كيف يسلم القلب ؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة migatou, بتاريخ ‏8 أكتوبر 2008.

  1. migatou

    migatou عضوة مميزة في القسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏12 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    1.598
    الإعجابات المتلقاة:
    5.429
      08-10-2008 19:26


    بسم الله الرّحمان الرّحيم



    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    الحمد لله الذي جعل قلوب عباده بين إصبعيه يقلّبها كيف يشاء فمنهم كافر ومنهم مؤمن والله بما تعملون بصير

    سبحانه يربط على قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم

    ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له
    يُثبِّت المخلصين عند المصائب وابتلاءات والزّحف والجهاد والدّعوة والاجتهاد
    ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه وخليله صلّى الله عليه وسلّم


    بعثه بالدّين الحقّ بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وعلى آله وصحبه أجمعين.



    أمّا بعد ،


    لقد كثرت في عصرنا الفتن ممّا جعل الكثير من النّاس لا يثبتون على دين الله باتّباع ما جاء في الكتاب وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلّم وهذا ناتج عن أمراض أتت على القلب فدمّرت مواضع الخير فيه وهيّجت مواضع الشّرّ فيه وما القلب سمّي قلبا إلاّ لكثرة تقلّبه

    اللّهمّ يا مقلّب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وصرّف قلوبنا على طاعتك.


    عن أنس رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
    لا يمتنّ أحدكم الموت لضرّ أصابه فإن كان لا بدّ فاعلا، فليقل اللّهمّ أحييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفّني ما كانت الوفاة خيرا لي
    (متفق عليه)


    إذا لا سلام للقلب إلاّ أن يسلم.





    1 من الشّرك إلى التّوحيد:


    لقد ضرب لنا الله في القرآن مثلا رائعا: قصّة سحرة فرعون مع فرعون
    بعدما كانوا يطلبون الجاه والمكانة من فرعون إذا انتصروا على سيّدنا موسى

    قال تعالى : فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
    (الشّعراء 41)

    ولمّا وقع الحقّ وبطل ما كانوا يعملون آمنوا بما جاء به موسى عليه السلام ولم يرتدّوا على موقفهم رغم تهديد فرعون لهم حيث قال لهم :

    لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
    (الأعراف 124)

    سلم قلب سحرة فرعون من عبادة المخلوق إلى عبادة الخالق المخلوق.

    قال عزّ وجلّ : وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ
    (الأعراف 120...122 )


    لمّا وحّدوا ربّهم وتركوا أن يشركوا به ثبّتهم ربّهم قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ( الأعراف 125)



    تأمّل قصّة سيّدنا بلال من عبد أسود حبشيّ يباع ويشترى في أسواق الرقّ، لمّا دخل في الإسلام ووحّد ربّه وترك عبادة الأصنام ولم يشرك به شيئا عذّبه قومه عذابا أليما لا يمكن لأحد منّا أن يصبر عليه،
    ثبّته ربّ العالمين لصدق إيمانه وإخلاص نيّته لله.





    2 من البدعة إلى السنّة:


    الرّجوع دائما إلى كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ونبذ البدع التي تبعدنا من الجنّة وتقربنا من النّار.

    قال تعالى: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ
    (النّساء 59)

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
    من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ
    (متفق عليه)

    ولكي نبتعد عن البدع فلا بدّ أن نحبّ نبيّنا باتباع ما جاء به من أقوال وأفعال.

    قال تعالى : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
    (آل عمران 31)






    3 من الغفلة إلى الذّكر:


    نذكر خالقنا ومولانا في السرّ والعلنية، في الصباح والمساء في كلّ مكان وفي كلّ الأوقات

    قال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ
    (الأعراف 205)

    فالذّاكر موصول بالله حيث أنّه كلّما أذنب ذنبا استغفر ربّه

    قال عزّ وجلّ: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
    (النّساء 110)




    4 من الشّهوة إلى الأمر:


    مخالفة النّفس فإنّ النفس أمارة بالسّوء والاستجابة لأوامر الله ورسوله الكريم.

    وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الأعراف 200)




    5 من الهوى إلى الإخلاص:


    كلّ حركاتك وسكناتك لله وحده

    قال تعالى : يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ
    (ص 26)







    للشّيخ: عبد النّاصر الخنيسي

     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      09-10-2008 00:20
    :besmellah1:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك االله فيك أخت خديجة وفي الشيخ عبد النّاصر الخنيسي
    إذ أن القلب لا يسلم إلا إذا سلم صاحبه من الذنوب التي يسميها الشيخ القرضاوي "زلازل القلوب".
    (وسلامة القلب تعني: سلامته من الشرك جليه وخفيه، ومن النفاق أكبره وأصغره، ومن الآفات الأخرى التي تلوثه، من الكبر والحسد والحقد، وغيرها.
    وقال ابن القيم: "سلامته من خمسة أشياء؛ من الشرك الذي يناقض التوحيد، ومن البدعة التي تناقض السنة، ومن الشهوة التي تخالف الأمر، ومن الغفلة التي تناقض الذكر، ومن الهوى الذي يناقض التجريد والإخلاص".)[القرضاوي]
    لذلك فلا بديل لمن كان يرجو لقاء ربه من أن يطهر قلبه لقوله صلى الله عليه وسلم "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (رواه مسلم) ولقوله تعالى {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [​IMG] إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[​IMG] ) [الشعراء 88ـ89]
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...