الكومبيوتر بديلاً من الأطباء في تشخيص «ألزهايمر»

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة cortex, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      24-10-2008 08:03
    في دراسة حديثة صدرت عن «المعهد الطبي» في جامعة لندن، أكّد باحثون بريطانيون متخصصون في معالجة مرض «ألزهايمر» Alzheimer المعروف أيضاً باسم «خرف الشيخوخة» الذي يصيب عادة الأشخاص في سن ما فوق 60 سنة، أن جهازالكومبيوتر المُزَوّد ببرامج معلوماتية متخصّصة «أصبح بديلاً من الأطباء في تشخيص «ألزهايمر» بسرعة ودقة قياسيتين، وفي تقديم المعلومات عن ذلك المرض وتصنيفه، من خلال اجراء اختبار طبي يعتمد على الاهتزازات المغناطيسية». كما يستطيع الحاسوب الكشف عن حجم الإصابات الدماغية التي تتسبب بمرض «ألزهايمر» «بنسبة عالية من الصحة تصل إلى 96 في المئة». وأشار الباحثون إلى أن هذه العملية، تختلف عن التشخيص المعتمد حالياً لأنها تعطي التشخيص الدقيق من دون اللجوء الى التصوير الطبقي بأشعة أكس أو بالرنين المغناطيسي، كما هو مُتّبع راهناً.
    ويرى هؤلاء ان العلاج بالكومبيوتر يتمتع بميزات مثل كونه «أقل كلفة ونتائجه أسرع وأكثر دقة من الطرق التقليدية وتحاليلها». كما يرون ان التمييز بين مرض «ألزهايمر» والاختلالات العقلية المشابهة «ليس أمراً سهلاً ولا توحي صدقيته الطبية بالكثير من الاطمئنان». ويأمل هؤلاء الباحثون البريطانيون بأن تشجع هذه النتائج المثيرة التي حصلوا عليها «للمرة الأولى» على اكتشاف العلاج الافضل لمرضى «ألزهايمر» الذين يربو عددهم راهناً على 24 مليوناً وفقا لتقديرات «منظمة الصحة العالمية» التي تؤكد انتشاره بين النساء اكثر من الذكور. وتشير المنظمة إلى ان هذا العدد سيتضاعف بحلول العام 2020. وتلاحظ أن معدل الإصابات السنوية يصل إلى قرابة الـ 7 آلاف، وان الدول المتقدمة من أبرز ضحاياه نظراً الى ارتفاع نسبة المسنين فيها. فعلى سبيل المثال تقدر «جمعية ألزهايمر» في الولايات المتحدة عدد المصابين في بلاد العم سام بقرابة الـ4 ملايين، مع توقع زيادة أعدادهم إلى 14 مليوناً عام 2050. ويلاقي قرابة 100 ألف شخص حتفهم سنوياً بسبب ذلك المرض. وفي فرنسا يبلغ عدد إصاباته قرابة 350 ألفاً يتوفى منهم سنوياً قرابة 14 ألفاً.

    تداخل العوامل الوراثية

    تُذكّر دراسة لـ«المعهد الأميركي لعلوم الصحة» نشرتها مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب»، بأن مرض «ألزهايمر» اكتشف للمرة الأولى عام 1906 على يد طبيب أعصاب الماني يدعى لويس ألزهايمر، فحمل المرض ذلك الاسم. وتشير الى اختلاف الباحثين في تحديد اسبابه. إذ يرى بعضهم، بحسب تلك الدراسة، انه ينجم عن حال مرضية مفادها أن خلايا الدماغ العصبية تتعرض في شكل مستمر، وعلى مدى سنوات قبل ظهور العوارض الأولى، إلى خلل في أداء وظائفها الطبيعية نتيجة تلاصقات من نوع خاص من البروتينات، ما يكوّن صفائح اسمها «بلاك اميلويد» Plaques Amyloides. وينسبها آخرون الى تراكم عناصر مثل الزئبق والرصاص والألمنيوم على أعصاب المخ، ما يعرقل عملها في توصيل الإشارات العصبية إلى مراكز التذكر والتعلم.
    ويؤدي ذلك لاحقاً إلى تآكل الخلايا العصبية وتقلّص حجم المخ وتلافيفه. ويعتقد آخرون أن «ألزهايمر» يأتي من عامل الوراثة، فتنقله الجينات العائلية من جيل إلى جيل. وربط بعضهم بين ذلك المرض وسوء نظام التغذية الذي يؤثر سلبياً في الأداء الوظيفي للدماغ.
    وعلى رغم الخلاف، يجمع الأطباء المتخصصون في تشخيص «ألزهايمر» على وجود نوعين منه، يمكن معالجة إحدهما اذا ما جرى تشخيصه ومعالجته في مرحلة مبكرة من العمر (بين 23و50 سنة)، ما يُمكّن من تفادي ظهور عوارض النسيان والارتباك في التذكر والتصرفات غير العادية والخمول وعدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية في شكل طبيعي. ويُعتبر النوع الثاني أكثر خطورة، إذ لا علاج له ولا شفاء منه، ويعانيه كبار السن ممن تجاوزوا الستين من العمر. ويصاب هؤلاء بالهذيان والنسيان المطبق والإعاقة النفسية والجسدية بحيث لا يستطيعون تحضير طعامهم أو قيادة السيارة أو اجتياز الشارع بمفردهم، ولا يقدرون على التعامل مع المسائل والحسابات المالية والمصرفية وغيرها. وكذلك يتعرضون لضعف شديد في البصر ولنوبات عصبية، فضلاً عن عجزهم عن تذكر اسمائهم أو ارقام هواتفهم أو أماكن إقامتهم أو أحد افراد عائلتهم أو اصدقائهم، الأمر الذي يجعل حياتهم معرضة للأخطار المميتة اذا ما تركوا لشأنهم من دون مراقبة أو مساعدة، علماً ان معاناتهم مع «ألزهايمر» قد تمتد فترة تراوح بين 8 و20 سنة. ومن أشهر ضحايا «ألزهايمر» الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان ولاعب كرة القدم المجري فيرنيك بوشكاش وعالِم الرياضيات الأميركي كلود شانون.
    وتشير مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب» الأميركية إلى ان مجموعة من الأمراض الأخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم وامراض القلب وارتفاع نسبة الكولستيرول، تساهم في تنامي خطورة «ألزهايمر».
    وفي إطار الوقاية، يذكر أن «مركز سانت لوك الطبي» الأميركي يعالج المراحل الأولى من مرض «ألزهايمر»، بالوقاية والإرشادات والتوصيات والنصائح اكثر من الأدوية التي لم يفلح اي منها في شفاء المصابين به. ويشدّد ذلك المركز على تناول الزيوت غير المُهَدْرَجة الموجودة في الخضراوات، وعلى اللبن والموز والتمر وعصير الفاكهة واللحوم الحمر والزيوت النباتية والفواكه الطازجة، إضافة إلى الحرص على تناول وجبتين من الأسماك مرة أو مرتين في الأسبوع، ومزاولة رياضة المشي وممارسة الأعمال اليدوية في البيت أو الحديقة أو العزف على بعض الآلات الموسيقية أو غير ذلك مما ينشط الجسم والدورة الدموية للدماغ.
    كما يوصي المركز بالتعامل مع المصابين بمرض «ألزهايمر» بطريقة إنسانية وإحاطتهم بالعطف والرعاية والاهتمام وتشجيعهم على الحركة ومراقبتهم داخل المنازل وخارجها.

    <h1>يعاين مرضاً يصيب 24 مليون مُسِنّ ... الكومبيوتر بديلاً من الأطباء في تشخيص «ألزهايمر»</h1> <h4>علي حويلي الحياة - 19/10/08//</h4> <p> <p>في دراسة حديثة صدرت عن «المعهد الطبي» في جامعة لندن، أكّد باحثون بريطانيون متخصصون في معالجة مرض «ألزهايمر» Alzheimer المعروف أيضاً باسم «خرف الشيخوخة» الذي يصيب عادة الأشخاص في سن ما فوق 60 سنة، أن جهازالكومبيوتر المُزَوّد ببرامج معلوماتية متخصّصة «أصبح بديلاً من الأطباء في تشخيص «ألزهايمر» بسرعة ودقة قياسيتين، وفي تقديم المعلومات عن ذلك المرض وتصنيفه، من خلال اجراء اختبار طبي يعتمد على الاهتزازات المغناطيسية». كما يستطيع الحاسوب الكشف عن حجم الإصابات الدماغية التي تتسبب بمرض «ألزهايمر» «بنسبة عالية من الصحة تصل إلى 96 في المئة». وأشار الباحثون إلى أن هذه العملية، تختلف عن التشخيص المعتمد حالياً لأنها تعطي التشخيص الدقيق من دون اللجوء الى التصوير الطبقي بأشعة أكس أو بالرنين المغناطيسي، كما هو مُتّبع راهناً.<br>ويرى هؤلاء ان العلاج بالكومبيوتر يتمتع بميزات مثل كونه «أقل كلفة ونتائجه أسرع وأكثر دقة من الطرق التقليدية وتحاليلها». كما يرون ان التمييز بين مرض «ألزهايمر» والاختلالات العقلية المشابهة «ليس أمراً سهلاً ولا توحي صدقيته الطبية بالكثير من الاطمئنان». ويأمل هؤلاء الباحثون البريطانيون بأن تشجع هذه النتائج المثيرة التي حصلوا عليها «للمرة الأولى» على اكتشاف العلاج الافضل لمرضى «ألزهايمر» الذين يربو عددهم راهناً على 24 مليوناً وفقا لتقديرات «منظمة الصحة العالمية» التي تؤكد انتشاره بين النساء اكثر من الذكور. وتشير المنظمة إلى ان هذا العدد سيتضاعف بحلول العام 2020. وتلاحظ أن معدل الإصابات السنوية يصل إلى قرابة الـ 7 آلاف، وان الدول المتقدمة من أبرز ضحاياه نظراً الى ارتفاع نسبة المسنين فيها. فعلى سبيل المثال تقدر «جمعية ألزهايمر» في الولايات المتحدة عدد المصابين في بلاد العم سام بقرابة الـ4 ملايين، مع توقع زيادة أعدادهم إلى 14 مليوناً عام 2050. ويلاقي قرابة 100 ألف شخص حتفهم سنوياً بسبب ذلك المرض. وفي فرنسا يبلغ عدد إصاباته قرابة 350 ألفاً يتوفى منهم سنوياً قرابة 14 ألفاً.</p> <p> <h3>تداخل العوامل الوراثية</h3> </p> <p>تُذكّر دراسة لـ«المعهد الأميركي لعلوم الصحة» نشرتها مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب»، بأن مرض «ألزهايمر» اكتشف للمرة الأولى عام 1906 على يد طبيب أعصاب الماني يدعى لويس ألزهايمر، فحمل المرض ذلك الاسم. وتشير الى اختلاف الباحثين في تحديد اسبابه. إذ يرى بعضهم، بحسب تلك الدراسة، انه ينجم عن حال مرضية مفادها أن خلايا الدماغ العصبية تتعرض في شكل مستمر، وعلى مدى سنوات قبل ظهور العوارض الأولى، إلى خلل في أداء وظائفها الطبيعية نتيجة تلاصقات من نوع خاص من البروتينات، ما يكوّن صفائح اسمها «بلاك اميلويد» Plaques Amyloides. وينسبها آخرون الى تراكم عناصر مثل الزئبق والرصاص والألمنيوم على أعصاب المخ، ما يعرقل عملها في توصيل الإشارات العصبية إلى مراكز التذكر والتعلم.<br>ويؤدي ذلك لاحقاً إلى تآكل الخلايا العصبية وتقلّص حجم المخ وتلافيفه. ويعتقد آخرون أن «ألزهايمر» يأتي من عامل الوراثة، فتنقله الجينات العائلية من جيل إلى جيل. وربط بعضهم بين ذلك المرض وسوء نظام التغذية الذي يؤثر سلبياً في الأداء الوظيفي للدماغ.<br>وعلى رغم الخلاف، يجمع الأطباء المتخصصون في تشخيص «ألزهايمر» على وجود نوعين منه، يمكن معالجة إحدهما اذا ما جرى تشخيصه ومعالجته في مرحلة مبكرة من العمر (بين 23و50 سنة)، ما يُمكّن من تفادي ظهور عوارض النسيان والارتباك في التذكر والتصرفات غير العادية والخمول وعدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية في شكل طبيعي. ويُعتبر النوع الثاني أكثر خطورة، إذ لا علاج له ولا شفاء منه، ويعانيه كبار السن ممن تجاوزوا الستين من العمر. ويصاب هؤلاء بالهذيان والنسيان المطبق والإعاقة النفسية والجسدية بحيث لا يستطيعون تحضير طعامهم أو قيادة السيارة أو اجتياز الشارع بمفردهم، ولا يقدرون على التعامل مع المسائل والحسابات المالية والمصرفية وغيرها. وكذلك يتعرضون لضعف شديد في البصر ولنوبات عصبية، فضلاً عن عجزهم عن تذكر اسمائهم أو ارقام هواتفهم أو أماكن إقامتهم أو أحد افراد عائلتهم أو اصدقائهم، الأمر الذي يجعل حياتهم معرضة للأخطار المميتة اذا ما تركوا لشأنهم من دون مراقبة أو مساعدة، علماً ان معاناتهم مع «ألزهايمر» قد تمتد فترة تراوح بين 8 و20 سنة. ومن أشهر ضحايا «ألزهايمر» الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان ولاعب كرة القدم المجري فيرنيك بوشكاش وعالِم الرياضيات الأميركي كلود شانون.<br>وتشير مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب» الأميركية إلى ان مجموعة من الأمراض الأخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم وامراض القلب وارتفاع نسبة الكولستيرول، تساهم في تنامي خطورة «ألزهايمر». <br>وفي إطار الوقاية، يذكر أن «مركز سانت لوك الطبي» الأميركي يعالج المراحل الأولى من مرض «ألزهايمر»، بالوقاية والإرشادات والتوصيات والنصائح اكثر من الأدوية التي لم يفلح اي منها في شفاء المصابين به. ويشدّد ذلك المركز على تناول الزيوت غير المُهَدْرَجة الموجودة في الخضراوات، وعلى اللبن والموز والتمر وعصير الفاكهة واللحوم الحمر والزيوت النباتية والفواكه الطازجة، إضافة إلى الحرص على تناول وجبتين من الأسماك مرة أو مرتين في الأسبوع، ومزاولة رياضة المشي وممارسة الأعمال اليدوية في البيت أو الحديقة أو العزف على بعض الآلات الموسيقية أو غير ذلك مما ينشط الجسم والدورة الدموية للدماغ.<br>كما يوصي المركز بالتعامل مع المصابين بمرض «ألزهايمر» بطريقة إنسانية وإحاطتهم بالعطف والرعاية والاهتمام وتشجيعهم على الحركة ومراقبتهم داخل المنازل وخارجها.</p> </p>
     
    1 person likes this.

جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...