اتقوا دعوة المظلوم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة rafa93, بتاريخ ‏22 أكتوبر 2008.

  1. rafa93

    rafa93 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 مارس 2008
    المشاركات:
    1.678
    الإعجابات المتلقاة:
    1.753
      22-10-2008 21:22
    [​IMG]

    دعوة المظلوم

    اتقوا دعوة المظلوم



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    :

    (اتقوا دعوه المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله
    :وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) صحيح الجامع:117

    وقال صلى الله عليه وسلم:
    (اتقوا دعوه المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شراره)صحيح الجامع:118

    وقال صلى الله عليه وسلم:
    (اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب)
    صحيح الجامع:119

    خرج احد الصيادين صبيحة يومه يطلب رزقاً حلالا فرمى شبكته فلم يخرج شيئا فاخذ يبتهل إلى الله فأولاده يصرخون جوعا في بيته واقتربت الشمس من المغيب فرزقه الله سمكه ضخمه فحمد الله تعالى وأخذها مسرورا إلى بيته وإذا بملك قد خرج للنزهة فرآه فأحضره وعلم ما معه فأعجبته السمكة فأخذها عنوه وذهب إلى قصره فأراد أن يدخل سرورا على الملكة فأخرج السمكة أمامها فاستدارت السمكة وعضت أصبعه فلم يسترح ليلتها ولم ينم فاحضر الأطباء فأشاروا بقطع أصبعه ولكنه لم يسترح بعدها لأن السم قد تسرب إلى يده فأشاروا بقطع يده ولكنه لم يسترح أيضا بل اخذ يصرخ ويستغيث فأشاروا بقطع ذراعه فاستراح من الآلام الجسدية ولم تهدأ نفسه فعلم الأمر فأشاروا عليه أن يذهب إلى طبيب من أطباء القلوب (العلماء الحكماء) فذهب واخبره قصه السمكة فقال له: لن تهدأ إلا إذا عفا عنك الصياد فبحث الملك عن الصياد حتى وجده و شكى إليه أمره واستحلفه أن يصفح عنه فعفا وصفح عنه فقال له الملك : ماذا قلت في ؟
    فقال: ما قلت سوى كلمه واحده :اللهم انه اظهر على قوته فأرنى فيه قدرتك

    فأحذر يا آخى من ظلم العباد فإن الظلم ظلمات يوم القيامة

    -------------------
    اللهم ارحمنا فوق الأرض و ارحمنا تحت الأرض و ارحمنا يوم العرض


     
    8 شخص معجب بهذا.
  2. sinaidayas

    sinaidayas عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 أفريل 2008
    المشاركات:
    839
    الإعجابات المتلقاة:
    977
      22-10-2008 23:24
    موضوع جميل ...قصة فيها عبرة
    وهذه اضافة

    ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له : ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري ومسلم .

    معنى الحديث :
    لما أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى أهل اليمن لدعوتهم ، أرشده إلى بعض القواعد المهمة لدعوة الناس إلى الحق الذي جاء به ، وكان مما جاء في إرشاده خطابه لمعاذ - رضي الله عنه - للتركيز على وضع أسس العدل بين أفراد المجتمع ، والتحذير من دعوة المظلوم ؛ لأن دعوته لا تُرد ، كما جاء في التعبير النبوي : (..ليس بينها وبين الله حجاب ) ، فالطريق أمامها مفتوح غير موصد ، لا يصُدّها صادّ ، ولا يمنعها مانع .

    دعوة المظلوم
    أشار هذا الحديث العظيم إلى قضية جوهرية لها أعظم الأثر في مسيرة الدعوة ، ألا وهي قضية الحرص على تحقيق مبدأ العدل ، والتحذير من مقارفة الظلم ،نجد ذلك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( واتق دعوة المظلوم ) ومعناها : احذر دعوة المظلوم ، واجعل بينك وبينها وقاية بفعل العدل وترك الظلم ، ثم جاء البيان بعظم شأنها عند الله بقوله : ( فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ، أي : ليس لها ما يصرفها ولو وُجد في المظلوم مانع من موانع الإجابة ، كأن يكون مطعمه حراماً أو غير ذلك ، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن : دعوة المظلوم.. ) رواه ابن ماجه ، وليس شرطاً أن يكون المظلوم مؤمناً ، فدعوة الكافر المظلوم تصعد إلى الله تعالى ؛ لأن كفره على نفسه كما جاء في رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه - : ( دعوة المظلوم وإن كان كافرا ليس دونها حجاب ) رواه أحمد في مسنده .

    وفي الحديث إشارة إلى بيان دعوة المظلوم عند الله تعالى ، لا سيما وأنه تكفّل بنصرته كما جاء في الحديث : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه الطبراني ، والتاريخ مليء بصفحات أمم سادت ثم بادت ، وما أطاح عروشها إلا دعوات المظلومين والمعذبين ، هذا فرعون تمادى في طغيانه ، وتجبّر في ملكه ، فأذاق بني إسرائيل صنوف العذاب ، وقتّل أبناءهم واستحيى نساءهم ، فما كان من موسى - عليه السلام - إلا أن أوضح لقومه سبيل النصر على العدو ، فقال لهم : {استعينوا بالله واصبروا ** ( الأعراف:128 ) ، فأمرهم باللجوء إلى الله تبارك وتعالى ، ولم يكتف بالقول ، بل أتبعه بالفعل كي يقتدي به قومه ، فرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ، واجتهد في الدعاء على فرعون وأعوانه ، كما قال تعالى : { وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ** ( يونس:88 ) ، فأجاب الله دعاءه ، فما كان جزاء فرعون ؟ أغرقه الله هو وجنوده في اليم ، وما نفعه ملكه ولا جبروته ، هذا جزاؤه في الدنيا ، أما في الآخرة فليس له إلا النار ، قال تعالى : { النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ** ( غافر:46 ) .

    وخذ مثلاً آخر ، فقد اشتهر أهل مدين بتطفيف الكيل ، وبخس الناس أشياءهم ، وبالرغم من ذلك فإنهم يستوفون حقهم كاملاً إذا اكتالوا ، فحذّرهم شعيب - عليه السلام - من هذا الفعل الدنيء فقال لهم : {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ** ( الشعراء: 181-183 ) ، فسخروا منه واستهزؤوا ، وتهددوا وتوعدوا ، فاستنصر ربّه عليهم ، ودعا قائلاً : {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ** ( الأعراف:89 ) ، فاستجاب الله دعاءه ، فأرسل عليهم حراً شديداً لا يرويه ظمأ ، ولا يخففه ظلال ، ثم بعث عليهم سحابةً عظيمة فيها شرر ولهب ووهج عظيم ، ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفلهم ، فلم يغن عنهم سلطانهم ولا ملكهم ، فهذه الأمثلة وغيرها تبيّن عظم هذه القضيّة وشأنها عند الله تعالى .

    الظلم وحقيقته :
    والظلم من الصفات الدنيئة والأخلاق الرذيلة ، ولهذا نزّه الله سبحانه وتعالى نفسه عنه ، فقال : { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ** ( يونس:44 ) ، بل وحرمه تعالى على نفسه ، كما في الحديث القدسي : ( يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) رواه مسلم ، ثم إن الظلم من أعظم البلايا التي ابتُليت بها البشرية ، وهو شقاء على الفرد والمجتمع معاً ، وما من مصيبة تقع على مستوى الأفراد والشعوب إلا وكان الظلم سببها ، وقد قرر القرآن هذه الحقيقة وبيّن أن سبب هلاك القرى والأمم ظلم أهلها ، قال الله تعالى : { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ** ( القصص:59 ) ، وقال أيضاً : {وما كان ربك ليُهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ** ( هود:117 ) .

    وكان من سنن الله الكونية - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - خذلان الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ، و نصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ؛ فالعدل والحق هو الأساس الذي قامت عليه السموات والأرض ، يقول الله عزوجل : { ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ** ( الأحقاف:3 ) .

    والمتدبر لكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - يجد نصوصاً كثيرةً قد ذمّت الظلم وأهله وحذّرت العباد منه ، وقد ذكر الله تعالى الظلم في أكثر من مائتين وأربعين موضعاً ، محذرًا منه بأساليب مختلفة واشتقاقات متنوعة ، فتارةً بتنـزيه الله تعالى نفسه عن هذه الصفة ، قال تعالى : { وما ربك بظلام للعبيد ** ( فصلت:46 ) ، وتارة بالأمر بالعدل مع الناس كلهم حتى مع غير المسلمين ، قال عزوجل : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ** ( النحل:90 ) وقال : { ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ** ( المائدة:8 ) ، وأحيانا يأتي ذم الظلم بذم أهله مقروناً بمقت الله لهم ، كقوله تعالى : { وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ** ( طه:111 ) ، ووصف سبحانه ما دون الشرك من المعاصي بالظلم فقال سبحانه : { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ** ( الأعراف:23 )

    وأما السنة - فإضافةً إلى الحديث الذي بين أيدينا - فقد جاء فيها الكثير من الأحاديث الشريفة التي تنفّر من هذا الخلق الذميم ، فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) رواه مسلم ، وأصّل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الحقيقة في نفوس أصحابه الكرام ، وبيّن لهم أنها من سنن الله الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل ، فنهى عن الظلم ، وذكر قصص الأمم السابقة التي كانت ظالمة ، فلقيت جزاء ظلمها في الدنيا قبل الآخرة.

    وللظلم عواقب سيئة على الأفراد خاصةً والشعوب عامةً ، فلا تستقيم الحياة بدون عدل ؛ لذلك حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على ترسيخ هذا المبدأ لمعاذ ، وأرشده اتقاء دعوة المظلوم ، كما ورد عنه في دعائه : (...وأعوذ بك أن أَظلِم أو أُظلم ) ، نسأل الله تعالى أن يجيرنا من الظلم وأهله ، والحمد لله أولا وآخرا.


     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. sinaidayas

    sinaidayas عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 أفريل 2008
    المشاركات:
    839
    الإعجابات المتلقاة:
    977
      22-10-2008 23:40
    وهذه قصة إلى نفسي وإليك أخي,
    دمعة عيني لها, لعل فيها توبة لمن ظلم انسان
    :copy:

    إلى من غفل عن دعوة المظلوم


    لكل غافل عن دعوة المظلوم

    هذا ما رأيته بعيني .. ما سمعته بأذني .. ما اهتز له قلبي .. ولكم أن تصدقوا ولكم أن تكذبوا .. ما كذبتكم بحرف ... ولكن مستحيل أن أصف ما رأيته .. فمهما وصفت فالناظر ليس كالسامع

    ***

    رسالة جوال كانت السبب في إيقاظي في هذا الوقت المتأخر من الليل.. فكرت كثيرا قبل أن أتحرك من مكاني وانظرإليها.. لعله شخص غلطان .. أم لعل الأمر هام .. إن كان هاما .. فلما لم يتصل مباشرة !!!

    تناولت الجوال .. ونظرت إليه .. إنه أحد الأصدقاء الله يجزاه كل خير ... وكان فيها سيتم دفن فلان بعد صلاة الفجر .. انشر تؤجر

    نظرت إلى الساعة .. كانت تشير إلى الرابعة صباحا .. مازال هناك ساعة وأربعين دقيقة على موعد آذان الفجر.. حاولت أن أنام فعجزت... قلت لنفسي الأفضل أن أقوم وأصلي الوترالآن

    كان الماء شديد البرودة ولكن قليلا قليلا بدأت تنساب المياه الساخنة حتى وددت أن أتوضأ للأبد

    صليت الوتر .. ومازال الوقت مبكرا جدا ... قلت لنفسي ... لو نمت الآن لعلني لا أصحو لصلاة الفجر.. إذن هيا إلى المسجد ... ولومبكرا قليلا

    كان الجو شديد البرودة .. وفي الطريق .. لفتت انتباهي سيارة متوقفة أمام منزل احد الفقراء.. ورأيت شخصا أعرفه .. وما أن راني حتى تلثم بشماغه حتى لا أعرفه .. ورأيته ينزل صدقات .. أكياس سكر وشاهي ورز .. وتموينا يكفي منزلا لمدة شهرين

    سلمت بالطبع وهمهم برد السلام حتى لا أعرفه ... وتجاهلته تماما منعا لأي إحراج وحتى يكون .. رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.

    تناهي إلى سمعي صوت صاحب المنزل .. مين .. مين يدق
    فقال صاحبي .. صاحب حاجه
    فقال صاحب المنزل .. ويش تبي الحين الله يستر عليك

    حينها ابتعدت .. ولكني ضحكت في نفسي .. ووددت أن أقول.. افتح الباب يا عم.. هذا صاحب حاجة .. لو كانت حاجته عندك لزارك بعد صلاة العصر.. ولكن حاجة هذا الشخص عند الله .. وطلبها في الثلث الأخير من الليل

    جلست أتفكر في هذا الشخص ونشاطه وعلو همته .. حتى وصلت المسجد ففتحته وأضأت الأنوار .. ثم بدأت أصلي تحية المسجد

    بعدالصلاة .. تلفت حولي .. فوجدت ثلاثة أشخاص .. شخص مصري كبير السن ... له مكان لايتركه أبدا وشخص آخر باكستاني أحسبه والله حسيبه من أهل الصلاح وكلهم أراهم دائما قبل الآذان .. ثم صاحبنا .. صاحب صدقة الثلث الأخير من الليل

    دخل .. وصلى ركعتين تحية المسجد كأجمل ما يكون .. ثم بدأ بالصلاة ثانية .. أدركت حينها أنه يصلي للحاجة التي طلبها

    إن ركع .. قلت أنه لن يرفع .. وإن سجد قلت أنه لن يجلس .. أنظر إليه بين حين وآخر منشغلا عنه بقراءة القرآن

    بعد الصلاة ... جلس للدعاء .. ثم شرع يدعو

    جميل منظره من بعيد .. جميل أن ينطرح الشخص إلى الله بهذه الصورة

    تناهى إلى سمعي بعض النحيب .. كم هو رائع .. ليت لي قلب مثله يبكي حين الدعاء.. حين ينطرح إلى الله

    علا صوته وبكائه قليلا .. لفت أنظارنا نحن الثلاثة

    جلس كلا منا ينظر إلى الآخر تارة وإلى هذا الفتى الذي يقطع بأنينه نياط القلوب
    تارة أخرى علا بكائه أكثر .. حتى أكاد اجزم أنه دخل إلى مرحلة .. لا يعلم من حوله .. لا يعلم أن الجميع أصبح يسمع صوته واضحا جليا

    كان يردد محامد لله كثيرة .. بعضها أول مرة أسمع بها .. ثم اخذ يعظم الله ويثني عليه الخير كله .. ثم أخذ يدعو .. ويا لهول ما كان يدعو .. كان يدعو على أحد .. لأنه أخذ يردد .. اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .. يا حي يا قيوم اقتص لي

    أعجبتني عبارة قالها

    اللهم إن الابن له أب يشكو إليه .. وللجند قائدا يرفعون أمرهم إليه .. وللناس أميرا يقضي حوائجهم .. وأنا عبدك الفقير بين يديك .. مالي سواك .. مالي سواك .. مالي سواك يا رب العالمين

    فررت إليك من قسوة خلقك


    دمعت عيناي حين سمعت هذه العبارة

    فكرت أن أقوم إليه .. لعلي استطيع أن أساعده .. ولكنني هبت منظره والدموع التي تبلل لحيته .. وتسقط على ثوبه .. هل كنت معجبا بمنظره .. أم مشفقا عليه .. أم حزينا على أن يدعو أحد على أحد بهذه الصورة

    ثم علا نحيبه أكثر .. أذكر من كلماته التي لن أنساها

    يا مجيد يا مجيد يا مجيد

    يا فعال لما يريد

    يا قوي يا شديد

    يا عزيز يا رشيد

    يا ذا البطش الشديد

    يا من يبدأ الخلق ثم يعيد

    يا عزيز ذوانتقام

    يا منتقم يا جبار

    يا مكور الليل على النهار

    يا قهار ياقهار يا قهار

    يا مجير يا نعم المولى يا نعم النصير

    يا نعم المجيب

    يا صادق الوعد يا عظيم الوعيــــد

    يا الله

    ياالله

    يا الله

    يا رب العالمين

    ربي

    ربي

    ربي




    (رب أني مغلوب فانتصر)



    ثم شهق شهقة عالية حتى ظننت أن روحه قد خرجت .. وخر ساقطا على الأرض ساجدا بلا حراك

    ثوان مرت كساعات والكل ينظر إليه .. ظننته قد مات .. وظن الجميع كذلك.. ثم رأيته قد بدأ يتحرك .. ثم بدأ نحيبه من جديد فقررت تركه

    اقسم أن الكل يفكر في هذا الشخص .. من ظلمه .. وكيف ظلمه

    بعد صلاة الفجر .. رأيته في المقبرة حيث الميت الذي وصلتني الرسالة بخصوصه .. ورأيته يجري يحمل مع الناس ..

    ويتمتم بكلمات .. اقتربت منه فلم أسمع إلا كلمة .. يا حي يا قيوم بحق أنه لا إله إلا أنت .. أقتص لي ... حتى في هذا الموقع يدعو عليهم !!!

    رأيته صلاة المغرب .. حضر مبكرا .. وأخذ يدعوا قبل غروب شمس يوم الجمعة .. إذن ... هو يتحرى ساعات الإجابة .. وتكرر نفس الموقف السابق إلا أنه أخف لأن المسجد كان ممتلئا

    في صلاة العشاء .. كان في أول الصفوف ... حرص ان يدعو بين الآذان والإقامة .. ومازال نحيبه يسمعه الجميع ولا يستطيع أن يمنعه وإن بدا خافتا

    فجر اليوم التالي .. ذهبت مبكرا .. كان المسجد مفتوحا .. و نفس الشاب في مكانه ... نفس النحيب العالي

    أشفقت عليه واهتز قلبي لمنظره .. حاول أحدهم أن ينادي عليه فتجاهل كل من حوله

    ثم بدا نحيبه من جديد .. وبدأ يرتفع .. ويرتفع .. نفس الدعاء السابق .. يا للهول ... بنفس الترتيب .. بنفس الصوت الباكي .. والجسدالذي يهتز بشدة من الدعاء
    أشفقت عليه بقوه .. وأشفق كل من حوله .. يكاد كل من رآه أن يقسم ان روحه ستخرج ... تكاد جدران المسجد ان تهتز لنحيبه ... ينادونه .. يافلان ... فلا يسمع .. يا شيخ .. فلا يجيب .. انقطع عنا تماما .. حتى وصل إلى نفس العبارات

    حسبي الله ونعم الوكيل

    يا مجيد يا مجيد يا مجيد

    يافعال لما يريد

    يا قوي يا شديد

    يا عزيز يا رشيد

    يا ذا البطش الشديد

    يا من يبدأ الخلق ثم يعيد

    يا عزيز ذو انتقام

    يا منتقم يا جبار

    يا مكور الليل على النهار

    يا قهار يا قهار يا قهار

    يا مجير يا نعم المولى يا نعم النصير

    يا نعم المجيب

    يا صادق الوعد ياعظيم الوعيـد


    يا الله

    يا الله

    يا الله

    يارب العالمين

    ربي

    ربي

    ربي




    ( رب أني مغلوب فانتصر)



    والله شهق بعدها شهقة عظيمة .. أشد بكثير من الأولى .. وخر ساقطا .. ولكن هذه المرة مغشيا عليه

    أسرع إليه الجميع ... ورشوا على وجهه الماء وحاولوا أن يسقوه .. فقال من غشيته ... إني صائم .. فقال أحدهم .. اشرب فلم يؤذن الفجر بعد

    سأله أحدهم .. عسى خير ؟.. فقال كلمة ألجمت الجميع .. كلمةلا ينطق بها إلا قلب حي

    قال كلمة يعقوب عليه السلام


    (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)



    تركه الجميع .. انتهى الموقف .. وجلست أفكر

    من ظلم هذا الشاب .. هل هو مظلوم إلى هذه الدرجة .. أم أن الظلم صغيرا ... ولكنه أول مرة يذق طعم الظلم ... ويل للغافل .. ألا يعلم أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ... ألهذه الدرجة يستطيع الشيطان أن يقنع أحدهم بان ما فعله ليس ظلما وانه حقا من حقوقه .. إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره

    عن نفسي .. لا أتمنى أن أكون من ظلم هذا الشاب والذي يشهد له اهل الحي بالصلاة على وقتها .. ولا أتمنى أن أكون مكانه .. واسأل الله أن يقتص له ولو بعد سنين فإن الله يمهل ولا يهمل ... فكيف ينسى البعض أن الظلم ظلمات يوم القيامة .. كيف يهنأ بنومه .. كيف تلذ له الحياة وهو يعلم بأن هناك من يدعو عليه ليلا ونهارا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا


    وأن الله عز وجل يقسم بعزته وبجلاله سبحانه على نصر دعوة المظلوم


    (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)




    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إتق دعوة المظلوم

    ولو فاجرا ) .. وفي روايه ( ولو كافرا )



    منقول



    فلنخشى دعوة مظلوم تسري في ثلث الليل الآخر ...

    اللهم إجعلني مظلوما وأعوذ بك أن أكون ظالما.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. المتوكل عليه

    المتوكل عليه عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.475
      23-10-2008 09:37
    :besmellah1:

    اللهم إنا نعوذ بك من أن نظلم ضعيفا أو أن تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك لا يرحمنا
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...