اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة abdel_monaam, بتاريخ ‏15 أكتوبر 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. abdel_monaam

    abdel_monaam عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    264
    الإعجابات المتلقاة:
    163
      15-10-2008 19:55
    :besmellah1:

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    طبتم وطاب ممشاكم و تبوأتم من الجنة منزلة ( أما بعد )
    الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله
    الهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على آل إبراهيم

    و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم

    و دون أن أطيل عليكم

    عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي.
    في هذا النور يلخص لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علاقة العبد مع ربه .. وعلاقته مع غيره .. وعلاقته مع نفسه .. في كلام جامع ملخصه.. عش مع الحق بغير خلق.. عش مع الخلق بغير نفس.. عش مع النفس بالمراقبة والمحاسبة.
    ونطوف طوافة سريعة مع الأمر الأول ( اتق الله حيثما كنت ).
    حيثما كنت زماناً ومكاناً فالله مطلع عليك .. الله ناظر إليك ، الله شاهدك .
    إذا ما خلوت الدهر يوما *** فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
    ولا تحسبن الله يغفل ساعة ** ولا أن ما تخفيه عنه يغيب
    ( هو أهل التقوى )
    وتقوي الله ألا يجدك الله حيث نهاك وألا يتفقدك حيث أمرك.. تقوي الله ألا يجدك الله أمام مواقع إباحية علي النت .. ألا يجدك، في غيبه، في نميمة، في كذب، في فسق، في خيانة، في سوء ظن، في هتك عرض، في نهش لحوم العلماء، في انتقاص من قدرهم ومكانتهم.
    أعلم وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة .. وأن عادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة .. فمن أطلق لسانه في العلماء بالسباب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
    تقوي الله أن تبتعد كل البعد عن الحرام – عن الرياء – عن الرشوة .
    تقوي الله..
    خل الذنوب صغيرها ** وكبيرها فهو التقي
    واصنع كماش فوق ** أرض الشوك يحذر ما يري
    لا تحقرن صغيرة إن ** الجبال من الحصى
    تقوي الله أن تعمل بطاعة الله علي نور من الله, ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله علي نور من الله، تخاف عقاب الله.. فكن من المتقين، الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم.. فكن من المتقين ، الذين يعظمون شعائر الله . (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ).
    فكن من المتقين .. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس .
    كن من المتقين .. الذين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم.
    كن من المتقين.. أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
    فهذا نبي الله يوسف عليه السلام ..تراوده المرأة ذات منصب وجمال .. تهيئ نفسها تعتلي سريرها .. تقول هيت لك هيت لك .. جهزت نفسي: قال معاذ الله إني أخاف الله.
    وهذا أبو بكر رضي الله عنه.. يأتيه غلام بطعام فيه شبهة, ولا يعلم هذا الأمر أبو بكر إلا بعد أن أكل.. فإذ به يلفظه جملةً وتفصيلا ً وقال: وإن صعدت معه روحي ..
    وهذا ابن سيرين رحمه الله .. تعرض عليه المرأة في المنام فلا ينظر إليها إجلالً لله وخشيته.. فأوصيكم ونفسي بوصية ابن السماك حيث قال : أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك ، ورقيبك في علانيتك .. فاجعل الله في بالك علي كل حال في ليلك ونهارك.. وخف الله بقدر قربك منه وقدرته عليك ...، وأعلم أنك بعينة ليس تخرج من سلطانه إلي سلطان غيره، ولا من ملكه إلي ملك غيره.. ، فليعظم منه حذرك وليكثر منه وجلك, وأنشد يقول:-
    يا مدمن الذنب أما تستحي ** والله في الخلوة ثانيكما
    غرك من ربك إمهاله ** وستره طول مساويكما
    أحبتي الكرام ..فإني أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل فهي وصية الله للأولين والآخرين " وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ "
    فحق علي الله من "اتقاه وقاه.. ومن أقرضه جزاه.. ومن شكره زاده.. ونعم أجر المتقين في الدنيا والأجرة.
    " إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ".
    " إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ".
    " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً " .
    وما صاحب الصخرة منكم ببعيد " ِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ "
    وزيادة علي ذلك أن يستظل بظل الرحمن يوم تدنو الشمس من الرؤوس " سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.. منهم : رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال أني أخاف الله ..
    نعم الجنة دارهم " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى "
    بل جنتان " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ "
    بل زيادة علي ذلك رضوان من الرحمن .
    وفي النهاية يقول معاذ رضي الله عنه " ينادي يوم القيامة أين المتقون فيقومون في كنف الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر.
    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم.
    و ما كان من توفيق فمن الله وحده و ما كان من خطأ فمن نفسي و من الشيطان
    منقول للفائدة
     
    2 شخص معجب بهذا.
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...