هام و هام جدّا

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة amortunis, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2008.

  1. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      06-10-2008 23:54
    [​IMG]

    أحبّائى في الله ،كثر في الآونة الأخيرة الحديث في أوساط المسلمين حول بعض المسائل الّتي اختلف فيها العلماء ؛ فيتساؤل بعضنا عن أيّ المذاهب يتّبع؛ أيّ العلماء أصحّ فبعضهم يجيز الشيء و البعض الآخر يحرّمه؛ما فعله عند تعارض في الفتاوي عند المستفتي ؛ ما واجب المسلم في هذه الحالات.....
    تساؤلات حاولت الإجابة عنها عن طريق فتاوي بعض علمائنا ؛ إنشاء الله ترشدنا لما فيه صل
    احنا و لما فيه خير الدّين.

    [​IMG]

    ما هو تعريف كلمة مذهب؟ ولماذا اختلفت المذاهب ولقد حرم البعض ما لم يحرم الآخر؟ أليست سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام واحدة؟
    المذهب لغة: مكان الذهاب. واصطلاحاً: ما اختص به المجتهد من الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية. ذكر ذلك جمع من العلماء منهم: الحموي في شرحه على الأشباه والنظائر لابن نجيم. وقال الهيثمي في تحفة المحتاج: وأصله مكان الذهاب، ثم استعير لما يذهب إليه من الأحكام تشبيها للمعقول بالمحسوس. انتهى.
    واعلم أخي أن اختلاف الأئمة المجتهدين رحمة من الله تعالى، قال العلامة بدر الدين الزركشي في (البحر المحيط 8/120): اعلم أن الله تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة؛ بل جعلها ظنية قصداً للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه. انتهى.
    وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله عن اختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين: "اتفاقهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة".
    ونقول إن الخلاف ينتج عن أسباب كثيرة منها:
    1 - عدم بلوغ الحديث إلى بعض المجتهدين وبلوغه البعض الآخر. قال الإمام ابن القيم في (الصواعق المرسلة 2/542): فإن مجموع سنة رسول الله من أقواله وأفعاله وإقراره لا يوجد عند رجل واحد أبداً، ولو كان أعلم أهل الأرض، فإن قيل: فالسنة قد دونت وجمعت وضبطت وصار ما تفرق منها عند الفئة الكثيرة مجموعاً عند واحد، قيل: هذه الدواوين المشهورة في السنن إنما جمعت بعد انقراض عصر الأئمة المتبوعين، ومع هذا فلا يجوز أن يدعى انحصار سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في دواوين معينة، ثم لو فرض انحصار السنة في هذه الدواوين فليس كل ما فيها يعلمه العالم، ولا يكاد يحصل ذلك لأحد أبداً؛ بل قد يكون عند الرجل الدواوين الكثيرة وهو لا يحيط علماً بما فيها، بل الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير لأن كثيراً مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا إلا عن مجهول أو بإسناد منقطع أو لا يبلغنا بالكلية، وكانت دواوينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين. انتهى.
    ومثل ذلك تماماً قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (مجموع الفتاوى 20/293).
    2 - ومنها: أن الحديث قد يبلغ الأئمة ولكنهم يختلفون بعد ذلك في صحته لأمور، منها: الاختلاف في بعض الرواة توثيقاً وتضعيفاً، أو الاختلاف في شروط الصحة، وهل يعتبر المرسل حجة أم لا؟ وهل يعمل بالضعيف أم لا؟ وقد يبلغ بعضهم الحديث بسند صحيح ويبلغ الآخر بسند ضعيف.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (مجموع الفتاوى 20/240) وهو يتكلم عن أسباب الخلاف: السبب الثالث: اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره. انتهى.
    وقال ابن القيم في (الصواعق المرسلة 2/556): فقد يعتقد أحد المجتهدين ضعف رجل ويعتقد الآخر ثقته وقوته، وقد يكون الصواب مع المضعف لاطلاعه على سبب خفي على الموثق، وقد يكون الصواب مع الآخر لعلمه بأن ذلك السبب غير قادح في روايته وعدالته... انتهى.
    3 - ثم إن بلغ الجميع واتفقوا على صحته فقد يختلفون في فهمه أو ضبطه من حيث اللغة، فكم من الأحكام تختلف بناء على رفع كلمة أو خفضها، وهل ذلك الحديث أو تلك الآية منسوخة أم محكمة؟ وهل دلالة الآية أو الحديث عامة باقية على عمومها أم هي مخصوصة؟ وهل هي مطلقة أم مقيدة؟ وهل المراد بها الحقيقة أو المجاز؟ أو يكون اللفظ في عرف الشرع له معنيان فيحمله عالم على معنى، ويحمله الآخر على المعنى الآخر.
    ومن أسباب الاختلاف: اشتراط بعضهم في خبر الواحد شروطاً لا يشترطها غيره.
    قال الإمام ابن القيم في (الصواعق المرسلة 2/559): السبب الرابع: اشتراط بعضهم في خبر الواحد العدل شروطاً يخالفه فيها غيره، كاشتراط بعضهم أن يكون فقيها إذا خالف ما رواه القياس، واشتراط بعضهم انتشار الحديث وظهوره إذا كان مما تعم به البلوى... انتهى.
    وللإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رسالة لطيفة بعنوان: (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وضّح فيها هذه المسألة خير توضيح. فمن أراد الوقوف على الأمر على وجه التفصيل فليرجع إليها، والله أعلم.
    [​IMG]
    إذا كان عندنا فتاوى مختلفة في الرأي لمشايخ مختلفين في المسألة نفسها، أيها أولى بالاتباع؟
    بالنسبة لاختلاف الفتوى في مسألة واحدة فيؤخذ بفتوى الأوثق والأورع، والأكثر أخذاً بالكتاب والسنة.

    وإن كان الناظر في الفتاوى لديه آلية النظر فلينظر في الأدلة وليأخذ بما يترجح لديه.

    أما إن تساوى العلماء في التقوى والورع والأخذ بالكتاب والسنة فيأخذ المسلم بما يكون أكثر صيانة لدينه وعِرضه، كما قال عليه الصلاة والسلام: "
    فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه" (متفق عليه).
    وليأخذ من العلماء كل في مجاله وتخصصه ، إذ صاحب التخصص مقدّم على غيره في بابه.
    وليتأمل في قواعد الشرع، فإن دار الأمر بين التحريم والإباحة قدّم التحريم لأنه الأحوط لدينه، وإن دار الأمر بين النفي والإثبات قدّم المُثتب لأن معه زيادة علم.
    وإذا أخذ الإنسان بأي من القولين وفق ما تقدم من ضوابط لم يأثم أمام الله إذ أنه أخذ بقول عالم موثوق. عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    [​IMG]
    أنا حيران، لا أعرف من أتبع؟ بعض العلماء يقولون بأن الشيء جائز، والآخر ليس بجائز في فتوى خاصة، ماذا أفعل؟ لماذا لا يتفقون على فتوى عامة؟ أليس الإسلام أمة واحدة متماسكة؟ لماذا العلماء الذين يريدون وحدة الأمة لا يتحدون بينهم في الأول كمثال أم أستفتي نفسي أو أختار بين فتويين ما تريد نفسي الأمارة بالسوء، أرشدوني؟
    فإن عليك أن تجتهد في اختيار العالم الذي تريد أن تسأله عما أشكل عليك من أمر دينك، ويكون الأساس الذي تختاره عليه هو العلم والورع والاتباع للسنة النبوية المطهرة، فإذا اجتهدت واخترت من بين علماء الأمة من تطمئن إليه نفسك وأفتاك بما يرى أنه الصواب والحق، فعليك أن تأخذ بما أفتاك به.
    ولا مانع شرعاً من أن تسأله عن دليله على ذلك من القرآن والسنة أو الإجماع أو القياس أو أقوال أهل العلم ليطمئن قلبك وتتثبت لنفسك وعليه أن يبين لك ذلك، كما قال العلامة العلوي الشنقيطي في ألفية الأصول:
    ولك أن تسأل للتثبيت *** عن مأخذ المسؤول لا التعنيت ثم عليه غاية البيان *** إن لم يكن عذر بالاكتنانولا داعي للقلق والانزعاج من اختلاف العلماء في المسائل الفرعية، فهذا الخلاف ليس خلاف تضاد ولا تصادم... وإنما هو اختلاف تنوع وتوسعة.
    وهو دليل على سعة الدين وشموله وصلاحه للزمان والمكان وملاءمته لكل بيئة وعصر... وقديماً قال العلماء: "اختلاف الأئمة رحمة واسعة، واتفاقهم حجة قاطعة".
    وتبقى بعد ذلك الأصول والثوابت هي التي تكون عامل الإجماع ووحدة الأمة، ولا يضر بعد ذلك الاختلاف في الجزئيات، فهذه فيها نوع من التوسعة وحرية الرأي والاجتهاد، والعلماء متفقون على هذا ويدعون الناس لفهمه، والله أعلم. الشبكة الإسلامية
    [​IMG]
    عندما نسأل عن حكم من الأحكام يكون الرد: قال الشافعي وقال أحمد بن حنبل وقال مالك وقال أبو حنيفة، وفي النهاية نخرج بأربعة أحكام لا ندري أيها نتبع! فماذا نفعل؟
    فمما لا شك فيه عند المسلمين أن الدين دين الله والشرع شرعه، ولا راد لحكمه ولا معقب لأمره، حكمه عدل وقوله فصل، ومن حاد عن دين الله وحكم بغير شرعه فقد دخل في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ** [المائدة:44]، وشرع الله صالح لكل زمان ومكان، وما ذلك إلا لأنه اشتمل على مقومات الاستمرار وعوامل الديمومة؛ ومنها صفة الثبات والمرونة، فهو ثابت في أصوله، مرن في فروعه، قال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء** [الأنعام:38].
    والناظر من المجتهدين يجد حقيقة جلية وهي أن أحكام الشرع تنتظمها دائرتان:
    - دائرة القطعيات وهي محل اتفاق وإجماع، ويندرج تحتها ما لاحصر له من المسائل الحادثة.
    - ودائرة الظنيات (الفروع): وهذه دائرة المرونة، وفيها يختلف أهل العلم وتتباين أنظارهم بحسب مداركهم من الشرع وسعة علومهم وما رزقهم الله تعالى من الأفهام، والحكمة من هذا الاختلاف تظهر جلية واضحة لكل ذي بصيرة، وهي أن الله أراد بهذا الاختلاف التوسيع على عباده، فإذا ضاق الأمر بهم في قول عالم في زمن من الأزمان أخذوا بقول آخر، ولو أراد الله أن تكون نصوص الكتاب والسنة لا تحتمل إلا وجهاً واحداً لا اختلاف فيه ما أعجزه ذلك، ولكنه أراد من ذلك الخلاف حِكَمَاً يعلمها سبحانه، وقد ذكر الإمام ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله أن عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد اجتمعا فجعلا يتذاكران الحديث، فجعل عمر يجيء بالشيء مخالفاً فيه القاسم، وجعل ذلك يشق على القاسم حتى تبين فيه! فقال له عمر: لا تفعل، فما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم.أ.هـ.
    ونظراً لاختلاف أحوال السائلين التي قد تضطر المفتي إلى ذكر أقوال أهل العلم رغبة في الوصول إلى مقصد الشريعة العظيم وهو إخراج المكلفين من الضيق والحرج الذي قد يلحقهم إن أفتاهم بقول واحد نظراً لكل ذلك ساغ ذكر الخلاف، ولذا نص بعض أهل العلم على أن للمفتي تخيير من استفتاه بين قوله وقول غيره، وممن نص على ذلك الإمام البهوتي الحنبلي في (شرح منتهى الإرادات)، وذكره عن جماعة.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الحاكم ليس له أن ينقض حكم غيره في مثل هذه المسائل، ولا للعالم والمفتي أن يلزم الناس باتباعه.
    ولهذا لما استشار الرشيد مالكاً أن يحمل الناس على موطئه في مثل هذه المسائل، منعه من ذلك وقال: "إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الأمصار، وقد أخذ كل قوم من العلم ما بلغهم".
    وصنف رجل كتاباً في الاختلاف، فقال أحمد: لا تسمه كتاب الاختلاف؛ ولكن سمّه كتاب السعة. ولهذا كان بعض العلماء يقول: "إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة"... لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالاً، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا ورجل بقول هذا كان في الأمر سعة، وكذلك قال غير مالك من الأئمة: ليس للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه.

    ولهذا قال العلماء المصنفون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصحاب الشافعي وغيره، إن مثل هذه المسائل الاجتهادية لا تنكر باليد، وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها، ولكن يتكلم فيها بالحجج العلمية، فمن تبين له صحة أحد القولين تبعه، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه. انتهى.
    ومن الأسباب التي تدعو المفتي إلى ذكر الأقوال أنه قد لا يتبين له رجحان أحد القولين لتكافؤ الأدلة -مثلاً- وهذا المنهج في الفتوى معمول به عند سلفنا من العلماء، ومن نظر في كتب الفتاوى كفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام النووي والسبكي والرملي وصاحب المعيار وصاحب النوازل وغيرهم علم حقيقة ما قلناه. ومع ذلك فإنا نسعى جاهدين، أن نبحث المسألة من كل جوانبها معملين النظر في الأدلة والدلالات مهتدين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز فَهْمَ خير القرون وسلف هذه الأمة، دون إغفال لمقاصد الشريعة، والله نسأل التوفيق والسداد، والله أعلم. الشبكة الإسلامية.
    [​IMG]
    ما حكم الحديث الذي اختلف الأئمة في تصحيحه، منهم من صححه ومنهم من ضعفه؟
    إن الأحاديث التي اختلف الناس في تصحيحها وتضعيفها درجات ومراتب مختلفة:
    - فمن الضعيف ما ضعفه لا ينجبر وتصحيح بعض الناس له من المتساهلين لا يؤخذ به.
    - ومن الأحاديث ما يعتبر فيها حصول الخلاف فتنزل عن درجة الصحة إلى درجة الحسن، فيعتبر الحديث الذي اختلف في تصحيحه في كثير من الأحيان منزلة بين الصحيح والضعيف وهي منزلة الحسن، والحسن دليل يعمل به في الأمور العملية وفي العقائد كذلك. محمد الحسن ولد الددو.
    [​IMG]
    إذا تعارضت الفتاوى على المستفتي بأي الفتوتين يعمل؟ أبذات التشديد أم بذات التخفيف؟
    هذه المسألة محل خلاف بين الأصوليين:
    فمنهم من قال: لا يحل له أصلاً، إذا أفتي بثبتٍ فاقتنع بصدق المفتي وأنه هذا الذي أداه إليه اجتهاده لا يحل له أن يستفتي آخر لئلاً يقع في التعارض. فإن فعل أو لم يقتنع بفتوى الأول فأفتي بفتوى مخالفة لها فحينئذ يكون كمن تعارض عليه نصان: يسعى أولاً للجمع ثم للترجيح، والترجيح إما بالدليل وإما بفتوى شخص آخر، يسأل ثالثاً يرجِّح له منهما.
    فإن لم يجد ذلك وتعذر عليه، فقيل: يأخذ بالأشد لأنه الاحتياط للدين، وقيل يأخذ بالأسهل لقول الله تعالى: {ما جعل عليكم في الدين من حرج**، ولأن هذه الديانة هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة".
    بالنسبة لتبني دولة من الدول لمذهب معين ليس معناه أن عمل الناس سيكون موافقاً لذلك المذهب، بل المقصود أن القضاء سيكون على وفقه والإفتاء العام في الأمور العامة سيكون على وفقه، أما الأفراد فيعملون على مقتضى ما ترجَّح لديهم، ولا يحل لهم ترك الراجح لأن الدولة تبنت مذهباً من المذاهب، ولم يقع هذا في أي عصر من العصور الماضية في أيام بني العباس عندما أخذوا مذهب أبي حنيفة في القضاء ليس معناه أن الناس تركوا مذاهبهم وذهبوا إلى مذهب أبي يوسف، كذلك في دولة العثمانيين مثلاً التي اعتمدت المذهب الحنفي ليس معناه أنها فرضت المذهب الحنفي على الناس في سلوكياتهم وأعمالهم، بل فقط فيما يقضي به القاضي فقط، هذا المقصود لو خالف ذلك القاضي باجتهاد وعمل بما ترجح لديه فحكم به فإن كان قد التزم أن لا يحكم إلا بمقتضى المذهب الفلاني في أصل توليته فيعتبر معزولاً عن ذلك إلا إذا رضي به الخصمان، فيكون كالمحكم، ومع هذا فإن حكم به فإن حكمه نافذ لأنه يرفع الخلاف بالنسبة للدعوة اللامذهبية أو دعوة التنكر للمذاهب هذي محدثة ولم تكن في العصور السابقة، فلم ينكر أحد من الذين عاصروا أتباع التابعين عندما قامت المذاهب وجود المذاهب فلم ينكر ذلك أي أحد من علماء المسلمين، ولا يمكن إنكاره أصلاً لأن الله جعل من الأمة أقواماً لا يستطيعون التفهم في الدليل مباشرة، ولا يستطيعون الجمع بين الأدلة المتعارضة، ولا يميزون بين الناسخ والمنسوخ، وهؤلاء لابد أن يرجعوا إلى أهل الذكر كما قال الله تعالى: {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون**، ورجوعهم إلى أهل الذكر هو السؤال عن مذهبهم لأن المذهب معناه طريقة في التعامل مع النصوص يسلكها المجتهد الذي هو أهلٌ لذلك.
    وبالنسبة لما نسمعه اليوم من الثورة على المذاهب، وإذا سأل أحد طلبة العلم أو أنصاف المتعلمين عن مذهبه قال: "أنا مذهبي الكتاب والسنة ولا أعترف بالمذاهب" هذه بمثابة آراء الخوارج التي كانت في الزمان الأول، وإن كان الخوارج لا ينكرون التمذه!!ب هؤلاء زادوا عليهم في الخروج!! خرجوا أكثر من خروج الخوارج، ولذلك فالبديل عن هذا إذا سؤل لا يمكن أن يجده لأنه هو لا يستطيع استنباط أحكام الوضوء ولا أحكام غسل الجنابة ولا غيرها من النصوص مباشرة، ولا يعرف الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد، ولو سئل عن ذلك لما استطاع أن يميزه، ومع هذا فإن كثيراً من هؤلاء الذين يدَّعون هذه الدعوى لا يمسكون ألسنتهم فأي فرع سُئلوا عنه لابد أن يفتوا فيه بوجهة نظر قد تكون أبعد شيء عن الحق ومعارضة للنصوص!!! وقد تكون من أسوأ ما يكون من الفهم في النصوص. محمد الحسن ولد الددو.
    [​IMG]
    أنا دائم القراءة للكتب الاسلامية، ولكن تواجهني أثناء القراءة أراء الأئمة الأربعة: الشافعي وابن حنبل ومالك وأبي حنيفة، فأي الآراء أتبع؟ وإذا كانوا متفقين في الآراء، فلماذا هذا العرض في الكتب لآراء هؤلاء الأئمة الأربعة رحمهم الله؟
    فمن فضل الله وكرمه أن أصول الدين، وقطعيات الإسلام، وما اتفقت عليه الأمة من جليات الشرع، لم تختلف فيها الأمة، ولا يجوز لها ذلك، فليست تلك المسائل محلاً للاجتهاد أصلاً، ولكن شاء الله أن يختلف الناس في أفهامهم ومداركهم، وجعل سبحانه كثيراً من أدلة الشريعة محتملاً أكثر من دلالة وذلك لحكمة بالغة.

    فنتيجة لذلك وقع الخلاف بين علماء المسلمين في المسائل الفرعية الاجتهادية، بل إن الصحابة رضوان الله عليهم مع علو مكانتهم، وقربهم من فترة الوحي، اختلفوا في المسائل الاجتهادية الفقهية. فغيرهم أولى بالوقوع في الاختلاف، لكنهم ومن بعدهم من أئمة المسلمين ما تعمدوا خلاف نصوص الشرع، فدين الله في قلوبهم أعظم وأجل من أن يقدموا عليه رأي أحد من الناس، أو يعارضوه برأي، أو قياس.

    قال ابن تيمية: "وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولاً عاماً يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته، دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى أن كل واحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلابد مْن عذر له في تركه" انتهى.
    فهم رضي الله عنهم إن وجد لهم مسائل جانبوا فيها الصواب، فإنهم ما قصدوا مخالفة الدليل، وإنما نتج ذلك عن اجتهاد منهم، وتحروا الحق، وركضوا وراءه، فأصابوا وأخطأوا، كل بحسب اجتهاده، فهم يترددون بين الأجر والأجرين، للمخطئ منهم أجر واحد، وللمصيب منهم أجران.
    ويرجع السبب في اختلاف علماء المسلمين إلى أمور كثيرة منها:
    - أن لا يكون الدليل قد بلغ أحدهم، أو بلغه ولم يثبت عنده، أو ثبت عنده لكنه لا يراه يدل على المقصود، أو أنه منسوخ، أو أن له معارضاً أرجح منه.. إلى غير ذلك من الأسباب التي تسوّغ الخلاف بين العلماء.
    • فنحن لا ينبغي أن تضيق صدورنا باختلاف المجتهدين، ولا نحسبه تجزئة في الدين، وإنما نراه من مظاهر نشاط فقهاء المسلمين.
    وعرض اختلافهم في أمهات الكتب له فوائد عظيمة منها:
    1 - أنه يتيح التعرف على جميع الاحتمالات التي يمكن أن يكون الدليل رمى إليها بوجه من وجوه الدلالة.
    2 - أن هذا الاختلاف المنضبط بضوابط الشريعة فيه تنمية للملكة الفقهية، ورياضة للأذهان، وتلاقح للآراء، وفتح مجالات التفكير للوصول إلى سائر الافتراضات التي تستطيع العقول المختلفة الوصول إليها.
    3 - تعدد الحلول أمام الفقيه في الوقائع النازلة ليهتدي بذلك الفقه إلى الحل المناسب لها وإلى أي الأدلة أقيس بها.
    •• وعند اختلاف العلماء: على المسلم إن كان له نظر في الأدلة أن يتبع من أقوالهم ما كان أظهر صواباً وأرجح دليلاً، مع ترك التعصب للأئمة وتقديم أقوالهم على نصوص الشرع، مع إنزالهم منزلتهم اللائقة بهم، والاستفادة من اجتهاداتهم في فهم نصوص الشرع، مع الحذر من تتبع رخص الأقوال والترجيح بالتشهي بما يناسب هوى المستفتي بحجة أن في المسألة أقوالاً، فمجرد الخلاف ليس دليلاً.
    أما إن كان عامياً -أي غير متخصص في علوم الشريعة، ولا له نظر في الأدلة- فإنه لا يلزمه التمذهب بمذهب، بل يستفتي من اتفق له ممن هو من أهل العلم والورع من غير ترخص.
    قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: "فإن قال قائل: فكيف في المستفتى من العامة إذا أفتاه الرجلان واختلفا؟ فهل له التقليد؟ قيل: إن كان العامي يتسع عقله، ويكمل فهمه إذا عقِّل أن يعقل، وإذا فُهِّم أن يفهم، فعليه أن يسأل المختلفين عن مذاهبهم، وعن حججهم فيأخذ بأرجحها عنده، فإن كان له عقل يقصر عن هذا، وفهمه لا يكمل له، وسعه التقليد لأفضلهما عنده" انتهى.
    وقال النووي في روضة الطالبين: "وليس له التمذهب بمجرد التشهي، ولا بما وجد عليه أباه. هذا كلام الأصحاب. والذي يقتضيه الدليل أنه -أي العامي- لا يلزمه التمذهب بمذهب، بل يستفتي من يشاء، أو من اتفق، لكن من غير تلقط للرخص"، والله أعلم.الشبكة الإسلامية.
    [​IMG]
    ما الواجب على المسلم تجاه اختلاف الفتوى بين العلماء؟

    لا شك أنه يقع الاختلاف بين العلماء في الفتاوى الفروعية بسبب اختلاف الآراء والاجتهاد في فهم النصوص، فمن ترجح عند قولٌ لبعض العلماء فإنه يقول به، أو يختار مَنْ هو أوثق في نفسه، وأقرب إلى الصواب.
    ولكن لا يجوز له أن يتتبع الرخص، ولا أن يأخذ بالهفوات؛ فإن لكل جواد كبوة. عبدالله بن جبرين.
    [​IMG]

     
    12 شخص معجب بهذا.
  2. hou13

    hou13 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2008
    المشاركات:
    165
    الإعجابات المتلقاة:
    27
      07-10-2008 00:39
    :besmellah1:
    و الصلاة والسلام على خير المرسلين
    أما بعد جزاك الله ألف خير أنا أستغرب لماذا الكل لايشاهدون المواضيع الطويلة بنسبة للكتابة والله فيها إستفادة رائعة علاش مانصبرش ثواني في قرائة موضوع و الإستفادة منه بقيت العمر أما خير :tunis:
     
    7 شخص معجب بهذا.
  3. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      24-10-2008 11:35
    [​IMG]

    هل يلزم على كل مسلم أن يؤمن بأحاديث البخاري ومسلم؟
    هل يوجد أي حديث ضعيف أو موضوع في الصحيحين؟
    يوجد إجماع على هذين الصحيحين متى ومن هم العلماء الذي أقروا بذلك؟
    هل يصح الاعتقاد أن صحيح البخاري أصح كتاب بعد القرآن؟
    كثير من الناس يشكون في صحة أحاديث الصحيحين فماذا تسميهم؟ وكيف تدحض مناقشتهم؟


    السنة النبوية التي هي بمثابة الشرح للقرآن، فقد هيأ الله من يحفظها من جهابذة الرجال، الذين بذلوا أنفسهم لهذا الشأن العظيم من أمثال الإمام البخاري الذي يقول عنه أبو الطيب حاتم بن منصور الكسي - كما في السير للذهبي -: محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم.
    وقال رجاء الحافظ: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، وقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
    ويقول محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل (البخاري).
    ولذا كان صحيحه، وصحيح الإمام مسلم الذي قيل في ترجمته ما قيل في الإمام البخاري من حيث الحفظ والإتقان والزهد والعبادة محل قبولٍ عند الأمة، لتوافر شروط الصحيح فيهما في أعلى درجاته، ولا يطعن فيهما إلا مبتدع ضال، يهدف من وراء تشكيكه فيها إلى هدم مبنى الشريعة، وأنى له ذلك، وكلام السلف والخلف رادع له ولأمثاله، وإليك بعض نصوصهم:
    قال الإمام النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول.
    ويقول الشهرزوري: جميع ما حكم مسلم بصحته من هذا الكتاب فهو مقطوع بصحته، والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر، وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه، وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول، سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع، والذي نختاره أن تلقي الأمة للخبر المنحط عن درجة التواتر بالقبول يوجب العلم النظري بصدقة. انظر صيانة صحيح مسلم: 1/85.
    ويقول أبو المعالي الجويني: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما. صيانة صحيح مسلم: 1/86.
    وبعض المبتدعة يرد نصوص السنة بحجة أنها آحاد لا يلزمه اتباعها، أو ظنية الدلالة فلا يلزمه قبولها، وهو بذلك يحرم نفسه نور الوحي، وهدي الله.
    فإن القرآن وإن كان قطعي الثبوت، فأكثره ظني الدلالة، والسنة أكثرها ظني الدلالة ظني الثبوت، فمن اشترط للاحتجاج بالأدلة أن تكون قطعية الثبوت والدلالة، فقد رد معظم الشريعة، وناقض إجماع الأمة.
    يقول الإمام ابن عبد البر في التمهيد (1/2): وأجمع أهل العلم من أهل الفقة والأثر في جميع الأمصار فيما علمت على قبول خبر الواحد العدل، وإيجاب العلم به إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو إجماع، على هذا جمع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، إلا الخوارج، وطوائف من أهل البدع شرذمة لا تعد خلافاً، وقد أجمع المسلمون على جواز قبول الواحد السائل المستفتي لما يخبره به العالم الواحد إذا استفتاه فيما يعلمه.
    وقال أيضاً: الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم، كشهادة الشاهدين والأربعة سواء، وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعاً وديناً في معتقده. على ذلك جماعة أهل السنة.
    وقال الإمام القرطبي في تفسيره (2/152): وهو مجمع عليه (أي قبول خبر الآحاد) من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحاداً للأفاق ليعلموا الناس دينهم، فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي. والله أعلم.
    فتاوى إسلام ويب

    [​IMG]

    ما حكم التقيد بالمذاهب الأربعة واتباع أقوالهم على كل الأحوال والزمان ؟

    المذاهب الأربعة منسوبة إلى الأئمة الأربعة الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد ، فمذهب الحنفية منسوب إلى أبي حنيفة وهكذا بقية المذاهب. ثانيا : هؤلاء الأئمة أخذوا الفقه من الكتاب والسنة وهم مجتهدون في ذلك ، والمجتهد إما مصيب فله أجران ، أجر اجتهاده وأجر إصابته ، وإما مخطئ فيؤجر على اجتهاده ويعذر في خطئه.
    ثالثا : القادر على الاستنباط من الكتاب والسنة يأخذ منهما كما أخذ من قبله ولا يسوغ له التقليد فيما يعتقد الحق بخلافه ، بل يأخذ بما يعتقد أنه حق ، ويجوز له التقليد فيما عجز عنه واحتاج إليه.
    رابعا : من لا قدرة له على الاستنباط يجوز له أن يقلد من تطمئن نفسه إلى تقليده ، وإذا حصل في نفسه عدم الاطمئنان سأل حتى يحصل عنده اطمئنان .
    خامسا : يتبين مما تقدم أنه لا تتبع أقوالهم على كل الأحوال والأزمان ؛ لأنهم قد يخطئون ، بل يتبع الحق من أقوالهم الذي قام عليه الدليل ).
    فتاوى اللجنة 5/28 .
    وجاء في فتوى اللجنة رقم 3323
    ( من كان أهلا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة ، ويقوى على ذلك ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام كان له ذلك ؛ ليعمل به في نفسه ، وليفصل به في الخصومات وليفتي به من يستفتيه . ومن لم يكن أهلا لذلك فعليه أن يسأل الأمناء الموثوق بهم ليتعرف الحكم من كتبهم ويعمل به من غير أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة ، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها وتيسرها لهم.
    ومن قال بوجوب التقليد على المتعلمين مطلقاً فهو مخطئ جامد سيئ الظن بالمتعلمين عموما ، وقد ضيق واسعا .
    ومن قال بحصر التقليد في المذاهب الأربعة المشهورة فهو مخطئ أيضا قد ضيق واسعا بغير دليل . ولا فرق بالنسبة للأمي بين فقيه من الأئمة الأربعة وغيرهم كالليث بن سعد والأوزاعي ونحوهما من الفقهاء ) فتاوى اللجنة 5/41 .
    وجاء في الفتوى رقم 1591 ما نصه :
    ( ولم يدعُ أحد منهم إلى مذهبه ، ولم يتعصب له ، ولم يُلزِم غيره العمل به أو بمذهب معين ، إنما كانوا يدعون إلى العمل بالكتاب والسنة ، ويشرحون نصوص الدين ، ويبينون قواعده ويفرعون عليها ويفتون فيما يسألون عنه دون أن يلزموا أحدا من تلاميذهم أو غيرهم بآرائهم ، بل يعيبون على من فعل ذلك ، ويأمرون أن يضرب برأيهم عرض الحائط إذا خالف الحديث الصحيح ، ويقول قائلهم " إذا صح الحديث فهو مذهبي " رحمهم الله جميعا .
    ولا يجب على أحد اتباع مذهب بعينه من هذه المذاهب ، بل عليه أن يجتهد في معرفة الحق إن أمكنه ، أو يستعين في ذلك بالله ثم بالثروة العلمية التي خلفها السابقون من علماء المسلمين لمن بعدهم ، ويسروا لهم بها طريق فهم النصوص وتطبيقها . ومن لم يمكنه استنباط الأحكام من النصوص ونحوها لأمر عاقه عن ذلك سأل أهل العلم الموثوق بهم عما يحتاجه من أحكام الشريعة لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وعليه أن يتحرى في سؤاله من يثق به من المشهورين بالعلم والفضل والتقوى والصلاح )
    فتاوى اللجنة الدائمة 5/56 .



    [​IMG]

    هل صحيح أن مذهب أبي حنيفة هو أكثر مذهب منتشر بين المسلمين ؟.

    مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله قد يكون أكثر المذاهب انتشاراً بين المسلمين ، ولعل من أسباب ذلك تبني الخلفاء العثمانيين لهذا المذهب ، وقد حكموا البلاد الإسلامية أكثر من ستة قرون ، ولا يعني ذلك أن مذهب أبي حنيفة رحمه الله هو أصح المذاهب أو أن كل ما فيه من اجتهادات فهو صواب ، بل هو كغيره من المذاهب فيه الصواب والخطأ ، والواجب على المؤمن اتباع الحق والصواب بقطع النظر عن قائله . والله أعلم .الإسلام سؤال وجواب


    [​IMG]


    هل يستطيع المسلم تتبع الرخص في المذاهب؟

    الرخص الشرعية الثابتة بالكتاب أو السنة لا باس بتتبعها والأخذ بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن توتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" كما في صحيح ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنه. وفي المسند عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته"، وهذه الرخص مثل القصر والفطر للمسافر، والمسح على الخفين والجبائر.
    ومن الرخص الشرعية ما يجب الأخذ به كالأكل من لحم الميتة عند الضرورة وخوف الهلاك.
    أما تتبع رخص المذاهب الاجتهادية والجري وراءها دون سبب من الأسباب المعتبرة فإنه يعد هروباً من التكاليف وهدماً
    لبنيان الدين، ونقضا لمقاصد الشرع المرعية في الأوامر والنواهي الشرعية. وقد اعتبر العلماء هذا العمل فسقاً لا يحل ارتكابه.
    وحكى ابن حزم الإجماع على ذلك، وقال في الإحكام نقلاً عن سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.
    ونقل ابن تيمية عن ابن عبد البر أنه قال: (
    هذا إجماع لا أعلم فيه خلافاً)
    وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى ما ينبغي تأمله،
    فروى
    كثير بن عبد الله بن عمر وابن عوف المزنى عن أبيه عن جده
    قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة، قالوا: وما هي يا رسول الله؟
    قال: أخاف عليهم من زلة العالم، ومن حكم جائر، ومن هوى متبع".

    وقال عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ يهدم الإسلام زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المعتلين.
    وقال الإمام أحمد : لو أن رجلاً عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ وأهل المدينة في السماع وأهل مكة في المتعة كان فاسقاً.
    وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج عن الإسلام.
    والنقول في هذا الباب كثيرة جداً لا تكاد تحصى، والعلماء متفقون على مضمونها وإن اختلفت عباراتهم، وعلة ذلك
    عندهم أنه ما من عالم إلا وله زلة في مسألة لم يبلغه فيها الدليل أو أخطأ فهمه فيها الصواب. فمن تبع ذلك وأخذ به
    تملص من التكاليف الشرعية وزاغ عن جادة الحق وهو لا يدري.
    فالعالم معذور مأجور، ومتبعه في ذلك بعدما يتبين له الحق مذموم مأزور. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعدما نقل كلاماً لابن المبارك في هذا المعنى: وهذا الذي ذكره ابن المبارك متفق عليه بين العلماء، فإنه ما من أحد من أعيان الأمة من السابقين الأولين ومن بعدهم إلاّ لهم أقوال خفيت عليهم فيها السنة، وهذا باب واسع لا يحصى، مع أن ذلك لا يحط منأقدارهم ولا يسوغ اتباعهم فيها. انتهى كلامه.

    [​IMG]

    لماذا الاختلاف بين الأئمة أصلاً ؟ وهل يختلفون في مصادر التشريع الأساسية؟ فالجواب أن الأئمة متفقون على أن مصادر التشريع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإجماع والقياس، على خلاف بينهم في
    بعض أقسام هذا الأخير.


    الاختلاف الواقع بينهم في
    مسائل الفروع فهو طبيعي جداً ومن اطلع على مدارك الخلاف بينهم علم أنهم ما اختلفوا
    عن هوى، وإنما كان سبب اختلافهم
    أحد أمرين أساسين:
    1- اختلاف فهمهم لمدلول النص الشرعي، وهذا طبيعي جداً لاختلاف فهوم الناس وما جبلهم الله سبحانه وتعالى عليه من التفاوت في المدارك والعقول.
    2- التنازع في ثبوت النص وصلاحيته للاحتجاج إن لم يكن قرآناً أوحديثا متواترا ولله سبحانه في وقوع هذا النوع من الاختلاف حكم بالغة، ولولا ذلك لما حصل.
    وعلى كل حالٍ فقد قرر أهل العلم أن اتفاق الأئمة حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة. والله تعالى أعلم. مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه .

    [​IMG]

    ما هي أهم و أبرز الفروق بين المذاهب الأربعة؟؟

    هل صحيح أن لكل دولة إسلامية مذهب خاص بها أم أنه يمكن أن يكون هنالك أكثر من مذهب في دولة واحدة ؟

    إن المذاهب الأربعة متفقة في الجملة في اعتبار الكتاب والسنة والإجماع والقياس أصولا لاسننباط الأحكام، وتختلف هذه المذاهب في بعض التفاصيل، ولا يمكن حصر الفروق بين هذه المذاهب في فتوى، فعلى من يريد معرفة هذه الفروق أن يخصص جزأ من وقته لدراسة أصول هذه المذاهب وقواعدها.
    ومما نود التنبيه عليه هنا أنه ينبغي لطالب العلم أن يهتم أولا بدراسة متن فقهي في مذهب معين بحيث يستطيع ضبط المسائل وتصورها فإن هذا مما يعينه في استيعاب الخلاف عند رجوعه إلى كتب الفقه المقارن.
    وأما كون كل دولة إسلامية لها مذهب معين ترجع إليه فإن كان المقصود على مستوى الشعوب فمن الدول ما يكون شعبها على مذهب معين، ومنها ما تتعدد فيها المذاهب، ولا حرج في ذلك إن لم يترتب عليه محظور شرعي كالتعصب المقيت ونحوه.والله أعلم

    [​IMG]






     
    6 شخص معجب بهذا.
  4. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.647
    الإعجابات المتلقاة:
    19.286
      24-10-2008 12:08
    اخي الغالي بارك الله فيك على ما اتحفتنا به مع اني لم اكمل القرائة الا اني وجدت فيه ما يكشف الظلمة ويزيح الحيرة.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  5. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-10-2008 15:24
    :besmellah1:



    الله اينور طريقك اخي الكريم


    :satelite::satelite:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  6. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      27-10-2008 18:55

    الكلام على العلماء و الطعن فيهم


    [​IMG]

    لعلكم سمعتم التحامل الذي شنه زمرة لا فقه لها على العلامة يوسف القرضاوي
    إنه نظراً لكثرة من يتكلمون في أمور الدين وحملة الشريعة عن علم وعن غير علم، وتعدد وسائلهم في ذلك كان لابد من بيان المنهج الحق في هذه الظاهرة الخطرة إحقاقا للحق وإبطالاً للباطل ووجهة نظرنا في التعامل مع هذه الحالة التي فرضت نفسها تتلخص في النقاط التالية:
    1. بيـان أن الواجب على كل مسلم أن يحترم أهل العلم والفضل، وأن يعرف لهم قدرهم ومنـزلتهم التي أكرمهم الله بها، وأن يمسك لسانه عن الطعـن فيهم والتشهير بهم، فلحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.
    2. بيـان أن كل إنسـان يؤخذ من قوله ويـرد إلا المعصـوم صلى الله عليه وسلم، والواجب على من رأى خطأ لعالم أو زلة أن يسعى بالنصيحة والبيان،لا بالتحامل والتشنيع والتشهير، فإن هذا يمنع في حق عامة الناس، ومنعه في حق العلماء من باب أولى،صيانة لهذا المنصب الشريف،ومنعاً لاجتراء العامة لأهله.
    3. بيـان أن الاختلاف بين البشر سنة من سنن الله تعالى فيهم، ولم يزل العلماء يختلفون ويتناصحون ويتناظرون ويكتبون في الرد على المخالف مع التزام الأخلاق الحميدة، وصفاء النفوس من الأحقاد والضغائن.
    4. بيـان أن العلماء والدعاة يخطئ في حقهم فريقان من الناس: فريق يغلو فيهم ويتبعهم في زلاتهم، وينتصر لأقوالهم بغير حق، وفريق يتتبع عثراتهم، ويرميهم بما ليس فيهم، والحق وسط بين الفريقين، والتوفيق من عند الله.
    5. بيـان أن العلماء الذين يشتغلون بالفتوى ويتكلمون في مسائل الشريعة ينقسمون إلى قسمين : الأول من عرف بالاستقراء والتتبع كثرة صوابه وقلة أوهامه والتزامه الغالب بما صح من الدليل احتجاجاً واستنباطاً فيكون الأصل في أقواله القبول ولا يرد منها إلا ما بانت مخالفته للدليل. وقسم عرف بالاستقراء والتتبع أنه لا تنطبق عليه هذه المواصفات أو بعضها فيكون الأصل في أقواله أن تعرض على الدليل قبل الأخذ بها، فما وافق الدليل منها أخذ وما خالفه رد عليه بالأسلوب الرصين العلمي الهادي الذي تراعى فيه آداب البحث والمناظرة ويبتعد فيه من التقبيح والتشهير.


    [​IMG]

    كيف يجيز مذهب الشافعى ذهب الأضحية قبل يوم العيد بينما فى القرآن فصل لربك وانحر، أمر بالصلاة أولا ثم النحر، والحديث: يقول من ذبح قبل الصلاة صدقة وليست أضحية. لا اجتهاد مع نص كيف يجتهد الشافعى والنصوص موجودة لا ذبح إلا بعد الصلاة، فكيف يكون هذا الرأي مخالفا القرآن والسنة؟

    قبل أن نشرع في جواب سؤالك أخي الكريم نودُ أن نهمس في أذنك بنصيحة علك وإخواننا القراء أن تنتفعوا بها، وهي أن تلك الظاهرة التي فشت بين أوساط أنصاف المتعلمين من الاجتراء على الأئمة والتسرع في تجهيلهم وتخطئتهم أمر يتعين رده، وتعريف هؤلاء المعترضين بأقدارهم.

    نعم ليس أحد معصوما من الغلط، لكن ليس معنى هذا أن يتجاسر من لم يحصل مبادئ العلوم الشرعية على التخطئة والاتهام بمخالفة النصوص دون النظر في مآخذ الأئمة ووجوه استدلالهم، ونحن حين نحكم بغلط إمام أو عالم فإنما نتابع في ذلك نظيره أو من هو أكبر منه، وأما نحن فحاشا لله أن ندعي لأنفسناً أنا بلغنا رتبة هؤلاء الأعلام.

    إذا تقرر لك هذا فاعلم أنك إنما أُتيت من سوء فهمك، فالفتوى التي استشكلتها ليس لها أي علاقة بالنصوص التي ذكرتها، فالنصوص التي ذكرتها إنما هي في الأضحية، والشافعي يوافق إخوانه من العلماء في أن الأضحية لا تجوز قبل يوم النحر.

    وأما الفتوى التي استشكلتها واتهمت الشافعي لأجلها بمخالفة الكتاب والسنة فهي في الهدي الواجب في الحج -أعني هدي التمتع والقران- فقد ظهر لك بوضوح براءة الشافعي مما رميته به من مخالفة النصوص، نعم قد يكون الراجح في مسألة الهدي خلاف ما ذهب إليه الإمام رحمه الله، ولتفصيل الأدلة ومناقشتها مقام آخر، وليس معنى ترجيحنا قولاً على قول الطعن في الإمام القائل بالقول المرجوح، فإن المسألة تبقى من مسائل الاجتهاد، وأقدار الأئمة معلومة لا يمكنُ أن تنتقص؛ بل تعظيمهم ومعرفة أقدارهم من تعظيم شعائر الله، قال الله تعالى: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحج:32**، ونحنُ إنما تعلمنا العلم من خلالهم وورثنا الدين عنهم، فالواجب علينا أن نلزم الأدب معهم حتى إذا خالفناهم في قول أو رجحنا خلاف ما ذهبوا إليه، فشرط ذلك مراعاة الأدب والتوقير.


    [​IMG]

    أنا شاب أصلي وأحفظ القرآن وأستمع للخطب للعديد من الشيوخ، منهم فضيلة الشيخ إبراهيم الدويش والشيخ محمد حسان والشيخ ناصر العمر والشيخ عايض القرني والشيخ عبدالحميد كشك وغيرهم من المشائخ ، ولكن بعض أصدقائي من المستقيمين قالوا لي لا تستمع لهؤلاء المشائخ، لأن منهم من أفكاره إخوانية وجهادية وتهييجية للشباب.
    أفتوني أثابكم الله هل كلامهم هذا صحيح؟


    إن هؤلاء المشايخ الذين ذكرتهم هم من أبرز الدعاة والمرشدين، ومن أكثرهم نفعاً، ونحن نحسبهم من أهل الخير والصلاح، ولا نزكي على الله أحداً، مع العلم بأن العصمة ليست إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أما غيره من الناس فيؤخذ من قوله ويترك، ولو تركت دروس من تكلم فيه من العلماء، وأفكاره ومؤلفاته من أجل كلام فيه أو ملاحظة عليه لهجر كثير من العلماء، ولضاع أكثر مصادر هذا العلم ومراجعه، فقلما يسلم أحد من ألسنة الناس.

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      29-10-2008 23:36
    [​IMG]

    إذا كان بعض الشيوخ لا يحرمون بعض الأشياء التي اتفق جمهور العلماء على تحريمها، هل يجوز لأي شخص أن يتحدث على هؤلاء الشيوخ ويخوض في سيرتهم والتحدث على أخطائهم؟

    إذا كان هؤلاء العلماء من الثقات وقد خالفوا إجماع العلماء فلا يجوز الخوض في سيرتهم وتجريحهم والتحدث عن أخطائهم. أبو إسحاق الحويني.

    [​IMG]

    ما واجب الشباب تجاه العلماء والدعاة؟

    إن العلماء والدعاة والمعلمين لهم رتبة ومكانة راقية، وقدر في النفوس، حيث إن الله تعالى ميزهم، وحملهم العلم الشرعي، والفقه في الدين، والدعوة إليه، وجعل لهم منزلة مرموقة، سيما إذا تصدوا للتدريس في الجامعات، أو المعاهد العلمية، أو الحلقات، أو المنابر، ومواضع الدعوة، فإن على الطلاب أن يعرفوا لهم قدرهم، ويحترموهم وقد قيل في المعلم:
    قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
    ومن المعلوم عدم العصمة للإنسان، فإنه مهما بلغ في الكمال والعلم، معرض للخطأ والزلل، وربما كان على معتقد غير صحيح، تلقاه عن أساتذة له أحسن بهم الظن، وتربى على أيديهم، وتلقى عنهم بعض المعتقدات المخالفة للدليل، فمتى شعر الطالب بذلك من هؤلاء فإن عليه المجادلة بالتي هي أحسن، ومناقشة تلك الأقوال، وإيراد الأدلة التي يترجح بها القول الصحيح، دون انتقاد وعيب، وثلب وتنقص يحط من قدر العالم المربي، ويمكن أن ينصح الأستاذ باجتناب المسائل الخلافية، أو الأقوال التي تستنكر، حتى لا يحدث شقاق ونزاع، ومع ذلك لا يجوز للشباب أو غيرهم التشهير بزلة العالم وتجريحه، والوقوع في العلماء عموماً أو خصوصاً، حتى لا يتجرأ العامة على النيل من العلماء واحتقارهم، وعدم الأخذ منهم.عبدالله بن جبرين


    [​IMG]

    ما هو واجب الناس تجاه علمائهم وواجب العلماء تجاههم‏؟‏

    واجب الناس تجاه علمائهم أن يحترموهم وأن يستفيدوا منهم، كما يجب على العلماء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، ويكونوا قدوة حسنة وصالحة، وعلى العلماء أن ينشروا العلم ويدعوا إلى الله عز وجل ويرشدوا الرعاة والرعية‏.‏ كما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"الدين النصيحة‏ قلنا‏:‏ لمن يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم‏" ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث تميم الداري رضي الله عنه‏]‏‏.‏ صالح بن فوزان الفوزان

    [​IMG]

    يدَّعي كبير علماء "بوهرة" أنه يحق له أن يعلن البراءة والمقاطعة الاجتماعية ضد الذين يعترضون على أعماله الشركية المنافية للدين الإسلامي؟

    إن كانت صفة كبير علماء "بوهرة"على ما تقدم فلا يجوز له أن يتبرأ ممن يعترضون عليها فيما ارتكبه من أنواع الشرك، بل يجب عليه قبول نصحهم والإقلاع عن تأليه نفسه وعن دعوى اتصافه بما هو من اختصاص الله تعالى من الألوهية ومُلك الأرواح والقلوب ودعوة من حوله إلى عبادته وإلى غلوهم في الضراعة والخضوع له ولأفراد أسرته، بل يجب على من اعترضوا على ما يرتكبه من ألوان الكفر أن يتبرؤوا منه ومن ضلاله وإضلاله إذا لم يقبل نصحهم، ولم يعتصم بكتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يتبرؤوا من أتباعه وكل من كان على شاكلتهم من الطاغيت وعبدة الطاغيت، قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا** [آل عمران:103]، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا** [الأحزاب:21]، وقال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ** [النحل:36]، وقال: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ** [الزمر:17-18]، وقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاءٌ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ** الآية، إلى أن قال سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ** [الممتحنة:4-6].فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية

    [​IMG]



     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      29-10-2008 23:54
    [​IMG]

    بدون ميلٍ إلى جماعة، بعض العلماء الراسخين في العلم من شيوخكم يخاف من بدعية ما يسمى بالخروج المنظم عند جماعة معينة ما تعليقكم على هذا؟

    بالنسبة للاجتهادات إذا كان مبناها على طلب الحق وكان صاحبها أهلاً لذلك، أهلاً لأن يجتهد في دين الله تعالى فما أتى به مما له عليه دليل لا يُنكر عليه، فإن كان صواباً له أجران وإن كان خطأ له أجر.

    وبالنسبة لعمل الجماعات كلها اجتهادات ليس فيها نص صريح بأمر محدد، وكلها اجتهادات، فما أصاب منها فهو قطعاً مما يؤجر فيه صاحبه أجرين، وما أخطأ منها فهو قطعاً مغفور في خطئه معذور فيما حصل فيه من التقصير ولصاحبه أجر على الأقل، فلذلك الخروج وغيره ما كان منه باجتهاد فإن صاحبه إما أن يؤجر أجرين وإما أن يؤجر أجراً واحداً.

    لكن يبقى بعد ذلك ترتيب الأولويات، وهذا راجع إلى واقع الإنسان نفسه، فمن الناس من يكون هذا أولوية بالنسبة إليه ومنهم من لا يكون كذلك.
    محمد الحسن ولد الددو

    [​IMG]

    ما هي نصيحتكم لنا ولطلاب العلم والكتاب والإعلاميين وعوام الأمة بعد قول ابن عساكر رحمه الله : «اعلم يا أخي... أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة»؟
    نصيحتي لك - أخي الفاضل – ولكل إخواني من طلبة العلم والإعلاميين وغيرهم حتى وإن بدا لنا من العلماء نقيصة أو زلة أو سقطة فينبغي أن نمسك ألستنا عن الخوض في أعراضهم أو النيل منهم، لأننا بذلك سنجرئ الناس على الإسلام أصلاً، لأننا عندما نُسقط العلماء من أنظار العامة وغيرهم إنما نُسقط الإسلام من خلالهم، فالواجب علينا أن نُفشي وأن نظهر ما ظهر منهم من خير وأن نُمسك وأن نكف ألستنا عمَّا بدا منهم من سوء، وهذا ما قاله العلماء في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم – خاصة ما وقع بينهم من فتن، فكما ذكر ابن العربي في (العواصم والقواصم) عندما تكلم عن هذه الفتن التي حدثت فقال: "دماء طهر الله أيدينا منها فلماذا ندنس ألسنتنا بالخوض فيها، قوم حضروا وغبنا وعلموا وجهلنا فكيف يحكم جاهل على عالم وكيف يحكم غائب على حاضر؟"

    هكذا ينبغي أن يكون موقفنا من العلماء جميعًا، حتى وإن بدا لنا زلة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – أوصانا أن نقيل عثرات ذوي الهيئات وأعظم الناس هيئة إنما هم علماء الإسلام ودعاته، فإذا ما سمعنا أحدًا يتكلم صرفناه عن الكلام فيهم ودافعنا عنهم حتى وإن كان فيهم من النقيصة ما فيهم، وإن لم نستطع كففناه عن ذلك، وإلا تركناه من باب {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ**، ومن باب قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ**. الشيخ / موافي عزب.

    إن العلماء هم حراس الدين وحماة العقيدة، فدفاعنا عنهم وإمساكنا عمَّا يحدث منهم أو بينهم فريضة مطلوبة لأن انتقاصهم انتقاص للشريعة وانتقاص الشريعة – كما نعلم – جُرم قد لا يغفره الله تبارك وتعالى لأن سب الصحابة هو سب النبي - صلى الله عليه وسلم – وسب النبي هو سب الله جل جلاله، كما ورد في الحديث: (اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا من بعدي، فمن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه).

    أسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق وأن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا من طلبة العلم الصادقين المتقين الأتقياء الذين يُكرمون بالورع والكف عن زلات وأخطاء العلماء والذين لا يجرحون أولياء الله، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. ونرحب بك في أي وقت.
    الشيخ / موافي عزب


    [​IMG]


     
    2 شخص معجب بهذا.
  9. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      30-10-2008 00:06
    [​IMG]

    معروف كثرة المدارس الفقهية في وقتنا هذا، وأن لكل مدرسة منهجها في التعامل مع النصوص الشرعية، والذي قد يؤدي إلى اختلاف في الاجتهادات الفقهية، واختلاف في الرؤى للأحداث اليومية، فإذا اتبعت إحدى هذه المدارس، وظهر لي بعد البحث والتمحيص أن الحق مع ما رأيت، فكيف يكون موقفي مع من يخالفني؟ هل أرميه بالبدعة والفسوق؟ هل أهجره وأقاطعه؟ هل أنكر عليه، وأحاول تغيير ما عليه بيدي ولساني فإن لم أستطع فأبغضه بقلبي؟أم ماذا يكون موقفي معه، والحال أنني أرى أن الحق معي، وأنه أخطأ الحق، بل أراه حقيقة على معصية.

    كان الخلاف، وسيبقى ما بقيت الدنيا، والخلاف ليس شرا، ولكن الشر هو التفرق، والمسائل الخلافية لا يجوز فيها الإنكار لا باليد، ولا باللسان، ولا بالقلب، ولكن يكون فيها التناظر بالقول الجميل، والتبادل بالحجج، فإذا لم يتفق الطرفان بعد ذلك فلا تباغض، ولا تناكر، ولا تنافر.

    يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق- رئيس لجنة تحقيق التراث بالكويت:-
    إذا وقع الخلاف بين مسلم وآخر في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف ، وهي الأمور الاجتهادية ، أو الأمور التي اختلف الصحابة والأئمة فيها قديماً فإن الواجب الشرعي هو اتباع آداب الخلاف والمناظرة .
    ولا شك أنه لو اتبعت آداب المناظرة قضي على الخلاف بإذن الله ، ووصل المختلفان إلى الاتفاق ، ووفقا بحول الله إلى الحق .

    وأما إذا ظهر لكل منهما صحة نظره وسلامة قوله ، وأنه لا يستطيع أن يدين الله إلا بما يراه ، فإن واجب المختلفين ما يأتي: -
    1) إعذار المخالف وترك أمره لله سبحانه وتعالى: هو إعذار من يخالفك الرأي من المسلمين في الأمور الاجتهادية ، وإيكال أمره لله ، وتنزيهه من فساد النية ، وإرادة غير الحق ما دام ظاهره هو الدين والعدل.
    2) إبقاء الأخوة: لا يجوز لمسلم أن يقاطع أخاه المسلم لرأي ارتآه ، أو اجتهاد اجتهد فيه ما دام يعلم أنه تحرى الحق ، واتبع ما يظن أنه الصواب ، ولا يجوز في مثل هذه الحالة هجران أو تعزير ، ولا شك أنه لو أن كل مختلفين تهاجرا لم يبق مسلم مع مسلم
    3) لا تشنيع ولا تفسيق ولا تبديع للمخالف في الأمور الاجتهادية :لا يجوز اتهام المخالف ولا التشنيع عليه ، ولا ذكره من أجل مخالفته ، ولا تبديعه ولا تفسيقه ومن صنع شيئاً من ذلك فهو المبتدع المخالف لإجماع الصحابة.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    (وقد اتفق الصحابة في مسائل تنازعوا فيها على إقرار كل فريق للفريق الآخر على العمل باجتهادهم ، كمسائل في العبادات ، والمناكح والمواريث والعطاء ، والسياسة ، وغير ذلك ، وحكم عمر أول عام في الفريضة الحجرية- وهي مسألة الميراث المشهورة- بعدم التشريك ، وفي العام الثاني بالتشريك في واقعة مثل الأولى ، ولما سئل عن ذلك قال : تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي. وهم الأئمة الذين ثَبَتَ بالنصوص أنهم لا يجتمعون على باطل ولا ضلالة ، ودل الكتاب والسنة على وجوب متابعتهم) .

    وقال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام محمد بن نصر المروزي:-
    (ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه ، وهجرناه ، لما سلم معنا ابن نصير ، ولا ابن مندة ، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، هو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة)انتهى من سير أعلام النبلاء .
    4) لا يجوز التشنيع ولا التبديع ولا التفسيق لأحد من سلف الأمة ومجتهديها إذا خالف بعض الأمور القطعية اجتهادا منه .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :-
    (وليس في ذكر كون المسألة قطعية طعن على من خالفها من المجتهدين كسائر المسائل التي اختلف فيها السلف ، وقد تيقنا صحة أحد القولين مثل كون الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد لوضع الحمل ، وأن الجماع المجرد عن الإنزال يوجب الغسل ، وأن ربا الفضل حرام ، والمتعة حرام) .
    والله أعلم . الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
    .

    [​IMG]

    أعرف أنّ الموضوع طويل و الفتاوي أيضا لكنّني أرجو قراءتها لأهمّيتها و لكم جزيل الشّكر.




     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. amortunis

    amortunis نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.822
    الإعجابات المتلقاة:
    3.623
      22-11-2008 19:59
    التّكفير


    هل يجوز الحكم على الناس والمجتمع بالكفر ؟

    لا يجوز التعجل بتكفير الناس والمجتمع إلا بعد اليقين الجازم من وجود أسباب الكفر وموجباته ، لكن الإيمان والكفر محلهما القلب ، ولم يأمرنا الله سبحانه بالبحث عن نوايا الناس وضمائرهم ، وإنما بتفويض أمرهم إليه تعالى .الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

    ما هو حكم التكفير العيني؟


    لايكفر الإنسان بعينه إلا إذا قامت عليه الحجة، يعني إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، بلغته الحجة، إذا قال قولا كفريًّا، وفعل فعلا كفريا، فإنه لا بدَّ من قيام الحجة عليه، هذا هو الذي أقره المحققون من أهل السنة شيخ الإسلام ‎ابن تيمية رحمة الله عليه وغيره، إن الإنسان المعين لا يكفَّر إلا إذا قامت عليه الحجة، يعني إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، لأن الإنسان المعين لا يدرك، قد يكون جاهلا ما يدري، فإذا علمته رجع، قد يكون متوهما، قد يكون عنده شبهة، فإذا زالت الشبهة زال، أما إذا أصر بعد بيان قيام الحجة، فإنه يكفر.عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي .

    ما الحكم في تكفير مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟


    لا يجوز تكفير المسلم الذي يُحافظ على أركان الإسلام ويذكر الله ويتلو كتابه ويدعوه وحده، ولا يدعو غيره .عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين.

    هل الذي يحرف حديثا أو يستهزئ به يعتبر كافرا، وما حكم تكفير شخص لشخص آخر لأنه حرف حديثا؟

    فالذي يحرف الحديث استهزاء به يعتبر كافراً كفراً مخرجاً من الملة والعياذ بالله.
    أما إذا كان المقصود بتحريف الحديث هو تغيير لفظه ترغيباً للناس في فعل بعض الطاعات أو الابتعاد عن بعض المنكرات ونحو ذلك، فإن الفاعل لمثل هذا لا يعد كافراً، ولكنه -نعوذ بالله- قد أتى بذنب كبير، لما تعمده من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وإذا تقرر هذا علمت أن تكفير شخص لشخص آخر لكونه حرف الحديث الشريف لا يعد خطأ إذا كان التحريف وقع استهزاء أو تبديلا للشرع، وأما إذا كان ترغيباً في العبادة أو تحذيراً من المعصية، فإن تكفير الفاعل -حينئذ- يعتبر خطأ كبيراً.
    إسلام واب.


    [​IMG]
    [​IMG]

    [​IMG]



     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...