إلى الأخ مينارفا2

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة ltaifjerbi, بتاريخ ‏25 أكتوبر 2008.

  1. ltaifjerbi

    ltaifjerbi عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    180
    الإعجابات المتلقاة:
    89
      25-10-2008 11:01
    أطلب رأيك أخي مينارفا2 في هذه الدّراسة
    وشكرا


    مقدمة حول ماهية الفلسفة


    لسنوات طويلة كان طرح الفلسفة وقضاياها وبخاصة الفلسفة المادية يمثل شاغلاً شبه يومي في حياتي ، وظلت دوماً تواجهني في عملي مشكلة صعوبة الفلسفة نفسها على الفهم والتناول بالنسبة للناس عامة والتلامذة منهم على وجه الخصوص وذلك لتعقيدات تخص الثقافة العربية وبدقة إشكالية الترجمة والمصطلح التي تسببت عبر الترجمات الفجة بشكل خاص في اشكالية عويصة تمثلها عدم مناسبة الدال للمدلول أو انصراف الدلالة لدى المتلقي إلى معان مغايرة لمدلول المصطلح الفلسفي الأصلي عند الفيلسوف.

    إن فهم مصطلح فلسفة نفسه ومعانيه التي ينصرف إليها فهم المتلقي يعاني إشكالية حقيقية ، ليس أدل عليها من التعبير العامي الذي يصف كل حديث معقد أو صعب الفهم بأنه فلسفة!

    عند الولوج إلى مداخل الفلسفة نجد المتلقي يستمع وكأنه أمام طلاسم فكرية لا يكاد يقاربها على أي نحو ، وهكذا بقيت زمناً غير يسير مشغولاً بقضية بالنسبة لي مركزية ؛ كيف نعيد ترتيب المعرفة الفلسفية بحيث تأخذ شكلاً أيسر للفهم دون الإخلال بالمضمون ؟ وكيف يمكن أن نقدم عبر المبحث الفلسفي للانسان العربي وسيلة معرفية تساعده وترقى بمنهج تفكيره أو لنقل بدقة أكبر تساعده على بناء منهجه التفكيري ليحله محل التفكير المفكك والانتقائي والفقير إلى الرؤية المنهجية؛ أي أن يرقى إلى مستوى التفكير الفلسفي.

    هذه المقدمة النقدية تمثل خلاصة هذا الجهد ؛ إنها الشكل الناجز لمحاولات كثيرة سبقت وأخذت شكل محاضرات بالحذف والإضافة والتبسيط والشرح مستفيدة من النقاشات التي أثرتها وأدين بها بشكل خاص لأستاذي وموجّهي (المولدي العبيدي) إلى أن وصلت لهذا الشكل وقد عمدت بداية لكتابة المدخل فيها حتى يتسنى أن نعيد طرح الإشكالية بعمومية ويسر للمهتمين من المبتدئين والمتقدمين على السواء ، آملا أن ينجح هذا المدخل في تحقيق هدفه المنشود وهو التعريف بالفلسفة عامة والمادية الجدلية والتاريخية خاصة.

    عمدت إناء صياغتي لهذا المدخل إلى إلتزام الحيدة ما استطعت إليها سبيلا لما تقتضيه الأمانة العلمية من الباحث في هذا الميدان تاركاً الباب مفتوح تماماً بين القارئ والنظرية نفسها نقداً وتفاعلاً.

    لماذا المادية الجدلية بالذات ؟

    لإعتقادنا بأنها أكثر فلسفة طرحت كان لها أثر في تاريخ الانسان المعرفي وواقعه وأشدها علمية أو محاولة لمقاربة العلم في بنيتها ، ولأنها لاتزال نظرية مصرعة على الانسان قابلة للتطوير والانتفاع بما جاءت به في شتى ألوان المعرفة ، فهي تؤصل لمنهج عقلي في التفكير وتوفر أدوات بحثية لازالت إلى اليوم معيناً للدارسين من مختلف المدارس والتوجهات. لأنها أيضا أكثر نظرية حاق بها ظلم في الفهم والتطبيق على السواء ولأنها كانت ولا زالت علماً لا بد من أن يعاد له اعتباره

    ماهية الفلسفة

    الفلسفة الكلمة والفلسفة المفهوم


    لفلسفة كلمة إغريقية الأصل مكونة من جزئين : فيلين (Philein) وتعني أحب ، و سوفيا (Sophia) وتعني الحكمة ، فالكلمة معاً حب الحكمة.

    الفيلسوف إذن هو محب الحكمة ، وكان فيثاغورس هو أول من استعمل المصطلح في القرن السادس قبل الميلاد ، وإذا كانت الفلسفة هي : النظرة إلى العالم والوجود الحي والأفكار والمعتقدات للإنسان وحوله وموقعه ودوره ، فإن للجماعات الإنسانية منذ البدء بهذا المعنى فلسفاتها.

    وإن كانت الفلسفة هي : التفكير النقدي في مشكلات الإنسان ، أي التفكير حول الفكر نفسه وبه . فهي إذن بدأت في مرحلة متقدمة من وعي الانسان بذاته ووجوده لينتقل بهذا الوعي من مرحلة الوعي نفسه إلى مرحلة نقد الوعي أو وعي الوعي ؛ بمعنى آخر البدء بمرحلة نقد الوعي نفسه (نقد نتاج الفكر العاقل) ودراسته وتحليله والتفكير في ما سبق من وعي ، بالتالي فإن الفلسفة تجاوز الوعي الانساني لذاته بجدلية خاصة هي الفلسفة.

    إن أردنا تعريفا عربياً يمكننا القول الفلسفة هي : نقد المعقولية الإنسانية ، وأقول معقولية هنا ولا أقول عقل ؛ لأن العقل في المفهوم الإصطلاحي العربي الدقيق لا ينصرف إلى نتاج استخدام عقل الانسان وإنما إلى العقل الأداة الحاسة العاقلة نفسها ، وهذا ما يجعلني أستعمل مصطلح معقولية للدلالة على النتاج نفسه أي نتاج استعمال العقل وإنتاج الفكر بواسطته.

    استناداً إلى المعنى الذي سقناه للفلسفة باعتبارها عمل نقدي للوعي الانساني السابق أو القائم ، فإن الفلسفة ليست مستقلة عن الثقافة ، وهل يمكن أن نتصور إنفعالاً عقلياً ينتج معرفة إلا في إطار ثقافي موضوعي ، فكيف نتصور إذن نقداً لهذا الإنفعال إلا في ظل وجودها ، فالفلسفة إذن معرفة وضعية بالضرورة ، وسنعود لهذا لاحقاً بالتفصيل لكن بقدر ما يسمح به كوننا هنا نصوغ مدخلاً.

    كانت الفلسفة في بدايتها وعاء عام للمعرفة بمختلف مناحيها إلى أن بدأت العلوم تنفصل عنها تباعاً مستقلة بقوانينها ونظرياتها ومناهجها ، فما هو مدى هذا الانفصال وما حدوده؟

    إن الأكيد أن دائرة المعارف المبحوثة فلسفياً فقط تضيق باتساع دائرة المعارف الإنسانية التي تبحثها وتدرسها العلوم ، هذا أنتج خلافاً جذريا حول أهمية الفلسفة نفسها مع تقدم العلوم واتساع دوائر نورها المعرفي ، فنجد كارل ماركس يقول :
    حتى الآن اقتصرت الفلسفة على تأويل العالم ولكن المسألة هي في تحويله

    بمعنى آخر إذا كانت غاية الفلسفة هي ذاتها غاية العلم وهي البحث عن الحقيقة فالمفروض أن نعول على العلم لأنه هو الذي أثبت فعاليته في هذا المضمار، دفع هذا ماركس نفسه وزميله فردريك انجلز إلى تصنيف فلسفتيهما المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية كعمل علمي ، أي جعلا من فلسفتهما عملية عَلمنة (من العلم) للفلسفة إن جاز التعبير أي جعلها عملاً علمياً.

    إلا أن العلم يظل يبحث في الجزئي (MICRO) واتجاه البحث العلمي بشكل عام يتجه دوماً نحو مزيد من الحصر لظواهر الدراسة أي لتجزيء ما جزّأه أصلاً (SIGMENTATIONS ) ، فلا يتسنى له تحقيق النتائج إلا بهذا التعميق والتفصيل للبحث أكثر وأكثر ، وهكذا فإن الكلي (THE MACRO) يصير تراكمات معرفيه ضخمة وغير منظمة من انتاج العلوم ، كيف إذن تترابط منجزات العلوم معاً ؟

    لا يتسنى للفلسفة أن تحقق معانيها وترسم معالمها إلا برسم التصور العام الذي تتموضع داخله الأجزاء وتنسجم ، إن الفلسفة هنا إذن : تنظيم المعارف الإنسانية وإكتشاف حركتها ونظامها ، بهذا فإن المعرفة العلمية نفسها هي موضوع للفلسفة وهكذا فإن أدوات العلم موضوع بحث بذاته من مواضيع الفلسفة وهذا يدخل في أقانيم البحث الفلسفي في إطار ما يسمى علم القيم (AXIOLOGY) وعلم المنهج (METHODOLOGY) وعلم المعرفة
    (EPISTIMOLOGY) المباحث التي يفتقر إليها العلم.

    إن كان بإمكان العلم أن يبحث في نتائج العمل فإن الفلسفة تبحث أيضاً في غاياته وقيمه ، علم المعرفة في ذاته يمثل فلسفة للعلوم ، فالعلوم مستقلة عن بعضها بل والمباحث المتفرعة داخل العلم الواحد كذلك واتجاه العلم كله نحو المزيد من التفكك بين المباحث وهذا كله يجعل العلم ونتاجه معاً يبدو مفككاً وغير مفهوم كيف يتحرك وكيف يتداخل نتاجه وكيف يعمل معاً لخدمة وتطوير الانسان ؟ فلسفة العلوم هنا هي المسؤولة عن تقيم هذا الكل وانسجامه إنها تجعل الباحث أكثر وعياً بطبيعة العمل الذي يؤديه ودوره ومكانته منسجماً مع فلسفة العلوم بعامة ، وهي التي ترسم حدود المنهج وتحدد نوع وتوجه البحث العلمي واهدافه النهائية.

    كما تهتم الفلسفة ببحث الميتافيزيقيا أو الماورائيات ، فتحاول الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بطبيعة المادة والحياة والفكر وعلاقة الروح بالجسد والكائن والموجود ........الخ

    إن الإنسان موجود ، بالتالي الفلسفة هي محاولته لفهم منظم لهذا الوجود.


    (2) جوهر المسألة الفلسفية : أيهما أسبق الوعي أم المادة؟

    يعتبر السؤال عن أولوية الوعي أو المادة سؤالاً مركزياً في الفلسفة ، ولو أردنا ان نصوغه بطريقة سلسة ومبسطة لقلنا : أيهما يسبق الآخر هل يسبق الوعي المادة أم تسبق المادة الوعي؟ في واقع الامر أهمية هذا السؤال تنبع من التركيب الاكثر وضوحاً وأهمية وهو : هل يوجد تفكير أو وعي خارج إطار المادة؟ وهل توجد مادة خارج الوعي وبدونه؟
    للوهلة الاولى قد نتسرع بوضع إجابات اعتباطية تنزع إلى طبيعة التكوين الذاتي الثقافي لكل منا ، ولذا فنحن نحتاج لشيء من الصبر للحكم على الموضوعة أو اختيار إجابة.

    قبل أن نتعرف على الخلاف في جذوره حول أولوية المادة أو الوعي علينا أولاً أن نعي مقصود المادة ومقصود الوعي . أما في مقصود المادة فهناك أيضاً أهمية لعملية التميز بين ما هي المادة؟ وكيف هي المادة؟ في الفلسفة المادية ؛ كتب روجيه غارودي نقلا عن لينين



    اقتباس:
    لقد ميز لينين بين مسألتين يُخلط بينهما باستمرار. فهناك مسألة ما هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال بأنها الواقع الموضوعي المستقل عن الروح والتي لا تحتاج إلى روح لكي توجد . وهناك مسألة كيف هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال : هذه هي مهمة العلم بأن يعطي عن المادة تمثيلا تقريبيا متزايد الكمال على الدوام (1)


    إذن المادة هي الموجود المادي بكل ابعاده مستقلاً عن الروح ومستغنٍ عنها ، أو المادة هي الوجود الموضوعي المحكوم بعلاقات المادة الخاصة قائماً بذاته. أما كيف هي المادة؟ فهذا سؤال يجيبنا عليه العلم عن طبيعة المادة وخواصها ........الخ كلها تساؤلات العلم هو من يجيب عليها. الفلسفة المادية بجذورها الكلاسيكية منذ ديمقريطس سمتها الهيولا الكونية أي المادة الأصلية الأولى.

    إذن ما هو الوعي الآن؟(2)

    يتلخص الوعي فهما بكونه الإدراك ، والإدراك الموضوعي تحديداً ، لأن الإدراك الحسي المباشر ظاهرة توجد لدى الإنسان والحيوان على السواء بينما يتمزي الإنسان بإدراك موضوعي يؤهله للتفكير المنطقي أي القدرة على ربط الأسباب بالمسسبات ، أو التفكير المنتظم بلغة مهما بلغت درجة بدائية هذه اللغة.

    اتخذت المادية إذن كفلسفة موقفاً مبدئياً علمياً من مسألة أولوية المادة ؛ ذلك أن عمليات الإدراك والتفكير وتكوين الوعي لا يمكن أن تتحقق إلا في بيئة مادية ، وبالتالي فوجود المادة شرط أساسي لا غنى عنه في عملية الوعي ، تدلنا القوانين العلمية الناظمة للوجود المادي على استحالة تكوين وعي بدون مادة ، أي أن الفرض القائل بإمكانية تحقق وعي بدون زمان أو مكان أو حركة فرض غير ممكن التحقق، فالوعي إذن مظهر من مظاهر المادة.

    اتخذت الفلسفة المادية موقفاً مبدئياً قائلاً بأولوية المادة على الوعي لكون المادة شرط أساس من شروط الوعي ولا يمكن أن يتحقق وعي بدون مادة ، وهو ما يسمى بعدمية التفكير في الفراغ، بينما أتخذت الفلسفة المثالية موقفاً مضاداً للموقف المادي مقدمة الوعي على المادة ، أفلاطون مثلاً أعتبر أن كل موجود ما هو إلا صورة ناقصة للمثال المطلق الموجود قبل الوجود المادي.


    أهمية القول بأولوية المادة



    تنبع أهمية القول بأولوية المادة من كونه تأسيس لموقف علمي في فهم الوجود ، ذلك أن القول بأولوية المادة معناه رفض كل أطروحات الفلسفة المثالية التي تحاول تفسير العالم والوجود الانساني انطلاقاً من ما ورائيات أو أي وعي سبق المادة وبالتالي فهي دعوة لفهم واقع الانسان ووجوده إنطلاقاً من وعي ما هو مادي وموجود ، ووعي ما هو مادي إنما يستند للعلم ، فالعلم هو الذي يجيبنا عن ماهية المادة كما سبق وبينا في الفرق بين سؤال ما المادة؟ وكيف هي المادة؟ ، وبالتالي فإن الفلسفة المادية إنما تبني مقولاتها كلها منطلقة من الوعي العلمي الذي يكون موضوعه الأساسي الوجود المادي للكون والإنسان ، إتخذ ماركس كما أشرنا سابقاً موقفاً أبعد من ذلك عندما طالب بإنتقال الفلسفة من تفسير العالم إلى تغيره ، جوهر هذا الكلام المطالبة بتوظيف القوانين المادية التي تحكم الوجود في تغيير الوجود نفسه ، وبالتالي إخضاع الوجود الموضوعي للإنسان وتمكينه من خلال فهمه المادي للوجود من تغيير هذا الوجود في مصلحته نحو واقع أكثر تطوراً.



    1) غارودي- روجيه: النظرية المادية في المعرفة ، ترجمة إبراهيم عريط ، دار دمشق ص 23 ، بدون تاريخ.

    (2) لاحظ عزيزي القارئ إنك هنا تلج ميدان السؤال الفلسفي ؛ فالتساؤل عن واقع وجودي هو جوهر التفكير الفلسفي ، إنك عندما تطرح سؤالاً عن الوجود نفسه فأنت هنا تفلسف مسألة الوجود ، إنك تحاول فهم الوجود وجعله موضوعاً للتفكير ، إن ملكة التفكير الفلسفي هي بحق الملكة التي تمكن الانسان من تطوير معرفته ، عندما تقول أنا لا أطير فأنت تقرر واقع أوحقيقة ولكن عندما تتساءل لماذا أنا لا أطير فأنت تطرح سؤالاً فلسفياً ، وقس على ذلك : أنا موجود - حقيقة ، أما لماذا أنا موجود ؟ فهذا سؤال فلسفي ، حاول أن تربط هذا بمقدمتنا حول مفهوم الفلسفة.

     
  2. مينارفا2

    مينارفا2 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أفريل 2008
    المشاركات:
    138
    الإعجابات المتلقاة:
    176
      26-10-2008 01:54
    أهلا لطيف
    في الحقيقة ترددت كثيرا في الرد علي ما كتبته في هذا العمل . ليس لأني أعترض علي ما كتبت أسلوبا وفكرا ولكن لأني لم أجد الشجاعة الكافية لفهم ما كتبت . وأن أجيب عن السؤال التالي في صيغته الأكثر عمقا من الناحية الإشكالية : ماذا يجب أن نكتب ؟ ولمن نكتب ؟ وهل الكتابة تحررا أم مشروعا إديولوجيا ؟
    هذه الأسئلة قد تصبح لا تعنيك بل تعنيني من جهة إمتحان لا ما أكتب بل ما أقرأ .هل أقر أ ما يكتب ؟ وهل ما يكتب قابل بأن يقرأ ؟ من هذا الذي يكتب ومن هذا الذي يقرا ؟ من يكتب لمن ؟ ومن يقرأ لمن ؟ إختلطت عل ي الأمور ولذلك ترددت في الرد .ولكن من داخل قناعتي أن الكتابة تحرر فمن نفس الموقع القراءة تحرر . ليس لأننا نقر أ كما نريد أو نطوع ما نقرأه إلي تمثلاتنا الجاهزة بل لأننا أحرار في أشكلة ما نقرأه وعندما تتحول القراءة مواجهة إشكالية وفن في إختراع المشاكل فإنها تكون طريقا ربما للتواصل الإشكالي . إن ما هو إشكالي في مثل هذه القراءة هو إنطلاقها من مشكل :هل كتبت إطارا نظريا لتفكيرك الشخصي أم لتلاميذك في علاقتهم ببرنامج يدرسونه؟ لن أناقشك في زاوية نظرك الفلسفية ولكن دعني أسأل . كيف يمكن أن تستعمل ذلك في تأويل مسألة الكلي مثلا ؟ ومسألة الأنظمة الرمزية ؟ هناك حمولة بيداغوجية تثقل كاهل الأستاذ وتفرض عليه تخير الأرضيات التي يقف عليه أو ينتمي إليها ليس يعني هذا أن المادية الجدلية لا تستطيع أن تكون مدخلا وأساسا لذلك بل . كيف ؟
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...