1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

لغة القلب......

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة felosofie2008, بتاريخ ‏21 أكتوبر 2008.

  1. felosofie2008

    felosofie2008 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏18 مارس 2008
    المشاركات:
    338
    الإعجابات المتلقاة:
    252
      21-10-2008 22:32
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اتمنى و من كل قلبي ان تكون في تماما الصحة و العافية و ارجو ان يعجبكم الموضوع

    لغة القلب ...

    الحب ،وكل ما ينبض به القلب من إحساس يقظ ، ومشاعر حية ، وعواطف ندية ، لغة بالغة

    التأثير في النفس البشرية ، فالحب كلمة تشيع في النفس أنسا وارتياحا ، وتنفرج بسماعها

    الأسارير ، ومن ملئ قلبه حبا فاض به على من حوله ، فأيقظ فيهم المشاعر المكنونة ..

    أنا قلب خافق أيقظ في الناس الشعورا ...

    ونحن المسلمون أولى من غيرنا في أن نفعل هذه اللغة في تعاملاتنا ، فديننا – إن جاز

    التعبير – دين الحب ، ولو استعرضنا النصوص التي وردت في الحب ، لعرفنا اهميته في ديننا .

    ففي حب الله ، يقول تعالى في سورة المائدة (54) :" .. يحبهم ويحبونه .." ، وفي سورة البقرة

    (165) :" .. والذين آمنوا أشد حبا لله .." ، وقال عليه الصلاة والسلام :" إن الله تعالى

    يقول : ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه " .

    ومن الروايات الواردة في حب الله : أنه كانت امرأة متعبدة تقول : والله لقد سئمت الحياة ، حتى

    لو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقا إلى الله تعالى ، وحبا للقائه . فقيل لها : فعلى ثقة أنت

    من عملك ؟قالت : لا ، ولكني لحبي إياه وحسن ظني به ، أفتراه يعذبني وأنا أحبه ؟ .

    رب سبحانك دوما يا إلهي ... نغمة تسري بقلبي وشفاهي

    وقال بعض السلف : كنت قد وجدت حلاوة المناجاة ، فكنت أدمن قراءة القرآن ، ثم لحقتني فترة

    فانقطعت ، فرأيت في المنام قائلا يقول :

    إن كنت تزعم حبي = فلم هجرت كتابي

    أما تدبرت ما فيه = من لطيف عتابي

    ... فإن كنت تحب الله ، فأطعه ...

    لبيك ملء فمي لبيك ملء دمي = لبيك يا رب من قلبي و وجداني

    وقال بعضهم : المحب لله طائر القلب ، كثير الذكر ، متسبب إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليها

    من الوسائل والنوافل دؤبا دؤبا ، وشوقا شوقا .

    وأما عن حب رسول الله – عليه الصلاة والسلام - ، فيقول تعالى في سورة آل عمران (

    31) :" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله .." ، فحبه – عليه الصلاة والسلام – من

    حب الله ، ففي الحديث أن رجلا سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن الساعة ،

    فقال :" ما أعددت لها ؟" قال : يا رسول الله ، ما أعددت لها من كثرة صلاة ولا صيام ، إلا أني

    أحب الله ورسوله . فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :" المرء مع من أحب ، وأنت

    مع من أحببت " . فما فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بها .

    ولقد ألقي حبه – عليه السلام – حتى في الجمادات ، فقد قال عليه الصلاة والسلام :" أحد جبل

    يحبنا ونحبه " ، ولقد سلم عليه الشجر والحجر ، وحن إليه الجذع فأن من فراقه ...

    وألقي حتى في الجمادات حبه = فكانت لإهداء السلام له تهدى

    وفارق جذعا كان يخطب عنده = فأن أنين الأم إذ تجد الفقدا

    ومما يؤكد أهية دور العاطفة في حياة البشر ، أن رجلا كان عند النبي – صلى الله عليه وسلم –

    فمر رجل به ، فقال : يا رسول الله ، إني لأحب هذا ، فقال له النبي – عليه الصلاة والسلام -

    :" أعلمته ؟" قال : لا . قال :" أعلمه ". وقال عليه السلام :" إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه

    أنه يحبه " ، وقال :" إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الإلفة ، وأبقى في

    المودة ". وكلنا يعلم ما مدى تأثير أن يقول لك إنسان أنه يحبك في نفسك و وجدانك .

    ويقول كعب بن مالك – رضي الله عنه - ، ذلك الصحابي الذي تاب الله عليه في غزوة تبوك : ..

    حتى دخلت المسجد ، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – جالس ، حوله الناس ، فقام إلي

    طلحة بن عبيد الله فحياني وهنأني ، و والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ، فكان كعب لا

    ينساها لطلحة . أرأيت ما مدى تأثير هذه اللفتة الطيبة من طلحة في قلب كعب ؟!.

    ومن كلامه وتوجيهاته – عليه السلام - ، والتي من شأنها إشاعة المحبة بين المسلمين ،

    قوله :" تهادوا تحابوا " ، و " تبسمك في وجه أخيك صدقة " ، و التبسم عادة في الوجه

    المقابل لا يكون إلا بالنظر في عينيه ، يقول الداعية الأستا عباس السيسي عن نظر المسلم

    لأخيه المسلم : .. نظرة تتوجه إلى القلب ، تتحدث إليه بعاطفة رقيقة تهزه وتأسره ، فتلتقي

    القلوب ، وتتعانق الأرواح ، ولا يكون ذلك إلا بالنظرة الصافية الطاهرة ، نظرة ود وحب في الله

    تعالى .

    وقال عليه السلام :" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على

    شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم " . وغالبا ما يكون مع السلام مصافحة ،

    والنبي –عليه السلام – يقول :" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه ،

    تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر " .ويقول الداعية عباس السيسي عن المصافحة : إن

    تشابك الأيدي لا يتم إلا بين قلبين متحابين ، فلن تتقدم يد إلى اخرى إلا بحركة موجهة من

    القلب والعقل معا . ولقد كان عليه السلام إذا صافح إنسانا لم يخلع يده من يده حتى يخلعها هو

    ، ترطيبا لنفسه ، وتعليما لنا . و روي عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – أن رسول الله –

    صلى الله عليه وسلم – أخذ بيده وقال :" يا معاذ ، والله إني لأحبك .." .

    أما عن الحب في الله ، فيقول عليه السلام :" يقول الله عز وجل : حقت محبتي للمتحابين في ،

    وحقت محبتي للمتباذلين في ، وحقت محبتي للمتزاورين في ". يقول الإمام الشافعي :

    مرض الحبيب فعدته = فمرضت من حزني عليه

    وأتى الحبيب يعودني = فبرئت من نظري إليه

    وقال عمر – رضي الله عنه - : ثلاث يصفين لك ود أخيك : أن تبدأه بالسلام ، وأن تناديه بأحب

    الأسماء إليه ، وأن تفسح له في المجلس .

    رفاق الدرب مازلتم بعمق القلب أحبابا = وإن غبتم وإن غبنا فإن الحب ما غابا

    أيها الإخوة ، هل يستقيم بعد هذا كله أن يكون هنالك مسلما عديم الإحساس ؟! غنه بذلك يكون

    في عداد الأموات ، لا يشعر بأحد ، ولا يشعر به أحد . يقول علي بن أبي طالب – رضي الله

    عنه – خالط المؤمن بقلبك ، وخالط الفاجر بخلقك .

    فيا أيها المسلمون ، أحيوا قلوبكم بالإيمان ، واملأوها بالحب ، لتكونوا مشاعل ومصابيح

    هداية ، ليفتح الله بكم قلوبا غلفا ، وأعينا عميا ، وكونوا كما قال الشاعر :

    فسح الله في فؤادي فلا أر ضى من الحب والوداد بديلا

    اللهم أذق قلوبنا برد عفوك ،وحلاوةحبك ....... اللهم آمين ، والحمد لله رب العالمين
    مع احلى و ارقى تمنياتي الملئة بالحب لكم
    :kiss:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...