1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

العنوسة اسبابها وهاهي الحلول

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة lotfi2007, بتاريخ ‏1 نوفمبر 2008.

  1. lotfi2007

    lotfi2007 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    787
    الإعجابات المتلقاة:
    1.210
      01-11-2008 09:48
    روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " كنا مع النبي –ص- شبابا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله – ص- من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له جاء " كتاب النكاح.

    العزوبة شبح مخيف يهدد مستقبل أجيالنا ويخيم بضلاله على مجتمعاتنا العربية مما يجعلها فريسة سهلة لآثاره السلبية، ولقد مرت عصور وأزمان، وتقلبت دول وحكومات دون أن تصل الإنسانية لحل معضلة الأسرة، لأنها أبت أن تعترف لجيلها بحقه الذي تهبه له الفطرة ويقره له العقل السليم، والى الآن ورغم التقدم الإنساني فان الشعوب لم تنضج بعد لوضع جيلها في موضعه الطبيعي، وإنما هو بين ظالم معتد على حقوقه وبين متملق مجلوب بعاطفة التضليل، ومع أن هذا الجيل وحده الذي يستطيع أن يحرر نفسه بما كبلته به الظروف وصنعته التقاليد الحديثة، مع أن شباب عصرنا هذا اظهر استعدادا فائقا للتطور وجهادا قويا من اجل حقوقه فأن لحد الآن وللأسف لم يدافع آلا عن الشكل ولم يظفر بغير الإطار.

    المعضلة واضحة والموضوع يطرح نفسه هل عزوف الشباب عن تكملة نصف دينه رغبة أم هروب أم ظروف أم عجز أم خوف أم ...؟؟؟ ما هي الأسباب التي أدت لكل سؤال؟ ما هي سبل العلاج ؟ ما هي المجهودات المثمرة المبذولة في هذا الشأن ؟

    أسئلة عالقة تجرنا للنظر في مستقبل شبابنا لأنه أصبح في أحط الدرجات وأخس الدركات، خصوصا الإناث منهم بحيث أصبحن مثل المتاع يباع ويشترى يورث ولا يرث إلا الخيبة والانكسار، قد تستطيع هذه الجزئية أن تجرنا لطرح أين وصلت الحالة بهن.
    قبل ذي بدأ أود الإشارة إلى أول حيف في هذا الصدد هي الأرقام الحديثة لهذا الوباء لا تأخذ حيزا من الاهتمام لدى كل الدول العربية إذ نعتمد على إحصاءات أكل عليها الدهر وشرب.

    تلك الإحصاءات الرسمية لجل الدول العربية أكدت على أن شبح العزوبة فرض نفسه بقوة وأصبح انتشاره مشكلا خطيرا يجبر التوقف عنده، ودراسة لغة أرقامه هي
    التي تعزز فضاعته وتدعو إلى ضرورة الإصلاح المعجل.

     تـــــــونس
    إحصاءات عام 2000 أثبتت نسبة العنوسة 81% عوض 71% لسنة 94 عن فئة تتراوح أعمارهم بين 25 و30 سنة. نسبة الإناث الغير متزوجات وصلت إلى %80 من مجموع فئة عمرية بين 20 و40 سنة.

     المــــــغرب
    حسب وزير العدل المغربي خلال مناقشة جلسة البرلمان لهذه السنة، صرح أن مدونة المرآة الجديدة التي أحدثت سنة 2004 ساهمت في ارتفاع نسبة الزواج ب 2.7% وخفضت نسبة الطلاق إلى 40% مقارنة مع سنة 2003 كذلك قلصت نسبة الطلاق عن طريق قانون الخلع إلى 40%، إلا أن هذا لا يمنع تضاربه مع الرأي العام و مع معلومات أخرى أصدرتها جهات مستقلة أشارت إلى أن الزواج في المغرب تراجع بشكل مثير للقلق إذ أصبح السن المثالي يفوق 28 سنة عند الإناث و35 عند الذكور لدرجة فاقمت نسبة العنوسة في هذا البلد وأصبح أكثر من 7 مليون عانس تنتظر وتحلم بليلة العمر، مما اثر سلبا كذلك على نسبة الخصوبة حسب إحصاءات رسمية لسنة 2004 حيث أصبحت لطفلين لكل أسرة مقابل 7 أطفال في الستينيات.

     الجــــــزائر
    ارتفعت نسبة العزوبة في الجزائر من فئة 25 و30سنة إلى %38 سنة 94 مقابل %24.6 سنة 84 كذلك حسب إحصاءات سنة 2002 التي أظهرت على أن ما يناهز %31 أي 5 مليون يقارب عمرهم 35 سنة، من 11 مليون عانس حسب صحيفة الأمان الجزائرية، وحالات الطلاق التي سجلت ناهزت 37 % و 35 ألف حالة إنجاب غير شرعية.

     ليبيـــــا
    لا توجد أرقام صحيحة حول الموضوع هذا لا يعني خلو المجتمع الليبي من هذه المعضلة.

     مصـــــر
    أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء أن الذين بلغوا سن 35 لم يتزوجوا بعد فاق عددهم 9 ملايين منهم 4 مليون فتاة أما الذين بلغوا سن الزواج وهم في حالة انتظار تخطى 13 مليون كذلك تسجل سنويا 300 ألف حالة طلاق قريبا.

     الإمارات العربية المتحدة
    إحصاء قصر تشير إلى نسبة العزوبة في هذا البلد تعدت نسبة %30 وعدد نسبة الطلاق فاقت 38%

     سلطنة عمان
    دراسة وزارة الصحة لسنة 2001 التي أطلقت تحت شعار " نحوا فهم أفضل للشباب " وصلت إلا نسبة 45% من الشباب في سن الزواج يعانون من أمراض مختلفة ترتفع عند الإناث و54% عندهم خوف من بناء أسرة وتحمل مسؤوليتها و 48% عندهم خوف من الجنس الآخر خصوصا الإناث مما زاد من ارتفاع نسبة العنوسة في البلاد.

     لبنـــــان
    ارتفع سن الزواج عند الذكور إلى 35 سنة وعند الأنات إلى 30 سنة ما فوق بسبب عدة أمور أخرى اقتصادية واجتماعية مما أدى إلى ارتفاع العزوبة وانتشارها داخل الوسط اللبناني.

     ســـــوريا
    أصبح الوضع صعبا للغاية كارتفاع أسعار الشقق السكنية، وانخفاض معدل الدخل السنوي للفرد، أدى إلى ارتفاع هذه الظاهرة حيث لازال الملايين من العزاب في طابور الانتظار الممل أو الانضمام للعائلة الكبيرة في دولة العنوسة المفروضة عليهم عمدا.

     الكويــــت
    حسب الإحصاءات الرسمية وصلت نسبة العنوسة إلى %30 من المجتمع الكويتي كذلك سجلت 35% من حالات الطلاق والظاهرة لازالت متقدمة إلى الأمام بدون خوف أو وقوف عند الحواجز.

     قطــــــر
    مما أدى إلى استفحال هذا الوباء هو رفض المجتمع القطري فكرة المساعدات الممنوحة من طرف الدولة أو الجمعيات أو حتى العائلة لان العادات تنظر للشاب الذي يقبل أو يتلقى تلك الإعانات من اجل إتمام الزواج غير ناضج ولن يكون مستوى مسؤولية عش الزواج إضافة لنظرات الازدراء والإهانات. إلا أن فئة أخرى لا تفضل الارتباط ببنت البلد وأمور أخرى تصب في نفس السياق.

    أظن إننا استسغنا عدة أمثلة من مجتمعنا العربي وهي كافية وموفية لتوضيح مدى قوة الاضطراب وعليه فجميع الدول مطالبة بإعادة النظر وإعارة الظروف الزمنية والمكانية كذا قيمة الأجيال المحرومة من حقوقها خصوصا في خضم هذا العصر الذي يؤدي إلى الفتن في الأرض والفساد الكبير.


    لعل أهم الأسباب التي تقف سدا منيعا أمام تقدم هذا المشروع الطبيعي لأجيالنا هو:

     تراجع الحالة المادية

     الجهل المطبق بملامح الرجولة أو الأنوثة كذا واجبوهما

     العثور على الشريك المناسب وليس المفروض

     انتشار حالات الزواج العرفي " الذي تعلق عليه شماعة إشباع الرغبات الغير مشروعة التي تغني غالبا عن مسؤولية الزواج"

     ارتفاع المهور وجعلها محل صفقات مربحة ومفاخرة لا لشيء إلا لملأ المجالس بالتحدث عن ضخامة المهر دون التفكير في عواقبه السلبية

     التكاليف الباهظة لتأثيث بيت الزوجية والمصاغات الثانوية التي تتقل كاهل الزوج

     تكاليف حفل العرس واشتراط إقامتها في الفنادق الفخمة وقصور الأفراح

     عدم الثقة بين الطرفين من خلال التشكيك في أخلاقيات الشريك من خلال التجارب السابقة مادام هما يعيشان في وقت زاد فيه الانفتاح مما لا شك انزلقت أقدامهم في علاقات غير أخلاقية والتي غالبا تؤخر اتخاذ القرار والتعود بعد ذلك على وضع العزوبية
     البطالة وضالة الأجور

     اغلب الإناث يمثلن عائقا آخر، جلهن أصبحن ماديات يشترطن الجمال والوسامة، المسكن والسيارة، بحيث يجب على الرجل أن يشتغل حتى سن 50 كي يحصل على هذا وربما تورط بعد ذلك في ديون أخرى يرثها أطفاله من بعده

     فئة أخرى تفرض أفكارها التحررية والتقدمية، مثل المساواة الكاملة وإبراز القدرات وفرض القيود الخ هذا كذلك يعرقل السير نحو الزواج

     في ظل الانفتاح كذلك تفتح الأبواب على مصارعيها نحو ثقافة العادة السرية عند الجنسين أو الاتجاه إلى أوكار الدعارة
    بهذه المعطيات حكم على حلم الملايين من شبابنا أن يظل عالقا على جدران دولة العنوسة، حرم من نعمة فطرة الله تعالى الذي وهبها للإنسان، إذ وصلت السخرية بهذا الجانب لأقصى مداها والى حد رفع شعارات كحل لمواجهة هذا الوباء القاتل تحت عنوان ( اهزم العنوسة تزوج أيها الرجل باثنين وخد الثالثة بالمجان) ليس تقليلا من قيمة النساء لكن من اجل تخفيف نسبة المهور والطلبات والشروط وتكاليف الزواج.

    نظرا لما سبق طرحه شمرت بعض الحكومات والجمعيات عن سواعدهم للمساهمة في حل معضلة العصر وفي أكثر من بلد وأكثر من أسلوب " نتطرق لتفاصيله بمقال مستقل "

    أيها الأولياء على شؤون العباد في الوقت الذي نقوم فيه بمحاسبة أنفسنا يجب أن لا ننخدع لكبريائنا، بل يجب أن نبحث عن أخطائنا كي نصححها ونبحث عما كان يعتبر في السابق محمدة، حتى يتسنى لنا أن نبني مستقبل أجيالنا على الأسس الصحيحة الصالحة والمفيدة، ونسهر على تحسن حالتهم وان تنال حظا مهما من تفكيرنا الاجتماعي لأنه شرط أساسي لإصلاح المجتمعات وإعدادها لحياة اسعد.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...