هزم مرضا عضالا.. وينتظر زوجة

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة Goldon-vision, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2008.

  1. Goldon-vision

    Goldon-vision عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    810
    الإعجابات المتلقاة:
    334
      13-11-2008 20:01

    :besmellah2:


    "إسلام" اقترب من الموت.. فمنحته الإرادة حياة أخرى


    [​IMG]



    سأله صديق: أَلا تحزن لأنك تعلم أنك ستموت قريبا، فأجابه: "وهل تضمن ألا تموت قبلي؟.. الأعمار بيد الله، المهم الرضا". هذه الإجابة التي رد بها الشاب المصري "إسلام" جاءت تعبيرا عمليا عن الأمل والرضا اللذين يملآن قلبه رغم إصابته بمرض خطير قد ينتهي به إلى الوفاة، بعد سنوات من الطفولة كانت مليئة بالحيوية والنشاط.
    وخلال سنوات عمره الأولى، أثارت حركات وقفزات إسلام "المزعجة" استياء أسرته، بعد أن أودت في أحيان كثيرة ببعض أثاث المنزل، لكن هذا "الإزعاج" صار أمنية تمنت أسرته أن لو دامت، بعدما أصيب بمرض أقعده عن الحركة.
    فقد لاحظ الوالدان كثرة سقوط إسلام وقلة حركته، عندما بلغ الثامنة من عمره، الأمر الذي استدعى عرضه على طبيب أوصى له بجلسات علاج طبيعي.
    ولكن مع مداومته على العلاج ازداد الأمر سوءا، وأصبح يمشي متكئا على الكراسي والحوائط، ثم أصبح لا يقوى على المشي نهائيا، فكان التشخيص النهائي عند طبيب المخ والأعصاب بأن لديه ضمورا في العضلات، وأنه لا علاج له سوى بالولايات المتحدة، نظرا لخطورة هذا المرض الذي يقضي على كل عضلات الجسم تدريجيا حتى عضلة القلب مما يؤدى للوفاة.
    المشكلة لم تقف على مكان العلاج فقط، بل إن ما زاد الأمر سوءا هو أن التكلفة العلاجية قدرت في ذاك الوقت بربع مليون دولار. وعلى إثر هذا التشخيص قرر الأب بقلب دامٍ ألا يترك بابا دون أن يطرقه، فحاول أن يوفر له العلاج على نفقة الدولة تارة.
    وتارة أخرى طرق أبواب المشاهير من رجال الأعمال كي يساعدوه، فقد وجه رسالة إلى محمد الفايد رجل الأعمال المصري المقيم في لندن وصاحب محلات "هارودز" الشهيرة لكي يساعده في نفقة العلاج بأمريكا، غير أن طلبه قوبل بخطاب مماثل يحمل الأسف على طلبه.

    وجهة نظر مختلفة

    أما إسلام فكانت له وجهة نظر مختلفة تماما، فلا بكاء ولا ألم، بل قرر من فوره أن يدخر مصروفه الضئيل، ليلجأ لطبيب علاج طبيعي جيد، واضعا نصب عينيه مستقبله الدراسي والعملي مهما كانت ظروفه الصحية.
    وبالفعل لم يستسلم إسلام للمرض الذي أقعده عن الحركة، فقد واصل تعليمه المدرسي بتفوق، وجمع إلى الدراسة نهم حب القراءة والكتابة ومطالعة الصحف والأخبار.
    على هذا النحو استمرت حياة إسلام رغم أن المرض بلغ منه مبلغا يمنعه من تحريك أي جزء في جسده سوى كفيه، ولكن بدرجة لا تمكنه من مجرد هش بعوضة أو فرك عينيه.
    ومرت السنون حتى تخرج من كلية دار العلوم، وعمل مشرف مكتبة بمدرسة ثانوية، فبدأ بتنشيط دور المكتبة التي لم تكن تجد من يدخلها قبل عمله به، فقام بعقد مسابقات ثقافية وأنشطة أخرى مما فعل دور المكتبة ليزداد عدد روادها والمقبلين على القراءة فيها.
    وإلى جانب عمله بالدراسة فكر إسلام في زيادة دخله وشغل ما بقي من وقته فقام بفتح مشروع "صالة بلياردو" يجتمع فيها شباب بلدته يلعبون ويشاركهم متعتهم ويتناقشون في الأمور الخاصة والعامة المحيطة بهم.
    والآن بعد أن تأكد الأطباء من أن مرضه لا يمنعه من الزواج ولا الإنجاب بدأ في البحث عن نصفه الآخر مستبشرا بذلك الأمر.​
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...