التدين والفرق بينه وبين العلم بالدين

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏29 أكتوبر 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-10-2008 15:17
    التدين والفرق بينه وبين العلم بالدين

    هل هناك فرق بين العلم بالدين وبين التدين؟

    والجواب :

    من العبارات الشائعة في كتب الفتوى قولهم: (خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه) وهي قاعدة جليلة تنبه على الفرق بين علم الدين وبين التدين العملي، وأن علم الدين هو علم كسائر العلوم، له مبادئ وقواعد ومصطلحات ومناهج وكتب وترتيب ومدارس وأسس وتاريخ و.... إلخ
    وهو يحتاج أيضًا إلى أركان العملية التعليمية، التي لا يتم العلم إلا بها، وهي: الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي. وأن طريق التعلم له درجات مختلفة كدرجات التعليم العام ثم التعليم الجامعي ثم الدراسات العليا بدرجاتها المختلفة، وله أيضًا أساليبه المختلفة للتمكن منه، بعضها نظري، وبعضها تطبيقي، وبعضها حياتي وعملي، كما أن أداءه يختلف من رسالة علمية إلى كتاب مقرر، إلى بحث في مجلة محكمة، إلى بحث للمناقشة أو كمحور في مؤتمر للجماعة العلمية يخبر فيه صاحبه تلك الجماعة بنتائج.
    وسيظل أمر الجماعة العلمية دائما مختلفًا تبعًا للمنح الربانية، والعطايا الصمدانية، والمواهب التي يمنحها الله لكل شخص يتميز بها على الآخرين، وسيظل أمر التخصص العام مُراعى والتخصص الدقيق مطلوب، وسيظل هناك فارق بين من ينجح في تحصيل الدروس ولا ينجح في الحياة، ومن ينجح فيها ومن وصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية، ولا يحسن التعامل مع الحياة أو يحسن التعامل معها كما قال شوقي في أواخر قصيدة (كتابي):
    وكم مُنْجِبٍ في تلقي الدروس تلقَّى الحياةَ فلم يُنْجِبِ
    وكل هذه المعاني نراها في كل مجال، ولعل أقرب مجال ينطبق عليه ما ينطبق على علم الدين هو مجال الطب، وعلم الطب، انظر إلى كل ما ذكرناه وكأننا نتكلم عن علم طب الأبدان، في حين أنني كنت أؤكد على علم حفظ الأديان، وكل ذلك يختلف عن حق الناس في رعاية صحتها والوقاية من الأمراض والعلاج منها، ومبادئ الحياة الصحية الصحيحة التي يتمناها كل إنسان، بل هي من حقه، كما يختلف علم الدين عن التدين الذي هو لازم لكل إنسان ويحتاجه كل أحد من الناس، بل يحتاجه الناس على مستوى الفرد والجماعة والأمة.
    1- على الرغم من وضوح الفرق بين علم الدين والتدين، أو علم الطب ومراعة الصحة العامة، إلا أن هذا الفرق غير معترف به في غالب ثقافتنا، ونرى خلطًا ضارًّا له صور منتشرة في جميع القطاعات لم ينج منه إلا من رحم الله - وهم قلة في ثقافتنا السائدة - وأرجو الله أن يفتح البصائر بهذه الدعوى لمراجعة جد مهمة لمواقف كثير من علمائنا ومفكرينا بشأن موقفهم من هذه البدهية.
    2- إننا نرى ما يؤكد أنه ليس هناك اعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين، من ذلك أن أستاذ العلوم أو الزراعة أو الصحافة أو الهندسة أو الطب صار يتكلم في شأن الفقه، ويناقش الفتوى التي صدرت ممن تخصص وأمضى حياته في المصادر وإدراك الواقع، وما هذا إلا لأنه مثقف ديني، أو لأنه لا يعرف، أو لم يقتنع بالفرق بين علم الدين وبين التدين، ويرى أن الأمر مباح ومتاح للجميع.
    3- وكذلك نرى عدم إدراك لمعنى الفتوى؛ حيث يتم الخلط بينها وبين السؤال أو الرأي والذي يكون حظ السؤال الجواب، وحظ الرأي إبداؤه ثم مناقشته، فالفتوى مثل حكم القاضي لا يتتبعه القاضي بعد صدوره وليس قابلاً للنقاش، ولكن هو قابل للاستئناف عند محكمة أعلى أو للنقض أو الإبرام عند محكمة أكبر، وعلى ذلك فعدم الرضا بالفتوى يتطلب فتوى من جهة أعلى، ولا يتطلب اعتراضًا من هنا أو من هناك، وعدم الرضا بأمر الطبيب، لا يعني إهمال الأمر، بل يستلزم الاستشارة ممن هم أكثر منه مرجعية أو علمًا أو خبرة ولا يحق لأحد من الناس أن يناقش الطبيب في رأيه ويكتفي بذلك لرفض الطب والجلوس بلا علاج.
    إن كثيرًا من الناس يفزع إذا ما نبهناه إلى هذا المثال ويبادر برفضه ويدعي أن ذلك حجرًا على الرأي أو على حريته، والأمر لا يتعلق برأي ولا بحُرِّية بقدر ما يتعلق بمنهج للفكر المستقيم يجب اتباعه بدلا من هذه المهزلة السخيفة بأن يَهْرِف كل أحد بما لا يعرف.
    4- وكذلك نرى أن السؤال عندما يوجه لطلب معلومة يعتقد السائل والسامع أن الإجابة فتوى، ومرة سأل سائل عن معلومات عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فأجبناه فاعتبر ذلك إفتاء منا، وعندما لم نجبه اعتبر ذلك رفضًا للقيام بواجب الفتوى، وهناك أسئلة عن أوضاع سياسية يبدي فيها الرأي، والحكم الشرعي يكون على الفعل البشري المجرد فلا يفرق صاحبنا بين هذا وذاك ويتكلم ولو على صفحات الجرائد السيارة ويحدث بلبلة عند المتلقي، أسأل الله ألا تكون مقصودة، وألا يكون ذلك المنهج يراد منه تحويل علم الفتوى إلى نطاق الآراء القابلة للنقاش بدون اتباع ما تستلزمه هذه الصناعة من ترتيب وما تحتاجه من نظام وما تقوم به من علم.
    أما الجزء الثاني من المقولة: (ولا تلتفت إلى تقواه) فليس بمجرد محافظة الإنسان على صحته صار طبيبًا، ولا بمجرد التزام الإنسان بدينه صار عالمًا، بل يحتاج الأمر إلى الأكاديمية التي نطالب الجميع وفي جميع المجالات أن يعودوا إليها وأن ينتهي نظام الهواة، وأن يبقى العلم - والعلم وحده - سندًا للتخصص الدقيق، وأن نقضي على (أبو العُرِّيف) الذي يعيش فينا، ومن أمثال العامة التي تمثل حكمة التاريخ وتجارب البشرية (أعط العيش لخبازه ولو أكل نصفه).
    المصدر : كتاب سمات العصر ، لفضيلة مفتى الديار المصرية الدكتور على جمعة .
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      29-10-2008 16:21
    :besmellah1:


    بارك الله فيك اخي مجدي و جزاك الله خيرا

    عندي ملاحظة يا ريت انت ولا واحد من الاخوة ايبينهالي

    قلت القاعدة خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه


    و لكن اللذي اعلمه انه لا بد من التحري في الفتوى
    يعني ما ناخذش الفتوى من اي كان

    سمعت من الشيخ محمد حسان اللي لا بد من توفر شرطين للاخذ بفتوى شخص

    الاولى العلم اللذي يعصمه من الجهل
    الثانية التقوى اللتي تعصمه من الهوى

    يعني القاعدة قد تكون خاطئة


    ان و الله لا اعلم من قالها و لا من قال بها و لكن اتساءل

    ارجو الرد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    :satelite::satelite:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-10-2008 20:48

    قال الشّيخ القرضاوي في برنامج الشّريعة و الحياة:

    إن المفتي قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء ورثة الأنبياء، فهو وارث النبي وخليفته في تبليغ المنقول عن رسول الله وفي استنباط الأحكام من ما ورد من القرآن والسنّة، فهو قائم مقام النبي، ابن القيم خطى خطوة أزيد وقال هو مش قائم مقام.. ده موقّع عن الله زي الناس.. الملوك يقول لهم أنت وقّع عني.. لك حق التوقيع عني، فإذا هذا ده يقول لك وقّع عن الأمير أو عن الملك فما بالك مَن يوقّع عن رب العالمين ولذلك كتب ابن القيم كتابه الشهير إعلام الموقعين عن رب العالمين، يقصد بهؤلاء المفتين الذين يبلغون الأحكام عن الله، لأنه بيقول هذا حلال وهذا حرام..

    و هذا لتبيين أهمّيّة الفتوى أمّا عن المواصفات التي يجب أن تتوفر في المفتي حتى يكون ثقة فيقول الشّيخ:

    المفتي هو الفقيه المجتهد.. يعني الذي يستجمع شروط الاجتهاد، فيه مفتي متمذهب يشوف الكل في مذهبه موجود ولا لا، إذا كان موجود يفتي به هذا... المفتي الحر ككثير من المفتين في عصرنا اللي بيعطي نفسه حق الفتوى في الأمور الكبيرة.. يعني أنا رأيت بعض الشباب يرد كلام مالك وأبي حنيفة ويقول هم رجال ونحن رجال، هذا المفعوص.. يعني جعل نفسه رأسه برأس أبي حنيفة ومالك وربما رأسه برأس عمر وابن مسعود وابن عباس، لا المفتي لازم يستجمع شرائط، يكون عالماً بالقرآن، عالماً بالسنن، عالماً بمواضع الإجماع ومواضع الاختلاف، عالماً باللغة العربية متمكناً منها متذوقاً لها، عالماً بالفقه وبأصول الفقه، بحيث تتكون له ملكة، فيه شيء أسمه الملكة، الملكة دي لا تتكون عند الإنسان إلا بدارسة طويلة وتعميق ويكون درس العلم على أهله..

    و يقول الدكتور عبد المجيد السوسرة، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الشارقة في دراسته "ضوابط الفتوى في القضايا المعاصرة" التي نشرتها مجلة "الشريعة والدراسات الإسلامية" الصادرة عن مجلس النشر العلمي – جامعة الكويت –

    التحلي بصفات الإفتاء
    لا بد للمفتي من أن يتحلى بصفات حتى يكون محلاً للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه، وحتى تكون فتواه محل ثواب عند الله وقبول عند الناس وأكثر موافقة للصواب، فيحرص على أن تكون فتواه خالصة لله ويتجنب فيها الخضوع للرغائب والأهواء، أو مجاراة لتطورات العصر ورغبات السلاطين دون الانضباط بالنصوص الشرعية، كما يجب عليه أن يتبع القول بدليله ويبتعد عن التعصب المذهبي وأن يزيل الإشكال في فتواه وكذلك الإرشاد إلى البديل المناسب بالبحث عن مخرج مشروع وأن لا يفتي في مسألة يكفيه غيره إياها وأن يرجع في خطأه إن تبين ذلك.

    و أقول أنّك لا تستطيع تحرّي تقوى الشّيخ مهما فعلت لأنّ وسائل الإثبات في ذلك غير شرعيّة, لأنّها إمّا جاءت بتجسّس و هذا حرام أو تلفيق و هذا الحاصل اليوم أو سوء فهم أو تعصّب! و لذلك أرجوا أن تكون أدلّة عدم الفتوى موثّقة قضائيّا و إلاّ فهي إفتراء و خاصّة و أنّ الأمر فيه عرض!
     
    1 person likes this.
  4. afsus

    afsus نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ماي 2008
    المشاركات:
    16.533
    الإعجابات المتلقاة:
    38.240
      29-10-2008 21:29
    :besmellah2:

    الموضوع شيق و مهم جدا

    يقول الله تعلى في كتابه العزيز
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ
    اية 37 سورة القلم. ​
    عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. اية 5 سورة العلق
    ساتباع في التحليل كلما وردت ردود من الاخوة الافاضل.
     
  5. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      30-10-2008 10:12
    :besmellah1:



    اخي مجدي السلام عليكم و جزاك الله خيرا

    انا سالتك بالذات عن القاعدة اللتي ذكرها علي جمعة

    من قال بها؟؟؟؟

    ما مدى صحتها و انت من وجهة نظري ابطلتها بالادلة

    فكيف لا اسال عن تقوى المفتي

    اليس له سيرة و شيوخ ؟؟؟؟

    و الامر ليس بتجسس فاذا سالت لن تكون متجسسا


    :bang::bang:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      30-10-2008 10:55
    :besmellah1:

    السلام عليكم
    لست أدري كيف يمكن لأحدنا أن يتبع فتوى لشخص لا نعرف عنه من المعلومات
    ما يجعلنا نرتاح لفتواه. أهم ما يجعلنا نرتاح لشخص في فتواه هو درجة علمه و درجة تقواه و لنا بعد ذلك أن نمحص في الفتوى ذاتها.
    لنا و الحمد لله الكثير من العلماء المعروفين بعلمهم و تقواهم و الباب مفتوح أمام
    طالبي العلم للظهور و البروز ليلتحقوا بركب أساتذتهم.

     
    2 شخص معجب بهذا.
  7. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      30-10-2008 11:05
    في الحقيقة لا أستطيع أن أناقش في شيئ ليس لي علم به! و العلم نتّفق عليه أمّا عن التّقوى فهو مهما بحثت لن تجد شيئا يتحدّث عن التّقوى في السّير الذّاتيّة بل تحصيل العلم و عن من تتلمذ إلخ أمّا عن التّقوى فهو شيئ صعب الحكم عليه حسب رأيي! ربّما هو إبن حومتك وتعلم أنّه يسبّ الدّين أو يزور الفايات في سكن سرّي بالطّبع فلا تسأله! و لكن عالم جليل حتّى و إن جاءتني غيبة و إتّهام بشرف عنه فأتعامل معها كأنّني لم أسمع لأنّ شرعنا يفرض علينا عدم السّماع لها حتّى لا تعمّ الفاحشة في الأرض! أنا عندي إحساس أنّنا نتحدّث على شيئين مختلفين!
     
    1 person likes this.
  8. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.641
    الإعجابات المتلقاة:
    19.283
      30-10-2008 11:28

    اخي مجدي جاء في كتاب رياض الصالحين للامام النووي ما يلي
    باب ما يباح من الغيبة

    اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهو بستة أسباب‏:‏

    الأول‏:‏ التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول ظلمني فلان بكذا‏.‏

    الثاني‏:‏ الاستعانة على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر‏:‏ فلان يعمل كذا، فازجره عنه ونحو ذلك ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حرامًا‏.‏

    الثالث‏:‏ الاستفتاء، فيقول للمفتي‏:‏ ظلمني أبي، أو أخي، أو زوجي، أو فلان بكذا فهل له ذلك، وما طريقي في الخلاص منه، وتحصيل حقي، ودفع الظلم‏؟‏ ونحو ذلك، فهذا جائز للحاجة، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول‏:‏ ما تقول في رجل أو شخص، أو زوج، كان من أمر كذا‏؟‏ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك، فالتعيين جائز كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى‏.‏

    الرابع‏:‏ تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه‏:‏ منها جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة‏.

    ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان، أو مشاركتة، أو إيداعه، أو معاملته، أو غير ذلك، أو مجاورته، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله، بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة‏.‏

    ومنها إذا رأى متفقهًا يتردد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم، وخاف أن يتضرر بذلك، فعليه نصيحته ببيان حالة، بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك، ويخيل إليه أنه نصيحة فيتفطن لذلك‏.‏

    ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها‏:‏ إما بأن لا يكون صالحًا، وإما بأن يكون فاسقًا، أو مغفلا، ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويولي من يصلح، أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله، ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به‏.‏

    الخامس‏:‏ أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس، وأخذ المُكس؛ وجباية الأموال ظلمًا، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به؛ ويحرم ذكره بغيره من العيوب؛ إلا أن يكون لجوازه سبب آخر ما ذكرناه‏.‏

    السادس‏:‏ التعريف ، فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب، كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى، والأحول، وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى‏.‏

    فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه

    لا ادري فانا استنتج من هذا الكلام انه لا بد من التقصي والبحث الدقيق في اخلاق المفتي
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      30-10-2008 11:45
    بارك الله فيك أخي صبري! أرى أنّ في خذا الكلام الصّحّة و لكن إعتراضي و هو في الفهم! يعني يجب التّأكّد من التّهم يجب أن تكون مضمونة! و شرعيّة ولسنا نقبل بكلّ دليل و ليس بقول قائل! هذا من جهة و من جهة ثانية ليس لأيّ إنسان أن يفعل ذلك
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.641
    الإعجابات المتلقاة:
    19.283
      30-10-2008 11:56

    وفي بارك اخي مجدي ""ولسنا نقبل بكلّ دليل و ليس بقول قائل! هذا من جهة و من جهة ثانية ليس لأيّ إنسان أن يفعل ذلك""
    نعم هنا معك الحق فهذه الامور خطيرة فهي اعراض اناس فما بالك اذا كانوا اهل علم.
    لكن هذا يطرح لدي دائما نفس الاشكال الذي لطالما ابحث عن جواب شاف كاف له.كيف للعامي ان يتصرف حيال هذه المسائل الشائكة.هل يقبل بكل ما يسمع اي ممن تصدر الاعلام مثلا وتعارف على علمه.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...