1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

غير صالح للنشر 3

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة صاحب المقال, بتاريخ ‏11 نوفمبر 2008.

  1. صاحب المقال

    صاحب المقال القلم الذهبي

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    223
    الإعجابات المتلقاة:
    3.373
      11-11-2008 23:41
    غير صالح للنشر 3

    بقلم الياس القرقوري

    :36:


    :cry::85::yes:



    إعصـار نـفـيسة



    يُؤسفني.. ويحزّ في نفسي.. بل ويُدمّرني أنّ أغلبكم سمع بإعصار أوليفيا وكاترينا وريتا
    ولم يسمع بإعصار نفيسة.. مع أنّه أشدّ ضراوة وأكثر عنفا وأطول أمدا.. إعصار نفيسة وما أدراكم ما نفيسة.. إنّها وبلا فخر حماتي يا سادة القوم.. نجّاكم الله من الحموات وبطشهن والنّساء وشرّهن..

    وصدّقوني لا أعرف من أين أبدأ وصفها.. بل أنّ مجرّد الحديث عنها يصيبني بجفاف الحلق وإرتجاج المفاصل وغزارة في إنتاج العرق البارد.. وأرجو ألاّ تلووا شفاهكم أو تشيحوا بوجوهكم عنّي.. فما دمتم لم تروا نفيسة وأعاصيرها مرأى العين، لا يحقّ لكم أن تسخروا منّي ومن جبني.. فحماتي هذه طولها طولان وعرضها عرضان.. وإنّني من شدّة ضخامتها لأشكّ أحيانا بأنّ أمّها قد حملت بها على ثلاث فترات متلاحقة.. لها كفّ كخفّ الجمل.. إن هوى عليك مداعبةً أحالك على الانعاش.. وإن هوى عليك غضبًا أحالك على المعاش.. وهي إن ضحكت أبكت الرُضّع والأطفال.. وإن صاحت لا تُبقي فينا عضوا صالحا للإشتغال.. إنّها وبلا مبالغة شبيهة " بأمّك الغولة " تلك الشخصيّة الّتي كان يُخوّفنا بها آباؤنا ونحن صغار، كلّما خرجنا عن طوعهم أو عصينا لهم أمرا..
    ولا أخفيكم سرّا إن قلت لكم بأنّني بتّ في كلّ مرّة تزوروني فيها حماتي، أفكّر في أن أصرّح بها لدى وزارة الداخليّة خوفا من إتهامي بحيازة مدرّعة دون ترخيص..

    وعلى ذكر زيارة العزيزة إعصار نفيسة إلى بيتي المتواضع.. فاعلموا بأنني عندها لا أملك إلاّ الدعاء : ربّنا لا نسألك ردّ القضاء.. ولكن نسألك اللّطف فيه.. لأنّها ـ عافانا وعافاكم الله ـ مصيبة لا قدرة على فقير مثلي على تحمّلها.. ولعلمكم ، أنا أبدأ في التحضير لقدوم حماتي الحنون منذ ما يقارب الشهرين أو أكثر.. أي نعم فمصاريف الإنفاق عليها ليوم واحد ، تساوي مصاريف الإنفاق على عائلتي لشهر بحاله.. ومع أنّها تدّعي دائما وتكرّر بأنّها تتبع ريجيما قاسيا.. إلاّ أنّني والحق يقال لم ألحظ مظاهر الريجيم القاسي وتوابعه إلاّ على جيبي المسكين.. لذلك فإنّ بعض التدابير الأمنيّة الصّارمة تدخل حيّز التنفيذ.. من ذلك أنّني أقتطع من جرايتي نسبة مخيفة إستعدادا لذلك القدوم المشؤوم.. كما يتم فرض نظام الوجبة الواحدة في اليوم للجميع وبدون إستثناء ، توفيرا للقرش الأبيض في اليوم الأسود.. فشهاوي " نفسفس" وتطلّباتها في الأكل ليس لها آخر ولولا يقيني بأنّ حماي قد بلغ سنّ اليأس لقلت بأنّ حماتي تتوحّم.. وصدقا يا إخواني عندما أرى تلك الكتكوتة وهي تأكل بنهم وكأنّها ستبتلع آخر طبق في حياتها.. أخاف أن تخطف أحد أبنائي وتلتهمه دفعة واحدة.. فحماتي عندما تأكل لا تملأ معدة كباقي خلق الله ولكن حوض سباحة والعياذ بالله..

    من التدابير الأمنيّة الّتي أتخذها أيضا قبل حلول إعصار نفيسة الغالية هو بالطبع إخطار جميع جيراني بهذا القدوم المبارك.. فقد تسبّب عدم القيام بذلك في إحدى زيارتها بمصائب كادت تودي بي إلى مصير ولا في الكوابيس.. ذلك أنّ حماتي وفي أوّل ليلة لمجيئها الغير معلن ، شرقت بريقها شرقة أصابت أحد المخمورين في الشقّة الّتي بجانبي بنوبة قلبيّة أحالت أوراقه مباشرة على عزرائيل.. كما حرمت ثلاثا من نساء الحي من حقّهن الشرعي بعد أن تعطّلتْ أجهزة الإرسال عند أزواجهن من أثر الصّدمة.. فيما أصبح عدد هام من أطفال العمارة يشتكون من التّـأتـأة وعسر الفهم.. كما أُصيب ستّة من جيراني أحدهم زميلي بالعمل من حالة التبوّل اللاّإرادي.. ولكم أن تتصوّروا موقفي إزاء كلّ هذا.. لذلك فقد أصبحتْ زيارة حماتي مُعلنة ومعلومة حتّى لسكّان المقابر.. وما خفي كان أعظم..

    ألم أقل لكم أنّه من المؤسف حقا بأنّكم سمعتم بكلّ أعاصير الدنيا ولم تسمعوا بإعصار نفيسة.. على كلّ كان هذا غيض من فيض.. والقليل من تاريخ طويل.. وبإذن الله إن أبقى عليّ هذا الإعصار حيّا أرزق، سأزيدكم حديثا عنه وعن أفعاله.. على أنه يبقى لي رجاء يتيم.. وهو أن تسمع صوتي بعض تلك البلدان الّتي منحتْ بسخاء كبير في سبيل مواجهة الأعاصير.. مذكّرا إيّاها بأنّ إعصار نفيسة ليس أقلّ خطرا من إعصـار كاترينا ـ وما أكثر أعاصيرنا وما أقلّ من يعيننا عليها ـ وكلّي أمل في من جادوا على الغريب.. ألاّ يحرموني من كرمـ(الـ)ـهم
    ومن إنفاقـ(الـ)ـهم
    ومن نصرتـ(الـ)ـهم

    نجّاني الله وإيّاكم من الهمّ وممّن يقفون وراءه.. وأباد الله كلّ حماة تنزل على زوج إبنتها نزول الجراد على محصول عامه.. آمين آمين آمين..( قالها ثلاث ثم أجهش بالبكاء وفي رواية أخرى أغمي عليه).
     
    16 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      12-11-2008 00:40
    :besmellah1:



    لماذا هذه النظرة و هذا الكلام:bang:




    و الله ان شاء الله ما تكونش تقصد كلامك ايكون على طريقة تخريج و رواية الاحاديث النبوية:bang:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      12-11-2008 05:25
    نعم! نجاكم الله من سطوة الحماة الشمطاء فمن لم يعش تجربة كذلك فهو لا يعلم بعظمة ذاك البلاء
    لقد نفست أخي بهذا المقال عن عقدة نفسية ما كانت عندي لولا ظهور حماتي... و لو أنها تختلف عن حماتك إلا أنها اتفقت معها على المبدإ نفسه : تنغيص الحياة باستعمال كل السبل الموصلة لذلك
    الحماوات حظوظ أخي ! فحظ زوجي أفظل بكثير مني فهو يستمتع يالجلوس و التحدث مع أمي في حين تحول أمه كل مناسبة اجتماع إلى تراجيديا اغريقية!
     
    9 شخص معجب بهذا.
  4. ANGeD

    ANGeD عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فيفري 2008
    المشاركات:
    498
    الإعجابات المتلقاة:
    903
      12-11-2008 09:06


    يا أخي الموضوع في المنتدى العام و كاتبه صديقنا الغالي إلياس عُرف عندنا بأسلوبه الفكاهي الساخر فلا تُحمل مقالته ما لا تحتمل و لا تُؤولها تأويلا بعيدا عن مقصدها يا أخي


    .
     
    9 شخص معجب بهذا.
  5. ANGeD

    ANGeD عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فيفري 2008
    المشاركات:
    498
    الإعجابات المتلقاة:
    903
      12-11-2008 09:11
    والله بالنسبة لهذا الموضوع لا يمكنني تقديم الإضافة فكلامي سيكون نظريا لأنه ليس لدي زوجة حتى تكون لدي حماة

    فاللهم ارزقني زوجة صالحة ولتكن حماتي طيبة

    اللهم آمــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــن
     
    10 شخص معجب بهذا.
  6. l'expert

    l'expert نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    20.927
    الإعجابات المتلقاة:
    44.712
      12-11-2008 11:21
    أصدقكم القول
    لقد اختلطت علي الأمور
    فتارة أحس أن كاتب المقال يمزح
    و تارة أحس أنه صادق و أن دعائه على حماته نابع من لغاليغه

    فإن كان هذا التواتر مقصود
    فقد نجحت في ما سعيت إليه
    يا أخي
     
    7 شخص معجب بهذا.
  7. صاحب المقال

    صاحب المقال القلم الذهبي

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    223
    الإعجابات المتلقاة:
    3.373
      12-11-2008 11:22

    أخي العزيز ذهبتَ بقراءتك بعيدا... الى حيث لم أكن متواجدا...
    ومع هذا فيبقى رأيك محترما ونقدك او انتقادك مُرحّبا به
    تحياتي وشكرا على التفاعل حتى وان كان اكبر مما يحتمله هذا المقال
     
    4 شخص معجب بهذا.
  8. khaldoun

    khaldoun كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    15.771
    الإعجابات المتلقاة:
    36.150
      12-11-2008 12:00
    :wlcm:

    كالعادة أخي إلياس يشدّ أسلوبُك الطريف وكلامُك السّلِس في التطرّق إلى بعض القضايا الإجتماعيّة الأعضاءَ فتحومَ الرّدودُ حول الشكل وتُهمل المضمون.
    على كل حال أعتقد أنّ علاقة الصهر بحماته ليست دائما على هذه الدرجة من السوء والتنافر فأمّهاتنا اللائي نرى فيهنّ المثل الأعلى هنّ حماوات لأصهارنا فهل سنقبل منهم رأيًا كهذا فيهنّ؟
    وحماواتنا هنّ أمّهات فتيات أحلامنا ولا تنسى المثل الشعبيّ "كب البرمة على فمّها تطلع الطفلة لامّها".
    مجدّدا أمتعتنا يا صاحب المقال.
    :satelite:
     
    8 شخص معجب بهذا.
  9. radar1

    radar1 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أوت 2007
    المشاركات:
    2.772
    الإعجابات المتلقاة:
    5.497
      12-11-2008 13:20
    لقد تغيرت النظرت للحموات كثيرا عما كانت عليه في السابق فلم تعد الحماة تلك المرأة الخبيثة التي تتربّص بالمتاعب لأحد الزوجين , بل واقعنا الحاضر وحسب ما أراه في المجتمع أن الحماة أصبحت تلك المرأة العجوز التي تفرح بمن يمر على بيتها للجلوس هنيهة .أو تلك التي تدلل أبنائها وزوجاتهم طامعة في ترك ذالك الأثر الطيب.وقد يكون ما ذكرت في مقالك من الحموات نادر إن لم نقل مستحيل الوجود

    طريقة التعبير جميلة جدا إلا أن موضوع المقال(حسب رأيي التافه) فيه نظر
     
    8 شخص معجب بهذا.
  10. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      12-11-2008 13:35
    أخي الياس, ان كنت متزوجا فاني لا أتمنى أن أكون مكانك بعد كتابتك
    لهذا المقال. أما ان كنت عازبا فأظن أن ما سمعته على الحماوات جعلك
    تكون عنهن فكرة رهيبة ستجعلك تبذل جهدا في تخير حماتك أكثر من جهدك
    في اختيار زوجة المستقبل.
    عموما مثلما يفكر الواحد فينا في علاقته مع حماته, عليه أن يفكر في علاقة
    زوجته بأمه. و الحكيم هو من يستطيع وضع التوازنات اللازمة ليعيش مرتاح
    البال.
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...