أضواء على مذاهب الذين رفضوا الاحتجاج بالسنة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏23 أكتوبر 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      23-10-2008 22:08
    أضواء على مذاهب الذين رفضوا الاحتجاج بالسنة

    د. عمر الأشقر
    المصدر: مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية-السنة الثالثة العدد السادس

    تمهيد:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    وبعد، فمن رحمة الله بخلقه أنه لم يَكِلْهم لأنفسهم، بل أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، لدلالتهم على الصراط المستقيم، وهدايتهم للتي هي أقوم، وقد ضمَّن الله وحيَه الهدى والنور، وجعل رسوله في مقام الشارح للكتاب والمبيّن له، ولا يمكن للعباد أن يحصلوا هدي السماء ما لم يرضوا بسنة رسول الله، كما رضوا بكتاب الله، فإن أعرَضوا عن السنّة فقدوا خيرًا كثيرًا، وحصل لهم من الضلال والانحراف بمقدار ذلك البعد عن السُّنَّة، ولقد علم صحابة الرسول مكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأنزلوه من أنفسهم المنزلة التي يَستحِقُّها، فحفظوا عنه قوله وفعله، ونفذوا أمره، وانتَهَوا عن نهيِهِ، واهتَدَوا بهديهِ، ولقد كان القرآن الكريم يصوب خطأهم، ويقوم مُعوَجَّهم، إذا ما أخطؤوا في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قصروا في الالتزام بما يطلبه منهم، أو يحذرهم منه، فقد أنَّب الله منهم من قدَّم بين يدي الله ورسوله، ومن رفع صوته فوقَ صَوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَن اعترض على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله فيه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا** [النساء: 65]، وذم الذين نادَوْه من وراء الحجرات بصوت مُرتَفِع بأسلوب خلا من التوقير: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ** [الحجرات: 4]، ومن تتبَّع هذا تحصل عنده مواضعُ كثيرةٌ، نزلت لتحفظ للرسول - صلى الله عليه وسلم - مكانته الرفيعةَ في النفوس والقلوب، وفي واقع الحياة.


    لقد عرف الصحابة للرسول - صلى الله عليه وسلم - قدرَه حيًّا وميتًا، فأحلُّوا حديثه من أنفسهم المكان الذي ينبَغي أن يكون، وسار العلماء الأعلام الذين استنُّوا بالصحابة الأخيار على هذا السنن في مختلف العصور، فكانوا لا يقدِّمون على قوله - صلى الله عليه وسلم - أهواءَ النفوس، ولا أقوالَ الحكماء، ولا آراء السَّاسَة والعلماء، وجعلوه معيارًا وميزانًا يقيسون به كل قول وتصرُّفٍ ورأيٍ، ولكن السنّة مع ذلك تعرَّضَت للرفض في مختلف العصور، وكان هذا الرفض كليًّا في بعض الأحيان، وجزئيًّا في أحيان أخرى، وكان الرفض يحمل في طياته تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتهامه في بعض الأحوال، وهذا الفريق مغرضٌ ضالٌّ، لبِسَ لبوس الإسلام؛ ليفسد على المسلمين دِينهم، ومن هؤلاء من كان صريحًا في قوله، ومنهم من كان مخادعًا، يغلِّف دعوته بغلافٍ جميلٍ براقٍ، كالذين سمَّوا أنفسهم بالقرآنيِّين، زاعمين أنهم يكتفون بالقرآن عمَّا عداه، وبعض الذين رفضوا السنّة جزئيًّا علماء أخيارٌ من صالحي سلَف هذه الأمة، وكان رفضهم للجانب الذي رفضوه لا عن تكذيب واتهام للرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما لشبهة عرضت لهم، أدت بهم إلى المقالة التي قالوها.


    وهذا البحث يسلط الضوء على جميع الاتجاهات، مبينًا ما فيها من خطأ، ويقرر الحق الذي ينبغي أن يكون، ويعيد للسنّة - مع بحوث أخرى كثيرة كتبها محبُّو السنة على مر العصور – مكانَتَها في القلوب وفي النفوس، بعد رد الأغاليط والشبهات التي دارت حول الاحتجاج بها.


    الفصل الأول
    مذهب الرادين للسنة كلها:
    هذه الفرقة ضالَّة لا شك في ضلالها، مهما كانت الدوافع التي أدت بها إلى هذه المقالة، وقد وقف العلماء من هذه الفرقة في مختلف العصور موقف المنكر لضلالها، المبيّن لزيف أقوالها، الفاضح لأهدافها الخبيثة، التي يَتَسَتَّر وراءها الذين يقولون بهذه المقالة.


    وسأذكر في بحثي هذا شيئًا من تاريخ هذه الفرقة؛ فأصولها تعود إلى العهد النبوي، وأول من بدأها في عهد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أعرابي جاهلٌ مغرورٌ، وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معترضًا على حكمه في قسمة مالٍ جاءه من اليمن، وقد وصف لنا الصحابة ذلك الرجل فقالوا: "رجل غائر العينين، مشرِف الوجنتين، ناشزُ الجبهة، كثُّ اللحية، محلوق الرأس، مشمِّر الإزار"، وقد قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - بلَهجَة الآمر المتعالم بعد قسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمال: "اتَّق الله"، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((ويلك! أوَلسْتُ أحقَّ أهل الأرض أن يتَّقِي الله؟!))، وعندما ولَّى، نظر إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال: ((إنه يخرج من ضِئضِئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدِّين كما يمرُق السهم من الرمية))[1].


    لقد حذرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هذا الصِّنف من البشر الذي لا يعرف قدر نفسه، فيعترض على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرد عليه أمره، ويتشدد في الدين تشددًا يخرجه من الدين، وقد حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هذا الصِّنف من الناس الذين يردون قوله، مدَّعين استغناءهم بكتاب الله عن السنة؛ ففي الحديث الذي يرويه المقدام بن مَعديكَرِب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عنِّي، وهو متكئٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحلَلْنَاه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّم رسول الله كما حرم الله))؛ رواه الترمذي، ورواه أبو داود بلفظ ((ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد، إلا أن يستغني عنها صاحبها))[2].


    رد الصحابة لضلالة هذه الفرقة:
    وقد حافظ الصحابة على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، كما حَفِظوها في حياته؛ فقد تحاكموا إليها، ونفذوا تعاليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلَّموا سنته في أقطار المعمورة، وكان التَّابعون يأخذون ما يرويه الصَّحابَة من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير تلَكُّؤ ولا تردُّد، فقد كانت الثقة بصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عظيمةً كبيرةً، فهُم في نظر الناس أصدَق النَّاس وأبَر النَّاس، والرسول في أعينهم أعظم من أن يكذب عليه، ويُفتَرى عليه، فلما وقعت الفتنة الكبرى التي أودت بحياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - نبتت نابتة تكفر صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتتَّهِمُهم، وتردُّ ما رووه من أحاديث، وكانت تلك الفرقة فرقة الخوارج، وهم أصحاب ذلك الرجل الذي أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن حالهم، وقد استباحوا دماء المسلمين وأموالهم، وسبوا نساءهم، وزعموا أنهم وحدهم على الإيمان، وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهم وبمقالهم وحالهم في حياته، حتى يكون المسلمون على بيِّنة من أمرهم، فقد وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - حال أصحاب ذلك الرجل الذي تعالم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسفَّه حكمَه، فقال فيه: ((فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يَمرُق السهم من الرمية))، ثم دل أصحابه على علامة تعرفهم بهؤلاء، فقال: ((آيَتُهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من النَّاس)).


    وقد شهد راوي الحديث أبو سعيد الخدري: أنه سمع هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم، وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتُمس، فوُجِد، فأُتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله الذي نعت".
    وفي رواية أخرى لأبي سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر قومًا في أمته يخرجون في حالِ فرقة من النَّاس سيماهم: التحالق، قال: هم شر الخلق أو من أشر الخلق، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق"[3].


    وبدعة الخوارج هذه أول البدع ظهورًا في الإسلام، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - فقد قال في ذلك: ((أول البدع ظهورًا في الإسلام وأظهرها ذمًّا في السنة والآثار – بدعة الحرورية المارقة[4]، فإن أولهم[5] قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه: اعدِل، يا محمد؛ فإنك لم تعدل، وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم وقتالهم، وقاتلهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب"[6].


    وخطورة هذه الفرقة ومن تابعها أنها ترد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقِحة وجَرأة، وتخالف ما جاء به، وهذا يتناقض مع ما يزعمونه من أنهم يؤمنون به رسولاً لرب العالمين؛ فالإيمان به رسولاً يلزم طاعته؛ ولهذا لما قال أولهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -: "اعدل، يا محمد؛ فإنك لم تعدل"، كان قوله هذا تجويزًا منه أن يخون ويظلم فيما ائتمنه الله عليه من الأموال، فكيف يستقيم هذا مع ادعاء هذا القائل أنه يؤمن به رسولاً لرب العالمين؛ ولذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمثال هذا الرجل: ((أيأمَنُني من في السماء ولا تأمنوني؟!)).


    وقد كذب هؤلاء بالسنن الثابتة المتواترة زاعمين أنها تخالف القرآن، فمن ذلك تكذيبهم بحكم الرَّجم، وتكذيبهم بالنصاب الذي يقطع فيه السارق، فيزعمون أن الزاني المحصن يُجلَد ولا يُرجَم، وأن السارق تقطع يده في القليل والكثير، يقول ابن تيمية: "فهم لا يَرَون اتباع السنة التي يظنون أنها تخالف القرآن، كالرَّجم، ونصاب السرقة، وغير ذلك فضلوا"[7]، وهذا الرد للسنة ليس بسبب تكذيبهم بصحة النقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكنه رد لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول شيخ الإسلام في ذلك: "والخوارج جوَّزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سننه، ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن، دون ما شرعه من السنة التي تخالف – بزعمهم – ظاهر القرآن"[8].


    وقد كان من أتى بعدهم من نفاة السنة أشد دهاء منهم، فلم يصرحوا كما صرح هؤلاء برد السنة، ولكنهم أخذوا يحتالون لذلك بشتَّى الحيل، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "وغالب أهل البدع غير الخوارج يتابعونهم لما اتَّبعوه، فإنهم يرون: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لو قال بخلاف مَقَالتهم لما اتبعوه، كما يحكي عمرو بن عبيد في حديث الصادق المصدوق، وإنما يدفعون عن أنفسهم التُّهْمَة إما برد النقل، وإما بتأويل المنقول، فيطعنون تارة في الإسناد، وتارة في المتن، وإلا فهم ليسوا متبعين، ولا مؤتَمِّين بحقيقة السنة التي جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل ولا بحقيقة القرآن"[9].


    وقد ضل هؤلاء برفضهم السنة، ووقعوا في أخطاء جسيمة، ومن ذلك، أنهم كفروا المسلمين بالذنوب والسيئات، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وجعلوا دار المسلمين دار حرب، ودارهم دار الإيمان، والسبب في ذلك كما يقول شيخ الإسلام[10] هو: "خروجهم عن السنة، وجعلهم ما ليس بسيئةٍ سيئةً، وما ليس بحسنةٍ حسنةً، وهذا تشترك فيه البدع المخالفة للسنة، فقائلها لا بد أن يثبت ما نفته السنة، وينفي ما أثبتته السنة، ويحسن ما قبحته، أو يقبِّح ما حسَّنت، وهذا القدر قد يقع من بعض أهل العلم خطأ في بعض المسائل، لكن أهل البدع يخالفون السنة الظاهرة المرويَّة".


    ومن ضلالهم الذي وقعوا فيه عدَمُ انقيَادهم لحكم رسول الله، وحكم ولاة الأمر من بعده، ولذلك كان أصدَق وَصف ينطبق عليهم وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم: ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))[11].
    وقد كان لأقوال هذه الفرقة في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ من التأثير في المجتمع الإسلامي في عهد الصَّحابَة، ولكن الصَّحابَة كانوا لأمثال هذه الأقوال بالمِرصَاد، فكانوا يكشفون ظلمتها، ويُبيِّنون عوارها، ويردون باطلها؛ فقد أخرج البيهقي والحاكم عن الحسَن، قال: بينما عمران بن الحصين يحدِّث عن سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ قال له رجل: "يا أبا نُجَيْد، حدثنا بالقرآن"، فقال له عمران: "أنت وأصحابك تقرؤون القرآن، أكنت تحدثني عن الصلاة وما فيها وحدودها؟ أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال؟ ولكن شهدت وغبت أنت"، ثم قال: "فرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الزكاة كذا وكذا"، فقال الرجل: "أحييتني، أحياك الله"، قال الحسن: "فما مات ذلك الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين"[12].


    أرأيت: كيف عالج عمران الشبهة، وكشف الغمة، وأنار للرجل طريقه؟ وواضح من السياق أن هذا الرجل كان له أصحاب يأخذون بقوله، وأن الشبهة عملت عملها عنده وعند أصحابه.
    وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن زيد بن أرقم، قال: "بعث إليَّ عبيد الله بن زياد فأتيته، فقال: ما أحاديث تحدِّث بها وترويها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نجدها في كتاب الله، تحدِّث أن له حوضًا في الجنة؟! قال: قد حَدَّثَنَاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعدناه"[13]؛ وقد ثبت في صحيحَي البُخَاري ومسلم: أن امرأة جاءت إلى الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود تلومه على لعنه الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحُسْن، المغيرات خلق الله، وقد قال لها: "ما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله"، فقالت: "لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول"، قال: "لئن كنتِ قرأته لقد وجدْتِهِ، أما قرأت: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا** [الحشر: 7]"، قالت: بلى، قال: "فإنه نهى عنه"[14].


    وابن مسعود هنا ينبه هذه المرأة إلى أن هذا اللعن في كتاب الله، ثم بيَّن مراده من قوله: ((وهو في كتاب الله))، أي: أن الله أمر بأخذ ما جاءنا عن رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وكأنه كان بذلك يعلم النَّاس طريقة الرد على هذه الفرقة الضالَّة، كيف وهو الذي كان يقول للناس معلمًا وموجهًا: ((أيها النَّاس، عليكم بالعلم قبل أن يُرفَع، فإن مِن رَفعِه أن يُقبَض أصحابه، وإياكم والتبدُّع والتنطُّع، وعليكم بالعتيق، فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله، وقد تركوه وراء ظهورهم))؛ أخرجه الدرامي[15].


    وقد واجه الصَّحابَة هذه الفرقة وأمثالها من أهل البدع بالسنة، وخاصموهم بها، وقد كان هذا منهجهم في أمثال هؤلاء، فقد أخرج الدرامي واللالكائي في "السنّة"، عن عمر بن الخطاب، قال: "سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله"، وأخرج اللالكائي في "السنة"، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: "سيأتي قوم يجادلونكم، فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله"، وأخرج ابن سعد في "الطبقات"، من طريق عكرمة، عن ابن عباس: أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج، فقال: "اذهب إليهم فخاصمهم، ولا تحاجِّهم بالقرآن، فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة"، وأخرَج من وجه آخر أن ابن عباس قال: "يا أمير المؤمنين، فأنا أعلم بكتاب الله منهم، في بيوتنا نزل"، قال: "صدقت، ولكن القرآن حمَّال ذو وجوه، نقول، ويقولون، ولكن حاجِّهم بالسنن؛ فإنهم لن يجدوا عنها محيصًا، فخرج إليهم، فحاجهم بالسنن، فلم يبق بأيديهم حجة"[16].


    ـــــــــــــــــــ
    [1] الحديث رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري، ورواه غير أبي سعيد أيضًا، وهو عند مسلم من طرق كثيرة، انظر: "مسلم بشرح النووي"، 7/ 163.
    [2] "جامع الأصول من أحاديث الرسول"، 1/ 281، قال محقق الكتاب: رواه أبو داود رقم (4604) في السنة، وسنده صحيح، والترمذي رقم (2666) في العلم، باب رقم (60)، وقال: هذا حديث حسن وأخرجه أحمد في المسند (4/ 130 – 132)، وابن ماجه رقم (12) في المقدمة باب تعظيم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
    [3] كل الروايات التي ذكرتها رواها مسلم في صحيحه، انظر: "مسلم بشرح النووي"، 7/ 167.
    [4] الحرورية: هم الخوارج سموا بذلك لانحيازهم إلى ما كان يعرف باسم: حروراء.
    [5] المراد به ذو الحُوَيْصرة اليماني، وكان ذلك مرجع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حنين بعد قسمه لغنائم معركة حنين، والحديث في صحيح مسلم من رواية جابر، انظر: "مسلم بشرح النووي"، 7/ 159.
    [6] "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، جمع ابن قاسم، 19 / 72.
    [7] "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 13/ 208.
    [8] "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 19/ 73.
    [9] "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 19/ 73.
    [10] "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 19/ 72.
    [11] رواه مسلم، وقد سبق تخريجه.
    [12] "مفتاح الجنة"، للسيوطي، ص 38.
    [13] "مفتاح الجنة"، ص 38.
    [14] "مشكاة المصابيح"، 2/ 493، حديث رقم (4431).
    [15] "مفتاح الجنة"، للسيوطي، ص 35.
    [16] "مفتاح الجنة"، للسيوطي، ص 41.

    عن الألوكة
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. ANGeD

    ANGeD عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فيفري 2008
    المشاركات:
    498
    الإعجابات المتلقاة:
    903
      23-10-2008 23:30
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    شكرا لك أخي على إثارة هذه المسألة

    فوالله إن هؤولاء ''القرآنيين'' ينطبق عليهم قول

    كلام حق يراد به باطل

    فإنهم يلبسون الحق بالباطل فيدحضون الحق و يقرون الباطل و والله فعندما كنت جاهلا و بعيدا عن ديني سمعت مقالتهم و ''وعيت'' حججهم فأعجبتني و كدت أتبعهم و لكن و لله الحمد من قبل و من بعد فقد ناقشت في هذا الأمر صديقا لي بل هو أخي و قد كان هداه الله قبلي و فتح بصيرته فكان أن أنقذني من نفسي و طرح علي سؤالا بسيطا

    قال لي هذا الأخ : أعطني الآيات القرآنية التي تعلمك كيفية الصلاة من ركوع و سجود و جلوس للتشهد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


    فجزاه الله عني كل خير و رفع درجته و أنار بصيرته و ثبته على الإيمان و رزقه ما يرضى به عنه

    و أخيرا أستغفر الله العلي العظيم و أتوب إليه

    إنه هو الغفور الرحيم





    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-10-2008 09:48
    :besmellah1:


    قال ميمون بن مهران: "الرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه، والرد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد مماته"، وقال تعالى: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ..."[آل عمران: من الآية31]، وقال تعالى: "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ..."[النساء: من الآية80]، فقد جعل طاعة رسوله – صلى الله عليه وسلم- من طاعته سبحانه، وحذر من مخالفته فقال: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ..."[النور: من الآية63]، فلولا أن أمره حجة ولازم لما توعد على مخالفته بالنار، وقال سبحانه وتعالى: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ..."[الأحزاب:من الآية21]، وقال سبحانه: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً"[النساء:65]، وقال سبحانه: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا"[الحشر: من الآية7] وقد فهم الصحابة – رضوان الله عليهم- من هذه الآيات وجوب الرجوع إلى السنة والاحتجاج بها، روى البخاري في صحيحه(4886) عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبد الله – رضي الله عنه- وما لي لا ألعن من لعن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وفي كتاب الله، قالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته، فقال: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا"[الحشر: من الآية7]، وحينما بعث النبي –صلى الله عليه وسلم- معاذاً– رضي الله عنه- إلى اليمن قال له: "بم تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟، قال: بسنة رسول الله –، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأي ولا آلو فضرب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله" أخرجه أبو داود(3592)، وأما الأحاديث الدالة على وجوب اتباع السنة فكثيرة منها ما رواه أبو داود في سننه(4604) عن المقدام بن معد يكرب – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا إنني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوا وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فعليه أن يعقبهم بمثل قراه"، قال الخطابي: وقوله: "يوشك رجل شبعان..."يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له من القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تمثلوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا، وأراد بقوله متكئ على أريكته أنه من أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه" معالم السنن(4/298)، وفي حديث العرباض بن سارية – رضي الله عنه- مرفوعاً: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود(4607)، والترمذي(2676)، وقال: حديث حسن صحيح، وعن ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- خطب في حجة الوداع فقال: "إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أمركم، فاحذروا، إني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه" أخرجه مالك في الموطأ(2/899)، والحاكم(318)، واللفظ له، ووصف القرآن بأنه تفصيل لكل شيء لا يفهم منه أنه ليس بحاجة إلى البيان الذي أخبر الله -سبحانه وتعالى- عنه بقوله: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ..."[النحل: من الآية44]، لأن التفصيل والبيان الوارد في القرآن على نوعين:
    أ- ما جاء في القرآن مفصلاً ومبيناً بحيث لا يحتاج معه إلى غيره.
    ب- ما جاء في القرآن مفصلاً ومبيناً من حيث بيان وجوبه وافتراضه ونحو ذلك وهو بحاجة إلى البيان والتفسير والإيضاح من وجوه أخرى، فعلى سبيل المثال: ورد في القرآن ذكر العبادات مفصلة من صلاة وزكاة وصيام وحج واعتكاف، وهذه العبادات تحتاج إلى بيان وإيضاح، فالصلاة تحتاج إلى بيان أوقاتها وكيفيتها،ونحو ذلك، وقد جاءت السنة ببيان ذلك على وجه التمام والكمال، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري(631) من حديث مالك بن الحويرث –رضي الله عنه-، ولو اكتفينا بالقرآن فإنه فلا يمكن أن نقيم الصلاة التي أمر الله بها في كتابه، وهذا أمر ظاهر، وكذلك الزكاة فقد بين الله عز وجل وجوبها وافتراضها على عباده وهي بحاجة إلى التفصيل والبيان من وجوه أخرى من حيث: الأموال التي يجب فيها الزكاة، ومقدار الواجب، ومقدار النصاب، وهكذا ولو اكتفينا بالقرآن لم نستطع أن نؤدي الزكاة التي أمر الله بها في القرآن، وهكذا الصيام والحج، ولهذا قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع: "لتأخذوا مناسككم..." رواه مسلم(1297) من حديث جابر –رضي الله عنه-، قال الشافعي – رحمه الله-: "البيان في الفرائض المنصوصة في كتاب الله منها ما أتى الكتاب على غاية البيان فيه فلا يحتج مع التنزيل فيه إلى غيره ومنها ما أتى على غاية البيان في فرضه، وافترض طاعة رسوله، فبين رسول الله عن الله: كيف فرضه؟ وعلى من فرض؟ ومتى يزول بعضه ويثبت ويجب...ومنها: ما سن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- مما ليس فيه نص حكم، وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله – صلى الله عليه وسلم- والانتهاء إلى حكمه، فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل، قال الخطابي: بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب تبياناً لكل شيء فأخبر سبحانه أنه لم يغادر شيئاً من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب، إلا أن البيان على ضربين: أ- بيان جلي تناوله الذكر نصاً.
    ب- بيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمناً، فما كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولاً إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- وهو معنى قوله سبحانه: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"[النحل: من الآية44]، فمن جمع بين الكتاب والسنة فقد استوفى وجهي البيان، وصنف الإمام أحمد كتاباً في طاعة الرسول – صلى الله عليه وسلم- رد فيه على من احتج بظاهر القرآن في معارضة سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك الاحتجاج بها وقال في أثناء خطبته: إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمد – صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب، فكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هو المعبر عن كتاب الله الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه الذين ارتضاهم الله لنبيه – صلى الله علي وسلم- واصطفاهم له، ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، وبما أراد الله من كتابه بمشاهدتهم، وما قصد له الكتاب فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، قال جابر –رضي الله عنه- ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء علمنا به، ثم ساق الآيات الدالة على طاعة الرسول – صلى الله عليه وسلم- (أعلام الموقعين(2/290).




    هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-10-2008 10:00
    :besmellah1:



    اردت فقط اضافة



    قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي رافع رضي الله عنه.

    وفي لفظ لأحمد والترمذي وابن ماجه: "ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله".





    السنة هي الحكمة التي ذكرت في بعض الآيات المقرونة مع الكتاب. [​IMG]ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم[​IMG].
    [​IMG]كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة[​IMG].
    [​IMG]وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً[​IMG].
    [​IMG]واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به[​IMG].
    [​IMG]واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً[​IMG].
    قال الشافعي: "وذكر الله منته على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة ها هنا إلا سنة رسول الله".
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...