قصة اسلام محمد أسد...ذلك الرجل!!!!!!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة White_Wolf1, بتاريخ ‏4 نوفمبر 2008.

  1. White_Wolf1

    White_Wolf1 عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    317
    الإعجابات المتلقاة:
    1.070
      04-11-2008 17:30
    [​IMG]


    محمد أسد ذلك الرجل, (ليوبولد فايس).. التحوّل الشامل الى الاسلام

    محمد أسد (ليوبولد فايس سابقاً) ولد في بولندا عام 1900، وتوفي في عام 1992م. وهو كاتب نمساوي مسلم و مفكر اسلامي (يهودي سابقاً) درس الفلسفة في جامعة فيينا؛ وعمل مراسلا صحفيا وسفيرا، وطاف العالم ثم استقر في إسبانيا وتوفي فيها ودفن في غرناطه.

    نشأته:
    لقب العائلة "فايس" اسم يعني باللغة الألمانية اللون الأبيض، وهذه إشارة واضحة للأصول الألمانية للعائلة، وكتابة „WEISS“ بتكرار حرف “ S „ في نهاية الإسم بدلا من „WEIß“ دليل واضح على الأصول اليهودية للعائلة. واسم والده "كيفا" وكان محامياً، وجده لأبيه كان حاخاماً، فهو الحاخام الأورثوذوكسي "بنيامين أرجيا فايس". وقد تولّى جده الحاخامية في "تشارنوفيتش" في منطقة بوكوفينا.

    ترجم القرآن للإنكليزية؛ وأكد أن اليهود حرفوا معاني كتابهم، وأن البشارة بمحمد مازالت في النسخ الحالية


    قصة اسلامه كما كتبها بنفسه في كتابه (الطريق إلي مكة):

    أفغانستان شتاء 1926:
    كنت في طريقى راكباً من هرات لكابول بصحبة إبراهيم ودليل أفغانى الجنسية نسير خلال جبال مدفونة مغطاة بالجليد، ووديان وطرق فى "هندو- كش" فى وسط أفغانستان. كان الطقس باردا والجليد يتألق، وتقف على كل الجوانب جبال بيضاء، وأخرى سوداء.

    كنت حزينا، وفى نفس الوقت بشكل غريب كنت سعيدا هذا اليوم!!، أما حزني فقد كان لأن من كنت أعيش معهم في الشهور السابقة كانوا محجوبون ببلادة عن حقيقة النور، والقوة، والتقدم الذي يعطيه لهم إيمانهم، وفي نفس الوقت كانت سعادتي، بأن هذه الحقيقة والنور، والقوة والتقدم، في متناول يدي تقريبا الآن، وأمام عيني، كهذه الجبال الشامخة البيضاء والسوداء التي أمامي.

    بدأ حصاني يعرج وكأن شيئا في حافره، ووجدت أن الحدوة الحديدية أصبحت معلقة فقط بمسمارين!!،
    سألت رفيقنا الأفغانى: "هل هناك قرية قريبة نجد فيها حداد؟"،
    نعم، قرية "ديهزانجي" تقع على بعد أقل من ثلاثة أميال، يوجد بها حداد هناك ، وبها قصر حاكم "هزرجات".

    وهكذا اتجهنا إلى هذه القرية، وتمهلنا فى المسير حتى لا نرهق الحصان.

    حاكم المنطقة، كان قصير القامة، وكان مرحا الطلعة، وودود ، وكان سعيدا أن يستضيف أجنبيا عنده فى قصره البعيد عن العمران، والمتواضع. وقد كان هذا الحاكم قريب للملك "أمان الله"، ومن المقربين له... وقد كان من أكثر من قابلت تواضعا فى أفغانستان. وقد أصر على بقائي فى ضيافته ليومين.

    وفى مساء اليوم الثانى، جلسنا كالعادة لعشاء دسم، وبعد العشاء حضر رجل من القرية ليطربنا بأغانى شعبية، مصطحبا قيثارة بثلاث أوتار، وكان يغنى بلغة الباشتو التى لم أفهمها، ولكن بعض الكلمات الفارسية كانت تخللها بوضوح في الغرفة الدافئة المغطاة بالسجاجيد، بينما وميض الثلج البارد يظهر من خلال النوافذ.

    أتذكر أنه كان يغنى عن المعركة بين داوود وجالوت، وبدأها بنغمة متواضعة، ثم تدرجت إلى بعض العنف، وأنتهت بروح الإنتصار.

    وبعد أن انتهت، قال الحاكم: "أن داوود كان شابا، ولكن إيمانه كان قويا...."، ولم أتمالك من التعليق فقلت: "كذلك أنتم كثيرون ولكن إيمانكم ضعيف".

    نظر إلي المضيف بدهشة، وارتباك لما تطوعت وذكرته، فأسرعت لأوضح قولي وأخذ توضيحي شكل سيل من الأسئلة:
    لماذا فقدتم أنتم المسلمون ثقتكم بأنفسكم التي في القديم ساعدت على نشر الإيمان بالإسلام في أقل من مائة عام من الجزيرة العربية غربا إلى المحيط الأطلسى، وشرقا فى العمق إلى الصين - والآن تستسلمون بضعف، إلى الأفكار والعادات الغربية؟، لماذا لا تستطيعون أنتم يا من كان أباؤكم الأوائل أناروا العالم بعلمهم وفنهم بينما كانت أوروبا تغض فى بربرية وجهل مدقع، فلتعملوا من الآن على أن تعودوا لإيمانكم الخلاق؟، كيف أن هذا الأتاتورك التافه الذي ينكر كل قيم الإسلام قد أصبح عندكم رمزا لإحياء الإسلام؟

    استمر مضيفي في صمته وبدأ الجليد ينهمر في الخارج، ومرة ثانية غمرني الشعور المزدوج بالحزن والسعادة الذي انتابني حينما اقتربت من "ديهزانجى"، أحسست بالفخار لما قد كان، وبالخجل لما عليه أبناء حضارة عظيمة.

    هل لك أن تدلني - كيف أن الإيمان الذى دلكم عليه نبيكم، وكل هذا الوضوح والبساطة، قد دفنت تحت أنقاض الثرثرة المتحزلقة، والشجار بين علمائكم؟، كيف أن أمراءكم والإقطاعيين يعيشون فى رفاهية، بينما إخوانهم من المسلمين يذوقون الفاقة والفقر المدقع، فى حين أن نبيكم يقول أنه لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع؟، هل لك أن تشرح لى كيف نبذتم النساء خلفكم، بينما نساء الرسول "صلى الله عليه وسلم"، وصحابته كن يشاركن الرجال فى أمورهم الهامة؟، كيف وصل الحال بكم أنتم المسلمين إلى الجهل والأمية، فى حين يقول نبيكم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وفضل العالم على العابد كفضل البدر على سائر النجوم؟

    ظل مضيفي يحملق في دون كلام، وابتدأت أشعر أن ملحوظاتي قد أحبطته. أما الرجل ذو القيثارة كان لا يعرف الفارسية بدرجة تجعله يتتبع كلامي، وأخذ يتعجب من هذا الغريب الذي يتكلم بهذه النغمة مع الحاكم. وفي النهاية، أخذ الحاكم رداءه المصنوع من جلد الغنم وتدثر به، كما يكون قد أحس بالبرد، وهمس لى: "لكنك أنت مسلم....".

    أخذني الضحك وأجبت: "لا ، أنا لست مسلما، ولكني ألممت ببعض القيم في الإسلام التى تجعلني أغضب في بعض الأحيان، كيف أنكم أنتم أيها المسلمون تضيعونها... أعذرني إذا كنت قد أسأت في الكلام، أنا لا أتكلم معك كعدو".

    ولكن مضيفي هز رأسه قائلا: "لا فكما قلت لك، أنت مسلم، ولكنك لا تعرف نفسك... لماذا لا تنطق الآن وهنا بالشهادتين "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وتصبح مسلما فى حقيقة الأمر، فإنك مسلم قلبيا!، قلها يا أخي، قلها الآن، وسأصطحبك غدا لكابول لملاقاة الأمير، الذى سيستقبلك بذراعين مفتوحتين كشخص مثلنا. سيمنحك منازل وحدائق وأغنام، وسيحبك، قلها يا أخي...".

    "إذا قلت ذلك، سيكون نتيجة لأن عقلي قد استراح، وليس نتيجة لأن الأمير منحني المنازل والحدائق".

    ولكن "أصر مضيفي": "أنت تعرف كثيرا عن الإسلام ربما أكثر من بعض المسلمين، ما هو الذي مازلت تريد أن تعرفه؟".

    "المسألة ليست مسألة فهم، إنها مسألة اقتناع، الاقتناع بأن القرآن الكريم هو فعلاً كلمة الله، وليس مجرد كلمات من شخص نابه ذكي ذو عقلية متفوقة..."


    .......

    .......

    اخوتي و أخواتي في الله,سنكمل في مرة قادمة,
    قصة اسلام محمد أسد...ذلك الرجل...


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...