1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

يـا غربتي . . .

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة نبيل حسن, بتاريخ ‏16 أكتوبر 2008.

  1. نبيل حسن

    نبيل حسن عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏29 أوت 2007
    المشاركات:
    559
    الإعجابات المتلقاة:
    448
      16-10-2008 16:43
    يـا غربتي . . .
    للشاعر : أسامة إبراهيم سعد



    وأسير مُرتجل الخطى


    في أُنسةِ الليلِ الحزينْ


    وحدي يُرافقني الأسى


    ستونَ عاماً في دمي


    شوكاً على بوابةِ العشرينْ



    * * *


    وأسيرُ , مُرتجلَ الخُطى


    كأسير يحترفُ الضياعْ


    جسدي هناكَ مُبعثرٌ


    وسفينتي تَبكي الشراعْ


    وطفولتي رملٌ وأشياءٌ هنا


    ترسو على شط الوادعْ



    * * *

    وأسيرُ , مُرتجلَ الخُطى


    حُزناً يُرافِقُني الذُبُولْ


    ستون عاماً


    يا خَريف الغُصن أتعبهُ المُيولْ


    حتى تلاصق في الثَرَى

    ماذا أقولْ ؟

    . . . سأقولُ مُرتجلَ الخُطى :

    أماهُ أتعَبَني الرحيلْ

    في ليلِ يُرعب وحدتي

    . . . ليلٌ طويلْ


    أماه أشتاقُ الطفولة والبُكا


    وإلى حنانكِ أستقيلْ

    هل لي مكانٌ

    بين أخواتي الصغار ؟

    أم أنه برد الشتاء هو البديلْ ؟


    سأسيرُ , مرتجلَ الخُطى

    أشكو إلى ربٍ جليلْ


    ياليتني طفلٌ وما عرف الخطى


    في أُنسةِ الليلِ الحزينْ


    لكنهُ رجعُ الصدى


    همسٌ يؤانس ظلمتي


    ويَئِدُ أنياب السنينْ


    ولقد هناكَ رأيته


    رجلٌ ( أَسِيمْ )


    ويسير للصخر المعربد في الثرى

    لا يستكينْ !

    ويسير في درب الرماد مؤذناً


    في كل حينْ


    . . . سأقولها أني هنا :


    ملء الكواكب لا ألينْ

    ملء الشموس الراكعات على الجبينْ


    ملء الطواويس القديمةِ


    والطفولةِ

    واللواعجِ

    والحنينْ


    لكنما . . .


    يبقى الأنينْ . . .


    . . . هو الأنينْ

    لأعود مُرتجل الخطى

    في أُنسةِ الليلِ الحزينْ . . . !
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...