استجلاء لمعنى كلمات من كلام الله

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏17 أكتوبر 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      17-10-2008 11:42
    :besmellah1:

    يقول الحق تعالى في كتابه العزيز :" يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم " ـ صدق الله العظيم ـ
    في هذا الإطار أردت أن أتبين الظروف التي نزل فيها هذا الكلام ، و ما إذا كانت ثمة مسائل تجلب لنا الإساءة و التضايق حتى كان حريا بنا ألاّ نغوص في معانيها و ندقق في جملة ما تحويه من مضامين. ثم من ناح آخر ، ألا يدعونا الله سبحانه و تعالى في عديد المواضع الأخرى و حتى في الأحاديث القدسية إلى تبين معاني الأمور و طلب العلم و المعرفة و سبر أغوار الأمور ؟ أرجو أن نتبين مع بعض معاني هذه الآية. مع الشكر.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. ANGeD

    ANGeD عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فيفري 2008
    المشاركات:
    498
    الإعجابات المتلقاة:
    903
      17-10-2008 12:13
    عنوان الفتوى تفسير قوله تعالى {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم** السؤال ما تفسير الآية الكريمة:{ يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم** صدق الله العظيم. الفتوى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
    في هذه الآية تأديب من الله تعالى لعباده المؤمنين، ونهي لهم عن أن يسألوا {عَنْ أَشْيَاءَ** مما لا فائدة لهم في السؤال والتنقيب عنه؛ لأن ذلك نوع من التجسس الممقوت، ولأنها إن أظهرت لهم تلك الأمور ربما ساءتهم وشق عليهم سماعها، كما جاء في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُبْلغني أحد عن أحد شيئًا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر". رواه أبو داود في السنن برقم (4860) والترمذي في السنن برقم (3896) من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه.
    كما فيها نهي عن العودة إلى مسائل سألها بعض المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست في شؤون الدين ولكنّها في شؤون ذاتية خاصّةبهم، فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تَضل ناقتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ** حتى فرغ من الآية كلها.
    فنهوا أن يسألوا الرسول بمثالها بعد أن قدّم لهم بيان مُهمّة الرسول بقوله تعالى : { ما على الرسول إلاّ البلاغ** [ المائدة : 99 ].
    والله تعالى أعلم.



    قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ** .

    فيها سبع مسائل :

    المسألة الأولى : في سبب نزولها : وفي ذلك أربعة أقوال :

    الأول : روي في الصحيح عن أنس قال : { خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعنا مثلها . قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . قال : فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم , ولهم حنين . فقال رجل : من أبي ؟ فقال : أبوك فلان ** , فنزلت : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** .

    الثاني : ثبت في الصحيح عن ابن عباس , { كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء , فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل : تضل ناقته : أين ناقتي ** ; فأنزل الله سبحانه فيهم هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** .

    الثالث : روى الترمذي عن علي قال : { لما نزلت : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ** قالوا يا رسول الله أفي كل عام ؟ قال : لا . ولو قلت : نعم لوجبت ** . فأنزل الله تبارك وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** . وقد تقدم في سورة آل عمران بعضه .

    [ ص: 214 ] الرابع : أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة , والسائبة , والوصيلة , والحام ; قاله ابن عباس .

    المسألة الثانية : قوله تعالى : { إن تبد لكم تسؤكم ** : هذا المساق يعضد من هذه الأسباب رواية من روى أن سببها سؤال ذلك الرجل : من أبي ؟ لأنه لو كشف له عن سر أمه ربما كانت قد بغت عليه فيلحق العار بهم .

    ولذلك روي أن أم السائل قالت له : يا بني ; أرأيت أمك لو قارفت بعض ما كان يقارفه أهل الجاهلية , أكنت تفضحها ؟ فكان الستر أفضل .

    ويعضده أيضا رواية من روى عن تفسير فرض الحج ; فإن تكراره مستثنى لعظيم المشقة فيه , وعظيم الاستطاعة عليه . وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها , ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها , وسكت لكم عن أشياء رحمة منه , فلا تسألوا عنها ** .
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.444
    الإعجابات المتلقاة:
    29.075
      17-10-2008 12:21
    بسم الله الرحيم ..
    أخي الشاذلي ..أما عن سؤالك حول الآية فقد إختلفت التفاسير حولها و لعل أصح ما نقل منها هو ما ذكره إبن العربي في كتابه أحكام القرآن و هذا جزء مما قال :

    الأول : روي في الصحيح عن أنس قال : { خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعنا مثلها . قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . قال : فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم , ولهم حنين . فقال رجل : من أبي ؟ فقال : أبوك فلان ** , فنزلت : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** .

    الثاني : ثبت في الصحيح عن ابن عباس , { كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء , فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل : تضل ناقته : أين ناقتي ** ; فأنزل الله سبحانه فيهم هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** .

    الثالث : روى الترمذي عن علي قال : { لما نزلت : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا **
    قالوا يا رسول الله أفي كل عام ؟ قال : لا . ولو قلت : نعم لوجبت ** . فأنزل الله تبارك وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ** . وقد تقدم في سورة آل عمران بعضه .

    الرابع : أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة , والسائبة , والوصيلة , والحام ; قاله ابن عباس .


    أما ما قلت ففيه وجه , و هو أن المسلم مطالب عن الابتعاد عن السؤال عما ليس فيه فائدة تجنى و الإهتمام بما يساعده في دينه و دنياه و كما يتبين لك في أسباب النزول فليس فيها ما يفيد الإنسان في حياته ..
    و لكن هذه الآية لا تقف مطلقا أمام إعمال العقل و البحث و التأمل ذاك أن هذه الأية من الخاص من القرآن في حين أن الآيات التي تدعو إلى إعمال العقل و البحث هي من العام فكانت هي الأرجح في الحكم الشرعي ..


     
    6 شخص معجب بهذا.
  4. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      17-10-2008 12:29
    بارك الله فيكما على هذه الاجابات الشافية ..و على رحابة الصدر.

    بوركتما ..

    :satelite:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      17-10-2008 12:54
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

    في هذه الآية تأديب من الله تعالى لعباده المؤمنين، ونهي لهم عن أن يسألوا {عَنْ أَشْيَاءَ** مما لا فائدة لهم في السؤال والتنقيب عنه؛ لأن ذلك نوع من التجسس الممقوت، ولأنها إن أظهرت لهم تلك الأمور ربما ساءتهم وشق عليهم سماعها، كما جاء في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُبْلغني أحد عن أحد شيئًا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر". رواه أبو داود في السنن برقم (4860) والترمذي في السنن برقم (3896) من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه.
    كما فيها نهي عن العودة إلى مسائل سألها بعض المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست في شؤون الدين ولكنّها في شؤون ذاتية خاصّةبهم، فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تَضل ناقتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ** حتى فرغ من الآية كلها.
    فنهوا أن يسألوا الرسول بمثالها بعد أن قدّم لهم بيان مُهمّة الرسول بقوله تعالى : { ما على الرسول إلاّ البلاغ** [ المائدة : 99 ].
    والله تعالى أعلم.
     
    3 شخص معجب بهذا.
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...