العلاج بالتبريد ثورة حقيقية في التعامل مع الأمراض

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة subaru_20, بتاريخ ‏4 أكتوبر 2008.

  1. subaru_20

    subaru_20 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2008
    المشاركات:
    7.366
    الإعجابات المتلقاة:
    19.783
      04-10-2008 18:53
    :ahlan:


    يساعد تخفيض درجة حرارة الجسم إلى ما دون المعدل الطبيعي في علاج الكثير من الإصابات والأمراض، مثل إصابات الرأس الخطيرة، فقد مكثت الأميركية آنا كندت في المستشفى حيث كان يتم حقنها بمحلول بارد لمدة تزيد على 10 أيام، حتى أصبح جلدها باردا، استجابة لبرودة جسدها، لقد أصابها شرخ باتساع ثلث بوصة في الجانب الأيمن الأعلى من جمجمتها، والذي يعد واحدا من عدة كسور أصابت رأسها ووجهها، أما سيارتها فقد تحطمت تماما، فأثناء مرور سيارتها على جانب الطريق في شهر أغسطس عام 2006، فقدت كندت السيطرة على سيارتها حيث اندفعت إلى الأمام على مسافة ياردة ثم قفزت من أعلى شجرتين حتى استقرت على الأرض.

    وقد نقلتها على الفور طائرة إنقاذ إلى المستشفى حيث عمل الأطباء على مواجهة هذه الإصابة الخطيرة من أجل منع المخ من التورم الأمر الذي قد يتسبب في وفاتها، أو إصابتها بعجز خطير على أقل تقدير. وقد كان أحد الحلول هو إزالة جزء من جمجمتها. وحل آخر كان وضع قسطرة تبريد في أحد أوردتها من أجل تخفيض درجة حرارة جسمها للحفاظ على درجة حرارة مخها وجسمها منخفضة.
    ووفقًا لتقرير صحيفة "النيويورك تايمز" الذي رصد هذه الصيحة العلاجية الحديثة فقد بدأ الأطباء في إجراء عملية التبريد لكندت البالغة الحادية والعشرين من عمرها، حيث قضت 32 يوما في المستشفى، منها 10 أيام خاضعة لتخفيض درجة حرارة الجسم، وهي في حالة تخدير تحت تأثير عقار مخدر يمنع جسمها من الارتعاش. وقد قالت أمها، نينا كندت، : ابنتي كانت في حالة غيبوبة، وكان جسدها باردا. ولكن بدا عليها أنها تدرك وجودنا حولها."

    وتعليقًا على هذه الحالة قال الأطباء أن العلاج بالتبريد أصبح أفضل وسيلة رعاية طبية من أجل حماية مخ الأشخاص الذين قد يصابون بالسكتة القلبية. كما أنه يستخدم أيضا كثيرا في حالات إصابة الرأس، مع استخدام بعض المحاولات الطبية الأخرى التي تعززه. وقليلة هي المستشفيات التي تستخدم هذا النوع من العلاج مع حالات إصابات الرأس. ولكن اعتماده كأفضل وسيلة للعلاج لهذه الأنواع من حالات إصابة الرأس يتوقف على التجارب الطبية.

    [​IMG]

    فهذه التجارب الطبية يتم تطبيقها على الكبار والأطفال الذين يصابون بإصابات في الرأس في الولايات المتحدة وفي الدول الأخرى، ولكن لا يمكن معرفة النتائج قبل مرور عدة سنوات. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت على الحيوانات وبعض الدراسات على البشر أن تخفيض درجة حرارة رأس المريض المصابة بجرح من الممكن أن تكون مفيدة وذات نتائج طيبة. وفي عام 2001، ظهرت دراسة تشير إلى أهمية التبريد في حالات إصابات المخ.

    وقد شملت الدراسة 392 مريض مصاب بحالة غيبوبة، تتراوح أعمارهم بين 16 و 65، وقد وجدت أن استخدام التبريد معهم حتى درجة 91 خلال الثماني ساعات التي تلت إصابتهم والحفاظ عليهم عند هذه الدرجة لمدة 48 ساعة لم يؤدي إلى نتيجة جيدة. وحوالي 57 بالمائة من المرضى الذين تم استخدام التبريد معهم ونسبة مئوية مماثلة ممن لم يتم استخدام التبريد معهم منهم من مات ومنهم من تم شفاؤه من الإصابة مع وجود عجز شديد لديه أو أصبح غير قادر على الحركة. وقد حدثت مضاعفات كثيرة بين أولئك الذين تلقوا علاجا بالتبريد.

    [​IMG]وقد كانت هذه النتائج انتكاسة في استخدام العلاج بالتبريد في حالات إصابة الرأس. ولكن الباحثين واصلوا بحوثهم معتمدين على النتائج الجيدة التي توصلوا إليها من خلال تجاربهم على الحيوانات، من خلال استخدام مجموعة مرضى مصابين بإصابات في المخ وعددهم 102 مريض، تعرضوا لانخفاض في درجة حرارة أجسامهم بسبب برودة الجو كما ذكروا ذلك عندما دخلوا المستشفى، وقد وجد الباحثون أن عملية خفض درجة حرارة أجسام هؤلاء المرضى قد استمرت في المستشفى بواسطة الأطباء مما أدى إلى وجود تحسن عصبي لدى المرضى وحالة من الشفاء وحالة عجز متوسطة فقط دون التعرض لعجز شديد أو الوفاة.

    كما كان أثر هذا الأسلوب من العلاج أكثر وضوحا لدى المرضى الذين كانت أعمارهم في الخامسة والأربعين أو أقل. ومن بين أولئك الذين لم يتلقوا علاجا بالتبريد، كانت النتائج ضعيفة لدى 76 بالمائة منهم، مقارنة بنسبة 52 بالمائة من أولئك الذين تلقوا علاجا بالتبريد في المستشفى. وقد ظل الباحثون يتتبعون أولئك المرضى الذين حققوا تحسنا غير متوقع، وقادت النتائج الباحثين إلى صياغة نظرية تقول أنه كلما بدأت عملية التبريد سريعا بعد وقوع الإصابة كلما كانت النتائج فعالة. ويجري الآن مجموعة من الباحثين تجارب باستخدام عملية التبريد على أطفال وكبار ممن أصيبوا بإصابات في المخ من أجل تبريدهم حتى درجة حرارة 91 خلال الأربع ساعات التالية لحدوث الإصابة بسرعة قدر المستطاع.

    ويعتقد الباحثون أن التبريد يحافظ على المخ بطريقتين، فعندما يصاب المخ في حادث سيارة أو من السقوط فإنه يبدأ في إنتاج مواد كيميائية ضارة بخلايا المخ. وتقوم عملية تخفيض درجة حرارة الجسم بتأخير إنتاج هذه المواد الكيميائية. كما أن المخ الذي يخضع لعملية التبريد لا يكون في حاجة إلى كثير من الأوكسجين، وفي نفس الوقت فإن الإصابة التي تحدث في المخ تؤدي إلى تورم المخ مما قد يؤدي إلى تلفه أو وفاته. ومن المعروف أن عملية تخفيض درجة حرارة الجسم تقلل التورم. ونتيجة لذلك، تستخدم بعض المستشفيات الآن عملية التبريد للمساعدة في تقليل التورم.

    وفي مستشفى جامعة ويسكنسن وفي عيادات ماديسون، تتلقى حوالي 20 بالمائة من حالات الإصابة في الرأس علاجا بالتبريد كما ذكر جريجوري تروست، أستاذ علم الأعصاب ونائب رئيس قسم الأعصاب. كما أنه أضاف بأن التبريد من الممكن أن يساعد المريض على قضاء وقت أقل في المستشفى. فمثل هؤلاء المرضى قد خضعوا لعلاج بالتبريد لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام.
    وقد أعلن أحد الأطباء الذين يستخدمون طريقة العلاج بالتبريد وهو الدكتور ويليام ماكلو، جراح الأعصاب في مستشفى ميدويست لجراحة الأعصاب، بأنه يوجد هناك دليل على وجود نتائج طيبه لهذا الأسلوب من العلاج. ولكن النتائج تعد نادرة الحدوث. حيث أن هذا الأسلوب من العلاج لم يستخدم إلا مع عدد قليل من المصابين، ولكن من المعروف أن هذا العلاج يساعد على تخفيف الضغط على المخ المصاب بمعدل الثلث.

    ومن الممكن أن يعمل على تحويل الضغط إلى المعدل الطبيعي. ولكن السؤال هو هل هذا يغير في النتائج؟
    لم يكن هناك من سبيل للتأكد من أن تبريد الجسم قد ساعد كندت على الشفاء أم لا، حيث أن علامات الشفاء المبدئي عندها كانت ضعيفة. حيث قالت أمها: لقد قالوا لنا أن فرصتها في البقاء على قيد الحياة هي 20 بالمائة، وإذا ظهر لديها أي تحسن فسوف نلاحظ ذلك، ونعتني بها جيدا. وقد حققت كندت قدرا كبيرًا من الشفاء بشكل مثير، على الرغم من أن شخصيتها قد تغيرت إلى حد ما حيث أصبحت أقل صبرا، وأحيانا تصاب بالنكد أو السعادة المفرطة من الأشياء. كما أصبحت تعاني من بعض مشاكل الذاكرة وتتناول دواء لعلاج مشاكل الذاكرة، كما ظهر أن كل ذكرياتها بدءا من عام 2006 قد أصبحت في طي النسيان، ولم تعد قادرة على تذكرها، ولكنها لازلت على قيد الحياة وهو معجزة في حد ذاته بالقياس لفداحة وحجم الحادث الذي تعرضت له والفضل في ذلك يعود لفكرة العلاج بالتبريد.

    :tunis:
     

جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...