أتريد أن تكون داعيا الى الله؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة youssef1981, بتاريخ ‏5 نوفمبر 2008.

  1. youssef1981

    youssef1981 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    1.269
    الإعجابات المتلقاة:
    5.152
      05-11-2008 14:34
    :besmellah1:

    "ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"

    اذا أردت أن تدعو الى الله فعليك أن تتحلى بمجموعة من الآداب و الأخلاق حتى تكون رسول هِداية ، ومشعل حقّ ، تؤدي الرسالة كما أرادها الله .
    1 الاخلاص في الدعوة
    إن الإخلاص في العمل هو أساس النّجاح فيه ، لذا فإن على الدًاعي لإخلاص في دعوته وأن يقصد ربه في عمله، وألا يتطلع إلى مكاسب دنيوية زائلة إلى حُطام فانِ ، وليقول ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) الفرقان (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ) سبأ ..
    2 تحديد الهدف :
    يجب أن يكون هدف الداعية واضحاً أمامه ، وهو إقامة الدين ، وهيمنة الصّلاح ، وإنهاء أو تقليص الفساد في العالم (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) .


    3 طلب العلم النافع :
    يلزم الداعية أن يطلب العلم النافع الموروث عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم ، ليدعو على بصيرة ، فإن الله قال في محكم تنزيلة : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف ....
    ولابد للداعي أن يكون موحداً للواحد الأحد ، لا يخاف إلا من الله ، ولا يرجو إلا الله ، ولا يرهب إلا الله ، ولا يكون أحداً أشدّ حبَّا له من الله – عز وجل .
    ·ولابد أن يكون ذا علم نافع ، وهو حفظ كتاب الله أو ما تيسّر منه ويُعنى بالأحاديث عناية فائقة فيخرجها ، ويصحح المصحح منها ، ويضعف الضعيف حتى يثق الناس بعلمه ، ويعلم الناس أنه يحترم أفكارهم .
    4 عدم المزايدة على كتاب الله :
    فإن بعض الشباب الملتزم يحملهم الإشفاق والغيرة على الدين على أن يزيدوا عليه ما ليس فيه ، فتجدهم إذا تكلموا عن معصية جعلوا عقابها أكثر مما جعله الله – عز وجل – حتى إن من يريد أن ينهى عن الدخان يقول مثلاً : ( يا عباد الله ، إن من شرب الدخان حرَّم الله عليه دخول الجنة ) !!
    هذا خطأ ، لأن هناك موازين في الشريعة .. هناك شرك يخرج من الملة . وهناك كبائر ، وهناك صغائر ، وهناك مباحات . قد جعل الله لكل شيء قدراً .
    فعلى الداعي ألاّ يهول على الناس في جانب العقاب ، كما عليه ألا يهول عليهم في جانب الحسنات كأن يستشهد بالحديث – وهو ضعيف – الذي يقول : ( صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك ) انظر الفوائد المجموعه في الأحاديث الموضوعه للشوكاني رقم 22 .. وحديث – وهو باطل - : ( من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله بني له سبعين قصراً في الجنة ، في كل قصر سبعون حورية ، على كل حورية سبعون وصيفاً ، ويبقى في سبعين من صلاة العصر إلى صلاة المغرب ...)!
    فالتهويل ليس بصحيح ، بل يكون الإنسان متزناً في عباراته ، ويعرف أنه يوقع عن رب العالمين ، وينقل عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم .

    5 اللين في الخطاب والشفقة في النصح :
    على الداعية أن يكون ليَّنا في الخطاب ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لين الكلام بشوش الوجه ، وكان صلى الله عليه وسلم متواضعاً محبباً إلى الكبير والصغير ، يقف مع العجوز ويقضي غرضه ، ويأخذ الطفل ويحمله ، ويذهب إلى المريض ويعوده ، ويقف مع الفقير ، ويتحمل جفاء الأعرابي ، ويرحب بالضيف ، وكان إذا صافح شخصاً لا يخلع يده من يده حتى يكون الذي يصافحه هو الذي يخلع ، وكان إذا وقف مع شخص لا يعطيه ظهر حتى ينتهي من حديثه ، وكان دائم البسمة في وجوه أصحابه صلى الله عليه وسلم لا يقابل أحداً بسوء ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران .. فإذا فعل الإنسان ذلك كان أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة !
    يصف الدعاة الأخيار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم : (( حنينون ، لينون ، أيسار بني يسر ، تقول لقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري ))!
    ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) الأنبياء .
    فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة ، وأتباعه رحمة ، وتلاميذه رحمة ، والدعاة إلى منهج الله رحمة ، وعلى الداعية كذلك أن يُثني على أهل الخير ، وأن يُشاور إخوانه ولا يستبد برأيه . والله – سبحانه وتعالى – يقول : ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)) آل عمران .. وقوا : (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)) الشورى
    6 حسن التعامل مع الناس وحفظ قدرهم :
    فعلى الداعية أ ن يُثني على أهل الخير ، ويشكر من قدم له معروفاً ، فإن الداعية إذا أثنى على أهل الخير عرفوا أنه يعرف قدرهم ، وأنه يعرف الجميل ، أما أن تترك صاحب الجميل بلا شكر و المخطئ بلا إدانة وبلا تنبيه ، فكأنك ما فعلت شيئاً !
    لا بدّ أن تقول للمحسن أحسنت ، وللمسيء أسأت ، لكن بأدب ، فكبار السن يحبون منك أن تحتفل بهم ، وأن تعرف أن لهم حق سن الشيخوخة ، وأنهم سبقوك في الطاعة ، وأنهم أسلموا قبلك بسنوات ، فتعرف لهم قدرهم .

    7 الإلمام بالقضايا المعاصرة والثقافة الواردة :
    على الداعية أن يكون ملماً ومطلعاً على الأطروحات المعاصرة والقضايا الحالية ، ويتعرف على الأفكار الواردة ، فيقرأ الكتابات الواردة ، وليس بصحيح ما قاله بعض الناس حتى من الفضلاء بعدم قراءة كتب الثقافات الواردة ! فإن هذا ليس بصحيح ، فلو لم نقراء هذه الكتب ونطلع على هذه الثقافات ما عرفنا كيف نعيش ؟ وأين نعيش ؟ ولما عرفنا كيف نتعامل مع هؤلاء الناس ؟!.
    8 مخاطبة الناس على قدر عقولهم :
    على الداعية أن يخاطب الناس على قدر عقولهم ، فإذا أتى إلى المجتمع القروي تحث بما يهم أهل القريه من مسائلهم التي يعيشونها ،وإذا أتى إلى طلبة العلم في الجامعة حدثهم على قدر عقولهم من الثقافة والوعي . وإذا أتى إلى مستوى تعليمي أدنى تنزل إليهم في مسائلهم وتباطأ ، فإن لكل مسائل .
    فمسائل الأرياف – مثلاُ - : الشرك أو السحر أو الكهانة أو الإخلال بالصلاة أو نحو ذلك .
    ومسائل أهل الجامعة - مثلاُ - : الأفكار الواردة من علمنة وإلحاد وحداثة ، وشبهات وشهوات .
    ومن مستوى الأدنى من ذلك : الجليس ، بر الوالدين ، حقوق الكبار ، حفظ الوقت ، قراءة القرآن .. ونحو ذلك .

    9 أن يكون الداعية اجتماعياً :
    على الداعية أن يشارك الناس أحزانهم ، ويحل مشكلاتهم ، ويزور مرضاهم ، و حضور حفلات الزواج فيبارك للعريس ، ويبارك لأهل البيت ، ويفرح معهم ، ويقدم الخدمات ، ويرونه متكلماً في صدر المجلس ، يرحب بضيوفهم معهم ، فالانقطاع عن الناس ليس بصحيح ، فإن الناس إذا شعروا أنك معهم تشاركهم أحزانهم وأفراحهم تعيش مشكلاتهم ، أحبوك ،.
    وكان صلى الله عليه وسلم إذا سمع عن مريض ، حتى من الأعراب البدو في طرف المدينة ، ذهب بأصحابه يزوره !
    وهذا من أعظم ما يمكن أن يحبب الداعية في نفوس الناس .
    10 مراعاة التدرج في الدعوة :
    كذلك ينبغي للداعية أن يتدرج في دعوته ، فيبداء بكبار المسائل قبل صغارها ، فلا يُقحم المسائل إقحاماً ،
    عليك أن تأخذ مسألة واحدة تعرضها عليهم ، وتدرسها معهم كمسألة التوحيد ، أو مسألة المحافظة على الصلوات ، و اللباس المحتشم ، أما أن تذكر لهم في نفس الوقت مسائل التوحيد ، والشرك ، والسحر ، والحجاب ، والمحافظة على الصلاة ، وحق الجار ، فإنهم لا يمكن أن يحفظوا شيئاً .
    يرسل الرسول صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن ، يقول له : (( أوّل ما تدعوهم شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوك فأخبرهم أن الله فرض عليم خمس صلوات في اليوم والليلة )).
    * هكذا يعرض الداعية ، لا تأتي إلى ناس لا يصلون وتطالبهم بتربية اللحى !! فماذا ينفع في الإسلام أن يربي الناس لحاهم ، وهم لا يصلون ؟!

    11 أن يُحاسب نفسه وأن يبتهل إلى الله :
    على الداعية - أيضاً – أن يُحاسب نفسه محكّماً في ذلك قوله ، فيسمع لقوله إذا قال ، ويُحاسب نفسه على عمله ! هل هو ينفذ ما يقول أم لا ؟ وهل يطبق ما أمر به أم لا ؟ . ثم يسأل ربه العون والسداد ، وعليه أن يبتهل إلى الله في أول كل كلمة ، وأول كل درس ، ويسأل الله – عز وجل – أن يُسدده ، وأن يفتح عليه ، وأن يهديه .
    ومما يؤثر في ذلك ، ما ورد في الحديث (( اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أحاول )).
    وكان من العلماء إذا أرادوا أن يدرسوا الناس سألو الله بهذا الدعاء ، وبعضهم كان يقول : (( اللهم افتح علي من فتوحاتك )) وبعضهم يقول : (( اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك )) .
    فإن الإنسان لو اعتمد على قدراته وإمكاناته وذاكرته وصوته تقطعت به السُبل ، فليس لنا معين إلا الله .
    منقول

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...