لطبيب الآلي.. جراح المستقبل الآن فى غرف العمليات

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة cortex, بتاريخ ‏5 نوفمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      05-11-2008 06:35
    [​IMG]

    اداة ميكانيكية تستطيع الدخول الى الجسم من أى فتحة طبيعية وليس عن طريق الفتح الجراحى للقيام بالعمليات الجراحية هى أداة مستقبلية يعتقد باحثون أنها ستمثل نقلة فى التقنيات الجراحية التقليدية.

    وفى ظل كساد عالمى يلوح فى الأفق ووقوع ميزانيات الرعاية الصحية تحت ضغط قد يبدو الوقت غريبا للتفاؤل بشأن الجراحة عالية التقنية.

    والانسان الآلى ليس رخيصا. ويبلغ متوسط سعر بيع دا فينشى سيستم من شركة كاليفورنيا انتويتيف سيرجيكال وهو رقم واحد فى الأسواق 1.35 مليون دولار.

    وشكك بعض المنتقدين ومنهم خبير الخصوبة روبرت ونستون فى فاعلية التكلفة للانسان الآلى فى حين يتم الاقتصاد فى علاجات أخرى مثل عقاقير السرطان.

    لكن مؤيدين يشيرون الى أن الأسعار ستنخفض لا محالة مع زيادة الاستخدام والمنافسة مثلما حدث مع أجهزة الكمبيوتر التى كانت باهظة الثمن ذات يوم.

    ويقوم الانسان الآلى بالفعل بإجراء عشرات الآلاف من جراحات البروستاتا والقلب والعمليات الأخرى ويتكهن خبراء بأن هذه الآلات ستستخدم فى الاختراق على عمق اكبر بالأجساد المريضة فى السنوات القادمة.

    وفى معمل جامعى وراء متحف العلوم فى لندن يعمل باحثون على جيل جديد من الانسان الآلى عالى التقنية لنقل جراحة الانسان الآلى التى تخترق على عمق سطحى الى المستوى التالي.

    وربما يكون احتمال دخول أذرع الانسان الآلى الى البطن مقلقا لكن دقتها يمكن أن تعنى جروحا أقل وتعافيا أسرع فضلا عن البقاء لفترة أقصر فى المستشفى وتقليل الأضرار التى تلحق بالأنسجة.

    ويشير أطباء يستخدمون هذه المعدات الى أنه بين الرجال الذين يحتاجون الى جراحات فى البروستاتا – وهى اكبر مجموعة تخضع للعمليات التى يستخدم فيها الانسان الآلى – يعنى هذا مخاطر أقل بالإصابة بالعقم.

    ويقول الجراح ارا دارزى مدير مركز هملين لجراحة الانسان الآلى فى امبريال كوليدج بلندن ووزير بوزارة الصحة بالحكومة البريطانية مسؤول عن رعاية المرضى "ليس المفهوم الأسهل لتشرحه لمريض ما."

    ومن واقع خبرته يقتنع المريض سريعا متى يتم شرح الفوائد له. وأضاف "يحتاج المرضى الى طمأنتهم بأن هذه ليست آلة تعمل بشكل مستقل. هذه آلة تمكننا "من العمل"."

    ويجلس دارزى على لوحة للتحكم وينظر من مجسام او ستيريوسكوب حيث يستطيع توجيه أطراف الانسان الآلى المتعددة المفاصل داخل جسم المريض باستخدام مجموعة من عصى وبدالات التحكم حين يجرى عملية للمرارة او السرطان او عمليات أخرى.

    قد يكون هذا أحدث شيء لكن أجهزة الانسان الآلى هذه ما هى الا بداية. وقال دارزى "هذه قمة جبل الجليد... هذه أول سيارة تخترع على الإطلاق." وأضاف "هناك كم هائل من العمل فى هذا المجال الذى سوف يحسن بشدة من قدرة الجراح على إجراء عملية اكثر تحديدا ودقة كثيرا."

    ومن بين الأفكار التى قد تصبح واقعا عما قريب أداة تستخدم نظرة الجراح فى توجيه الأدوات من خلال تتبع الضوء الذى ينعكس من عينى المستخدم مما يجعل العمليات أبسط وأقل تغلغلا.

    وعرضت النتائج الإيجابية لنظام رصد ضوء العين بالمؤتمر الدولى للانسان الآلى الذكى والأنظمة فى نيس بفرنسا فى سبتمبر ايلول.

    وكاميرا ونظام جراحة "اى سنيك" التى تدخل الى الجسم من فتحاته الطبيعية التى تنهى الحاجة الى الفتح الجراحى كلية لا تزال مسألة مستقبلية. ويأمل فريق مستشفى امبريال فى أن تكون أنظمة الدخول عن طريق الفم والشرج جاهزة لاختبارها فى غضون ثلاثة اعوام ونصف العام.

    ويجرى العمل على أنظمة كمبيوتر "الحقيقة المدمجة". وتستطيع هذه استخدام بيانات من عمليات تصوير سابقة للمريض لمساعدة الجراحين على رؤية الأورام او التكوينات الأخرى تحت الأنسجة الحية.

    ومن بين الاحتمالات الأخرى تحقيق الاستقرار اصطناعيا لصورة الأعضاء المتحركة مثل قلب ينبض عبر ابتكار انسان آلى يتحرك فى نفس الوقت مع جسم المريض.

    وقال جوانج جونج يانج رئيس وحدة امبريال "فى الوقت الحالى يستخدم الانسان الآلى فى عمليات بسيطة نسبيا... لكن فى المستقبل سنراه يستخدم فى عمليات اكثر تقدما مثل جراحة القلب النابض."

    ففى مايو ايار هذا العام استخدم أطباء بجامعة كالجارى فى كندا انسانا آليا أطلق عليه اسم نيورو ارم لإزالة ورم من مخ شابة فى الحادية والعشرين من عمرها فى أول عملية من نوعها.

    فى الوقت نفسه فإن مؤسسة سانيتى الأمريكية الخاصة تجرى اختبارات على دباسة للمعدة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة تنزلق عبر الحلق بدلا من إجراء جراحة فى البطن.

    ويعمل باحثون فى معهد دى ال ار لعلوم الروبوتيكس والميكاترونيكس على نظام خفيف الوزن أطلق عليه اسم ميرو باستخدام نفس تقنية ذراع الانسان الآلى التى تستخدم فى الفضاء.

    والعمل مزدهر فى معهد انتويتيف سيرجيكال المقرر أن تجرى قاعدتها التى قامت بتركيبها من اكثر من 1030 انسانا آليا من طراز دا فينشى بالمستشفيات فى أنحاء العالم 130 الف عملية لاستئصال البروستاتا والرحم وعمليات صمام القلب فضلا عن عمليات أخرى هذا العام.


     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...