التلفظ بالنية قبل الصلاة هل هي بدعة؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة raghda87, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2008.

  1. raghda87

    raghda87 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2008
    المشاركات:
    205
    الإعجابات المتلقاة:
    956
      24-10-2008 15:08
    :besmellah2::besmellah2:

    حكم التلفظ بالنية قبل الصلاة



    اعلم أنه لا يشرع التلفظ بالنية في العبادات لأنه لم يفعل ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم
    ولا فعله أحد من أصحابه رضي الله عنهم ، وإنما هي بدعة حدثت في الأزمنة المتأخرة
    عن عصر السلف الصالح الذين زكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
    خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

    وتعريف النية هو القصد مطلقاً ، وهو إرادة الفعل ، ومحل ذلك بالقلب لا اللسان
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولم يقل بالألفاظ
    ويؤيد ذلك عدة أمور منها

    اولا قوله تعالى
    يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
    يعني إذا أردتم القيام إلى الصلاة
    ولما كان محل الإرادة هو القلب أمر بالفعل مباشرة
    فقال فاغسلوا وجوهكم ولم يأمر بشيء من التلفظ بالنية

    ثانيا قوله صلى الله عليه وسلم
    إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبّر
    ولو كان التلفظ بالنية مشروعاً لبيّنه ونبه اليه صلى الله عليه وسلم
    ولكن لما كان محل النية هو القلب أمر صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأول واجب
    لفظي وهو قول الله أكبر

    ولذلك قال الإمام السيوطي رحمه الله
    لا يشترط مع القلب التلفظ بالنية ولو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما في القلب
    فلو نوى شخص بقلبه صلاة الظهر وبلسانه صلاة العصر صحّ له ما في القلب

    اخي الحبيب, اختي االغالية

    ومن هنا تعلم خطأ بعض من يتشدد في التلفظ بالنية فتجد أحدهم يقول
    نويت أن أصلي صلاة الظهر أربع ركعات لله تعالى فرضا حاضراً مؤتما
    ً
    وهذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان وفي الحديث
    قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
    وقال ايضا صلى الله عليه وسلم
    من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد

    نسأل الله ان يطهر قلوبنا واعمالنا من البدع ما ظهر منها وما خفي
    اللهم امين

     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      24-10-2008 15:19
    :besmellah1:




    ذكر ابن القيم في كتابه "زاد المعاد" (1/201) :


    كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال : الله أكبر ، ولم يقل شيئاً قبلها ، ولا تلفظ بالنية البتة ، ولا قال : أصلي لله كذا ، مستقبل القبلة ، أربع ركعات ، إمـاماً ، أو مأموماً ، ولا قال : أداءً ، ولا قضاءً ، ولا فرض الوقت ، وهذه عشرُ بدعٍ لم يَنْقُلْ عنه أحدٌ قط بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ ولا مُسْنَدٍ ولا مُرْسَلٍ لفظةً واحدةً منها البتة ، بل ولا عن أحد من أصحابِه، ولا استحسنه أحدٌ من التابعين ، ولا الأئمةُ الأربعة
    اهـ




    اضيف الى ما ذكرت اختي الكريمة

    الجهر والتلفظ بالنية عند الوضوء

    قال ابن القيم رحمه الله تعالى :" ولم يكن صلى الله عليه وسلم يقول في أوله نويت رفع الحدث أو استباحة الصلاة لا هو ولا أحد من أصحابه البتة ـ، و لم يرد عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح و لا ضعيف" من زاد المعاد


    :satelite::satelite::satelite:
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. raghda87

    raghda87 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2008
    المشاركات:
    205
    الإعجابات المتلقاة:
    956
      24-10-2008 15:56
    بارك الله فيك أخي على الفائدة وجعله الله في ميزان حسناتك
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      24-10-2008 21:32
    إخوتي الكرام .. قد قلتها عديد المرات و أعيدها ..
    بالله عليكم كيف نبدّعُ ما ثبت فعله عن إمام من الأئمة الأجلاّء من أصحاب المذاهب المتبعة !!!
    فهل وعى هذا الذي قال ببدعية التلفظ بالنية ما يقول و عمّن يقول .. طبعا كلام العلماء ليس بالمنزّل و لكن أن نصل إلى تبديع الإمام الشافعي فهذا لا أظن أنه إتباع للسنة بقدر ما هو إستنقاص من قدر علم من الأعلام و جبل من جبال العلم و الفقه !!
    للفائدة هذا ماورد عن سيدنا الشافعي رضي الله عنه حول النية و التلفظ بها :

     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      24-10-2008 22:23
    أتراه تحد أم ماذا ؟؟ إن كان لك ما تعترض عليه فتوجه إلى قسم الإقتراحات و الشكاوي ​
     
  6. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      25-10-2008 09:09



    مشكور اخي وليد ولكن الذي أعرفه أن الامام الشافعي استدل على سنية النية من خلال القياس على


    1) الصوم : حدثنا سريج بن يونس حدثنا أبو معاوية عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت ربما دخل علينا رسول الله e فقال لنا هل عندكم من شيء فنقول لا فيقول إني إذا صائم قالت ودخل علينا مرة فقلنا له أهدي لنا حيس فخبأنا لك منه فقال هلموه فإني قد كنت صائما قالت فأكل


    2) الحج :حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو وعبد الله بن الحسين المصيصي قالا ثنا محمد بن بكار الدمشقي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في تلبيته لبيك بحجة وعمرة معا

    نعم أخي الفاضل استدل الإمام الشافعي بأن التلفظ بالنية سنة من خلال ما ورد من أحاديث تدل على أنه تلفظ بالنية بالصوم وبالحج، وقال: بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.


    اخي وليد


    أذكر أن الشيخ أحمد عيسى عاشور الشافعي المعاصر يقول ببدعية التلفظ بها (افقه الميسر: تهذيب و تسهيل كفاية الأخيار)، و غيره من العلماء

    "و محلها القلب و التلفظ بها غير مشروع" ص 62 الفقه الميسر في العبادات و المعاملات. مكتبة القرآن ، إختصار كفاية الأخيار للشيخ أحمد عيسى عاشور



    أعلم..... يقولون ليوافق اللسان القلب إلخ.... و لكن ألا يضعف ذلك القول عدم وروده في السنة مع أن الأصل في العبادة التوقيف؟؟



    ختاما اليك هذا القول
    المجموع شرح المهذب للامام النووي: 3 / 276 - 277:

    قال المصنف رحمه الله (ثم ينوى والنية فرض من فروض الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم " إنما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى " ولانها قربة محضة، فلم تصح من غير نية كالصوم. ومحل النية القلب فان نوى بقلبه دون لسانه أجزأه. ومن اصحابنا من قال: ينوى بالقلب ويتلفظ باللسان. وليس بشئ لان النية هي القصد بالقلب)


    :satelite::satelite::satelite:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. dreamphone

    dreamphone عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أفريل 2008
    المشاركات:
    107
    الإعجابات المتلقاة:
    213
      25-10-2008 13:45

    بارك الله فيك أخي , ولكن ماذكرته لا يعد تلفظا بالنية وليس محل النزاع هنا .

    والمقصود ما يفعله الكثيرين كمثب قولهم " اللهم اني نويت صلاة كذا " بل ويصل التنطع بالبعض وقد سمعته أذني ورأته عيني أن يقول " اللهم اني نويت صلاة كذا جماعة مقتديا بالامام " ولعل ما خفي كان أغرب.
    وقد ذكر بعض المشايخ أنه صلى بجانبه رجل فقال اللهم اني نويت صلاة كذا جماعة , فلما انتهوا قال له ان ما قلته ناقص , فسأله الرجل عن السبب , فقال له : كان ينبغي عليك ان تقول اللهم اني نويت صلاة كذا جماعة في الوقت الفلاني في اليوم الفلاني خلف الامام الفلاني في المسجد الفلاني في الصف الفلاني وهكذا .
    ثم بين له الأمر وأن النية معناها القصد , وأنه يقف أمام الذي لاتخفى عليه خافية , وأن بمجرد خروجه من منزله و وضوئه ووقوفه في الصف خلف الامام , دال على قصده لذلك , والا لما كان في ذاك المكان . ففهم الرجل الأمر وشكره ولم يعاند .

    وهناك عبارة يذكرها العديد من الفقهاء في شروحهم وهي أن التلفظ بالنية خلاف للعقل وخلاف للشرع .

    فكونها خلاف للعقل , لأن كل عاقل يعلم أن الله يعلم ما في نفسه ويعلم ما أراد بفعله , فكأنه بتلفظه بالنية يخبر الله بما لا يعلمه , تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    واما كونها خلاف للشرع , لأن ذلك لم يثبت عن الصادق المصدوق ولا عن أصحابه ولا عن التابعين ولا عن خير القرون , والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه البخاري ومسلم عن عائشة " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" , أي في ديننا ما ليس منه فهو مردود على صاحبه , ولا شك أن الأمر متعلق بعبادة وبالدين , فيجب ان يكون على ماكان عليه المصطفى واصحابه والا فانه يكون مردودا.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      25-10-2008 13:56
    وهذه النية عمل قلبي خالص، وليست من أعمال اللسان، ولذا لم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن تابعيهم بإحسان من سلف الأمة: التلفظ بالنية في العبادات، مثل الصلاة والصيام والغسل والوضوء، ونحوها، وهو ما نرى بعض الناس يجهدون أنفسهم في الإتيان به، مثل قولهم: نويت رفع الحدث الأصغر أو الأكبر، أو نويت صلاة الظهر أو العصر أربع ركعات على لله العظيم، أو نويت الصيام غدا في شهر رمضان.. الخ، وكل هذا لم يأت به قرآن ولا سنة. ولا معنى له، إذ لا يقول الإنسان إذا أراد الذهاب إلى السوق: نويت الذهاب إلى السوق، أو إذا نوى السفر: نويت السفر! ونقل الزركشي عن الغزالي في فتاويه قوله: أمر النية سهل في العبادات، وإنما يتعسر بسبب الجهل بحقيقة النية أو الوسوسة.

    المصدر : موقع القرضاوي الأربعاء 05 سبتمبر 2001
    الرابط
     
    1 person likes this.
  9. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      25-10-2008 14:22
    أشكر للإخوة هذا المستوى الراقي من الحوار و أرجو أن يتواصل و يكون مثالا نحتذي به ..

    عودة للموضوع , أما ماذكرته أخي المشتاق من أن الأصل في العبادة التوقيف فهذا مما لا شك فيه .. و لكن المعروف في أصول الفقه أن التوقيف قائم على ماهو داخل في أصل العبادة فمثلا لا يمكن أن نضيف شيئا من أذكار الصلاة لأن هذا توقيفي على النبي صلى الله عليه و سلم ..و لكن كما قرر الفقهاء فإن النية ليست داخلة في صلب العبادة فلا يشترط فيها التوقيف .. و على هذا كان القياس لدى الإمام الشافعي ..كما أنه إعتمد قاعدة أن العام أصلح في الحكم من الخاص فأخذ إذن بعموم اللفظ ..

    أما أخي dreamphone فلا يجوز ما قلت من خلاف العقل ..لأنه ان كان هذا الدليل يستقيم لكان التلفظ بنية الحج , الذي هو محل إجماع, أو التلفظ بنية الصوم أيضا مخالفة شرعية و الفعلان ثابتان عن سيدنا محمد ..
     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. khalil_001

    khalil_001 عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أوت 2007
    المشاركات:
    3.982
    الإعجابات المتلقاة:
    9.487
      25-10-2008 14:33
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    بارك الله فيك أختي و تدعيما لما أتيتي به هذا كلام للإمام ابن القيم الجوزية رحمة الله تعالى عليه من كتاب زاد المعاد :

    "(وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال "الله أكبر" ولم يقل شيئاً قبلها ولا تلفظ بالنية ألبتة، ولا قال أصلي لله كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماماً أو مأموماً، ولا قال أداءً ولا قضاء، ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا سند مرسل لفظةً واحدة منها ألبتهَ، بل ولا عن أحدٍ من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة، وإنما غرَّ بعض المتأخرين قول الشافعي رضىِ الله عنه في الصلاة إنها ليست كالصيام، ولا يدخل فيها أحدَّ إلا بذكر، فظن أن الذكر تلفظ المصلي بالنية، وإنما أراد الشافعي بالذكر:تكبيرة الإحرام ليس إلا، وكيف يستحب الشافعي أمراً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة واحدٍة، ولا أحد من خلفائه وأصحابه، وهذا هديهم وسيرتهم، فإن أوجدنا أحد حرفاً واحداً عنهم في ذلك قبلناه، وقابلناه بالتسليم والقبول، ولا هدي أكمل من هديهم ولا سنه إلا ما تلقوه من صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم) "

    المصدر
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...