عفوا لقد نفد رصيدكم !!!!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mohamedkebaili, بتاريخ ‏5 أكتوبر 2008.

  1. mohamedkebaili

    mohamedkebaili عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 جويلية 2008
    المشاركات:
    64
    الإعجابات المتلقاة:
    72
      05-10-2008 02:04
    :besmellah1:

    يا حسرتى على عبادات وفرائض ضاعت سدى
    كم من مجتهد في فرائضه ونوافله يومه كله، ثم يبيت ولا حسنة له !.
    فرقها المسكين بلا حساب ؛

    جمع وما انتفع، تعب وما استفاد، ذاكم المفلس حقاً
    كم من مصل ليس له من صلاته غير التعب والنصب
    وكم من صائم ليس له من صيامه غير الجوع والعطش
    ضاع رصيده فى غفلة وغيبة ونميمة وبدعة ورياء وشرك بالله
    واستهزاء بالدين وقيل قال وقذف وفحش وبذاءة و كذب وغش وخداع
    ونفاق وتألى على الله ولعن و تدليس وهمز ولمز وسوء الظن،
    وهتك لأعراض الصالحين


    قال سبحانه(أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار
    له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء
    فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( البقرة 266


    فمثله كمثل شيخ كَبُرَ سِنُّه وضعف جسمه ولم يعد قادراً على العمل والتكسب
    ولديه صبية ضعفاء يحتاجون إلى رعايته،
    ولا يملك سببا للرزق إلا بستاناً من أجمل البساتين خضرة وبهاء
    وفيه من النخيل والأعناب والثمرات والماء الجاري وغير ذلك مما يُمتع الأنظار،
    وتُسرُّ له النفوس ، وفي الوقت الذي اشتدت حاجته إليه
    وتعلق قلبه به أتى بستانه إعصار فيه نار فأحرق ما به من زرع وثمار،


    قال ابن عباس : " ضُربت لرجل غني يعمل بطاعة الله ، ثم بعث الله له الشيطان ، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله " رواه البخاري

    يا أيها اللاهي الذي افترش الهوى *** وبكل معنىً للضلال تدثَّرَ
    إن كنت ذا عقل ففكر بُرهة *** ما خاب ذو عقل إذا ما فكَّرَ



    عن أبي هريرة أن رسول الله rقال:
    (أتدرون من المفلس؟! قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع،
    فقال: إن المفلس من أمتي مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام
    وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا،
    فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته،
    فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم
    فطرحت عليه ثم طرح في النار) أخرجه مسلم


    ذووا القرون
    بذاءة اللسان فرعٌ عن سفاهة العقل .. وسفاهة العقل دليل سواد القلب
    الملتمسون للبرآء العنت ،إلى أصحاب القرون الذين ينطحون بها الناس
    فمنهم من ينطح بلسانه أوقلمه أو بماله أو جاهه أو سلطانه ، أشفق على نفسك ورأسك
    أعراض المسلمين حفرةٌ من حفر النار، وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
    .


    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين ولا عثراتهم، فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته، ومن يتبع الله عثرته يفضحه وإن كان في بيته) أخرجه أبو داود و أحمد

    وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) رواه مسلم


    قبيح من الإنسان ينسى عيوبه***ويذكر عيباً في أخيه قد اختفى
    فلو كان ذا عقل لما عاب غيره***وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى


    كلمة .. ضيعت الرصيد


    قال رسول الله(إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها أبعد من الثريا) مسند أحمد

    من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه
    ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به
    بعض الكلام لو قُدِّر سائلاً ثم مزج بماء البحر لأفسده وغيَّره


    وعن أبى الدرداء قال : " أنصف أذنيك من فيك وإنما جعل لك أذنان وفم واحدٌ لتسمع أكثر مما تتكلم

    " .
    وعن الحسن البصرى: قال : كانوا يقولون :
    إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد ا، يتكلم بشىء تدبره بقلبه ثم أمضاه ،
    وإن لسان المنافق أمام قلبه ، فإذا هم بشىء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه .

    قيل:" الغيبة ضيافة الفساق.
    والبلاء موكلٌ بالمنطق، والجزاء من *** العمل، وكم طاعنٍ ابتلي بما طعن.
    جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له:
    "إنك تغتابني، فقال: ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي".


    سمع ابن سيرين رجلًا يسب الحجّاج فقال مه أيها الرجل
    إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج
    واعلم أن الله عز وجل حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئًا فشيئًا
    أخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسب أحد.
    الحور بعد الكور


    يروى أن الإمام الصنعاني عبد الرزاق سأل يوماً معلمه معمر بن راشد الأزدي
    عن (الكنتي) فقال معمر: الرجل يكون صالحا ثم يتحول رجل سوء.
    فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا*** وشر خصال المرء كنت وعاجن

    وقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ بالله في دعاء سفره من (الحور بعد الكون)
    ،وفى رواية (الكور)


    وهو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية،


    قال عبدالله بن عمرو بن العاص:
    قال لي رسول الله :" يا عبد الله ,لا تكن مثل فلان ,
    كان يقوم الليل فترك قيم الليل " [متفق عليه ] .

    ما أحسن الحسنة بعد الحسنة و أقبح السيئة بعد الحسنة .
    ذنب بعد التوبة أقبح من سبعين قبلها .

    النكسة أصعب من المرض الأول . ما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة
    وما أفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة .



    (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه و من أوفى بما عاهد عليه )
    من تكرر منه نقض العهد أيوثق بمعاهدته؟!
    سلاطة اللسان على الأعداء وحلو الكلام لأولياء الله

    ولكن صاحبنا قلب لنا ظهر المجن
    كل المصائب قد تمر على الفتى*** فتهون غير شماتة الأعداء


    إن من أخص سمات المسلم سلامة المسلم منه يداً ولساناً
    قال تعالى في وصف أصحاب رسول الله:
    أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح:29]
    وقال رسول الله : {المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده **

    قلنا ولم نفعل أمام عدونا *** وعلى أحبتنا نقول ونفعل.

    ويقول ابن القيم:
    " أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل،
    وأطلقوها فيما يعود عليهم بالنفع في الآخرة،
    فلا ترى أحدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة، فضلاً عن أن تضره في الآخرة،
    وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسناتٍ أمثال الجبال
    فيجد لسانه قد هدمها كلها،
    ويأتي بسيئاتٍ أمثال الجبال فيجد لسانه
    قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به.


    بعضي على بعضي يجرد سيفه *** والسهم مني نحو صدري يُرسل.
    النار توقد في خيام عشيرتي ***وأنا الذي يا للمصيبة أشعل.


    احذر سراق الرصيد


    أصدقاء السوء خطر داهم وشر مدلهم لا ينفكون عنك حتى تكون مثلهم
    وصدق القائل :"ودت الزانية لو زنت كل نساء الدنيا"

    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير،

    فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة،
    ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة".

    يقول أبو حاتم : "العاقل لا يصاحب الأشرار، لأن صحبة صاحب

    السوء قطعة من النار، تعقبها الضغائن، لا يستقيم وده، ولا يفي بعهده".

    وترى الكريم إذا تقادم وصـله *** يخفي القبيح ويظهر الإحسانا.
    وترى اللئيـم إذا تقضى وصله *** يخفي الجمـيل ويظهر البهتانا.


    أصحاب السوء ما زالوا بـ (أبي طالب) حتى جعلوه يموت على الكفر،
    ورسول الله قائم على رأسه، يقول: "يا عم قل لا إله إلا الله، كلمة أُحاجُّ لك بها عند الله". وهم يقولون: أتترك دينك ودين آبائك؟!، فما زالوا به حتى هلك.
    فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى*** فبه اليدين قرير عين فاشدد

    من فاته (بر والديه) فقد ضاع رصيده



    يقول النبي : (رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك أبويه
    عند الكبرأحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة) مسلم .
    وقال عليه الصلاه والسلام(من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه)

    لما ماتت أم عبد الله بن المبارك بكى ، فقيل له؛ فقال:
    [إني لأعلم أن الموت حق، ولكن كان لي بابان للجنة مفتوحان فأغلق أحدهما].متفق عليه



    هذه عناوين سريعة وقصص واقعية من رسالة صغيرة بعنوان (أبناء يعذبون أبناءهم):



    ابن يتهرب من المستشفى حتى لا يتسلم والده!


    وآخر يتخلص من أمه برميها بجوار القمامة!


    وآخر يأتي بأبيه الذي بلغ الثمانين إلى دار النقاهة ويقول: خذوا أبي عندكم، وإذا أردتم شيئاً اتصلوا عليّ!


    وآخر يبخل على أمه بمائة ريال ثمناً لخاتم أعجبها، بل أخذ الخاتم من يدها ورماه على طاولة البائع!


    وابنة تطرد والدتها من منزلها.


    وأخرى غضبت بعد أن علمت أن والدتها ستعيش معها من فاته (بر والديه) فقد ضاع رصيده



    أئمة يدعون إلى النار



    والله ما رأيت مصيبة أعظم من أن يموت الإنسان ويوسد فى قبره
    ومازالت آثاره القبيحة تعمل و سيئاته تتضاعف بسبب من أضلهم على يديه
    بكلمة أو فعل أو فتيا فبأى وجه يقابل ربه ؟!

    قال الفضيل بن عياض :
    ( من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات انقطعت عنه موارد التوفيق)



    تدمير الرصيد.. احذر



    - (الشرك بالله) يمحق الرصيد



    أن تجعل لله ندا وهو خلقك فيطلب المدد والعون من الأموات ،
    يستغيث بالأولياء ويدعوهم من دون الله ، يتحاكم لغير شرعه ،
    يصدق الكهنة والعرافين
    التوحيد هو الحسنة التى يغفر الله بها كل سيئة ،
    والشرك هو السيئة التى يحبط الله بها كل حسنة.
    قال تعالى (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذالك هو الضلال البعيد**
    وقال (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نار حامية)
    قال العلامة ابن كثير

    عاملة ناصبة أي قد عملت عملا كثيرا ونصبت فيه وصليت يوم القيامة نار حامية )ج4 ص573


    قال ابن عباس :"عاملة ناصبة ؛النصارى
    مر عمر بن الخطاب tبدير راهب فناداه يا راهب فأشرف فجعل عمر ينظر إليه ويبكي فقيل له يا أمير المؤمنين : مايبكيك ؟
    فقال ذكرت قول الله (عاملة ناصبة تصلى نار حامية)
    وقال تعالى (وقدمنا إلى ما عملوامن عمل فجعلناه هباء منثورا )


    2- الشبهات والنفاق

    متى يفلح من يسره ما يضره؟
    قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

    [إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير،
    والناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة،
    وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق،
    أفِِّ لحامل حق لا بصيرة له، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا يدري أين الحق،
    إن قال أخطأ، وإن أخطأ لم يدر، شغوف بما لا يدري حقيقته،
    فهو فتنة لمن فتن به] الاعتصام للشاطبي

    قال تعالى(إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم)

    {وقالواإِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *
    لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66].



    3- محقرات الذنوب وصغارها
    قال رسول الله : (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء
    ذا بعود وجاء ذا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم،
    وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه) أخرجه أحمد بسند حسن

    وقال الرسول صلي الله عليه وسلم: (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) رواه أحمد.



    رأيت الذنوب تُميت القلوب*** وقد يورث الذل إدمانُها.
    وترك الذنوب حياة القلـوب ***وخيرُ لنفسك عصيانُهـا.


    وكان
    عمر يكتب إلى جيوشه في بلاد الروم وغيرها ويأمرهم بتقوى الله ويحذرهم من الذنوب، ويقول:
    [إن أخشى ما أخشى عليكم ذنوبكم فإنها جندٌ عليكم، وإنكم لن تُغلبوا من قلة، وإني أخشى عليكم الذنوب والمعاصي] .


    قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)،
    عن النبي انه قال :
    "لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء
    فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا "

    قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم
    قال :" أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون
    ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! " رواه ابن ماجة وصححه الألباني


    4- (البدعة) تنسف الرصيد


    قال رسول الله :
    ((أنا فرطكم على الحوض، وليختلجن رجال دوني، فأقول: يا رب! أصحابي.
    فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ إنهم غيروا وبدلوا.
    فيقول النبي : سحقاً سحقاً لمن غيّر وبدّل))
    وقال : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد))

    قال ابن القيّم
    "فإذا انضافت الأقوال الباطلة إلى الظنون الكاذبة وأعانتها الأهواء الغالبة،
    فلا تسأل عن تبديل الدين بعد ذلك".

    هذا هو ابن الفارض الصوفى المسمى سلطان عاشقيهم يعترف بأنه كان يسعى وراء السراب
    فرأى ما أعد الله له من خزى وقبح مكانة وهو يعانى سكرات الموت ليكون عبرة ، فأنشد
    إذا كان منزلتي في الحب عندكم *** ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي.
    أمنية ظفرت بها نفسي زمنًا *** واليوم أحسبها أضغاث أحلام.
    (مجموع الفتاوى 11/247، 248)





    5- (العجب والكبر) ينسف الرصيد





    عرّفه ابن المبارك: (أن ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك
    قيل:"أصول الخطايا ثلاثة :
    الكبر : وهو الذي صيّرإبليس إلى ما صاربعد أن كان رئيس الملائكة وكان أعبدهم . والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة والحسد :
    والحسد هو الذي جر أحد ابني آدم على أخيه

    قال ابن القيم في ( مدارج السالكين ) :
    (ويحتمل أن يكون تعييرك لأخيك بذنبه أعظمَ إثما من ذنبه وأشد من معصيته ؛
    لما فيه من صولة الطاعة وتزكيةِ النفس وشكرِها والمناداة عليها بالبراءة من الذنب
    وأن أخاك باء به ،
    ولعل كسرته بذنبه وما أحدث له من الذلة والخضوع والإزراء على نفسه
    والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب الذي هو فيك وأنت لا تدري

    ووقوفَه بين يدي الله ناكس الرأس خاشع الطرف منكسر القلب أنفعُ له وخيرٌ من صولة طاعتك وتكثرِك بها والاعتدادِ بها والمنةِ على الله وخلقه بها ،
    فما أقرب هذا العاصي من رحمة الله وما أقرب هذا المدل من مقت الله ،
    فذنب تَذِل به لديه أحب إليه من طاعة تُدل بها عليه
    وإنك أن تبيت نائما وتصبح نادما خيرٌ من أن تبيت قائما وتصبح معجبا فإن المعجب لا يصعد له عمل ،
    وإنك أن تضحك وأنت معترف خير من أن تبكي وأنت مدل ،
    وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المدلين ،
    ولعل الله أسقاه بهذا الذنب دواء استخرج به داء قاتلا هو فيك ولا تشعر ،
    فلله في أهل طاعته ومعصيته أسرار لا يعلمها إلا هو )




    6-(المجاهرة بالمعصية) تنسف الرصيد



    المجاهرة بالمعصية أشد من المعصية
    قال كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه). رواه البخاري





    7-(الرياء) ينسف الرصيد


    والرياء : هو إرادة غير وجه الله في طاعة من الطاعات
    العمل بلا إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه
    قال يعقوب: " المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته " .
    وحسبك أن أول ثلاثة تسعر بهم النار عالم ومجاهد ومتصدق
    ولكنهم لم يعملوا تلك الأعمال خالصة لله بل ليقال عنهم
    قزمان
    نال شرف الصحبة ولكنه لم يحافظ على رصيد ه
    وكان شجاعا وشهد أحدا فقاتل قتالا شديدا فقتل ستة أو سبعة وأصابته الجراح ، فقيل له :هنيئا لك الشهادة قال بم تبشرون ؟ والله ما قاتلنا إلا على الأحساب .
    فأخرج سهما من كنانته
    فجعل يتوجأ به نفسه فلما أبطأ عليه المشقص
    أخذ السيف فاتكأ عليه حتى خرج من ظهره .
    فذكر ذلك للنبي rفقال : " من أهل النار"

    يقول ابن القيم :
    "لما أخذ دود القز ينسج، أقبلت العنكبوت تشبهه، وقالت: لك نسج ولي نسج، فقالت دودة القز: ولكن نسجي أردية الملوك، ونسجك شبكة الذباب، وعند مس الحاجة يتبين الفرق.
    إذا اشتبكت دموع في خدود*** تبين من بكى ممن تباكى

    قيل لسهل: أى شىء أشد على النفس؟ قال : " الإخلاص ،إذ ليس لها فيه نصيب " .

    وقال الفُضَيْل: " ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعملُ من أجل الناس شرك، والإخلاص : أن يعافيك الله منهما " .



    8-الوقوع فى أعراض القمم الشماء



    من الأنبياء وأمهات المؤمنين والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وكذا العلماء الربانيين
    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد***وينكر الفم طعم الماء من سقم

    لو ضربت الجبل بالزجاج ألف ضربة ما انكسر ..!! ولو سترت الصبح بكل شيء ما أنستر!! .. وأين دوي الذباب والزنبور من نغم الفرقان والزبور ومن العجائب والعجائب جمة أن تسخر القرعاء بالفرعاء ..!! والشمس لا تخفى محاسنها وإن غطى عليها برقع الأنواء ..
    لكن أنى يرى الشمس خفاش يلاحظها***والشمس تبهر أبصار الخفافيش.
    مثل هؤلاء الموتورين لاسيما (الروافض الشيعة)
    الذين يتطاولون على القمم الشماء؛ إلا كذبابةٍ حقيرةٍ سقطت على نخلة عملاقة، فلما همت بالانصراف قالت باستعلاء:
    أيتها النخلة تماسكي فإني راحلة عنك، فقالت النخلة العملاقة: انصرفي أيتها الذبابة؛ فهل شعرت بك حينما سقطت عليَّ لأستعد لك وأنت راحلة عني؟
    ألم تر أن الليث ليس يضيره *** إذا نبحت يوماً عليه كلاب
    لا يضير السماء العواء ولا أن تمتد لها يد شلاء:
    وإطفاء ضوء الشمس أدنى لراغبٍ ***وأيسر من إطفاء نور الشريعة.
    فإنهم كقطيعٍ لا عقول لهم ***يكفي لإسكاتهم ماء وأعلاف.
    قال عمر بن عبد العزيز لما سُئل عن أهل صفين :
    تلك دماء طهّر الله يدى منها ،فلا أحب أن أخضّب لساني بها.


    فى أحلك الأوقات"يضيع الرصيد"




    شتان بين من مات على صلاح وهداية وبين من مات على فسق وغواية،
    إن من شأن الذنوب أن تخون العبد فى أحلك الأوقات ساعة السكرات ولات حين مناص
    يا راقد الليل مسروراً بأولـه ***إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
    قال ابن القيم:
    ثم أمر أخوف من ذلك وأدهى وأمر، وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار،
    والانتقال إلى الله تعالى! فربما تعذر عليه النطق بالشهادة
    كما شاهد الناس كثيراً من المحتضرين ممن أصابهم ذلك.
    قيل لبعضهم: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء، ويقول: تن تنا تن تنا.
    وقيل لآخر: فقال: كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها.
    الجواب الكافي


    أبشر .. ارتفع رصيدك

    ارفع رصيدك بالطاعات والقربات المختلفة، من ذكر، ودعاء،
    وقيام، وصيام، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
    وصلة الأرحام، والصدقة، وغض البصر عن المحرمات، والعمرة، والحج ..
    تصدق .. أطعم المساكين .. صل ركعتين .. أحسن إلى الوالدين ..
    احرص على الخير، فإن الله عز وجل يقول: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ [هود:114]
    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم

    ( الطهورشطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله
    والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور
    والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك
    كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ). صحيح الألباني


    لاتضيع رصيدك بما لا يعنيك





    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
    قال الحسن : من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه .
    قال r(إن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون في الكلام)
    وقالالرسول الكريم(إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخَصِم
    )


    وصدق الأحمر النحوي:
    لنا صاحب مولع بالخلاف *** كثير الخطأ قليل الصواب.
    ألجّ لجاجا من الخنفساء *** وأزهى إذا ما مشى من غراب.

    فليس لديه شجاعة الاعتراف بالخطأ أوالتقصير، بل وليس لديه الاستعداد
    للعمل والمشاركة، ولكنه على أتم استعداد للنقد والتجريح وثلب مناقب الآخرين
    فضيع رصيده فى شبهة أورثت عمى وجدال عقيم ومهاترات لا قيمة لها.

    أنت من خير أمة فإذا ضعت ضاعت الرسالة، وإن هلكت غرقت السفينة،
    فاسع في نقل الأمة من غثائيتها إلى ربانيتها جهدك،
    وامض على الصراط المستقيم، ولا تلتفت للوراء ولو كثر العواء؛
    حرصاً على الواجبات والأوقات،

    كن رابط الجأش وارفع راية الأمل***وسر إلى الله في جد بلا هزل
    وإن شعرت بنقص فيك تعرفه*** فغذ روحك بالقرآن واكتمل
    فكل دقيقة يصرفها العاقل في مجاراة هؤلاء النابحين
    هي مقتطعة من العمر قاطعة عن العمل،



    وماذا يقول العقلاء في من نبحته الكلاب جرياً على عادتها وطبيعتها،
    فقطع وقته في مجاراتها ومحاورتها، لاشك أنهم يقولون: عقله كعقول الكلاب.
    كن كالنخلة عالي الهمة، بعيد عن الأذى، إذا رميت بالحجارة ألقت رطبها
    .



    خاتمة


    كان أبو بكر بن عياش يقول : لو سقط من أحدكم درهمٌ لظل يومه يقول : إنا لله.. ذهب درهمي، وهو يذهب عمره ولا يقول : ذهب عمري .
    وقال ابن القيم في الفوائد :
    ويحك لا تحقر نفسك، فالتائب حبيب، والمنكسر صحيح،
    إقرارك بالإفلاس عين الغنى .. تنكيس رأسك بالندم هو الرفعة .. اعترافك بالخطأ نفس الإصابة .

    قال تعالى"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"

    اما آن الأوان لمن فرط فى دينه ووقته أمام ما تبثُّه هذه القنوات من محرمات أن يتوب ويئوب إلى الله .
    اما آن الأوان لمن عَقْله في أذنيه، ولُبّه في عينيه، من أَثَّر البهتان فيه،
    وانطلى الزور عليه، أن يتوب قبل أن يقف أمام الله، فتشهد الأعضاء والجوارح،
    وتبدو السوءات والفضائح،

    فيُخْتم على فمه، وتتكلم يده، ويشهد سمعه وبصره وجلده بما كان يكسب
    وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ
    وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مما تَعْمَلُونَ *
    وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ *
    فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم منَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت:22-24].

    ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتَح له.
    اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد
    نعوذ بك من الحور بعد الكور
    اللهم امين

    منقول
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...