الريم»..

الموضوع في 'أرشيف الفضائي العام' بواسطة M-DAFF, بتاريخ ‏3 أكتوبر 2008.

  1. M-DAFF

    M-DAFF عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏13 جانفي 2007
    المشاركات:
    808
    الإعجابات المتلقاة:
    559
      03-10-2008 13:54
    «صيد الريم».. مسلسل يطرح فكرة التحرش بالمرأة العاملة بجرأة

    عرضت قناة تونس 21 الفضائية الحكومية خلال النصف الثاني من شهر رمضان مسلسل صيد الريم الذي الفته رفيقة بوجدي وأنتجته مؤسسة التلفزة التونسية خصيصا لرمضان ويخرجه علي منصور... المسلسل عرف حملة دعائية عبر القنوات التلفزية التونسية بغية جذب المشاهد الرمضاني لما احتواه من رسالة ظاهرها بسيط ساذج وباطنها خطاب قوي للمجتمع التونسي وتعرية مقصودة لمشاكله الاجتماعية التي تم السكوت عنها لعقود من الزمن ولم يعد الظرف مواتيا لمزيد السكوت عنها...
    مسلسل»صيد الريم» اهتم بفئة اجتماعية غالبا ما يقع التعرض لمشاكلها النفسية والاجتماعية بصفة سطحية وربما فلكلورية، أما خلال البرمجة الرمضانية الحالية، فقد تم التطرق لمشاكل «بنات المعمل» ـ كما يسميهم التونسيون ـ بعمق وروية وهذا الاهتمام تناوله مسلسل «بين الثنايا» الذي عرض خلال النصف الأول من رمضان ولكن بصفة عرضية... أما مسلسل «صيد الريم»، فإن الموضوع الرئيسي الذي يتناوله هو «التحرش بالمرأة العاملة» وهو من المواضيع المسكوت عنها في المجتمع التونسي تماما كعديد المواضيع الاجتماعية الأخرى التي لا تأخذ حظها من التناول الفني وذلك على غرار الحمل خارج إطار الزواج، وربط العلاقات غير الشرعية وما يخلفه من مآس اجتماعية وهي مواضيع يتناولها مسلسل «المكتوب» الذي يتواصل بثه طوال شهر رمضان... ويحسب لمسلسل «صيد الريم» التوغل في هذا الموضوع وطرحه على علاته وهو ما يتضح من خلال الحلقات الأولى من بث هذا المسلسل الذي يحتل مكانة مهمة في برمجة السهرة الرمضانية...

    وتتوزع أحداث هذا المسلسل على مصنع للخياطة ومحطة لسيارات الأجرة، وحي شعبي واقع في ضواحي العاصمة التونسية بالإضافة لعوالم طلبة الجامعات... هي أربعة عوالم تبدو بعيدة كل البعد عن بعضها في الظاهر ولكنها متشابكة باعتبار أن ما يحكمها هو المجتمع ولا غيره... فمصنع الخياطة يحكمه منطق ساذج وبسيط في ظاهره، ماكر ومعقد في باطنه، ففي المصنع كما عادة تلك الفضاءات تتعايش الفتاة الباحثة عن زوج بكل الوسائل والأساليب، والفتاة التي تنقل الأخبار وتنشرها بين الناس، وهناك كذلك الفتاة التي تسعى بوسائل شتى إلى تدعيم موقفها داخل موقع العمل فلا ترى ضيرا من إقامة علاقات عاطفية محرمة مع مدير المصنع (مديرها) وهناك من تقع في المحرم ببساطة وبلاهة، فتداس بين الأرجل دون رحمة أو شفقة... وخارج المصنع، نجد «القناصة» من الشباب الذين يغرون فتيات المصنع بكل الوسائل ويسعون لابتزازهن، ووراء كل ذلك عرض لنماذج تقدم صورة مغايرة عن واقع الشباب العامل بقطاع النسيج وفي ذلك محاولة جادة لعرض مشاكل هذه الفئة الاجتماعية وهواجسها وأحلامها المبتورة... ومرد أهمية الطرح الذي يقدمه مسلسل «صيد الريم» انه لم يقدم للمشاهد الشخصيات على أساس أنها مقدسة منزهة من أعمال الدنس أو أنها شريرة بالكامل ليس للرحمة مكان في قلوبها... فداخل المصنع نجد الممثل التونسي فتحي الهداوي الذي يؤدي دور صاحب المصنع وهو صاحب القول الفصل في هذا الفضاء الشاسع الممتلئ بالريم (في كناية على الفتيات الجميلات)، وهو على صرامته تلك لا يجد أي جهد لمقاومة اصطياد المزيد من الريم... ووراء هذه العلاقات، تقف الممانعة وحب الانتقام والثورة على الوضع داخل المصنع، والكثير من الدموع... التحرش الجنسي كموضوع فني قلما عرض على الشاشة الصغيرة التونسية ولكن عرضه خلال شهر رمضان، والتنبه الرسمي في تلفزيون تابع للحكومة لعرضه في فترات معروفة بارتفاع مهول في نسبة المشاهدة، يؤكد على أهمية هذه الظاهرة الاجتماعية وربما درامية بعض الوضعيات التي تناولها المسلسل... فالحاجة الاجتماعية، والخوف من قطع الأرزاق، والابتعاد بالمواضيع المحظورة عن فضاء الأسرة درءا للفضيحة الاجتماعية، كلها مبررات تختفي وراءها المرأة بعدم الإعلان الفوري عن وقوع تحرش جنسي ضدها ورفضها المباشر للواقع الجديد...

    ولا شك أن الحي الشعبي الذي تتحدر منه معظم الفتيات العاملات في مصانع الخياطة، هو بدوره عالم خاص منغلق على نفسه وله منطق مختلف على مستوى العلاقات والسلوكيات، وهو لا يشجع البتة على إفشاء الأسرار وخاصة في صورة تعرض إحدى فتيات الحي الشعبي لمثل تلك المشاكل وهو ما يؤثر لاحقا على علاقاتها وربما يحكم عليها بالعزلة الاجتماعية... ولان الأحياء الشعبية مرتبطة بقلة ذات اليد، فان ساكنها مطالب بالسعي خارجها بحثا عن لقمة العيش، وهنا تكون محطة سيارات الأجرة مسرحا لمجموعة أخرى من الأحداث، حيث يشهد الأب الفقير على التحرش الجنسي الذي تتعرض له ابنته من قبل الغرباء في عالم يسيطر عليه الذكور، وتعجز الفتاة الصغيرة والجميلة عن مقاومة المراودات المتتالية... ولن يغنيها الانقطاع عن العمل من المحطة عن التعرض لمشاكل المراودة والتحرش الجنسي، فالنصيحة التي تقدمها لها الجارة بدخول معمل الخياطة هي بمثابة إعلان النهاية لمقاومة إغراءات الرجال، ولكنها تسقط مجددا في مصيدة صاحب المصنع الذي يجدها لقمة سائغة وتنتهي حكايتها بالانتحار... وتنهض أختها الصغيرة من غفوتها وتسعى إلى الانتقام لشرف أختها فهل نشهد انقلاب السحر على الساحر وتبادل المواقع من حلقة إلى أخرى فيصبح، ذات يوم، الجلاد تحت سياط ضحيته؟ أما شاب الجامعة فهو في وضع اجتماعي يسير بالمقارنة مع عاملات المصانع، ولكنه كذلك معرض للكثير من المطبات الاجتماعية التي تكشفها قصص الحب والغدر والموت والانتقام بأسلوب يتراوح بين السخرية والتشنج...

    مسلسل «صيد الريم» يصور المجتمع التونسي الحالي بمفارقاته وتناقضاته وهو يعرض للمشاهد شخصيات قد يكون يراها لأول مرة ويعجب من جرأة طرحها على تلك الشاكلة دون قفازات أو حواجز.​



    حسب رأيي الشخصي أرجع نجاح مسلسل صيد الريم إلى ثلاثة عوامل: العامل الأول، أن كاتبة المسلسل امرأة وهي السيدة رفيقة بوجدي تحدثت في موضوع التحرش الجنسي بجرأة العارفة والمطلعة على ما قد تتعرض له المرأة من قبل زملائها فى العمل أو من قبل الأعراف أو غيرهم من تحرش جنسي. إن موضوع مسلسل صيد الريم ليس بالموضوع التقليدي بل هو موضوع من المواضيع المسكوت عنها، كما أن مسألة التحرش الجنسي تزداد حدة مع ولوج نسبة كبيرة من الفتيات سوق الشغل في القطاع العام والخاص، وتأخر سن الزواج، وارتفاع نسبة العنوسة. أما العامل الثاني لنجاح هذا المسلسل: فهو مخرجه علي منصور الذي أبدع في إخراج هذا المسلسل بأسلوب فني راق يكشف عن حرفية وتمرس واحترام للمشاهد داخل الأسرة. فنجاح أي مسلسل أو فشله مرتبط بعملية الإخراج فقد تكون القصة جميلة والممثلون محترفون ولكن الإخراج غير جيد فيفشل المسلسل. لقى مسلسل صيد الريم استحسانا من المشاهد التونسي ولم يحدث انقساما كما أحدثه مسلسل مكتوب رغم أن كلا المسلسلين تناولا قضايا إجتماعية معاصرة وحساسة فمسلسل صيد الريم يعكس قدرة ومهارة المخرج علي منصور أما العامل الثالث فهو حسن إختيار الممثلين وحسن أدائهم لأدوارهم.​
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. M-DAFF

    M-DAFF عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏13 جانفي 2007
    المشاركات:
    808
    الإعجابات المتلقاة:
    559
      03-10-2008 14:27
    كذلك أقدم شكري وتقديري لمبدعنا التونسي فتحي الهداوي قوة تقمصه للدور وتميزه كما أنه يقنعنا دائما أنه
    من خيرة Acteur-dramatique في تونس إذا لم أقل هو الأحسن وتارخه شاهد علي عصره​
    .
     
  3. fidouzi

    fidouzi نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    4.742
    الإعجابات المتلقاة:
    3.215
      03-10-2008 14:56
    شكرا لكل من ساهم في هذا المسلسل التونسي روحا ودما
    اتمنى لكم جميعا التالق والابداع:tunis:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. عبدالكريم1977

    عبدالكريم1977 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.245
    الإعجابات المتلقاة:
    2.096
      04-10-2008 04:42
    أرى انه نسخة مطورة من رواية و فيلم دعاء الكروان
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. smayer

    smayer عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    366
    الإعجابات المتلقاة:
    271
      05-10-2008 23:18
    تحية اعجاب لجميع فريق هدا العمل الراقي والشكر الاكبر لك انت سيدي الكريم على لغتك العربية السليمة والرائعة التي انستتني مهازل وفضائح المنتديات العربية
     
    1 person likes this.
  6. sterbik

    sterbik نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أوت 2008
    المشاركات:
    1.512
    الإعجابات المتلقاة:
    524
      06-10-2008 20:22
    حقا أللغة العربية سليمة 100/100
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...