1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هذا....أنت

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة ELGHOZZI, بتاريخ ‏4 نوفمبر 2008.

  1. ELGHOZZI

    ELGHOZZI عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 أوت 2008
    المشاركات:
    112
    الإعجابات المتلقاة:
    25
      04-11-2008 15:10
    أنا و نفسي
    سألت نفسي راكعا مترجيا من أنا...؟
    و بصوت أعمق من الحقيقة أجابتني يا أيهاالوحيد التائه بين طيات وحدتك
    أنت أنا... ٬
    أنت ظلِِِّي أنا... ٬
    أنت ظلُّ الإلاه... ٬
    أنت حلاوة الأيام العابرة...٬
    أنت مرارة الليالي الصامتة.
    أنت أنا...؟
    فكلانا ابن روح قدسي أبدي... ٬
    نحن شي واحد ولن ننفصل... ٬
    انا الزهرة و أنت رحيقي ٬
    أنا المد و أنت الجزر٬
    أنا الراعي و أنت الرعية ٬
    أنا القائد و أنت جيوشي.
    ثم اشارت لي بالوقوف و هاجت أمواج البحر في نبرات صوتها:
    ألا انهض و سر في سبيلي... ٬
    فكلُّ امرئ لديه نفس أعزُّ عليه من كلِّ النفوس و كل ُّ نفس ٍلديها صاحب أعزّ عليها من كلِّ الأصحاب."ُ
    سألت نفسي حائرا باكيا من أين أنا...؟
    و بصوت جهوري قالت:
    " يا أيها الباكي أمام أشباح حيرتك٬
    أمك الطبيعة بأهوالها و رقتها٬
    أبوك سيد الكون بجبروته و رحمته٬
    أختك الشمس المنيرة ٬
    وأخوك القمر المستنير.
    أنفاس الأرض العذراء ولدتك فتجليت جسدا عاريا وروحا طاهرة و على أجنحة الموت الشهباء ترحل جسدا عاريا و روحا طائرة.
    أتيت غصبا عنك إلى هذا الوجود فصرت ملموسا بين المرئيات و المحسوسات و ستغادر غصبا عنك أيضا لتصير مفقودا بين اللا مرئيات و المكنونات.
    يا أيها الضائع في دغل حيرتك و مستنقع آلامك ألا اعزف على أوتار الفجر ألحان الحب و الجمال... و اتلو تهاليل المساء ناشدا الحرية و الأمان.
    ثم أشارت لي بالصمت و الكف عن النواح .
    نظرت إلى أعالي الفضاء و بصوت يكاد يكون همسا قالت
    من أين أنت...؟
    أنت أتيت ذات ربيع شعلة حب تتخبط هلعا بين أحضان القابلة و ذات خريف ستشق عباب بحر الحياة على متن نعشك ملبيا نداءات القبور.
    يا أيها المسكين...
    أنت أتيت كأنك لم تأتي أبدا...
    و أنت سترحل و لكنك لن ترحل أبدا.



    :satelite:

     

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
في مثل هذا اليوم ‏30 ديسمبر 2015

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...